في بداية المشوار الأهلي الغاوي.. علي أفريقيا ناوي
محسن لملوم
12
125
رغم كل الظروف السيئة والصعبة التي يمر بها النادي الأهلي سواء توقف بطولة الدوري وغير وضوح الرؤية بشأن عودته من عدمها ومرورا بخسارة الفريق بطولة السوبر الأفريقي أمام سطيف الجزائري, هذا بخلاف عملية الإحلال والتجديد:

فإن الفريق حقق فوزا غاليا ومهما في بداية مشواره الأفريقي لاستعادة اللقب المفقود بعد أن هزم الجيش الرواندي في عقر داره بهدفين نظيفين: في الأهلي لا يتحدثون إلا عن بطولة دوري الأبطال الأفريقية التي يحمل الفريق الرقم القياسي للفوز بها والذي وصل إلي ثمانية ألقاب يغرد بها بعيدا عن أقرب منافسيه الزمالك برصيد خمسة ألقاب, ورغم فوز الأهلي بالبطولة الكونفيدرالية العام الماضي فإن دوري الأبطال يظل هو الهدف الأكبر والأول للفريق لأنه يعرف جيدا حجم المكاسب التي يجنيها بمجرد فوزه بالبطولة الأكبر في القارة السمراء بدا من المشاركة في مونديال الأندية ومرورا باستضافة كأس السوبر علي أرضه ووسط جمهوره،

بالإضافة إلي المكاسب المادية التي تعد أكبر من أي بطولة أخري, ويكفي أن خسائر قطاع كرة القدم في ميزانية النادي الأخيرة كان أحد أهم أسبابها هو الخروج من دوري الأبطال العام الماضي وهو ما يعرفه جيدا مسئولو النادي والجهاز الفني واللاعبون أيضا، لذلك كانت البداية أكثر من رائعة وعلي عكس الظروف التي تعيشها الكرة المصرية في الفترة الأخيرة والتي تتمثل في توقف الدوري وعدم وضوح الرؤية بشأن عودته حتي الآن وهو ما يقلل من قيمة اللاعبين فنيا، وفي المقابل كانت تصريحات المدير الفني لفريق الجيش الرواندي فينسنت ماشامي قوية وكلها تصب في الفوز علي الأهلي وربما برصيد كبير من الأهداف، إلا أن إصرار ورغبة لاعبي الأهلي في الرد علي هذه التصريحات علي أرض الملعب كانت أحد أهم أسباب الفوز،

وساعد علي ذلك كم الخبرات التي اكتسبها اللاعبون في المجال الأفريقي بسبب كثرة مشاركاتهم في المباريات الأفريقية والتي دائما ترجح كفتهم حتي لو لم يكونوا الأفضل وهو نفس ما حدث للأهلي في مباراة الجيش الرواندي والتي سيطر أصحاب الأرض إلي حد كبير علي شوطها الأول، ولولا براعة شريف إكرامي لخرج أبناء ماشامي متقدمين بهدف علي أقل تقدير, لكن وكما جرت عادة الأهلي في مبارياته الأفريقية التي يلعبها خارج الأرض يقلب الحال لمصلحته في الشوط الثاني تماما كما حدث أمام وفاق سطيف قبل ثلاثة أسابيع في ملعب مصطفي تشاكر بالبليدة، لكنه وقتها تلقي هدفا علي عكس سير المباراة إلا أنه هذه المرة كان أكثر وعيا وتركيزا فبادر الأهلي بالتسجيل عن طريق نجمه المخضرم عماد متعب، والطريف أن متعب كان أشهر لاعبي الأهلي في رواندا وهو اللاعب الذي كانت تحرص جماهير رواندا علي مصافحته والتقاط الصور التذكارية معه،

وبطبيعة الحال كان لهدف الأهلي الأول تأثير سلبي علي معنويات أصحاب الأرض الذين ارتبكت صفوفهم وكادوا يتلقون أكثر من هدف أحمر في مرماهم وكان أبرزها من مؤمن زكريا الذي أهدر أخطر فرص فريقه وفشل في إحراز هدفه الأول بالفانلة الحمراء، إلا أن وليد سليمان كان له الكلمة الأخيرة التي أكدت قيمته علي المستوي القاري مع الفريق، وبالفعل تمكن من إحراز الهدف الثاني للفريق والذي قتل المباراة بشكل كبير وقضي تماما علي أمنيات أصحاب الأرض في المباراة وربما في التأهل نفسه علي اعتبار أن مباراة العودة في مصر ستكون تحصيل حاصل علي الأقل من الناحية المنطقية لأن كرة القدم من الأساس لا تعترف بالمعطيات أو بالمنطق. الفوز الكبير في ملعب أماهور بالعاصمة الرواندية كيجالي أعاد للأذهان فوز الأهلي الكبير في إياب نهائي البطولة عام 2012 علي الترجي التونسي في ملعب رادس يوم تعملق الأهلي وعاد بالكأس من قلب تونس,

والحقيقة تؤكد أيضا أن بداية الأهلي في البطولة هذه المرة جاءت مختلفة تماما عن بدايته العام الماضي والتي كانت سيئة إلي أقصي حد، حيث بدأها بخسارة أمام يانج أفريكانز بطل تنزانيا بهدف نظيف قبل أن يفوز بنفس النتيجة في لقاء القاهرة، ولجأ الفريقان لضربات الترجيح التي ابتسمت للأهلي وتأهل ولكنه لم يقنع فكانت الهزيمة المخزية في دور الـ16 أمام أهلي بنغازي بطل ليبيا ذهابا وإيابا بنتيجة صفر/1 و2/3 ليتحول الفريق وقتها للكونفيدرالية، لكن يبدو أن الأهلي تعلم الدرس وأكد مبكرا أنه عائد وبقوة لاستعادة درع البطولة الذي فقده الموسم الماضي فقط ويسعي هذه المرة للفوز به.

من جانبه ولأنه يعرف قيمة الفوز الذي حققه اللاعبون فقد قرر رئيس البعثة وعضو مجلس الإدارة عماد وحيد منح اللاعبين مكافأة مالية قدرها 300 دولار لكل لاعب، كما منحهم أيضا إجازة حتي يوم الخميس علي أن يعود الفريق للتدريبات استعدادا للقاء العودة أمام نفس الفريق والمقرر له يوم 4 إبريل المقبل علي ملعب الجونة وهو اللقاء الذي سيعاني منه الأهلي بسبب انضمام نحو خمسة لاعبين للمنتخب الأوليمبي الذي يستعد لمباراة بوروندي الفاصلة علي التأهل لدورة الألعاب الأفريقية وأيضا انضمام اللاعبين الدوليين لمباراة غينيا الاستوائية الودية والمقرر لها يوم 26 الحالي في دبي،

وهي أمور يسعي الجهاز الفني للتغلب عليها خلال الأيام المقبلة بالتنسيق مع الجهازين الفنيين للمنتخب الأول والمنتخب الأوليمبي, وهناك أمر آخر بعيد عن كرة القدم لكنه يحسب لإدارة النادي الأهلي التي تعمل علي تعزيز العلاقات مع كل البلدان التي يزورها لخوض مباريات حيث زارت البعثة مكان مقابر الإبادة والتي نتجت عن مذبحة حدثت عام 1994 بسبب حرب أهلية نشبت بين قبيلتي الهوتو والتوتسي وهو ما لاقي قبول وارتياح أهل البلد تماما كما سبق وفعل الأهلي عندما زار مقام الشهيد في الجزائر علي هامش مباراته أمام سطيف في كأس السوبر الأفريقي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق