عبدالرحمن أبو زهرة: اليوجا رياضتي المفضلة
محمد السقا
12
125
لأول مرة يحرص صالون ميديا توبيا لشباب الإعلاميين علي استضافة فنان خلال ندوته الخامسة، حيث كان كل مرة يستضيف إعلاميًا، ولكن هذه المرة كان الضيف هو الفنان القدير عبدالرحمن أبوزهرة، وحرصت الأهرام الرياضي خلال وجوده علي أن توجه له أكثر من سؤال متعلق بالرياضة فكان الحوار:

<< هل للرياضة دور في حياتك؟

ــ أهتم كثيرًا بالرياضة وأخصص أوقاتًا طويلة لها، فمنذ الصغر كنت أحرص علي الجري بصفة مستمرة حول تراك نادي الجزيرة، وكانت تصل عدد اللفات إلي 15 لفة، وحاليًا تأخذ رياضة اليوجا جانبًا كبيرًا من وقتي، لأنني أعتبرها من الرياضات المفيدة كثيرًا بالنسبة لي.

<< وأنت تحتفل بعيد ميلادك الثمانين كيف يحافظ الفنان علي صحته ويهتم بها؟

ــ أحرص علي الاهتمام بصحتي عن طريق تناول وجبات الغذاء بنظام معين، وهذا ما أتبعه بانتظام شديد عقب بلوغي الأربعين عامًا، لأنه بعد هذه السن تبدأ صحة الإنسان في التدهور تدريجيًا، ما لم يحرص علي الاهتمام بها وعدم الإفراط في الوجبات التي تؤثر علي الصحة بالسلب.

ــ للإعلام دور مهم جدًا مع الفن، وهما مكملان لبعضهما بعضًا ففي الستينيات ظهر واضحًا صلة الصحافة بالفن والفنانين من خلال الأشكال المختلفة، وهي الخبر والمقال، وكذلك النقد حيث كان للنقاد دور كبير من خلال كتاباتهم في الصحف والجرائد، وآراؤهم الموضوعية في نجاح أو إسقاط العمل الفني.

<< ما تقويمك للمشهد الإعلامي حاليًا؟

ــ عقب ثورة 25 يناير حدثت تطورات كبيرة غيّرت مفاهيم صلة الحاكم بينه وبين الشعب، وكان للإعلام دور مؤثر في تغيير هذه المفاهيم من خلال نقل الأحداث وعرضها بشكل إيجابي، مما جعلها تحظي بدرجة كبيرة من الاقتناع لدي المتلقي، ولكنه علي الجانب الآخر مازال يوجد إعلام سلبي من خلال القنوات السيئة التي تبث سمومها لدي المشاهد، في سبيل تحقيق أهدافها فقط دون النظر لتحقيق المصلحة العامة.

<< ما أفضل الأعمال التليفزيونية بالنسبة لك؟

ــ أعتز كثيرًا خلال مشواري الفني بمسلسلين وهما "الحجاج بن يوسف الثقفي" لأنني بذلت خلاله مجهودًا كبيرًا ليظهر بهذا الشكل الذي نال إعجاب الكثير من المشاهدين، والمسلسل الآخر هو "لن أعيش في جلباب أبي" مع الفنان القدير نور الشريف الذي ندعو له بالشفاء العاجل، وخلاله قدمت دور المعلم إبراهيم سردينة وجسدته ببساطة شديدة، وكانت الشخصية تعتبر قدوة للرجل الشهم الأصيل الذي يساعد البسطاء، ويقدم العون لهم مما كان لها أثر كبير عند الكثير من المشاهدين.

<< من الذي دعّم مسيرتك الفنية؟

ــ كنت تلميذًا مجتهدًا أثناء دراستي، وخاصة في الامتحانات التحريرية وفي الوقت ذاته كنت أمتلك موهبة التقليد التي أتقنها بدرجة كبيرة، ولاحظني المشرف الفني واختارني للتمثيل علي مسرح المدرسة، مما جعلني أظهر بشكل جيد وحصلت علي الميدالية الذهبية ومن هنا كانت الانطلاقة نحو التمثيل.

ــ قدمت الكثير من الأعمال الفنية التي تجسد العلاقة بين الآباء والأبناء فما انعكاسها علي الواقع الذي نعيشه الآن؟

ــ الفن دائمًا مرآة عاكسة للمجتمع الذي نعيشه، وهو ما ظهر واضحًا من خلال العديد من الأدوار المختلفة ومن ضمنها دور الآباء والأبناء والصلة بينهما، وأعتقد أن ما يظهر في الأعمال الفنية هو ما يكون في الواقع، ورأيي أن العلاقة الجيدة التي تجمع الآباء بالأبناء هي التي تقوم علي لغة الحوار والتفاهم بين الطرفين، ويجب أن يكون الأب يتحلي بجانب كبير من الديمقراطية مع أبنائه، وهو الدور الذي كنت أقوم به مع أبنائي لأنني أري الديكتاتورية لا تصلح للتربية، بالإضافة إلي أنه يجب أن يكون الأب قدوة حسنة لأبنائه حتي يسير علي نفس نهجه الصحيح، وإذا أخطأ الأب فليس من العيب أن يعترف بخطئه.

<< هل الموهبة وحدها تكفي في الفن والعمل الإعلامي؟

ــ لا أعترف بالموهبة فقط لدي الفنان، وإنما لابد أن يثقل موهبته بمهارات عديدة، مثل القراءة وإلمامه بالثقافة والمعرفة وغيرها من المكتسبات الأخري، التي تكون بمثابة حماية للموهبة، فعلي سبيل المثال أعتبر أن الراحلة القديرة أمينة رزق ومعها القدير حسين رياض من الممثلين العباقرة، وكانا يملكان موهبة كبيرة لكن في حالة عدم وجود مخرجين معهما في أعمالهما الفنية علي درجة كبيرة من الثقافة والمعرفة والتميز لا يستطيعان تقديم أفضل ما لديهما.

<< ما الفارق بين النجم والفنان؟

ــ دائمًا النجم هو الذي يصنع الفنان، بمعني لأنه يوجد بعض الفنانين يتمتعون بقبول حسن لدي الجمهور، لكنهم ليسوا نجومًا، والعامل الرئيسي الذي يجعل الفنان يصل إلي النجومية هو إصراره وإلحاحه علي القيام بأدوار تجعله يترك بصمة واضحة لدي المشاهد.

<< ما رأيك في الفنان الإعلامي؟

ــ في الآونة الأخيرة اختلطت الأمور كثيرًا، ورأينا بعض الفنانين والمخرجين يقومون بأعمالهم الفنية، بالإضافة إلي تقديمهم البرامج التليفزيونية، وبالنسبة لي لا أشجع الفنان الذي يقدم علي هذه الخطوة، لأنني أدرك أن التخصص الذي يعتمد علي التركيز في مهنة محددة سبيل النجاح بعكس الازدواجية التي تساعد علي تشتت الذهن، وبالتالي لا يتقن الفنان عمله سواء الفني أو الإعلامي.

<< ما الدور الذي يقدمه الفن من أجل تنمية المجتمع وتحقيق الوعي له؟

ــ للفن دور كبير ومؤثر في إحداث التغيير والنهوض بالحرية وهي عامل كبير في النهوض بالمجتمع وتحقيق الرقي له، ويجب أن يوجه الفن ناحية المواطن ويكون في خدمته وليس خادمًا للسلطة.

<< هل تري أن الفن يقوم بهذه الرسالة في الوقت الحالي؟

ــ أعتقد أن الفن حاليًا تقلص دوره نظرًا لكثرة وجود الأعمال الفنية الهابطة، التي تؤثر علي الذوق العام، وللأسف الجمهور هو الذي يساعد علي ظهور مثل هذه الأعمال وزيادتها، لأنه يقبل علي مشاهدتها، وبالتالي أصبحت هي السائدة في الوقت الراهن.

<< بعض الأعمال السينمائية تستثمر الطفل بشكل خاطئ فمن وجهة نظرك من المسئول عن ذلك؟

ــ الطفل عندما يظهر في السينما فهو من المفترض أن يكون قدوة لباقي الأطفال الآخرين، لكن للأسف أصبح الطفل يقدم أدوارًا مبتذلة لا تصلح علي الإطلاق، وبالتالي أنا أناشد الرقابة التي تعتبر هي المسئولة عن السماح بعرض هذه الأعمال بأن تقرر منعها بعد ذلك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق