من ميدو إلي صلاح: لا تتعاطي هذا الإعلام.. الإعلام به سم قاتل!
محمد سيف الدين
12
125
<< من النجم العالمي أحمد حسام الشهير بميدو إلي محمد صلاح اللاعب بنادي فيورنتينا الإيطالي: لا تتعاطي الإعلام المصري، الإعلام المصري به سم قاتل، حيشدك لتحت، مش حيرفعك لفوق، حيجيبك الأرض ويمرمطك!!

ليه يا ميدو؟.. اسمع كلامي أنا أدري منك لأن هي دي بلدنا وهي دي مصر! هذه كانت نصيحة ميدو لمحمد صلاح علي الهواء بعد تألق صلاح في لقاء فيورنتينا أمام اليوفنتوس في الدور قبل النهائي لكأس إيطاليا. كان يمكن أن تكون النصيحة مخلصة لوجه الله لو أنها استندت إلي حقائق ووقائع وسردها ميدو مدللا علي صحة ما يقول أو ما ينصح به!..

لكنه ظل يكررها مرارا وتكرارا كلما سأله المذيع عن السبب، كان الرد دائما مقولة واحدة وهي "لأن هي دي بلدنا وهي دي مصر"! وبداية.. حتي لو اتفقت مع ميدو في أن الإعلام المصري عامة والرياضي خاصة إعلام يهدم ولا يبني ويشد لتحت كما يقول ولا يرفع، فلماذا يربط رأيه الشخصي في الإعلام الرياضي ــ وهو حر في رأيه ولا يمكن أن نحاسبه عليه ــ وبين مصر الوطن والبلد؟

.. ما ذنب مصر الوطن؟.. وهل من الإنصاف لبلدنا أن نختزلها في فئة أو طائفة أو مهنة؟!. البعض قال إنه خانه التعبير لأنه يقصد الإعلام ولا يقصد مصر!..

ونقول إن من يخونه التعبير يكون في ترديد كلمة أو جملة مرة واحدة وليس عدة مرات فهو بكثرة ترديدها يعي ما يقول!.. وإذا كان لا يعي أو يخونه التعبير يبقي علي الأقل لا يتصدي للتحليل وينتظر حتي يتدرب ويستوعب ثم يخرج علي الناس ليقول رأيه. البعض قال إنه معه الحق لأن الإعلام الرياضي هو السبب في فشل عمرو زكي كمحترف عندما تألق في إنجلترا وسجل عدة أهداف في بداية مشواره!..

ونسأل كيف حدث ذلك؟ قالوا: لأن الإعلام أخذ يشيد بعمرو زكي و"ينفخ فيه" حتي اغتر وفشلت رحلته الاحترافية وعاد سريعا!. وهكذا ضربوا مثلا واحدا وعليه أقاموا الحجة ووضعوا النظرية وأثبتوا صحتها وبرهنوا عليها!.. يا سلام!..

الإعلام الرياضي عندما أشاد بعمرو زكي وتألقه فهو بذلك أسهم في فشله!.. هل كان من المفروض أن يتجاهله ولا يشيد به ولا يتحدث عنه إلا في سطور أو بضع كلمات!.. وهل الإعلام هو الذي نصح اللاعب عمرو زكي باختلاق الأعذار حتي يحصل علي إذن بالسفر إلي مصر وعندما يسمحون له بالسفر ليوم أو يومين علي الأكثر يأتي ويقعد بالأيام قبل أن يعود وإذا حاولوا الاتصال به لاستعجاله بالعودة يغلق تليفونه!.. هل الإعلام هو الذي كان يحرض عمرو زكي علي العودة وعلي تفضيل الجلوس علي الكافيهات عن العودة واللعب؟! وهل الإعلام هو سبب فشل شيكابالا أيضا؟.. وهل كان السبب في عودة عدد من اللاعبين سريعا من رحلة الاحتراف لأنهم غير جادين وبلا طموح وغير قادرين علي التحمل؟! ثم.. لماذا في حالة الفشل نقول الإعلام هو السبب؟.. وأين موقعه في حالات النجاح؟.. يعني ما هو دوره في نجاح تجارب كل من هاني رمزي وأحمد حسن وعبدالظاهر السقا وعبدالستار صبري علي سبيل المثال؟.. ولا علي رأي المثل "في الهم مدعوين وفي الفرح منسيين"!.

. في التجارب الفاشلة الإعلام هو السبب وفي التجارب الناجحة الإعلام مالهوش دور، هي نجحت كده!.. أو أن من فشل كان يتعاطي الإعلام ومن نجح كان يتحاشاه ويتجنبه! ثم.. إذا كان الإعلام الرياضي المصري إعلاما فاشلا ولا يساعد علي النجاح بل يكون من أهم أسباب الفشل، فلماذا يعمل به الكابتن ميدو؟ الطريف.. أنه قبل بداية المباراة وأثناء الحديث عنها أبدي الكابتن ميدو إعجابه الشديد بمونتيلا مدرب فيورنتينا وقال إن أهم ما يميزه هو الهدوء وأنه يعرف كيف يتعامل مع الإعلام برزانة وهدوء، وأكد ميدو علي أهمية التعامل مع الإعلام باعتبار أن ذلك أمر مهم جداً لأي مدرب!

ثم.. ما هو رأي الكابتن ميدو في الإعلام الرياضي وتعامله معه عندما كان محترفا؟.. هل كان له أي دور في تجربته سواء كان دورا سلبيا أو إيجابيا؟ وأخيراً.. هذا ليس دفاعا عن الإعلام الرياضي الذي هو بالتأكيد مثل كل مهنة فيه الصالح والطالح وله وعليه.. وكما أنه من حقنا أن ننقد فإن من حق الآخر أن ينقدنا وأن يختلف معنا وأن يعدد السلبيات.. فقط المطلوب أن نفصل بين نقد الإعلام المصري وبين مصر الكيان والوطن، ولا نربط رأينا في فئة أو مهنة أو أشخاص بأن نقول إن هذا هو بلدنا وهذه هي مصر!.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق