مضوي مدرب وفاق سطيف: مستوي الأهلي لن يخدعني
محسن لملوم
12
125
خير الدين مضوي المدير الفني لفريق وفاق سطيف الجزائري يؤكد أنه لم يتوقع الفوز ببطولة دوري الأبطال ولا بلقب أفضل مدرب في القارة السمراء، سعيد بتتويجه في الجزائر عل يد حسن شحاتة ويعتبر تكريمه في مصر الأفضل في مشواره حتي الآن، يتوقع مواجهة قوية أمام الأهلي في السوبر الأفريقي ويعتبرها فرصة للتقارب بين الشعبين الشقيقين، وعلي ضفاف نهر النيل وأمام أهرامات الجيزة كان هذا الحوار مع مدرب وفاق سطيف:

<< في البداية ماذا يعني تكريمك في مصر عقب فوزك بلقب أفضل مدرب في أفريقيا عام 2014؟

ــ تكريمي في القاهرة هو أفضل تكريم حصلت عليه حتي الآن لأنني خلاله لمست مدي حب الأشقاء قي مصر وشعرت في وسطهم بالدفء الأسري وأيقنت أثناء التكريم أن روابط الدم أهم وأقوي كثيرا من أية اعتبارات أخري، خاصة أن كل الذين حضروا التكريم كانوا يتحدثون عن أن التكريم لمصر وليس للجزائر فقط.

<< ولماذا حرصت علي زيارة ميدان التحرير ونهر النيل والأهرامات؟

ــ تزامنت زيارتي لمصر مع يوم 25 يناير وهو ما يعني للمصريين الكثير وكانت لديّ رغبة في السير في الشوارع المصرية والتنزه علي ضفاف نهر النيل وأيضا لا يمكنني العودة دون زيارة أهرامات مصر العظيمة، والحقيقة أنني شعرت براحة كبيرة في شوارع المحروسة وهي صورة تختلف كثرا عما نشاهده في بعض الفضائيات التي تنقل لنا ما يحدث في مصر.

<< قبل أسابيع قليلة حصلت علي لقب أفضل مدرب في الجزائر وتسلمت الجائزة من حسن شحاتة.. فماذا كان شعورك؟

ــ لأن الكابتن حسن شحاتة هو من سلمني الجائزة فإنني أعتبر نفسي حصلت علي جائزتين لأن قيمة شحاتة كبيرة جدا وإنجازاته تفرض نفسها علي الجميع في كل أنحاء القارة السمراء وقد سعدت جدا لأنه تحدث معي وشجعني علي مواصلة مسيرتي وتمني لي التوفيق في المستقبل.

<< مؤخرا نلت أيضا لقب أفضل مدرب في أفريقيا من الكاف فهل توقعت ذلك ولماذا لم تحضر الحفل في لاجوس بنيجيريا؟

ــ بدون شك هو إنجاز كبير ويحسب لي وللكرة الجزائرية بشكل عام خاصة أن المنافس كان مدرب الخضر الأسبق وحيد خليلودزيتش وفي الحقيقة لم أتوقعه ولكنني تمنيته بطبيعة الحال، أما بخصوص عدم حضوري الحفل فالسبب كان خطأ إداريا لم يمكنني من الحصول علي تأشيرة دخول نيجيريا خاصة أنني كنت في فرنسا وقتها.

<< بعد أسابيع قليلة تواجه الأهلي في السوبر الأفريقي في الجزائر فكيف تري هذه المباراة؟

ــ هي مباراة للتاريخ خاصة أن المنافس هو الأهلي بطل القرن في أفريقيا وصاحب الإنجازات والبطولات العديدة علي مستوي مصر والعرب وأفريقيا أيضا، وفي رأيي أن مواجهة الأهلي تعتبر فرصة كبيرة لإثبات جدارتنا بالفوز ببطولة دوري أبطال أفريقيا العام الأخير ولا أنكر أنني تمنيت أن أواجه الأهلي وليس بطل كوت ديفوار.

<< حدثنا عن رأيك في مستوي الأهلي في الفترة الأخيرة؟

ــ من خلال متابعتي لمسيرة الأهلي أري أنه متذبذب إلي حد كبير ومتراجع في ترتيب الدوري المصري لكن هذا لا يقلل من قدره لأنه كفريق كبير صاحب خبرات عظيمة يعرف جيدا كيف يتعامل مع مثل هذه المباريات الحاسمة، وأكبر دليل علي كلامي فوز الأهلي ببطولة الكونفيدرالية الأفريقية والذي لم يكن ليتحقق لولا خبرات لاعبيه وإيمانهم بقدرتهم علي الحسم حتي في آخر اللحظات.

<< وماذا تقول لجماهير الأهلي ووفاق سطيف قبل لقاء السوبر خاصة أن اللقاءات المصرية الجزائرية كثيرا ما تعرف بعض الشحن والحماسة الزائدة؟

ــ جمهور الفريقين أكثر وعيا مما سبق بدليل وجود الكابتن حسن شحاتة في الجزائر قبل فترة وجودي أنا شخصيا في مصر وهي رسالة مهمة للجماهير بضرورة توعيتهم بأن التنافس كروي ورياضي فقط ونبقي أشقاء قبل وبعد المباراة.. وهنا دور الإعلام في البلدين والحمد لله أن الكل يعمل بشكل ودي، ومن المؤكد سيكون له أثر كبير في نفوس الجماهير سواء الأهلاوية أو الجزائرية.

<< إلي أي مدي يمكن أن تسهم هذه المباراة في تقليل حدة الحساسية الرياضية بين مصر والجزائر؟

ــ هي مباراة بمثابة الفرصة لكلا الطرفين لإثبات أن الشعبين الشقيقين أكبر من أي خلافات، ومعا لرفض أي خروج عن الروح الرياضية، وأنا واثق بشكل كبير بأن الجمهورين سيسعيان لإنهاء حالة التوتر الكروي من خلال المباراة فالفائز نقول له مبروك والخاسر نشد علي يده وانتهي الأمر.

<< نذهب لبطولة دوري أبطال أفريقيا وهل كنت تتوقع الفوز بها في نهاية المطاف؟

ــ في الحقيقة لم أتوقع الفوز بها خاصة أن الظروف لم تكن في مصلحتنا علي الإطلاق، فالفريق قبل البطولة غادره 13 لاعبا منهم 9 لاعبين أساسيين وفي الوقت نفسه استقدم عددا من المغمورين وصغار السن لدرجة أن الصحافة الجزائرية أطلقت علينا لقب فريق (الخردة) ولقبتني بـ"خوردينيو"، لكن مع مرور المباريات كان الطموح لدينا يكبر يوما بعد يوم خاصة أن الفريق تخلص تماما من كل الضغوط لأننا لو فشلنا وخرجنا لن يلومنا أحد وتواصل المشوار حتي النهاية السعيدة بالتتويج باللقب القاري الكبير.

<< في البطولة قبل الماضية خرجت علي يد مازيمبي الكونغولي لتعود بعد عام كامل وتثأر منه في نصف النهائي فكيف تفوقت رغم كل الظروف الصعبة وآخرها اقتحام جماهير مازيمبي أرض الملعب؟

ــ مازيمبي كان أقوي فرق البطولة علي الإطلاق والكل يعاني منه خاصة في المباريات التي تقام علي أرضه، وعندما توجهنا إلي الكونغو توعدتنا جماهير الفريق بشر هزيمة لكننا لم نهتم بها وأثناء المباراة وبعدما تأكد تأهلنا للمباراة النهائية فوجئت باقتحام الجماهير أرض الملعب وعلي الفور جريت مسرعا إلي غرف الملابس خوفا من بطش الجماهير وبعد تخطي هذه العقبة تأكدت بنسبة كبيرة أننا أبطال القارة السمراء.

<< المركز الخامس في مونديال الأندية بالمغرب هل هو إنجاز لسطيف أم أنه لم يكن في الإمكان أفضل مما كان؟

ــ المركز الخامس في مونديال الأندية أعتبره إنجازا خاصة أنها المرة الأولي للاعبين في البطولة العالمية وأمام فرق سبق لها المشاركة من قبل وتتمتع بخبرات كبيرة في هذا المجال وأنا أشكر لاعبي فريقي علي ظهورهم بشكل جيد في المغرب.

<< وبماذا تفسر عدم وجود لاعب من وفاق سطيف في صفوف منتخب الجزائر رغم تفوقه وحصوله علي بطولة أفريقيا؟

ــ هذا الأمر بالتحديد أصابني بالدهشة وأذكر أنني كنت في إحدي الحفلات مع مدرب المنتخب جوركوف ويومها كنا تأهلنا للنهائي وقلت للمدرب لماذا لا تضم لاعبا من سطيف فقال لي إنه لا يعجبه أي لاعب منهم فصدمني رأيه وقررت أن أثبت له قوتنا بل إنني اضطررت للكذب علي اللاعبين وقلت لهم إن مدرب المنتخب يتابعهم عن قرب وينتظر تتويجهم بالبطولة الأفريقية لاختيار بعض العناصر منهم لصفوف المنتخب.

<< حدثنا عن المساعدات التي تلقيتها من الاتحاد الجزائري حتي تحقق الإنجاز الأفريقي؟

ــ مع اقترابنا للفوز بالعرس الأفريقي زارنا محمد روراوة وشد من أزرنا وأكد لنا أن الكل يدعمنا بل إنه سمح للفريق بالتدريب علي الملاعب المخصصة لتدريبات المنتخب في منطقة سيدي موسي وهو شعور طيب منه وأشكره لأنه دعمنا كثيرا حتي نجحنا في النهاية.

<< حافز آخر ولكنه إنساني عندما طالبت الطفلة نور المريضة بالسرطان فريق سطيف بالفوز بدوري الأبطال لكنها توفيت قبل أن تري ذلك علي أرض الواقع؟

ــ بالفعل كانت لنا زيارة إلي مستشفي سرطان الأطفال قبل الفوز بالكأس ويومها فوجئت بثلاثة من الأطفال يشجعون سطيف وطلبوا منا أن نهديهم الكأس ويومها وعدناهم بذلك لكن شاء القدر أن الأطفال الثلاثة يتوفون قبل المباراة النهائية وهو ما أحزن الجميع لأننا كنا نأمل في صنع بسمة لأطفال صغار يعانون مرضا لعين.

<< ذكرت أن إنجاز الخضر في مونديال البرازيل منح سطيف دفعة معنوية كبيرة للفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا؟

ــ بالفعل لأن ما حققه المنتخب الجزائري في البرازيل كان دافعا كبيرا للاعبين لتحقيق شيء إيجابي والسير علي نفس خطي الفريق الأول في المونديال وكنت دائما أذكر ذلك للاعبين حتي تحقق المراد في النهاية.

<< وهل صغر سنك كان أمرا إيجابيا أم سلبيا خاصة في تعاملك مع اللاعبين؟

ــ كان من الممكن أن يكون أمرا سلبيا لكن وبفضل الله تحول إلي أمر إيجابي خاصة أن بعض اللاعبين كان زميلا لي في الملاعب عندما كنت لاعبا وكنت حريصا علي التقرب منهم جميعا، لكن في وقت الجد كنت أتعامل معهم علي أساس أنني المدير الفني ولست زميلا لهم أو حتي قريبا من أعمارهم.

<< حلم تدريب منتخب الجزائر هل مازال يراودك؟

ــ نعم وهو حلمي الأكبر وأتمني أن أحققه يوما، خاصة أن بصمة المدرب الوطني علي الكرة الجزائرية كبيرة جدا وواضحة للجميع، مثلما سبق وحققه محيي الدين خالف ورابح سعدان وعبدالحميد كرمالي وأتمني أن أنضم يوما ما إلي هذه القائمة العظيمة في تاريخ الكرة الجزائرية والعربية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق