العيد القومي لبورسعيد ودور الشباب
لواء/ عبدالجابر أحمد علي
12
125
<< تحتفل بورسعيد الباسلة بالعيد القومي لها في الثالث والعشرين من ديسمبر ويشاركها جميع طوائف الشعب المصري نظرا للدور العظيم الذي قامت به المدينة الباسلة بشبابها وشباب الوطن من جميع أنحاء البلاد من أقصاها إلي أدناها.

<< وببساطة شديدة أخاطب شباب اليوم وهم مستقبل مصر أن القوي الغربية أرادت أن تعود أدراجها من جديد للمنطقة وبالذات قناة السويس بعد أن أممها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر تم طرد قوات الاحتلال الجاثمة علي صدور البلاد لمدة سبعين سنة وكان جلاء القوات الإنجليزية من القناة نظرا للدور الذي قام به شباب الوطن من أعمال فدائية وجعلت وجودهم جحيمًا لا يطاق.

<< لذا تآمرت ثلاث دول وهي إنجلترا التي أرادت العودة مرة أخري وفرنسا نظرا لدور مصر الرائد مع ثوار الجزائر حيث أمدتهم بكل شيء يحتاجونه وإسرائيل التي أرادت تدمير الجيش المصري الذي بدأ ينوع من مصادر تسليحه بالاتجاه إلي الكتلة الشرقية.

<< لذا أحيكت المؤامرة في باريس بحيث تلعب إسرائيل دور مخلب القط حيث تهاجم مصر وتتقدم إلي سيناء وبطبيعة الحال سيرد المصريون بدفع احتياطاتهم لصد الهجوم ثم تقوم كل من إنجلترا وفرنسا بإنذار بوقف القتال وانسحاب إسرائيل إلي حدودها وانسحاب الجيش المصري إلي غرب القناة.

<< وبطبيعة الحال يدركون أن مصر لن توافق فتقوم إنجلترا وفرنسا بالتدخل بحجة الحفاظ علي حركة المرور في قناة السويس وبالفعل قامت بإنزال جوي وبحري في مدينة بورسعيد وغرب القناة بحجة واهية لكي تدمر الجيش المصري إسرائيل من الشرق وقوات إنجلترا وفرنسا خلفه في الغرب.

<< القيادة المصرية كانت ذكية بانسحاب القوات المصرية إلي غرب القناة حتي تفوت الفرصة علي إنجلترا وفرنسا وإسرائيل ووقفت مصر جيشا وشعبا ضد هذه المؤامرات الخبيثة ووقف العالم الحر مع مصر.

<< وهنا لعبت بورسعيد دورا هائلا حيث جعلت وجود قوات الاحتلال علي ترابها شيئا مستحيلا بأعمال فدائية بهرت العالم لدرجة أنهم خطفوا أحد ضباط الجيش الإنجليزي (مورهاوس) وكان قريبا لملكة إنجلترا.

<< وتدفق الشباب كما قلنا من كل صوب وغالبيتهم من طلبة الثانوية العامة وما يعادلها وكذلك شباب الجامعات علي القاهرة وعسكر أبناء الصعيد في الأزهر وتشرفت بأنني كنت أحد المتطوعين واستعددنا للذهاب إلي بورسعيد مع الشباب الذي سبقنا إلي هناك وكان التدريب قاسيا جدا بكل أنواعه استعدادا للمعركة الحاسمة.

<< ولما لم يجد المستعمر أي فرصة للبقاء في بورسعيد وقناة السويس وأمام الضغوط الرهيبة من الزعيم جمال عبدالناصر وضغط العالم الحر اندحرت قوات الاحتلال في الثالث والعشرين من ديسمبر 1956، تحية إلي أبناء بورسعيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق