هل يبيع الأهلي مبارياته لـ"بين سبورت"؟
طارق رمضان
12
125
من أهم المفاجآت التي تحدث في الأيام المقبلة هي إبعاد الحقوق التليفزيونية للنادي الأهلي عن الحقوق التجارية له، فلن يقوم الأهلي ببيع حقوق الصورة التليفزيونية للأعوام المقبلة في المزايدة التي سيطرحها لبيع الحقوق في الأيام المقبلة، بل قد يستبعدها تمامًا حتي لو نجحت المحاولات في فسخ التعاقد بينه وبين التليفزيون المصري..

من أهم المفاجآت أيضًا إصرار الشركات القطرية علي أن يكون لها دور في مستقبل الأهلي ورصد الملايين من الدولارات لوضع اسمها علي صدر فانلة الأهلي، مثلما فعلت مع أهلي جدة في العام الماضي وشراء حقوقه التجارية بأعلي سعر، وأيضًا رفع السعر لحقوق الصورة التليفزيونية إذا حدث وتم بيعها مع الحقوق التجارية، ومن أهم المفاجآت أن تجد اسم قطر علي صدر النادي الأهلي ومبارياته علي القنوات القطرية أيضًا،

فحسب الحقوق هناك مفاجآت كثيرة قد تحدث في الأيام المقبلة، خاصة أنه لا يوجد ما يمنع من البيع لهذه الحقوق في العقود.. فهل يحدث التفاصيل في السطور القادمة.. رغم محاولات إفساد عقد الأهلي مع التليفزيون المصري والخاص ببيع حقوق الصورة التليفزيونية لمدة ثلاث سنوات، فإنها حتي الآن تمر بحالة من الفشل، رغم التضحيات التي تقوم بها الشركات الراغبة في الحصول والسيطرة علي الأهلي، باعتبار أن العرض المقدم لهذه الشركات من شركة الخطوط الجوية القطرية يصل إلي ملايين الدولارات لوضع اسمها علي صدر فانلة الأهلي، كما وضعتها علي صدر أهلي جدة من قبل.

ورغم الأزمة الموجودة في نادي أهلي جدة بسبب هذا الاتفاق، فإن الشركة القطرية أصبحت أكثر تصميمًا علي شراء الحقوق التجارية للنادي الأهلي المصري، حتي لو وصل العرض إلي نصف مليار جنيه مصري، بل إنها وضعت أكثر من هذا في حالة ضم الحقوق التليفزيونية للتعاقد، بمعني أن تحصل الشركة أو الوكالة علي جميع الحقوق الخاصة بالنادي الأهلي سواء تجارية أو تليفزيونية، فالأولي تستطيع الحصول عليها لانتهاء عقد الوكالة التي حصلت عليه، وبالتالي سيتم الإعلان عن مزايدة رسمية من قبل إدارة الأهلي لبيعها، والحصول علي أعلي سعر. أما الحقوق التليفزيونية فقد باعها الأهلي للتليفزيون المصري وغرفة صناعة الإعلام لمدة ثلاث سنوات، مرّ منها موسم واحد ولم يتبقَ إلا موسمان فقط، وهو العقد الذي لم يستطع الأهلي فسخه حتي الآن.

ورغم الضغوط الممارسة علي الأهلي فإنه لا يستطيع حسب بنود العقد والذي قد يدخل فيها الأهلي في منازعات قضائية مع التليفزيون المصري والفضائيات، خاصة بعد علم الفضائيات أن بسيطرة شركة واحدة علي الأندية ومنها الأهلي، فسيحرمها من عرض الدوري العام، باعتبار أن التوجه الجديد للشركات أو القنوات المالكة للحقوق التليفزيونية سيعرض المباريات علي قناتين فقط، هما التليفزيون المصري وإحدي القنوات الفضائية مثل صدي البلد، وبالتالي سيتم حرمان باقي القنوات الفضائية من عرض المباريات، والاكتفاء فقط بعرض ملخصات أو أهداف،

وبالتالي يصبح عقد الأهلي مع التليفزيون المصري هو الحماية الباقية لاستمرار الفضائيات المتخصصة في عرض مباريات كرة القدم علي قيد الحياة لفترة، خاصة مع إصرار الشركة مالكة الحقوق علي تطبيق هذه النظرية في البيع العام المقبل علي الأقل؛ مما يجعل حقوق الأهلي ومجموعته في يد غرفة صناعة الإعلام هي المخرج الوحيد لعدم الإغلاق الفوري للقنوات التابعة لها، خاصة أن ترديد مقولة أن العقود بها شرط للأندية يقول إن الشركة صاحبة الحقوق لا تستطيع البيع لقنوات معادية لمصر.. فهذه المقولة ليست حقيقية فلا يوجد في عقود الأندية هذا الشرط،

وحتي إذا وجد في عقود الأندية الصغيرة فلا يوجد في عقود الأندية الجماهيرية علي الإطلاق، مما يعطي الشركة الحق في بيع الحقوق التليفزيونية إلي أية قناة تعطي أكثر أو ترغب في الشراء بسعر أكبر، ولولا الخلافات الواضحة لتم بيع الدوري هذا العام إلي قنوات قطرية بدون أن يحق للنادي الاعتراض علي هذا البيع. وهي الخطوة التي ستتم مع النادي الأهلي في حالة بيع حقوقه التليفزيونية مستقبلاً حسب العقود الموقعة حاليًا. حيث تصبح الصورة مباعة بوضوح إلي الشركة القطرية، وحقوقه التليفزيونية مباعة للقنوات القطرية حصريًا مع التليفزيون المصري فقط، الذي وضعت الشركة اسمه واضحًا في عقود الأندية، والتي نصت علي أن التليفزيون المصري له الحق في بث المباريات باعتباره صاحب حقوق البث داخل جمهورية مصر العربية،

وبالتالي تمت حماية التليفزيون المصري من فكرة المنع أو الحصول علي الحقوق مثله مثل القنوات الفضائية المصرية أو العربية أو أية قنوات أخري، خاصة أن فكرة إعطاء التليفزيون المصري حقوقًا حصرية من بطولات أو مباريات أصبحت فكرة قديمة بعد تجربة مباراة الأهلي والمغرب التطواني الماضية، والتي تم بيعها لقناة سي آر تي بسعر 50 ألف دولار فقط، في حين أن الشركة هي صاحبة الحقوق الإعلانية علي قناة النيل للرياضة، والتي كانت تنتظر هذه المباراة التي تُعد الأعلي مشاهدة في مصر لنقلها حصريًا إلا أن مغازلة الأهلي وقيادته كانت أهم من الدخل الإعلاني،

ورفع نسب مشاهدة قناة النيل للرياضة، فتم العرض المتزامن بين قناة النيل للرياضة وسي آر تي مما يجعل فكرة الحصول علي حقوق أخري حصرية فكرة تم التغاضي عنها بالموافقة من قيادات التليفزيون المصري أيضًا. العقد الموقع بين التليفزيون وغرفة صناعة الإعلام والأهلي جعل الأهلي حتي كتابة هذه السطور يستبعد حقوقه التليفزيونية من الممارسة الخاصة به في السنوات المقبلة، ويفضل الاهتمام بالحقوق التجارية فقط، حتي يستعد بعد عامين مرة أخري لطرح حقوقه التليفزيونية للبيع منفردة، وهو الوقت التي قد تتغير فيه كل القوانين واللوائح في مصر، ويصبح من حق النادي تشفير المباريات أو بيعها لأكثر من نظام ورفع القيمة. فالأهلي حتي الآن أو الفرق المصرية عمومًا لم يقم بتفصيل حقوق بيعه حقوقه التليفزيونية، بمعني أنه لم يقم بالبيع لأنظمة المشفر حتي الآن،

وإنما اكتفي فقط ببيع حقوقه بشكل واضح ولنظام واحد فقط، مما يسبب له خسارة مالية ضخمة، فباعتبار أن الأهلي وصل إلي سعر المباراة بمليوني جنيه، وهو أعلي سعر للمباراة الواحدة في مصر، علي الأقل حيث لن يصل سعر المباراة الواحدة لأي نادٍ في مصر إلي هذا السعر في الموسم الواحد، خاصة أن إجمالي مباريات الأهلي بـ40 مليون جنيه فقط، وهو أعلي سعر في فرق الدوري العام الحالي، لكنه يستطيع رفع أسعار مبارياته إلي أعلي من هذا الرقم بكثير، إذا قام بإعادة نظام البيع لهذه الحقوق التليفزيونية بالتفاصيل الدقيقة لها، وخاصة في نظام البيع للمباريات أو لباقي الحقوق التليفزيونية والتي تشمل المؤتمرات والاحتفالات واللقاءات والكواليس ولبرامج نهاية الأسبوع وللبرامج التحليلية أو لنشرات الأخبار وغيرها من الحقوق التي تعتدي علي هذه الحقوق الآن،

وبسهولة فمن واجب النادي الحفاظ علي حقوقه التليفزيونية، وبالتالي ينظر الأهلي إلي المستقبل حيث يصبح من حقه تحصيل مبالغ أكبر في العامين المقبلين، خاصة أن الأهلي دفع ثمن مغامراته بعدم عرض مبارياته علي الشاشة في الفترة الماضية، خاصة في مباراة الأهلي والأسيوطي التي قامت إدارة الأهلي بمنع تسجيلها أو عرضها علي البث الأرضي، وأصبحت هذه المباراة مفقودة وليست موجودة علي الإطلاق وبها خسر الأهلي أكثر من مليونين ونصف المليون جنيه، فبعد أن تم خصم قيمة المباراة من عقد الأهلي مع التليفزيون، بالإضافة إلي قيام وكالة الأهرام بخصم نصف مليون من قيمة عقدها معه،

لعدم إذاعة المباراة حسب العقد بينها وبين الأهلي، وكادت الخسائر تستمر بعد تفكير الأهلي في منع عرض مباراته مع المقاولون العرب مما كان سيرفع الخسائر إلي 5 ملايين جنيه في أيام قليلة جدًا، وكادت تتابع الخسائر في عدم العرض لو استمر المنع للمباريات.. الأهلي في مفترق الطرق الآن ويستطيع تحقيق مكاسب مالية كبيرة أو يقع في يد القطريين فهل يحدث سنري..

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق