وللأطباء رأي فى سوءالملاعب
عبد المنعم فهمى
12
125
للأطباء رأي في سوء الملاعب، وكيف يمكن تجاوز عقبة وجود ملاعب سيئة، وإقامة مباريات عليها، حيث يقدمون رؤيتهم خلال السطور التالية:

في البداية قال الدكتور طارق سليمان طبيب المنتخب الأسبق إن الملاعب غير المؤهلة كثيرة في مصر ماعدا الخاصة بالهيئات أمثال الجيش واستاد القاهرة والمقاولون، حيث تهتم هذه الهيئات بالصيانة الدورية، وحتي ملعب بتروسبورت أصابه بعض السوء لكثرة المباريات التي تقام عليه. وأضاف سليمان أن المشكلة الأساسية التي تواجه اللاعبين هي التدريب علي ملاعب فرعية وتترك الرئيسية للمباريات الرسمية، حتي إن ملاعب استاد القاهرة الفرعية في غاية السوء، وهي نقطة لابد من وضعها في الاعتبار، من خلال الاهتمام بالملاعب والصيانة الدورية، ودعمها من وزارة الشباب والرياضة.

وأضاف أنه ينصح بأن يرتدي اللاعبون الأحذية الخاصة بالترتان، وأن يربط كل لاعب الأنكل الخاص به وإجباره علي ذلك، والمحافظة علي اللياقة البدنية، وتقوية عضلاته لتحمل أي مجهود أو حمل عادي أو زائد.

ويقول أيمن زين المرشح لتولي مهمة الجهاز الطبي لمنتخب مصر إن هناك ملاعب كثيرة لا تصلح، والأرضية هي أساس المشكلة للاعبين سواء في أربطة الركبة أو أربطة الكاحل. وأضاف زين أنه يحرص دائما علي تذكير لاعبيه قبل المباريات التي تقام علي ملاعب غير جيدة، بتأكيد الاهتمام بالأربطة وإجراء الإحماء، وتثبيت شكاوي المفاصل أو الكواحل، ثم تقليل الاحتكاك للاعبين المهاريين أمثال أيمن حفني ووليد سليمان، لأن الهدف هو الخروج بأقل الخسائر من مثل هذه المباريات.

وأضاف طبيب المنتخب أن عدم انتظام البطولة والعشوائية في إدارة المسابقات، وظروف البلد، وإقامة مباراة كل 4 أيام، كل ذلك يجعل اللاعبين أكثر عرضة للإصابات، حيث يكون الحمل التدريبي غير منتظم علي العضلة، فانتظام المسابقات الأوروبية وإقامتها في أيام محددة تجعل الإصابات أقل لأن انتظام الحمل يؤدي إلي تعود العضلة علي أي مجهود.

وأكد عمرو المطراوي إخصائي التأهيل والأحمال بنادي الزمالك والمنتخبات الوطنية إن لأرضية الملعب دورًا كبيرَا في سلامة اللاعبين من الإصابات أو حدوثها، لذا كان من الضروري الاعتناء بها والاهتمام بصيانتها، بحيث تكون خالية من العوائق والحفر والأحجار، مع الحرص علي كفاية مساحات الأمان المحيطة بالملعب لمتطلبات الرياضة، بحيث لا تشكل عائقًا للأداء الرياضي.

وأضاف المطراوي: "ليست كل الأراضي صالحة لإقامة الملاعب الرياضية، نظرا لأن مستوي الأداء الحركي للاعبين ومدي تعرضهم للإصابات المتكررة يتأثر مباشرة بنوعية تكوين أرضيات هذه الملاعب سواء المكشوفة منها أو المغطاة، المزروعة أو المدكوكة، الخشبية أو الصناعية (الترتان) لذلك يجب قبل إنشاء الملاعب الرياضية دراسة نوعية التكوين الجيولوجي لأرضياتها ومعرفة أهم الشروط الفنية الواجب توافرها في هذه الأرضيات،

علاوة علي تحديد ميزانيات خاصة للصرف علي صيانة الملاعب الرياضية بجميع أنواعها وأشكالها، فنحن نمتلك ملاعب جيدة تم إنشاؤها لاستضافة كأس العالم للشباب مرتين ودورات كأس الأمم الأفريقية وللأسف الشديد لم تتم العناية بها لعدم وجود مهندسين زراعيين متخصصين في الملاعب الرياضية وكيفية العناية بها، حيث يقوم بأعمال الصيانة عمال ملاعب غير مختصين بكيفية العناية والمحافظة علي هذه الأرضيات التي تتكلف الملايين من الجنيهات وبالتالي تحافظ علي سلامة اللاعبين الذين يعدون ثروة فنية ومادية لأنديتهم ومنتخباتهم الوطنية ولأنفسهم".

وأشار إلي أن الإصابات التي تتسبب فيها أرضية الملاعب هي: ــ الملاعب غير المستوية الأرضية التي تسهم في إصابات مفصلي الركبة أو رسغ القدم في قطع الأربطة أو التمزقات لبعض الأربطة المحيطة للمفصل أو خلع المفصل والكسور. ــ الملاعب الصلبة مثل ملاعب التنس والسلة والطائرة وبعض ملاعب كرة القدم، حيث تتسبب هذه الملاعب في إصابات مثل آلام الظهر وحدوث خشونة بالركبة نتيجة محاولة الوقوف المفاجئ بعد مرحلة الجري بسرعة وكذلك الوثبات المستمرة علي هذه الأرضية الصلبة مما يؤدي لحدوث ارتشاح بالركبة ويتسبب في ضعف العضلات المحيطة بالمفصل.

ــ إصابات التمزقات العضلية وتحدث في الملاعب المبللة نتيجة الأمطار وعدم تصريف المياه الزائدة. ــ عدم وجود مساحة أمان كافية حول الملعب، حيث توجد الفواصل بين الملعب والأرضية الصلبة خارج الملعب من المعدن الصلب ووجود المصورين بالقرب من حدود الملعب ووضع اللوحات الإعلانية بالقرب من خطوط الملعب.

ــ المسئولون عن مراقبة المباريات وبالأخص كرة القدم، حيث يجبرون اللاعبين البدلاء علي إجراء عملية الإحماء أثناء سير المباراة خارج الملعب علي الأرضيات الصلبة حيث تتسبب في حدوث إصابات الخشونة أو التزحلق نتيجة محاولة الجري السريع لاستكمال عملية الإحماء وترك الإعلاميين الذين يمتلكون خاصية الزووم في أجهزة التصوير الفوتوغرافي أو التليفزيوني بالقرب من خطوط الملعب.

ــ الحكام الذين يسمحون بإقامة بعض المباريات علي ملاعب غير صالحة لأداء النشاط الرياضي من الجري أو الوثبات أو تغير الاتجاهات المفاجئ وكذلك السماح بأداء المباريات علي الملاعب الغارقة بالمياه أو أجزاء كبيرة منها. ـ لا أحد يستطيع أن ينكر أن سوء أرضية الملعب يسهم بدرجة كبيرة في بعض الإصابات الرياضية الخطيرة منها مثل إصابات القطع الكامل لأربطة سواء مفصل الركبة أو مفصل رسغ القدم أو خلع مفصل الكتف أو المرفق نتيجة السقوط علي أرضية غير مستوية.

ــ زيادة كثافة العشب الأخضر حيث يصيب اللاعبين بالإجهاد العضلي، حيث يبذل اللاعب مجهودًا أكبر في مقاومة الجري وكذلك يفقد جهدًا كبيرًا في محاولة وصول الكرة إلي زميله. ــ عدم صيانة أرضية الملاعب بصورة دورية منتظمة مما يتسبب في إتلافها وعدم مناسبتها للأداء الرياضي، وبالتالي تتسبب في حدوث بعض الإصابات.

ــ عدم وجود الانحدار المناسب لأرضية الملاعب لتصريف المياه الزائدة أثناء الأمطار وخروج المياه من أماكن الصرف المخصص لذلك.

ــ استخدام أنواع غير جيدة من العشب الصناعي لإقامة الملاعب مما يزيد من نسبة حدوث الإصابات. ــ عدم استخدام الأحذية المناسبة، فكل رياضة لها الحذاء المخصص وكل أرضية لها ما يناسبها من الأحذية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق