إهدار كرامة التحكيم المصري في قطر
خالد عبد المنعم
12
125
"إذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت الرقص".. هذا هو حال شيوخ وكبار التحكيم في مصر حاليا الذين باتوا يمثلون خطرا علي منظومة التحكيم أكثر من أخطاء الحكام في المباريات خاصة أن كلا منهم لا يبحث إلا عن المصالح الشخصية وعشق الذات أكثر من حبهم للتحكيم الذي منحهم الشهرة والمال.

خلافات الكبار أبدا لم تكن يوما من أجل وجهة نظر أو تغيير أو حتي إرساء مبدأ ولكن كان الهدف دائما تحقيق مكاسب إما مادية أو طمعا في رئاسة لجنة الحكام والغريب أن كلا منهم يتباكي علي التحكيم وهم جميعا شركاء في انهيار المستوي وضياع الحال. محمود الغندور الحكم المصري الذي تناولته المواقع والفضائيات بسبب انضمامه لداعش،

وآخرون من نفس المجال سواء كانوا معتزلين أو مازالوا حكاما منتمين لتنظيم الإخوان اتهمهم الجميع بالفشل والخيانة ونقص الخبرة لأنهم جميعا صغار في السن وتنقصهم خبرة الحياة والولاء والانتماء، ولكن المفاجأة التي هزت الوسط التحكيمي وأربكت كل الحسابات أن كبير العائلة التحكيمية محمد حسام فاجأ الجميع بظهوره في قطر مرتديا بدلة المنتخبات القطرية وكأنه حصل علي الجنسية القطرية أو قرر الاحتراف هناك.

محمد حسام الذي كان دائما يتغني بالزهد وكرهه للمال كان هو أول من تطوع بالسفر إلي قطر في هذه الظروف الت تحارب فيها مصر الإرهاب ويرفض شعبها من يدعم الإرهاب ليلبي دعوة صديقة ناجي جويني مستشار لجنة حكام قطر في إلقاء محاضرات تثقيفية للحكام القطريين بديلا للثنائي عصام عبدالفتاح وأحمد الشناوي اللذين رفضا الدعوة في آخر لحظة. وحتي لا يدعي أحد أن ما نقوله محض كذب أو افتراء فإن التأشيرة التي حصل عليها محمد حسام للسفر إلي قطر حصل عليها في المطار بديلا لعصام عبدالفتاح الذي كانت التأشيرة باسمه فعلا وغيرت بمعرفة سلطات المطار لتكون باسم محمد حسام الذي كان له شرط واحد عندما عرضت عليه الزيارة وهو أن تتم الأمور بسريه تامة ودون ضجيج أو إعلان لأنه كان يعرف أن ما يفعله خطأ في حق وطنه قبل أن يكون خطأ في حق نفسه، لكنه نسي كل هذا أمام العرض المالي المجزي الذي وصل إلي ما يقرب المائة ألف جنيه بخلاف الشنطة التي حصل عليها من الاتحاد القطري

وكانت عبارة عن عدد 2 بدلة تدريب وملابس للإقامة وعدد 6 جوارب وملابس لزوم الإقامة بالفندق وعدد 2 حذاء وشبشب تدريب وكاب للرأس كل هذا بخلاف الهدايا التي نالها من المقربين له هناك. والغريب أن عصام عبدالفتاح رئيس لجنة الحكام والذي تربطه منذ فترة علاقة قوية وحميمة بمحمد حسام كان أول من باع الرجل بإعلانه إلغاء التوأمة التي كان قد وقعها مع لجنة الحكام القطرية منذ فترة لتبادل الحكام، وبعد تداول المواقع خبر وجود محمد حسام في العاصمة القطرية خشي أن ينكشف المستور ويعرف الجميع أن سفر حسام كان بمباركة عصام عبدالفتاح نفسه رغم إنكاره للأمر. رئيس لجنة الحكام الذي تربطه علاقة قوية توطدت منذ فترة بناجي جويني لم يعلن علي مدي الشهور الماضية خبر إلغاء التوأمة مع قطر

وأعلنها فقط عقب واقعة سفر حسام، وكان الهدف من ورائها الخروج من الأزمة دون خسارة، خاصة أن تداول الموضوع كان سيورط رئيس لجنة الحكام المصرية في المشكلة، فقرر أن يبيع أستاذه ومعلمه وإلغاء العلاقة مع لجنة الحكام القطرية وحتي يثبت أنه لا توجد أدني علاقة مع القطريين. عصام عبدالفتاح الذي أحال الكثيرين للجنة الانضباط والشئون القانونية بات مطالبا الآن بإحالة محمد حسام لنفس اللجنة عقب عودته من قطر لسببين الأول أنه كان ومازال محاضرا بالاتحاد المصري لكرة القدم الذي رفض أعضاؤه إقامة أي علاقات مع الاتحاد القطري لكرة القدم طوال الفترة الماضية والسبب الثاني عدم حصوله علي إذن من اتحاد الكرة لإلقاء محاضرات قي قطر في مثل هذه الظروف التي كانت سببا في خروج رئيس لجنة الحكام لإعلان إلغاء التوأمة مع الاتحاد القطري لكرة القدم.

رئيس لجنة الحكام الذي أنكر إلغاءه للسفر إلي قطر في الفترة الأخيرة فضحه الحكم الإخواني الهارب ناصر صادق الموجود في الدوحة منذ فترة طويلة وذلك من خلال الفيس بوك الذي كتب فيه أن عصام عبدالفتاح تلقي دعوة وقبلها، ثم رفضها، وكان معه أحمد الشناوي وكان البديل هو محمد حسام الذي غامر ولم يفكر في عواقب السفر إلي قطر في مثل هذا التوقيت. الذي لا يعرفه الكثيرون أن عصام عبدالفتاح كان أحد المرشحين لخلافة ناجي جويني في رئاسة لجنة الحكام القطرية منذ عدة أشهر خاصة أن القطريين كانوا غاضبين من عدم تفرغ التونسي للجنة بسبب سفره الدائم سواء لمراقبة المباريات أو لحضور اجتماعات الفيفا لكونه مستشارا لرئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي، وأنهم قرروا تعيينه مستشارا واختيار غيره لشغل المنصب،

وكان المرشح في ذلك الوقت هو عصام عبدالفتاح الذي كان متحيرا في قبول المنصب ذي الراتب الخيالي وتركه لاتحاد الكرة الذي هو عضو فيه بالانتخاب، خاصة أن عصام عبدالفتاح كان علي يقين من رحيل الاتحاد بحكم قضائي بسبب الدعوي المرفوعة ضد المجلس بالاتهام بتزوير الانتخابات لكنه رفض واعتذر لصديقه ناجي جويني الذي كان أكثر المتحمسين لتولي عصام المنصب سواء للعلاقة بينهما والتي ستجعله يدين بالولاء له طيلة وجوده في منصبه أو لأنه سينفذ سياساته هناك بكل دقة وهو ما سوف ينعكس علي نجاحه كمستشار للمنظومة براتب كبير منحه له الاتحاد القطري الذي فضل استمرار وجوده هناك لعلاقته القوية مع ماسيمو بوساكا رئيس لجنة الحكام بالفيفا والجميع يعرف طموح القطريين في السيطرة علي الفيفا وبطولاته وأيضا حكامه.

عصام عبدالفتاح سينكر كل فعل وقرار حدث في الفترة الماضية عليه مطلوب منه أن يطهر فلول الإخوان الموجودين في التحكيم المصري حتي الآن وبدلا من أن يطالبهم بعدم التواصل في موقع التحكيم بالفيس بوك ومحوهم لكل العبارات المسيئة لرموز البلد أن يبعدهم عن مجال التحكيم حتي لا نجد عشرات من محمود الغندور الذي تم اكتشافه بالمصادفة عقب انضمامه لتنظيم داعش. لجنة الحكام التي طالب رئيسها بسرعة انطلاق الدوري نسي تماما أنه قبل أن يطالب بعودة الدوري كان عليه أولا أن ينظم معسكرات لحكامه الذين كانوا سببا في فشل المسابقة في الدور الأول، وكادوا يصبحون سببا في إلغائها بسبب الأخطاء المتكررة والهزيلة من مباراة لأخري، وبدلا من عقد لقاء تحليلي لم يستفد منه الحكام كان علي اللجنة إقامة معسكر لهم لشرح الأخطاء وكيفية التخلص منها والوقوف علي مستو كل منهم فنيا وبدنيا، خاصة أن الحكام منذ شهر لم يديروا أي مباراة بسبب توقف المسابقات وأن كلا منهم كان يبحث عن مباراة ودية لأي من الأندية ليس لاكتساب المستوي الفني ولكن لكسب مزيد من المال في ظل توقف النشاط خاصة أن الأندية تدفع للحكام قبل كل مباراة وليس بعدها بشهور مبالغ تتراوح ما بين أربعمائة جنيه وأكثر في المباراة الواحدة ولذلك كان طبيعيا أن يلغي عصام عبدالفتاح قراره الذي كان قد أصدره بمنع الحكام من إدارة المباريات الودية بعد ثورة الحكام ضده.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق