عمرو زكي: ممدوح عباس قتل حلم مصر
عبدالمنعم فهمى
12
125
هو أحد أفضل مهاجمي مصر في السنوات الأخيرة. تعرض لمحطات صعبة عقب رحلة احتراف أسطورية مع ويجان الإنجليزي. تلاطمته الأمواج، ونال الانتقادات ولم يعد كما كان هدافًا بارعًا، وطاردته الشائعات والانتقادات وبأن زمنه انتهي، وأن عليه إعلان إنهاء مشواره مع الكرة، خاصة بعد رحيله من الزمالك.. وانضمامه للمقاولون العرب.. مع عمرو زكي كان هذا الحوار:

<< أخيرًا.. عدت إلي الملاعب.. من بوابة المقاولون؟ ـ الحمدلله، فقد عانيت كثيرًا حتي وصلت إلي هذه الخطوة، وأجريت جراحة خطيرة في كاحل القدم، واستمر العلاج نحو 6 أشهر.

<< هل تستغرق هذه الجراحة كل هذا الوقت؟

ـ أهم مرحلة في العلاج هو التأهيل الجيد، بدليل أنه من الممكن أن أجري جراحة صغيرة، ويستغرق التأهيل من 3 إلي 4 أشهر، وفي حالتي هذه قررت أن يكون العلاج علي أعلي مستوي، فالإصابة التي تعرضت لها في كاحل القدم الأيمن تستغرق من 6 إلي 8 أشهر، وكانت سببًا في فسخ تعاقدي مع نادي الرجاء المغربي، بعد أن خضت معه بطولة ودية خلال الشهر الذي لعبت معه فيه، وحدثت قبل بدء الدوري هناك بأسبوع، ومن خلال مباراة ودية عقب مباراة المنتخب أمام غانا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم الماضية، حيث كنت بالقاهرة وقتها وأحرزت خلال المباراة هدفا، وكانت الأمور وقتها تسير علي ما يرام.

<< لكنك كنت وقتها في السالمية الكويتي؟

ـ بالفعل، وانضممت للمنتخب وكنت في أعلي "فورمة"، ثم تعاقدت مع الفريق المغربي في يناير العام الماضي أملا في أن يكون النادي المغربي بداية جيدة لي بعد مرحلة من التشتت، لكن حدثت الإصابة اللعينة بعد شهر مع الفريق المغربي، وسافرت إلي ألمانيا، وتحديدًا ميونيخ، وأجريت الجراحة، وعدت بعد شهر.

<< تردد وقتها أن فسخ العقد لوجود مشكلات مع النادي المغربي؟

ـ غير صحيح، فقد كانت الأمور علي ما يرام، وحصلت علي مقدم تعاقدي، وشاركت في 4 مباريات وأحرزت 4 أهداف، وكانوا سعداء بالتعاقد معي، وجاءت الإصابة، وتحدثت مع مسئولي النادي، مطالبًا إياهم بفسخ التعاقد، أي أنني الذي طلبت ذلك وليس كما تردد في وسائل الإعلام وقتها بأنني تعرضت للاستغناء عني.

<< الإصابة حدثت مع الرجاء فلماذا لم تستمر، لأنها في النهاية قضاء وقدر؟

ـ رئيس النادي المغربي قال لي بالحرف إنه تعاقد معي من أجل البطولة الأفريقية، وإن أمامي موسمًا كاملاً للعودة، وشعرت بأن هناك تلميحات بفسخ التعاقد وديًا وهذا حقهم، بدليل أن الفسخ تم بالتراضي في حضور نائب رئيس النادي وعضوين منه، في أحد فنادق الزمالك، فلو كانت هناك مشكلات بيني وبين الرجاء لتم تصعيدها مثلا إلي الفيفا، سواء من خلالي أو من الطرف الآخر.

<< تردد أنك تعاني إصابة مزمنة؟

ـ للأسف ليست هناك مصداقية في العديد من وسائل الإعلام، حيث أفاجأ بنشر أخبار تتحدث عن أمور بعيدة تمامًا عن الصحة، في حين أنهم لو طالبوني بأي دليل لما تأخرت عنهم. منظومة الإعلام في مصر مصابة بداء عضال هو عدم الصدق في نقل الأخبار، أو كتابتها دون الرجوع للمصدر الذي يمتلك الحق في الرد أو النفي، ومع ذلك لا يحصل علي حقه.

<< ولماذا لم ترد علي هذه الشائعات لتقتلها في مهدها؟

ـ وهل هناك أكثر من الاعتذار الذي خرج به رئيس الرجاء علي الموقع الرسمي للنادي، وتناقلته برامج رياضية مثل صدي الملاعب، وعلي قنوات الجزيرة الرياضية، وتحدث عني وقال بالحرف الواحد إن عمرو زكي يمتلك عقلية احترافية رائعة، وإن فسخ التعاقد تم بالتراضي بين الطرفين، وأمتلك ورقة الفسخ، وهذا هو ما حدث بالتفصيل.

<< لماذا التعاقد مع العهد اللبناني، ومازلت في مرحلة العلاج أليس ذلك تناقضا بين ما تقول وتفعل؟

<< موضوع العهد يتلخص في الآتي: ذهبت فعلا إلي لبنان وجلست مع رئيس العهد، واتفقت علي مقدم تعاقد، وأنني سأكون جاهزًا فنيًا وبدنيًا في فترة معينة، وقلت لرئيس النادي بالحرف إنني لو لم أجد نفسي جاهزًا فلن أضر نفسي أو أي فريق آخر، فالاستفادة لابد أن تكون متبادلة بين الطرفين، وكان هدفي الانضمام لمنتخب مصر في التصفيات الأفريقية الماضية، وعندما جاء الوقت المحدد للتوقيع الفعلي، وجدت أنني في حاجة إلي وقت آخر للعلاج والتأهيل، فتحدثت مع رئيس النادي وقلت إن أمامي أسبوعين آخرين، وإنه لو أراد التعاقد مع أي لاعب آخر فلا مانع.

<< كيف تقول هذا الكلام، وأنت متعاقد مع النادي؟

ـ لم يكن تعاقدًا، بل حررت ورقة بأنني سأكون موجودًا مع الفريق في الفترة المحددة، وإذا لم أستطع، فلن يكون لهذه الورقة أي أهمية وتعتبر ملغاة، وهو ما قلته لرئيس النادي، خلال مكالمة هاتفية جمعتني به، وقلت له بالحرف يا أستاذ تميم.. أنا موجود حاليا في دبي، لمزيد من التأهيل، وأحتاج لوقت أطول، فحتي لا أسبب لك ارتباكًا في الوقت، وإذا كانت لديك رغبة في التعاقد مع لاعب آخر، فسأكون تحت أمرك.

<< عمرو زكي.. أحد أفضل مهاجمي مصر في السنوات الأخيرة.. ولم يستقر بنادٍ من منذ فترة؟

ـ فعلا أنا حزين، لعدم استقراري بناد منذ 3 أو 4 مواسم، وأقول إن هناك فارقًا كبيرًا بين أن تنضم لناد لمدة من 3 إلي 4 مواسم، والتعاقد لمدة موسم واحد، الذي أراه عبارة عن محطة. والنادي الوحيد الذي وقعت معه موسمين لحجمه الجماهيري وقيمته كناد هو الرجاء، وأي ناد آخر أذهب إليه يكون توقيعي معه لمدة 6 أشهر أو موسم واحد علي الأكثر، لأن الاستقرار النفسي مهم عند التعاقد، فمثلا لو أراد الزمالك التعاقد معي موسمًا أو اثنين أو أكثر فلن أتأخر، وعندما طلبني المقاولون وقعت له عن اقتناع لوجود عوامل نجاح كثيرة تدفعني للعودة والتألق.

<< كنت أحد نجوم الزمالك.. لماذا كان الرحيل؟

ـ الزمالك استفاد مني ماديًا كثيرًا، وبنحو 50 مليون جنيه، وعندما رحلت لتركيا كان بخطاب شكر مراعاة للأزمة المادية الطاحنة التي كان يمر بها احتراما للنادي وجماهيره، فتنازلت عن 50% من مستحقاتي وتبلغ 3 ملايين جنيه، وحصلوا علي 250 ألف يورو من النادي التركي.

<< كنت علي وشك العودة في بداية الموسم الحالي؟

ـ بالفعل، وعرضوا عليّ إجراء الكشف الطبي عن طريق رئيس الزمالك وأحمد سليمان عضو المجلس وميدو مدرب الفريق وقتها، وكان المجلس موافقًا. << لماذا لم يتم التعاقد؟ ـ لأنني كنت أمينًا مع نفسي ومسئولي النادي الذي أعشقه، فليس من المنطقي أن أتعاقد ولم أكن جاهزًا، فجلست مع أحمد سليمان، وميدو وأكدت لهما أنني سأكون جاهزا لكن خلال الموسم المقبل، لأنه لم يحدث في يناير المقبل لصعوبة القيد بالقائمة لعدم وجود أماكن.

<< الخطوة الحالية كانت مهمة في تحديد مستقبلك الكروي أو الفصل الأخير لك مع الكرة؟

ـ بالفعل، فلم أكن متعجلاً، وليس من المعقول أن أنفق كل هذه المصروفات من جيبي دون مردود أو عائد رائع، فقد أنفقت نحو 100 ألف دولار علي علاجي وسفري من هنا وهناك بألمانيا ثم أبوظبي وأخيرا دبي، كل هذا المشوار جعلني لست متعجلا للعودة، وكان من الممكن أن أجري الجراحة بمصر، خصوصًا مع تقدم جراحة العظام بمصر، لكنني أتحدث عن نقطة مهمة هي التأهيل، والمتابعة والانتظام والالتزام، وكلها ستكون فارقة معي.

<< لماذا المقاولون؟

ــ للاستقرار الذي يشهده، علاوة علي وجود حسن شحاتة الذي كان له أكبر الأثر في انضمامي للمقاولون.

<< هل كان عمرو زكي يتاجر بالبترول، ويمتلك "بريمة" في ليبيا؟

ـ مع كثرة الشائعات التي تدور حولي أخشي أن أجد نفسي منضمًا لتنظيم داعش. وهنا أتساءل: أين ليبيا الآن؟ فعلا كنت أمتلك بعض المشاريع هناك لكن الآن لا.

< هل تري أن البيزنس أثر علي تركيزك للعودة إلي الملاعب؟

ـ الحكاية كلها هي النظر إلي المستقبل، وإذا كانت كرة القدم قد أعطت لاعب الكرة النجومية والشهرة فيجب عليه أن يستثمر علاقاته في مجالات أخري غير الكرة بشرط عدم التأثير عليه في الملاعب، وهذا لا يمنع أن تكون لدي كل لاعب خطة مستقبلية تضمن مستقبله غير المضمون مع الكرة، فأي لاعب لديه عمر افتراضي مهما طال في الملاعب، ولابد أن يكون هناك أساس يرتكز عليه من أجل أسرته وأولاده.

<< نعود 6 سنوات إلي الوراء وتحديدا ويجان الإنجليزي والتجربة الاستثنائية لعمرو زكي والتي كانت حديث العالم كله.. كيف تراها الآن؟

سأقول لك الحكاية بمنتهي الأمانة. لاعب الكرة مثل البورصة يوم فوق ويوم تحت، وحياة لاعب الكرة محطات مثل مراحل اليوم نهار ثم ليل وهكذا، والنصيب والقدر من عند الله، ولابد للإنسان أن يتذوق الحلو والمر. هذا ما أردت أن يكون مدخلي لحكاية ويجان. << لكن الإنسان مخيّر في كثير من أموره، ومنها قرارك بالاستمرار من عدمه في أي تجربة.. أقصد ويجان؟ حكايتي مع ويجان، تقول إنني كنت معارا لمدة 6 أشهر، ولم يكن الأمر بيدي، بل بيد مجلس إدارة الزمالك وكان علي رأسه وقتها ممدوح عباس، وكان يهاب الجماهير، وبانتهاء الإعارة تنتهي التجربة وسأعود إلي ميت عقبة، وكان من المفروض والمنطقي أن يتركني النادي بعد أن رصد ويجان 140 مليون جنيه لكنه رفض في واقعة لا تنسي، فما الذي أملكه كلاعب إلا العودة للزمالك، فلست حرا لأقرر مصيري.

<< إذن الزمالك هو من وأد تجربتك مع ويجان؟

ـ ليس الزمالك بل ممدوح عباس، وأري أنه لم يئد حلم عمرو زكي بل حلم المصريين الذين كانوا ورائي وكان سببًا في ضياع ثروة مادية طائلة تقدر بأكثر من 140 مليون جنيه بخلاف ما حصل عليه عندما تمت إعارتي لإنجلترا. << أنت تبرئ نفسك من أي مسئولية..

كيف؟

ـ كنت ضحية منظومة خاطئة، فلم أجد من يوجهني للصح في سنة أولي احتراف حقيقي بأكبر دوريات العالم، بدليل أن أول خطأ لا يمكن لأي لاعب أن يتم ذبحه عليه. أقصد أنه كان من المفروض أن يتم توجيهي للطريق الصحيح وليس للبقاء، وكان لابد من الاستفادة من كل عوامل النجاح التي حققتها في هذه التجربة، فقد كنت هداف الفريق خلال 10 مباريات وحصلت علي الكرة الذهبية كأفضل هداف بالنادي في هذا الموسم.

<< مازلت غير مقتنع بأنك بريء بعد اتهامك من ستيف بروس المدير الفني لويجان وقتها بأنك تعاملت بعقلية احترافية سيئة؟

ـ للأسف ما تواتر في هذه الحكاية خاطئ، وما زلت أعاني آثاره حتي الآن، فقد كنت منضما لمنتخب مصر في تصفيات كأس العالم 2010 ولعبت أمام زامبيا، وتعادلنا وقتها 1ـ1 وبعد انتهاء المباراة ذهبت لإجراء أشعة لإصابتي خلال اللقاء، وقرر طبيب المنتخب وقتها أنني أحتاج إلي راحة أسبوعين من مزق في العضلة الخلفية، ولم أستطع السفر لإنجلترا ومكثت 3 أيام، ثم 4 أيام أخري، وحصلت علي تقرير طبي من المنتخب وسافرت، وكانت وجهة نظر مسئولي ويجان هي أنني كان من المفروض أن أبلغهم بالإصابة وأسافر بالتقرير بعد 3 أيام، بدليل أنني عندما سافرت أجريت أشعة أخري، وتحققوا فعلا من الإصابة، خفضوا عقابي المادي من شهر إلي أسبوع فقط، ثم التحقت بالفريق وشاركت معه مرة أخري.

<< إذن أنت تتهم عباس بقتل حلمك في الاستمرار والتألق في أوروبا؟

ـ نعم، بدليل أنه كانت هناك عروض من أندية كبري، ويعلم هذا الكلام أيمن طاهر مدرب حراس المرمي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق