مؤشرات التنسيق 85 نقطة للبطل.. 60 للمربع الذهبي و45 للبقاء
بقلم - محمد سيف الدين
12
125
هو الموسم الأطول من حيث مدته، والأكبر من حيث عدد فرقه وأسابيعه ومبارياته.. بدأ في منتصف شهر سبتمبر 2014 وربما ينتهي في منتصف أغسطس 2015، يتضمن 38 أسبوعا ويشهد 380 مباراة يلعبها 20 فريقا.. وهو حتي الآن يبدو الأكثر قوة وإثارة خاصة في ظل الظروف التي يقام فيها.. وعن المباريات التي أقيمت والمستويات التي ظهرت والأحداث التي جرت نقول:

أولا: من ذا الذي جزم وأكد أن الأمر قد تم حسمه في القمة والقاع وما بينهما فحدد البطل ووصيفه والمربع الذهبي ومن يحتله والقاع ومن يسكنه ومنطقة الأمان ومن ينعم فيها؟

.. علي الورق وبالورقة والقلم المشوار مازال طويلا وكلمة الحسم لم يأت أوانها، يتبقي 10 أسابيع للجميع غير الفرط من المؤجلات للبعض، يعني هناك 30 نقطة علي الأقل من شأنها أن تعز فرقا وتذل أخري! ولكن هناك حسابات أخري وفقا للمستويات وما تبقي من مباريات من شأنها أن تحدد من الآن من سيفوز بالدوري ومن سيهبط وهي قصة نسردها في النقطة التالية. بالورقة والقلم والمسطرة!

ثانيا: صراع القمة أصبح محصورا بين الثلاثة الزمالك وإنبي والأهلي، والصراع الثلاثي علي القمة ليس بالأمر الجديد هذا الموسم فهو أمر يتكرر كل عدة مواسم باختلاف بسيط هو اسم الفريق الثالث الذي يشارك الكبيرين الأهلي والزمالك المنافسة، في فترة طويلة كان المنافس الرئيسي هو الترسانة وعندما أفل نجمها أصبح المنافس هو الإسماعيلي، وفي بعض المواسم ظهر المقاولون والمصري، والآن المنافس هو إنبي

.. وكما قلنا المشوار يبقي منه الكثير للحسم النهائي ودائما ما يقولون إن قرار الحسم يصدر عندما يكون فارق النقاط أكبر من مجموع نقاط المباريات المتبقية، بمعني لو فارق النقاط بين الأول والثاني 10 نقاط ومتبق 3 مباريات هنا يكون الأول قد حسم اللقب رسميًا

.. ويمكن القول إن من يصل إلي النقطة 85 يكون قد ضمن البطولة، والزمالك له 60 نقطة وباق له 13 مباراة بـ39 نقطة يحتاج منها إلي 25 نقطة.. وإنبي له 57 وباق له 11 مباراة بـ33 نقطة يحتاج منها إلي 28 يعني غير مسموح له بهزيمتين إلا لو منافسه انهزم مثلهما فيبقي له الأمل

.. والأهلي له 49 نقطة وباق له 13 مباراة بـ39 نقطة يحتاج منها إلي 36 نقطة (هذه الأرقام لا يدخل فيها نتائج الأسبوع 29 الذي انطلق يوم السبت الماضي).

من هنا يمكن القول إن الزمالك وفقا لهذه الحسابات الرقمية هو الأقرب للبطولة، وتبقي كرة القدم بمفاجآتها وتقلباتها التي جعلتها ساحرة مستديرة!! أما المقعد الرابع في المربع الذهبي فالصراع عليه سيطول ويشتد بين مصر المقاصة وبتروجت ووادي دجلة والمقاولون، والأمر لا يتعلق بأن هذه الفرق هي التي تتوالي في الترتيب فاقتصرنا عليها وتجاهلنا من بعدها مثل الإسماعيلي والاتحاد والجيش!

.. وإنما لأن هذه الفرق هي الأكثر استقرارا الآن فنيا وإداريا وماليا ولا يوجد عليها أية ضغوط لا جماهيرية ولا إعلامية بعكس الإسماعيلي والاتحاد السكندري، أما طلائع الجيش وإن كان ينعم باستقرار ولا يواجه أية ضغوط إلا أنه لديه مشكلة فنية جعلته يلقي الهزيمة في 12 مباراة ويدخل مرماه 45 هدفا وهي نسبة عالية سواء الهزائم أو الأهداف مقارنة بالمنافسين علي المربع الذهبي.. وعموما قد تكون النقطة 60 هي ضمان الدخول في المربع الذهبي.

وفي القاع حيث سيهبط خمسة فرق.. يمكن القول إن محكمة فض منازعات الهبوط قد أحالت أوراق فريقي الأسيوطي ودمنهور إلي فضيلة مفتي الديار الكروية للتصديق علي هبوطهما، فكلاهما لم يحرز سوي 10 نقاط فقط لا غير، ويجري الاستعداد للنطق بالحكم المشابه بالنسبة للرجاء والنصر!.. ليبقي الصراع الحقيقي علي الهروب من المقعد الخامس بين أندية سموحة وحرس الحدود والجونة والداخلية بل يمتد الصراع ليجلب معه إلي الحلقة المصري وطلائع الجيش والاتحاد!.. ونقول إن من يريد البقاء بشهادة ضمان من البنك المركزي عليه أن يصل إلي النقطة 45.. كان يمكن أن تكون النقطة 38 (ثلث عدد النقاط) هي نقطة النجاة ولكن النتائج الأخيرة وتقارب عدد النقاط بين أكثر من فريق جعل أغلبية الخبراء يتفقون علي أن فرصة البقاء تكون متاحة بين النقطة 42 إلي النقطة 45 وهذا ما أكده لي من خلال المناقشة معهم عدد من المدربين منهم الكباتن رمضان السيد وشوقي غريب وطارق يحيي وطارق العشري وعلاء عبدالعال

.. وتبقي نقطة مهمة وهي أن هذا الحد الأدني المطلوب سواء لإحراز اللقب أو البقاء معرضًا للانخفاض في حالة ما إذا فقد المنافس عددا أكبر من النقاط المسموح بها وبالتالي فهو يسهل الأمر علي من ينافسه ويجعله في غير حاجة لمزيد من نقاط الأمن والأمان!.

أرقام وطرائف وغرائب!

ثالثا: بالنظر إلي جدول الدوري حتي أسبوعه رقم 28 ومقارنة بمواسم سابقة خاصة موسمي 74/75 و90/91 وهما الموسمان اللذان شهدا أكبر عدد من المباريات (34 مباراة في كل موسم لوجود 18 فريقا) سنجد طرائف ومفارقات عجيبة وغريبة ومنها: فريق الأسيوطي هو الوحيد الذي لم يحقق أي فوز حتي الآن من 27 مباراة لعبها، وهو رقم قياسي لم يتحقق من قبل سوي مرتين مع اختلاف عدد المباريات، الأولي في موسم 87/88 عندما لعب نسيج حلوان الدوري كله 22 مباراة ولم يحقق أي فوز، والثانية موسم 88/89 ولم يحقق فريق المريخ أي فوز خلال الـ22 مباراة أيضا!. فريق دمنهور هو الأكثر تلقيا للهزائم حيث لقي الهزيمة في 21 مباراة من 27 لعبها وهو رقم قياسي يوجد له أرقام مشابهة، ففي موسم 74/75 لقي فريق المنيا الهزيمة في 24 مباراة من 34 مباراة!!،

وفي موسم 2002/2003 لقي أسوان الهزيمة في 21 مباراة من 26، وفي موسم 77/78 لقي فريق جوت بلبيس الهزيمة في 20 مباراة من 26 وهي نفس النسبة التي تلقاها القناة في موسم 2003/2004 وخلال نفس عدد المباريات وهو 26!، وفي موسم 87/88 تلقي نسيج حلوان الهزيمة في 18 مباراة من 22 مباراة!. الإسماعيلي والاتحاد هما الأكثر تعادلا حتي الآن (14 مرة)، والرقم المقارب هو ما سجله الكروم في موسم 2005/2006 حين تعادل في 16 مباراة من 26 مباراة.

إنبي هو الأقوي هجوما حيث سجل 55 هدفا في 27 مباراة.. والرقم لقياسي مسجل للأهلي في موسم 74/75 حينما سجل 70 هدفا في 34 مباراة، ولو ظل إنبي علي نفس النهج التهديفي لاستطاع بسهولة تحطيم هذا الرقم فمطلوب منه أن يسجل 16 هدفا في 7 مباريات. الزمالك هو صاحب أكبر عدد من النقاط، حصل علي 60 نقطة من 25 مباراة.. والأهلي هو صاحب الرقم القياسي في عدد النقاط وذلك في 2004/2005 حينما حصل علي 74 نقطة من 26 مباراة جمعها بالفوز في 24 مباراة والتعادل في مباراتين وبلا هزيمة، وحقق رقما مشابها في الموسم التالي مباشرة حينما أحرز 72 نقطة جمعها من الفوز في 23 مباراة والتعادل في 3 مباريات وبلا هزيمة أيضا!.

الأسيوطي هو صاحب أضعف دفاع، دخل مرماه 58 هدفا في 27 مباراة.. ويبقي الرقم القياسي مسجل لأسوان الذي اهتزت شباكه بـ68 هدفا في 26 مباراة في موسم 2002/2003، ثم المنيا الذي استقبلت شباكه 73 هدفا ولكن في 34 مباراة موسم 74/75.

الزمالك هو الأقوي دفاعا حيث لم يهتز مرماه سوي 12 مرة في 25 مباراة، لكن الرقم القياسي لم يتحطم وهو مسجل باسم الإسماعيلي موسم 90/91 حيث لم يدخل مرماه سوي 8 أهداف فقط في 34 مباراة.

شد حيلك يا هداف!

رابعا: هداف الدوري حتي الآن هو حسام باولو مهاجم الداخلية برصيد 13 هدفا في 26 مباراة.. وهي نسبة قياسا لأوروبا تعتبر معقولة إلي حد ما، طبعا لن نذكر رونالدو 42 هدفا وميسي 40 من خلال 35 مباراة، ولا لاكازيني هداف ليون الفرنسي صاحب الـ28 هدفا في 35 مباراة، ولكن كارلوس تيفيز مهاجم يوفنتوس سجل 20 هدفا في 34 مباراة، ومايير مهاجم إينتراخت فرانكفورت الألماني سجل 19 هدفا في 31 مباراة، وسيرجيو أجويرو مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي سجل 22 هدفا في 35 مباراة.. لكن في بعض الدوريات العربية سنجد تفوقا ملحوظا، في السعودية عمر السومة مهاجم الأهلي سجل 22 هدفا في 24 مباراة ومحمد السهلاوي مهاجم النصر سجل 20 هدفا، وفي الإمارات سجل ميركو فوسينيتش مهاجم الجزيرة 25 هدفا في 25 مباراة، وفي قطر سجل حمدي الحرباوي مهاجم نادي قطر 20 هدفا في 26 مباراة.

وعلينا أن نلاحظ أن نسبة التهديف خلال مشوار الدوري منذ انطلاقه تدور في هذه المنطقة، ويبقي أن أعلي الأرقام مسجلة باسم الشاذلي الذي سجل 34 هدفا في 34 مباراة موسم 74/75، ثم الشاذلي أيضا الذي سجل 29 هدفا في 22 مباراة موسم 62/63، ثم مصطفي رياض الذي سجل 26 هدفا في 22 مباراة موسم 63/64، ثم الشاذلي 23 هدفا في 22 مباراة موسم 64/65، ثم حمدي عبدالفتاح الذي سجل 22 هدفا في 26 مباراة موسم 56/57، ونلاحظ أن كل تلك الأسماء تنتمي لنادي الترسانة!!

.. وفي العصر الحديث تبقي أعلي نسبة مسجلة باسم عبدالحليم علي مهاجم الزمالك موسم 2003/2004 حينما سجل 20 هدفا في 26 مباراة، يليه أحمد بلال مهاجم الأهلي موسم 2002/2003 الذي سجل 19 هدفا في 26 مباراة. خامسا: تم حتي الآن ومن خلال 265 مباراة تسجيل 640 هدفا وهو رقم قياسي لعدد الأهداف في تاريخ الدوري وسيرتفع بالتأكيد مع نهاية الموسم، والرقم السابق كان 628 هدفا في 306 مباريات موسم 74/75

.. ونلاحظ أنه من بين الأهداف المسجلة هذا الموسم هناك ما يقرب من 394 هدفا تم تسجيلها في الشوط الثاني منها 157 تم تسجيلها في الدقائق العشر الأخيرة، وهو أمر يدل علي ارتفاع معدل اللياقة البدنية والذهنية عند أغلبية الفرق رغم تعاقب المباريات وأيضا علي اتباع الأسلوب الهجومي لدي الأغلبية حتي لدي الفرق التي تعاني في القاع وما حوله. 4 ــ 2 ــ 3 ــ 1 تكسب سادسا: أصبحت طريقة 4 ــ 4 ــ 2 بمشتقاتها هي الطريقة الرسمية للفرق المصرية هذا الموسم واختفاء طريقة 5 ــ 3 ــ 2 أي طريقة الليبرو مع لجوء بعض الفرق إليها في أثناء بعض المباريات حينما يسعي بعض المدربين لتأمين فوز صعب وثمين في الدقائق الأخيرة من المباراة

.. ويبقي أسلوب اللعب بطريقة 4 ــ 3 ــ 2 ــ 1 هو الأكثر اتباعا من أغلبية الفرق ويبدو أمامنا فريق إنبي بقيادة طارق العشري هو الأكثر التزاما وتطبيقا لهذا الأسلوب بوجود ثنائي ارتكاز دفاعي وثلاثي وسط هجومي مكون من صلاح عاشور ومحمود كهربا ولاما كولين ورأس حربة وحيد هو محمود قاعود أو أحمد جعفر ولكن في حالة الدفاع يتحول الأسلوب إلي 4 ــ 5 ــ 1. وهناك طريقة 4 ــ 3 ــ 3 وأقرب من يتبعها بشكل كبير هو الزمالك مع مدربه فيريرا بوجود ثلاثي وسط دفاعي مكون غالبا من إبراهيم صلاح وأحمد توفيق ومعروف يوسف، ورأس حربة هو باسم مرسي ومن خلفه ثنائي أحمد عيد وأيمن حفني مع تغيير الأسماء.

نجوم تلمع خارج الضوء

سابعا: مع تألق الأسماء المعروفة.. تبقي هناك أسماء لمع نجمها فترات كثيرة مع فرقها وإن بقيت للأسف خارج دائرة الضوء، ومن هؤلاء وعلي سبيل المثال لا الحصر حمادة الغنام لاعب دمنهور الذي سجل 8 أهداف ومحمود السيد لاعب الجونة ووائل فراج لاعب المقاصة وسجل كل منهما نفس الرصيد وصلاح ريكو لاعب الوسط لاتحاد الشرطة وسجل 6 أهداف ومحمود قاعود من إنبي وسجل 9 أهداف ومحمد سالم المقاولون وسجل 6 أهداف وأحمد الشيخ لاعب المقاصة وسجل نفس الرصيد وكذلك أحمد الصعيدي لاعب النصر وعطية النشوي لاعب الأسيوطي وطارق سالم وأمير قيصر لاعبا الرجاء بنفس الرصيد

.. تبقي ملاحظة واحدة وهي أن فريق الإسماعيلي بلا هداف من بعد جون أنطوي!

. وبعيدا عن الهدافين.. هناك أسماء لمعت في مراكزها مثل أحمد قطاوي (الداخلية) ومحمد رفاعي ويا (النصر) وعمرو بركات (المقاصة) ورجب نبيل (دجلة) ومحمد بسيوني وخالد الغندور (الشرطة) ومحمود فرج كابونجا (الرجاء) ومحمد أبوشعيشع ومحمد خلف وكريم مصطفي (المقاولون) ورمزي خالد (الاتحاد) ومحمد جمعة (المصري) وأحمد الشناوي (بتروجت). مذبحة المدربين ثامنا: شهد الموسم حتي الآن أكبر مذبحة للمدربين في تاريخ الدوري!

.. وقد تولي المهمة 35 مدربا منهم خمسة مدربين تولوا المهمة في ناديين وهم طارق يحيي (المصري ثم الإسماعيلي) ومختار مختار (بتروجت ثم المصري) وحمادة صدقي (سموحة ثم وادي دجلة) وطلعت يوسف (الاتحاد ثم طلائع الجيش) وحسام حسن (الزمالك ثم الاتحاد)

.. ومن بين 20 فريقا يشاركون في المسابقة لا يوجد سوي 7 فرق فقط هي التي احتفظت بمدربيها منذ بداية الموسم وهي إنبي (طارق العشري) والمقاصة (إيهاب جلال) وحرس الحدود (عبدالحميد بسيوني) والجونة (تسوبيل) والداخلية (علاء عبدالعال) والشرطة (خالد القماش) والنصر (السيد عيد).

أما باقي الأندية فقد طالتها الإطاحة والتغييرات بل منها من غيّر خمسة مدربين مثل الزمالك الذي بدأ بحسام حسن ثم محمد صلاح ثم باتشيكو ثم محمد صلاح مرة أخري وأخيرا فيريرا.. ومنها من تولي المهمة أربعة مدربين مثل الأسيوطي الذي بدأ بخالد عيد ثم ستفان جيرارد ثم خالد جلال وأخيرا حسن موسي.

أما الفرق التي غيرت ثلاثة مدربين فهي المصري (طارق يحيي وماكيدا ومختار).. وطلائع الجيش (أنور سلامة وأحمد العجوز وطلعت يوسف).. والرجاء (محمد عبدالسميع وحمزة الجمل وسمير كمونة).. وسموحة (حمادة صدقي ولافاني وحلمي طولان).. ودمنهور (أحمد عاشور ومحمد عمر وأحمد عاشور مرة ثانية)

.. باقي الأندية شهدت تغيير المدرب مرة واحدة وهي الأهلي (جاريدو ثم فتحي مبروك).. الإسماعيلي (ريكاردو وطارق يحيي).. الاتحاد السكندري (طلعت يوسف وحسام حسن).. بتروجت (مختار ورمضان السيد).. وادي دجلة (أحمد حمودة وحمادة صدقي).. المقاولون (محمد رضوان وحسن شحاتة).

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق