لا خبيبي الخواجة أبو بورنيطة أحسن كتير!
عزت السعدنى
12
125
أريد إنسانا واحدا عاقلا أو حتي نصف عاقل في هذا البلد يفسر لي هذا اللوغاريتم الكروي العصيب: نحن.. يعني مصر طبعا بلد يعاني ما يعاني.. ورصيده في البنك المركزي في آخر رقم توقف عند 22 مليار دولار بعد أن كنا في آخر أيام الحكم السابق من الثورة.. كان الرقم.. 36 مليار دولار..

ونحن بلد يحارب الإرهاب داخل مصر وخارجها بل إننا أصبحنا نحارب جماعات إرهابية ما أنزل الله بها من سلطان.. داعش.. النصرة.. الجماعة الإسلامية.. وبيت المقدس.. وجند الله وآخر اسم لجماعة إسلامية أعلنت مسئوليتها عن تفجير شارع 26 يوليو بالقاهرة وأمام دار القضاء العالي. أكرر أمام دار القضاء العالي الذي يمثل رمزا لهيبة القضاء والعدالة في مصر واسم هذه الجماعة.. قال إيه جماعة (العقاب الثوري).

وقد راح ضحية هذا التفجير اثنان من القتلي وأحد عشر مصابا من المارة الغلابة الذين لا ذنب لهم ولا جريرة إلا أنهم كانوا يكافحون من أجل رزقهم ولقمة عيشهم وعيش أسرهم ونحن بلد يحارب الفقر بل إن 32% من سكان هذا البلد تحت خط الفقر.. وقد تسألون: يعني إيه تحت خط الفقر! والجواب علي لسان خبراء الاقتصاد: دخل هذه الأسر لا يتجاوز دولارا في اليوم الواحد أما عندنا نحن فإن هذه الأسر لا يتجاوز دخلها بأي حال من الأحوال 120 جنيها في الشهر يعني أربعة جنيهات في اليوم فقط لا غير لكل أسرة تحت خط الفقر!

.............................

وكمان ــ كما يقول الخبراء ــ ما بين اقتصاد متداع + 8 ملايين شاب عاطل بلا عمل + لدينا نحو 500 مصنع متوقفة عن الدوران لمائة سبب وسبب منها مثلا: مفيش فلوس للمرتبات + مفيش قطع غيار لإصلاح الماكينات المعطلة + مفيش إنتاج + مفيش تسويق للمنتجات التي بارت في المخازن! وأضف فوق تلك المصائب القومية الكبري: التعليم منحدر لا يسمن ولا يغني من جوع + طلبة في المرحلة الإعدادية لا يعرفون كيف يكتبون جملة مفيدة واحدة بالعربي مش بالإفرنجي.

.............................

لن نتكلم عن الطرق المليئة بالحفر نهارا مظلمة ليلا والحوادث التي ساقت كل ما هو معقول حتي إننا أصبحنا رقم واحد علي العالم بعدد حوادث الطرق وضحايانا من المصريين تجاوز عددهم عدد من فقدناهم في حروبنا المقدسة مع إسرائيل.

.............................

قد تسألون: يا سيدي الفاضل ماذا تريد أن تقول لنا بالضبط.. وضح وحدد كلامك وحدد مرامك يا عزيزي. وأقول: بصراحة كده: نبقي بلد مفيهاش حد عاقل! تسألون: لماذا؟ والجواب: وهو في بلد فيها حد عاقل يبقشش من قوت الشعب ومن لقمة عيش الناس الغلابة في بلد متوسط دخل الفرد في اليوم أقل من دولار بكثير.. وندفع عن طيب خاطر لهذا المدرب الأرجنتيني العجوز المكحكح الذي اسمه فيكتور كوبر 50 ألف دولار في الشهر + مسكن + عربية.. يعني آخر منجهة من غير حساب من غير حق المساعدين والمرافقين والمترجمين!

يعني هذا المدرب الأجنبي يكلف خزانة الدولة المتداعية التي تشكو من فقر دم في العملة الصعبة 50 ألف دولار أول كل شهر نضرب في سبعة باعتبار أن الدولار دلوقتي في البنك المركزي يساوي 7 جنيهات يعني عمنا كوبر هذا يكلف خزانة الدولة أكثر من 4 ملايين جنيه في السنة مع مساعديه ومترجميه ومدلكيه. يا سنة سودة يا ولاد أنتم ترددون ونحن في حالة حرب غير معلنة ضد الإرهاب داخل البلد وعند الحدود الشرقية والغربية.. ونحن ننتظر مؤتمرا اقتصاديا عالميا ضخما لإنقاذ البلد والنهوض به ولدينا تعليم عاجز وصناعة متدهورة وطرق عدمانة وقتلي علي أسفلت الطريق أرقامهم تفوق ما فقدناه في كل الحروب التي خضناها ضد إسرائيل.

.............................

ماذا تريد أن تقول لنا يا عزيزي؟ أريد أن أقول: وماله المدرب الوطني الذي سوف يأخذ هو وجهازه الفني كله في السنة ما يلهفه هذا الأجنبي في ثلاثة أشهر!

أريد أن أقول كيف هانت علينا دولارات البلد والبلد محتاجة كل قرش علامة استفهام أليس المدرب الوطني هو من أسعدنا وأسعد شعبا بحاله أكثر من مرة؟ ألم يحضر المدرب الوطني الذي اسمه حسن شحاتة كأس أفريقيا لكرة القدم ثلاث مرات متتالية؟

ألم يحضر الراحل محمود الجوهري هذا الكأس مرة من قبل؟ بينما الأجانب لم يمنحونا إلا الهزيمة وآخرهم الخواجة بوب برادلي المدرب الأمريكي الذي انهزمنا في عهده من منتخب غانا هزيمة يندي لها الجبين.

واسألوا الشارع المصري عما فعله المدربون الأجانب لنا؟ آخر كلمة وآخر سطر. عمنا كوبر هذا طردوه من تدريب نادي الوصل الإماراتي بعد أن طلع الأخير في الدوري الإماراتي بـ19 نقطة في ذيل القائمة. والطمي يا خالتي عطيات: ولا تسألوني من هي عطيات هذه. شوية عقل.. ولا حتي دا كمان راح في الكازوزة!؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق