مع نهاية 2014 الحقوق التليفزيونية كابوس.. والقرصنة مستمرة
طارق رمضان
12
125
مع نهاية 2014 الحقوق التليفزيونية كابوس.. والقرصنة مستمرة
مر 2014 دون حلول للمشكلة الكبري والأهم في عالم البث التليفزيوني.. ويبدو أنها ستستمر فمازالت أزمات بيع الحقوق واختراقها عالقة ومازالت القنوات التليفزيونية تقوم بالقرصنة، وتقوم بالاعتداء علي الحقوق.

أيضًا لا تعرف الفارق بين الحقوق التي تحصل عليها من الوكالات التليفزيونية التي تعطيها بعض اللقطات وبعض الأهداف واللقطات التي من حقها، وبعض اللقطات الأخري التي ليس من حقها أن تعرضها علي شاشتها. بل إن القنوات التليفزيونية لم تستطع أن تعلم كيفية السيطرة علي حقوقها التليفزيونية، سواء في الدوري العام أو في حقوق المنتخب الوطني،

لذا كانت أشهر المعارك التي حدثت في عام 2014 بين قنوات الحياة وإم بي سي مصر تو التي اتهمت الحياة بالقرصنة علي حقوق المنتخب المصري في مباراة بوتسوانا، التي أقيمت خارج مصر في إطار تصفيات الأمم الأفريقية المؤهلة لكأس العالم، فهاجم مدحت شلبي مقدم برامج الاستوديو التحليلي ومساء الأنوار كمان وكمان علي قناة إم بي سي مصر سيف زاهر،

مطالبًا مالك قنوات الحياة السيد البدوي بمحاسبتهم. وأكد شلبي أن زاهر قد قام بالاستيلاء علي حقوق كواليس المنتخب المصري دون وجه حق مع مدير برامجه مهيب عبدالهادي، مؤكدًا أن هذه لصوصية وسرقة لا تليق إلا بالصغار. وأكمل أنه سيتم أخذ حقوق "إم بي سي مصر" بالقانون حيث إن القناة متعاقدة علي كواليس منتخب مصر حصريًا في رحلة لقاء بوتسوانا في إطار التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 2015.

وأن رئيس اتحاد الكرة مستاء من تصرف عضو مجلس إدارة الاتحاد بالإضافة إلي استياء الشركة الراعية، وستقوم بعمل محضر ضد هذه السرقة. وتحدي مدحت شلبي أن يقوم أي أحد بإثبات وجود أي لقطة في برنامجه قام بسرقتها مثلما تفعل القنوات الأخري من خلال تعاملها وبثها للقطات الرياضية. سيف زاهر عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة والإعلامي بقناة الحياة رد علي هجوم مدحت شلبي عليه واتهامه له بسرقة حقوق قناة إم بي سي مصر بإذاعة كواليس منتخب مصر في بوتسوانا. وقال زاهر إن شركة بريزينتيشن لم توقع علي عقود مع اتحاد الكرة بصفة رسمية حتي الآن

وبالتالي فهي ليس لها أي حقوق. واشتعلت المعركة بين الطرفين، لتكون أكثر المعارك قوة في العام بسبب الحقوق التي قال كل منهما إن الآخر قام بالقرصنة عليها، في حين أن الكواليس التي يقولون عنها تخضع لعمليات بيع منفصلة عن حقوق بث المباريات وتظل العلاقة أكثر توترًا بين الحياة وبين إم بي سي مصر بسبب هذه الحقوق حيث تري إم بي سي أنها قامت بشراء حقوق المنتخب وكواليسه والحقوق المتعلقة بمبارياته الودية بعد إبرام اتفاق واضح مع الشركة الراعية لاتحاد الكرة والتي حصلت علي حقوق المنتخب المصري والأندية الثلاثة عشر أيضًا في الدوري العام أيضًا،

وهي حقوق بالتعاون مع التليفزيون المصري فقط بدون قيام أية قناة ببث لقطات منها أو إعادة بث أية حقوق أخري. وهو ما جعل الشركة صاحبة الحقوق تقوم بإرسال خطابات رسمية إلي القنوات التليفزيونية، تطالبها فيها باحترام الحقوق وعدم بث أية لقطات أو كواليس من المباريات التي هي صاحبة الحق في عرضها أو بثها علي شاشتها إلا بموافقة مسبقة من الشركة أو قنوات إم بي سي مصر، وهي الخطابات التي لم تلقِ لها القنوات أية اعتبارات واستمرت البرامج التليفزيونية المخصصة للتحليل أو لمناقشة قضايا رياضية في بث لقطات من المباريات وأهدافها ونتائجها ووضعت فقط -نقلاً عن التليفزيون المصري- أو نقلاً من الإنترنت لتتفادي أية مشاكل مع الشركة الراعية للدوري أو لاتحاد الكرة بل وصلت القرصنة علي الحقوق إلي بث ملخصات كاملة من المباريات التي ليس لها حق فيها.

وقامت قنوات مثل أون تي في بعقد بروتوكول تعاون مع التليفزيون المصري يقرر بوضوح أن من حقها بث مواد متعلقة بالتليفزيون في السياسة أو الرياضة أو غيرها علي شاشتها فيتم التعامل بالمثل مع قنوات أون تي في وهي حصول التليفزيون المصري علي مواد خاصة تقوم قنوات أون تي في بتصويرها ويتم نقلها علي الفولار علي شاشة التليفزيون المصري خاصة في الأحداث السياسية وهي المميزات التي جعلت أون تي في تقوم بالحصول علي لقطات من التليفزيون المصري بشعار قناة النيل للرياضة لتضعها في برنامجها الرياضي الوحيد بندق بره الصندوق لخالد الغندور.

وتظل القضية الأشهر في القرصنة والتي أقيمت في منتصف أكتوبر عام 2013 هي القضية التي لم تجد لها حلاً في عام 2014 أيضًا وظلت القضية معلقة حتي نهاية العام بعد أن قامت الجزائر بحل المشكلة بطريقة واضحة حيث قامت بالحصول علي حقوق بث مباريات المنتخب الجزائري في كأس العالم 2014 وهي الأزمة التي حدثت بعد معارك وبيانات متبادلة بين الطرفين. وبعد سجالات بين الطرفين توصلت الجزائر إلي تسوية مع الجزيرة الرياضية أو بين سبورت كما هي معروفة في الوقت الحالي في إطار التبادل بين الطرفين في حقوق كأس العالم حيث حصلت بين سبورت علي حق بث مباراة واحدة من الدوري الجزائري علي شاشتها مقابل بث التليفزيون الجزائري لمباريات منتخبه في كأس العالم وتم الاتفاق علي تسوية مالية بين الطرفين حصلت فيها الجزائر علي حقها في مباريات تصفيات الأمم الأفريقية المؤهلة لكأس العالم وقدرها مليون و300 ألف دولار،

بالإضافة إلي قيام التليفزيون الجزائري بتسديد المبلغ المستحق لبين سبورت نظير مباريات المنتخب الجزائري في كأس العالم بالبرازيل وهي تسوية أرضت الجميع وتم إبلاغ سبورت فايف الشركة الراعية وصاحبة الحقوق للاتحاد الأفريقي وأيضًا الاتحاد الأفريقي نفسه في حين لم تسفر المفاوضات التي أقيمت بباريس بين مصر وسبورت فايف والاتحاد الأفريقي وبين سبورت عن أية نتائج خاصة عندما طلبت بين سبورت بضرورة حصولها علي مباريات من الدوري المصري وحقوق مباريات المنتخبات الوطنية المصرية وبطولة كأس مصر نظير قيامها بإنهاء المشكلة المعلقة بينها وبين التليفزيون المصري بخصوص عرضه لهذه المباراة علي البث الأرضي وهو ما رفضه الجانب المصري والذي أكد أنه باع هذه الحقوق لمدة طويلة ولا يستطيع التصرف فيها مما جعل القضية تتحول إلي الاتحاد الأفريقي الذي صمم علي قراره بأن الحل بين سبورت وبين التليفزيون المصري ويجب التوصل إلي هذا الحل حتي لا يتم خصم مبلغ مليون و800 ألف دولار هي قيمة جميع مباريات مصر في التصفيات النهائية للبطولة ومنها المباراة الفاصلة مع غانا، وقام الاتحاد الأفريقي بتعديل لائحته الإعلامية لتنص بشكل واضح -علي أنه- الاتحادات الأهلية -اتحاد الكرة- هي المعنية باحترام الحقوق الإعلامية والإعلانية الخاصة بالاتحاد الأفريقي كاف وفي حالة عدم احترام حقوق الكاف في مسابقاته أو تلك التي يقوم بتسويقها علي الشق الإعلاني أو الإعلامي أو تم نقل مبارياته أو بثها بطريقة غير قانونية وبدون موافقة مسبقة منه، فإن الفريق المعني سوف يتم استبعاده من المسابقة التي شهدت التعدي علي حقوق الكاف،

وسيتم أيضًا إيقافه في النسخة التالية وهي إجراءات واضحة وصريحة بالاتحادات الأهلية لحماية الحقوق التليفزيونية وتتحمل المنتخبات والأندية المشاركة في البطولات جميع العقوبات، لتظل قضية مصر وغانا هي أشهر قضية استمرت أكثر من عام وشهرين بالضبط ولم يتم التوصل لها إلي حل في نهاية عام 2014 ويأتي عام 2015 لتظل المشكلة واضحة ومستمرة بين جميع الأطراف، فهل تنتهي القرصنة علي الحقوق التليفزيونية في عام 2015 سنري.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق