الكاراتيه يكتب التاريخ في ألمانيا
12
125
الكاراتيه يكتب التاريخ في ألمانيا
الجيل الحالي لمنتخب الكاراتيه صنع إنجازًا غير مسبوق.. وحفر اسمه في تاريخ اللعبة.. فبالمجهود والمثابرة والتدريب الجاد وفقًا للمنهج العلمي والثقة في المدرب المصري وإدخال التدريبات العقلية والإعداد النفسي للاعبي المنتخب:

للمرة الأولي في تاريخ الكاراتيه المصري.. تفوز مصر بمركز الوصيف في بطولة العالم التي اختتمت بألمانيا مؤخرًا.. بعد أن كانت قاب قوسين أو أدني من الفوز بالمركز الأول بعد منافسة شرسة مع منتخب اليابان (مخترعة اللعبة)، وبفارق ضئيل في عدد الميداليات البرونزية.

حيث شارك في البطولة 116 دولة..وكان نصيب مصر من الميداليات 6 ميداليات متنوعة (3 ذهبيات وميداليتين فضيتين وواحدة برونزية). منتخب مصر -خصوصًا الآنسات- كان الحصان الأسود في البطولة، وكان له دور كبير في أن تحصل مصر علي مركز الوصيف.. ويعد أقوي فريق آنسات علي مدار تاريخ الكاراتيه المصري.

تقول جيانا محمد فاروق صاحبة الميدالية الذهبية في وزن تحت 61 كيلو، والتي شاركت في وزنها 60 لاعبة، وأيضًا صاحبة الميدالية الذهبية في الكوموتيه الجماعي: عمري 20 عامًا.. بدأت اللعب في النادي الأهلي وكان عمري 14 سنة..

وكان بداية التحاقي بالمنتخب في عام 2009، وحققت العديد من الألقاب في الكاراتيه وهي بطولة أفريقيا، وأول بحر متوسط، وأول دورة ألعاب تضامن إسلامي، وأول عالم ثلاث مرات، وهذا لم يتحقق لأي لاعبة مصرية من قبل، حيث فزت بالميدالية الذهبية في بطولة العالم للشباب التي أقيمت بماليزيا في عام 2011، والميدالية الذهبية في بطولة العالم تحت 21 سنة التي أقيمت بإسبانيا، والميدالية الذهبية في بطولة العالم للكبار التي أقيمت مؤخرًا في ألمانيا.

تضيف جيانا محمد فاروق: واجهت صعوبة كبيرة في بطولة العالم بألمانيا، حيث كانت قرعتي في المجموعة الصعبة، وبدأت اللعب من دور الـ 64 حيث التقيت في هذا الدور بطلة البرازيل وفزت عليها 1/صفر، وفي دور الـ32 التقيت بطلة الإكوادور وفزت عليها 3/صفر، وفي دور الـ 16 التقيت بطلة أوكرانيا وفزت عليها 2/صفر، وفي دور الثمانية التقيت بطلة اليابان وفزت عليها 1/صفر، وفي دور الأربعة التقيت بطلة ألمانيا (صاحبة الأرض) وفزت عليها 9/1، وفي الدور النهائي التقيت بطلة ماليزيا وفزت عليها 1/صفر.

وبهذا تحقق حلمي الذي كنت أحلم أن أحققه وأدخل تاريخ الكاراتيه، وهو فوزي ببطولة العالم للكبار مثلما فُزت ببطولة العالم للناشئين وبطولة العالم للشباب، علي الرغم من صغر سني حيث أبلغ من العمر 20 عامًا، وبإذن الله أتمني أن أحقق المزيد من البطولات خلال السنوات المقبلة.

وعن طموحاتها المستقبلية تقول جيانا: طموحاتي أن أحافظ علي مستواي، حتي أستطيع أن أحصل علي ثلاثة ألقاب، وهي بطلة دورة الألعاب العربية، ودورة الألعاب الأفريقية، وبطولة العالم للأساتذة.. وبهذا أكون قد حصلت علي جميع الألقاب الموجودة في الكاراتيه. وتري جيانا أن الاعلام يركز فقط علي كرة القدم علي الرغم من خسائره المتلاحقة، بينما الألعاب الفردية هي التي ترفع العلم المصري في البطولات الدولية، وعلي الرغم من أن الوزير التقي بهم يوم الخميس الماضي فإنه لم يكن هناك أي مسئول من الوزارة في استقبالهم بمطار القاهرة. وتشير جيانا إلي أن مكافآت الفوز ببطولة العالم متواضعة ولا تتناسب مع حجم الإنجاز.. وليس هناك مقارنة بين مكافآت لاعبي الكرة وأبطال العالم في الألعاب الأخري.

وأن حبها الكبير لرياضة الكاراتيه والفرحة الكبيرة عند رفع العلم المصري والاستقبال الحافل الذي تلقاه في الخارج في البطولات هو الحافز الحقيقي للاستمرار. جيانا طالبة في كلية الصيدلة جامعة القاهرة وتتمني أن تلتحق بإحدي شركات الأدوية الكبري بعد التخرج. أما شيماء أبواليزيد صاحبة ذهبية فوق 68 كيلو في الفردي، وذهبية الكوموتيه الجماعي.. فهي لاعبة من طراز فريد أيضًا، ومثل كبير للتحدي حيث تبلغ من العمر 28 عامًا، ومتزوجة ولديها طفلة اسمها بسملة. كانت بداية شيماء في مركز شباب الساحل، وتدربت تحت يد الكابتن علي عبدالعزيز رحمه الله، ثم انتقلت بعدها إلي نادي المؤسسة العمالية وحصلت علي المركز الثالث في بطولة الجمهورية،

ثم انتقلت بعد ذلك إلي نادي الجيش تحت إشراف الكابتن رضا الجندي والكابتن أحمد صلاح، وأخيرًا انتقلت إلي نادي اتحاد الشرطة الرياضي وتدربت تحت إشراف الكابتن أحمد عبدالله.

تقول شيماء أبواليزيد: في عام 2007 انضممت إلي منتخب مصر ووجدت رعاية كاملة من الكابتن محمد إبراهيم سالم والدكتور محمود ربيع والدكتور مدحت محمد.. وفي هذا العام حصلت علي ذهبية البطولة العربية، وبرونزية دورة الألعاب الأفريقية وبرونزية العالم للشباب.

وفي عام 2008 حصلت علي المركز الخامس في بطولة العالم للكبار، وذهبية بطولة تركيا الدولية، وذهبية بطولة فرنسا الدولية، وبرونزية العالم في الكوموتيه الجماعي. وفي عام 2009 فزت بذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط بإيطاليا، وفي عام 2010 فزت بذهبية العالم للأساتذة.

في عام 2011 تزوجت شيماء وبعدت عن الكاراتيه تمامًا بسبب الحمل، وفي عام 2013 عادت مرة أخري إلي التدريب وشاركت في بطولة الجمهورية وأحرزت الميدالية البرونزية ودخلت تصفيات المنتخب وشاركت في بطولة بولندا الدولية وفازت بالميدالية الذهبية، وفازت بالميدالية البرونزية في بطولة روسيا الدولية، والميدالية الفضية في دورة ألعاب البحر المتوسط بتركيا، وفي عام 2014 حصلت علي الذهبية في بطولة محمد الخامس الدولية، وفضية البطولة الأفريقية بالسنغال، وفضية بطولة إسطنبول الدولية، وفضية البحر المتوسط، وفضية بطولة العالم للقارات بإسبانيا، وأخيرًا أول العالم بألمانيا.

شيماء التقت في أول مباراة مع بطلة النمسا وفازت عليها 1/صفر، وثاني مباراة مع بطلة إيطاليا وهي أيضًا ثاني العالم في 2010 وأول العالم في 2012 وفازت عليها 2/صفر، وثالث مباراة مع بطلة تركيا وبطلة ألعاب البحر المتوسط وثاني أوروبا وفازت عليها 4/1، ورابع مباراة مع بطلة أمريكا وفازت عليها 2/1،

وفي الدور قبل النهائي التقت شيماء مع بطلة اليابان الحاصلة علي برونزية العالم عام 2012 وانتهت بالتعادل وأقيمت بينهما مباراة الترجيح فازت بها شيماء، وفي المباراة النهائية التقت شيماء مع بطلة ايران وفازت عليها 2/1. شيماء حاصلة علي درجة الماجيستير في التربية الرياضية، وتطمح في أن تشارك في بطولة العالم المقبلة 2016، وتفوز أيضًا بالميدالية الذهبية، وأن تحقق ذاتها في مجال التدريب، وتهدي الفوز الذي حققته إلي والدها ووالدتها لوقوفهما بجانبها منذ عام 1999 حتي الآن،

وتحملا كل المشقات، وتهدي الفوز إلي ابنتها بسملة التي كانت تذهب بها إلي التدريب وكان يحملها عني كباتن المنتخب وزملائي أثناء التدريب، كما تهدي الفوز إلي زوجها الذي وقف بجوارها كي تحقق طموحاتها وكان يتحمل بعدها عنه أثناء المعسكرات والسفر للعب في البطولات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق