ميدو تاريخه مع المنتخب.. صفر كبير
12
125
مابين فرصة ذهبية وتقديم أسطوري من جانب الراحل محمود الجوهري.. ونهاية درامية وتجميد عبر المعلم حسن شحاتة.. عاش المنتخب الوطني وهما كبيرا في هجومه هو "ميدو سوبر ستار".

ومابين عامي 2000، 2010 كان هناك صداع دائم يدعي أحمد حسام ميدو كلما أعلنت قائمة للمنتخب. الحقيقة المؤلمة أن المنتخب الوطني هو أحد أهم ضحايا أحمد حسام ميدو في عالم كرة القدم عبر مسيرة دولية دامت لـ 10 سنوات تواجد فيها في تشكيلة المنتخب. وبالأرقام ينحصر تاريخ ميدو مع المنتخب الوطني علي مدار 10 سنوات في تحقيق بطولة واحدة فقط هي المشاركة في إنجاز الفوز بكأس الأمم الأفريقية عام 2006 في القاهرة، وفي هذه البطولة أفسد ميدو إنجازه بنفسه عندما دخل في مشادة كلامية مع حسن شحاتة المدير الفني اعتراضا علي استبداله في لقاء السنغال بالدور قبل النهائي مما أدي إلي إبعاده عن المباراة النهائية أمام كوت ديفوار،

بالإضافة إلي خصم مكافأته المالية وإيقافه دوليا لستة أشهر فيما بعد. ومن تابع هذا الإنجاز يجد أن ميدو لم يكن النجم الأول في تشكيلة المنتخب وتراجع كثيرا أمام أدوار نجوم آخرين وقتها مثل محمد أبوتريكة وعصام الحضري وعمرو زكي وأحمد حسن وسجل هدفا وحيدا في المباراة الافتتاحية أمام منتخب ليبيا التي فاز فيها المنتخب المصري بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.

وما دون لقب كأس الأمم الأفريقية في 2006 لم يكن لميدو أية بصمات علي الإطلاق بل شارك في عدة كوارث، فهو أحد أعضاء الجيل الذي خرج بالمنتخب الوطني من الدور الأول لمنافسات كأس الأمم الأفريقية التي جرت في تونس 2004 مع محسن صالح، وخلالها كان ميدو هو المهاجم الأول الذي يراهن عليه الجهاز الفني بحكم كونه يلعب في أوليمبيك مارسيليا الفرنسي أحد أكبر الأندية الأوروبية. وهناك مشاركة أخري لميدو في أمم أفريقيا وكانت في عهد الراحل محمود الجوهري مكتشفه وأول من قدمه لتشكيلة الفراعنة وكانت في نسخة مالي 2002، وخلالها شارك ميدو في 4 مباريات أساسيا ولكنه لم يسجل سوي هدف واحد والمثير أن الجوهري كان يراهن عليه في البداية ولكن مع إخفاقه في مباراتي السنغال وتونس دفعه وقتها لاستدعاء حسام حسن من القاهرة لاستكمال البطولة.

وبمناسبة الحديث عن محمود الجوهري، فهو أول من قدم ميدو للمنتخب الوطني ووقتها كان اللاعب في السابعة عشر ربيعا عام 2000 وقت استعداد الفراعنة لمنافسات التصفيات الأفريقية المؤهلة إلي نهائيات كأس العالم في كوريا الجنوبية واليابان، ومنحه فرصة كاملة وصلت إلي حد مشاركة حسام حسن في قيادة هجوم الفراعنة وقتها وكانت بدايته رائعة وخطف الأنظار في مباراة ودية أمام الإمارات ثم أمام المغرب في التصفيات ولكن بعدها بدأ التراجع ولم يكن النجم السوبر في تصفيات كأس العالم التي فشل المنتخب في بلوغ نسختها في القارة الآسيوية، وبعدها فشل في أمم أفريقيا 2002 من أداء نفس الدور كما ذكرنا.

ولميدو قصة طويلة مع حسن شحاتة الذي تسلم تدريب المنتخب الوطني في ديسمبر 2004، حيث كانت البداية رائعة من خلال التألق في مباراة ليبيا وتسجيل هدف في افتتاح الدور الثاني للتصفيات المؤهلة إلي نهائيات كأس العالم 2006 ولكن ميدو بعدها اصطدم بالمدرب خلال معسكر كوت ديفوار الشهير وهي المباراة التي خسرها المنتخب بهدفين وتبخرت أحلامه في التأهل لنهائيات كأس العالم. بالإضافة إلي تجربة 2006 الشهيرة في مباراة السنغال توقفت مسيرة ميدو الدولية بشكل حقيقي اعتبارا من هذه التجربة،

فهو غاب عن المنتخب في أمم أفريقيا 2008 ووقتها كان يجهز في اتحاد الكرة لإقالة شحاتة بعد البطولة وتغيب عنها ميدو بسبب الإصابة كما ردد ولكن بعدها شارك في مباريات مع فريقه الإنجليزي ميدلسبره في ذلك الوقت مما أشعل غضب المدير الفني خاصة أنه كان يضعه في القائمة الأولية ولم يستبعده إلا بسبب ما ردده ميدو وقتها عن الإصابة، والمثير أن المنتخب حقق كأس أفريقيا ونال حسن شحاتة عقدا جديدا لمدة عامين إضافيين ليبقي علي رأس الإدارة الفنية. وبعدها منحه المعلم فرصة أخري من خلال استدعائه ليكون ضمن التشكيلة التي سيخوض بها التصفيات الأفريقية المؤهلة إلي نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010 ووقتها كان ميدو يلعب في صفوف فريق ويجان أتلتيك الإنجليزي وحضر إلي القاهرة للمشاركة في أولي مباريات التصفيات أمام زامبيا في القاهرة،

والمثير في الأمر أن ميدو لم يحاول استغلال الصفحة الجديدة بل أفسدها عندما تورط في كلمات داخل المعسكر أشعلت الأجواء فور علمه بوجوده بديلا في التشكيلة الأساسية ونقلت عنه تصريحات لزملائه أن شحاتة يجامل نجليه الروحيين عماد متعب وعمرو زكي علي حسابه وكانت هذه الواقعة سببا في إبعاده عن المنتخب حتي نهاية المشوار في التصفيات. وكتب مطلع عام 2010 آخر ظهور لميدو برفقة المنتخب الوطني عندما اختير ضمن القائمة الأولية المشاركة في أمم أفريقيا بأنجولا ولكن وجود زيادة كبيرة في وزنه حالت دون استمراره حتي النهائيات.

وأسوأ عصور ميدو مع المنتخب كانت في عهد الإيطالي ماركو تارديللي الذي تولي المسئولية في مايو 2004 وتركها في نوفمبر من نفس العام، وخلال تلك الفترة خاض المنتخب 5 مباريات رسمية في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلي نهائيات كأس العالم غاب فيها ميدو عن التشكيلة الأساسية باستبعاد صريح من جانب تارديللي له بسبب ما أسماه وقتها "غرور اللاعب"، حيث لم يلتزم ميدو في أول المعسكرات مع تارديللي.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق