طارق محروس: أنا مش مبسوط في الأهلي!
سوريا غنيم
12
125
بعد منافسات حسمها سريعًا في دوري المحترفين استطاعت القلعة الحمراء الحصول علي دوري اليد.. علي الرغم من التنازل عن أهم اللاعبين بالفريق وارتفاع مستوي الفرق المنافسة.. طارق محروس مدير قطاع كرة اليد بالنادي الأهلي يتحدث بصراحة شديدة كعادته ويعرض حقائق ويفصح عما بداخله الآن.

<< ماذا يعني لك الفوز ببطولة الدوري؟

ـ يعني لي أشياء ومشاعر كثيرة صعب وصفها.. ورغم أنها ليست المرة الأولي التي أذوق فيها طعم ومذاق الفوز ببطولة الدوري لأنني عشت تلك المشاعر من قبل عندما كنت مدربًا عامًا مع الكابتن جمال شمس شفاه الله.. عشتها أيضًا مع فريق اتحاد الشرطة الذي عملت معه ما يقرب من 12 عامًا أسفرت عن تكوين عدد من فرق الناشئين والدرجة الأولي وفي كل موسم كان أحد الفرق يحقق بطولة أو بطولتين في الموسم.. إلا أن هذا الموسم بالتحديد يختلف عن الجميع كثيرًا!

<< ما وجه الاختلاف؟ ولماذا؟

ـ يختلف لتحمل المسئولية كاملة كمدير لقطاع كرة اليد في الأهلي.. وبالتأكيد هي مسئولية كبيرة.. الأهم هي تلك الصعوبات التي عاني منها الفريق الأول علي مدار الموسم، والتي يأتي علي رأسها غياب اللاعبين هادي رفعت وعماد عبدالوهاب وعمر ياسين وهم لاعبون أساسيون ودوليين في الفريق، ولم نستطع تجديد عقودهم وانتقلوا لأندية أخري، وارتفاع مستوي الفرق المنافسة التي أشعلت منافسات هذا الموسم بقوة.. ففي الزمالك استعاد كل لاعبيه القدامي باستثناء أحمد الأحمر وأضاف عليهم لاعبًا أفريقيًا محترفًا.. ونادي سموحة استعان بأفضل لاعبي النادي الأوليمبي ودعّم فريقه.. ونادي سبورتنج فريق قوي ومحترم جدًا.. ورحيل اللاعبين عن الأهلي لم يكن آخر الصعوبات التي واجهتنا هذا الموسم، فقد ظهرت الإصابات بالفريق وتمثلت في ثلاث إصابات مؤثرة جدًا لكل من مصطفي بشير، الذي لم يلعب أي مباراة في الموسم، وهو من أفضل اللاعبين بالخط الخلفي في مصر حاليًا.. مع إصابة محمد إبراهيم وأحمد عبدالرحمن إصابتين في كأس العالم الأخيرة، والاثنان يلعبان في مركز واحد لاعب الدائرة، وهو مركز مهم جدًا في كرة اليد.. لذا كانت المنافسة شديدة وقوية جدًا حتي الأسابيع الأخيرة.. ورغم كل ما عاني منه الفريق استطعنا الفوز بالدوري هذا الموسم قبل نهايته بأربعة أسابيع.

<< كيف استطعت التغلب علي تلك الصعوبات؟

ـ الاستعانة بالناشئين واللاعبين الذين لم يكونوا يحصلون علي فرصتهم منحناهم الفرصة، وكانوا علي قدر المسئولية.. وكان هناك دعم بثلاثة لاعبين من الخارج، وهم عمر بكار وممدوح طه ومحمد رمضان.. واستطاع الثلاثة أن يكونوا إضافة للفريق.. العام الماضي الأهلي استطاع الفوز بالدوري بعد مباراة فاصلة مع نادي سبورتنج.. هذا الموسم ربنا وفقنا واستطعنا الفوز بالبطولة مبكرًا وقبل النهاية بأربعة أسابيع.

<< مباريات المرتبط تعد بمثابة الدعم لفريق الأول.. إلا أن المرتبط هذا الموسم كان نقطة ضعف الفريق.. ما تعليقك؟!

ـ كلام مضبوط إلي حد كبير.. ربما لأنني كنت مهتمًا بشكل أكبر مع الفريق الأول.. والأهم أن هذا الموسم آخر موسم للاعبي المرتبط في الناشئين بعدها إما أن يصعدوا للفريق الأول أو يرحلوا لفرق أخري، وهذا أصاب اللاعبين بحالة من عدم التركيز، وربما تكون محاولة كل لاعب إثبات أنه يستحق التصعيد للدرجة الأولي أثر سلبًا علي أداء فريق المرتبط.. ونظرًا لانتهاء مباريات المرتبط تم ضم عشرة لاعبين لتدريبات الفريق الأول لمنحهم فرصة المشاركة خلال المباريات المقبلة، ومن يستطع الاستمرار واستكمال المشوار فسوف ينضم لقائمة الفريق الأول والاختيار يكون بدقة شديدة، لأن النادي الأهلي اسم كبير ونادي بطولة وربنا يوفق الجميع، المستمرين ومن يرحلون لأننا جميعًا نعمل في النهاية لمصلحة خدمة المنتخب الوطني.

<< كيف تري تدعيم محمود طاهر لفرق الأهلي وعدم تركيزه مع كرة القدم وحدها؟!

ـ أهم ما يميّز مجلس الإدارة بقيادة المهندس محمود طاهر الاهتمام الرائع بقطاع الناشئين.. وأعتقد أن هذا الاهتمام له هدف ومخزي ورسالة يريد من خلالها التأكيد علي أن الاهتمام بالناشئين في كل اللعبات توفر للنادي مبالغ باهظة تنفق في شراء اللاعبين.. وبصراحة نحن في كرة اليد نفذنا تلك السياسة وأثمرت عن نتائج رائعة.. لدينا ثمانية فرق في قطاع الناشئين خمس مراحل سنيّة، فازت بالمركز الأول والثلاثة الأخري ما بين الثاني والثالث.. وبالقطع الاهتمام بقطاع الناشئين يلقي بظلاله الإيجابية علي الفريق الأول وهذا ما حدث معنا بالفعل التركيز مع الناشئين، قدم لنا قاعدة كبري للفريق الأول الأهم ربنا يوفقنا ونحسن اختيار من يواصل منهم مسيرته مع الدرجة الأولي.

<< هل الناشئ يفرق معه حكاية دعم رئيس النادي له؟!

ـ تفرق كثيرًا جدًا.. وأكبر دليل تلك السعادة والمعنوية العالية التي شعر بها لاعبو الناشئين ومجلس الإدارة كله بقيادة محمود طاهر يقوم بتكريمهم.. وليس مجلس الإدارة وحده، هناك مدير النشاط الرياضي وهو في الأصل لاعب كرة يد سابق يعرف كل خبايا وتفاصيل اللعبة ويساندنا بقوة ويحضر كل المباريات تقريبًا.. من الآخر الأهلي نادٍ مختلف في نظام الإدارة، وهي التي تميزه عن غيره من باقي الأندية.

<< هل الفوز بالبطولة قبل النهاية بأربعة أسابيع يفرق معك؟

ـ طبعًا يفرق كثيرًا.. أستطيع منح الفرصة للناشئين.. وتجربة لاعبين في مراكز مختلفة قبل بطولة الكأس والسوبر.. والأهم أنها منحت الثقة والتأكيد للاعبين أنهم قادرون علي الحسم مبكرًا وتلك دفعة قوية لمشوارنا في باقي بطولات الموسم.

<< ماذا عن البطولة الأفريقية المقبلة؟

ـ بطولة بجد صعبة تقام في منتصف مايو المقبل المنافسة خلالها قوية وشرسة جدًا لأنها تضم ثلاثة فرق من تونس وفريقين من الجزائر.. بطولة لن تكون منافساتها سهلة.. ونحن نستعد لها من خلال مباريات الكأس والسوبر.. كنا نطمع في معسكر خارجي لكن الوقت لن يسعفنا.. بطولة مهمة جدًا ومشكلتنا فيها أن لدينا عنصرين مهمين هما محمد إبراهيم وأحمد عبدالرحمن مصابين.

<< أخيرًا.. هل أنت مبسوط في الأهلي؟! ـ بصراحة أنا مش مبسوط!!

<< لماذا؟!

ـ ربما يعتقد البعض أنني مش مبسوط لأني أتعرض لمضايقات أو غيرها من تلك المشكلات التي يعاني منها المدربون.. لكن الحقيقة وبكل صدق وواقعية تحمل المسئولية في القلعة الحمراء حلم أي رياضي.. والحمد لله أنه تحقق بالنسبة لي.. لكن شعوري الجارف بتلك المسئولية يجعلني في حالة قلق وتوتر دائم.. وهذا كلمة السر في عدم انبساطي.. مسئول عن جهاز كرة اليد كله ومطلوب نتائج في كل المراحل.. طوال الوقت متابعة لكل الفرق جهد كبير أخشي أن يجعلني دون عمد أقصر في حق الفريق الأول.. لذا أرجو أن تلتمسوا لي الأعذار في أي سهو أو تقصير غير مقصود لأن الكمال لله وحده.. الذي أتمني أن يوفقني لتحقيق 70% مما يريده ويحبه عشاق كرة اليد بالأهلي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق