أسمع كلامك أصدقك.. أشوف أمورك...!
أنور عبدربه
12
125
طالما أن النادي الأهلي هو ــ دائما ــ صانع البهجة والفرحة عند جماهير الكرة المصرية بوجه عام والأهلاوية علي وجه الخصوص فإنني أتمني أن يكمل الفريق الأحمر "الملحمة" التي كان قد بدأها عندما فاز ببطولة كأس الكونفيدرالية الأفريقية ــ لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية ــ بأن يضيف إليها بطولة أخري مهمة هي السوبر الأفريقي إذا ما نجح في التغلب علي فريق وفاق سطيف الجزائري الفائز بدوري الأبطال الأفريقي، مهما تكن صعوبة المهمة في ظل إقامة المباراة علي ملعب مصطفي تشاكر في البليدة بالجزائر.

.. وقد يكون الوقت مبكرا بعض الشيء للحديث عن هذه البطولة الجديدة حيث ستقام المباراة يوم 21 فبراير المقبل، إلا أنني قصدت الحديث عنها من الآن كنوع من "الشحن المعنوي والتحفيز المبكر" للنادي الأهلي ــ لاعبين وجهازا فنيا وإدارة ــ لكي يضعوا نصب أعينهم ضرورة الفوز بهذه البطولة الجديدة لأن الفوز بها يعني رقما جديدا لم يحققه أي ناد أفريقي آخر، وربما لم يحققه أي فريق آخر في العالم اللهم إلا باستثناء برشلونة الإسباني الذي حقق مع جوارديولا ستة ألقاب في موسم واحد عام 2009 وهي الدوري الإسباني وكأس الملك ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الإسبانية وكأس السوبر الأوروبية, وكأس العالم للأندية ليصبح أول مدرب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز.

والرقم الجديد الذي أتحدث عنه هو أن الأهلي سيكون ــ لو فاز بالسوبر الأفريقي ــ أول فريق أفريقي يحقق أربع بطولات متتالية في ستة أشهر فقط.. تصوروا أربع بطولات في "نصف موسم" وليس موسما كاملا، منها بطولتان محليتان هما الدوري والسوبر المحلي، وبطولتان أفريقيتان هما الكونفيدرالية وبمشيئة الله السوبر الأفريقي، وياله من إنجاز يتحقق في أسوأ ظروف مر بها فريق النادي الأهلي علي مر تاريخه الكروي..

ويكفي أنه في بعض مباريات هذه البطولات لم يكن لديه ما يكفي من اللاعبين للمشاركة بسبب كثرة الإصابات وتكرارها لدرجة أن قائمة اللاعبين كانت لا تضم أحيانا سوي 17 لاعبا فقط وربما أقل، بينهم لاعبون لم يكن شفاؤهم قد اكتمل بعد!!. بالمناسبة.. وفاق سطيف سبق له مقابلة النادي الأهلي في دوري الأبطال الأفريقي بمسماه القديم "كأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري" عام 1988 في الدور قبل النهائي، وفاز وفاق سطيف وقتها بركلات الترجيح.

ما سبق يقودنا أيضا للحديث مجددا عن "كلمة السر" وراء تحقيق الأهلي كل هذه الأرقام والإنجازات التي تزدان بها جدران النادي وهي ــ بأمانة شديدة ــ "روح الفانلة الحمراء" التي "تقشعر لها الأبدان" و"يلين لها الحديد" والتي لم تكن يوما ما مجرد شعار أجوف أو كلمات في الهواء، وإنما هي واقع ملموس يحسه جيدا كل من ارتدي فانلة هذا النادي علي مر تاريخه الطويل، وأيضا كل من تابعه كمراقب محايد وموضوعي.

..........................

<< أشتم رائحة خبث وكذب وتمويه في التصريحات الأخيرة التي أدلي بها البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق تشلسي الإنجليزي فيما يتعلق بنجمنا المصري الشاب محمد صلاح، والتي تحدث فيها عن استمراره مع البلوز وأنه لا تفكير في الاستغناء عنه بالإعارة أو البيع.. فمورينيو للأسف الشديد ينطبق عليه المثل العامي القائل: "أسمع كلامك أصدقك.. أشوف أمورك أستعجب".. ليه؟!

لأن مورينيو لم يعتمد علي صلاح كلاعب أساسي سوي مرة أو مرتين علي الأكثر وفي مباريات أقل أهمية.. ولأن مورينيو سبق له أن أدلي بمثل هذه التصريحات فيما يتعلق بلاعب آخر مهم هو الإسباني خوان ماتا الذي كان يلعب لتشلسي بناء علي طلب مورينيو نفسه ثم فرط فيه بسهولة مؤخرا لينتقل إلي صفوف مانشستر يونايتد ويتألق هناك، بينما تتحسر جماهير تشلسي علي رحيله وربما يتحسر مورينيو أيضا ولكنه يجيد اخفاء مشاعره.

إذن التصريحات الإيجابية بالنسبة لمحمد صلاح كانت في تقديري الشخصي لأسباب تسويقية وحتي لا يبدو الأمر وكأن صلاح لم يكن الصفقة التي تستحق، وإن كنت أتمني أن تكون تصريحات مورينيو حقيقية فعلا وأنه سيأتي اليوم الذي يعتمد فيه علي صلاح.. ولكن متي يأتي هذا اليوم؟ الله أعلم.

..........................

<< ما يحدث في بعض برامج "التوك شو" علي شاشات الفضائيات المصرية هذه الأيام، أقل ما يوصف به أنه "إفلاس كامل وفشل ذريع".. فكيف بالله عليكم تكون موضوعات السحر والشعوذة والمس بالجن، والحديث عن عمليات التحول من جنس الرجال إلي جنس النساء والعكس، والالحاد والملحدين، هي الشغل الشاغل لبعض الإعلاميين والإعلاميات، وكأن الإثارة ورفع نسب المشاهدة باتت هي الهدف الأوحد لهؤلاء المذيعين والمذيعات دون أن يعنيهم من قريب أو بعيد التأثيرات السلبية علي المجتمع من جراء مناقشة هذه الأمور دون الإلمام جيدا بكل جوانبها وتداعياتها.. ارحمونا يا عالم من هذا الهراء وإذا كان معينكم قد نضب ولم تعد لديكم أفكار جديدة، "نقطونا بسكاتكم" أو اجلسوا في بيوتكم أفضل!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق