ذهب النَّحس.. وجاء السَّعد
عزت السعدنى
12
125
علي مقهي الشارع الرياضي وليس في الشارع السياسي الذي كان يكتبه الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس في مجلة روزاليوسف..

أيام أن كانت سيدة المجلات المصرية إللي كنا أيام الجامعة نتخاطفها لكي نقرأ ونفهم ونتعلم أصول الكتابة وفن الخبطات الصحفية.. ولم يكن يقف أيامها أمام قلم عمنا إحسان عبدالقدوس.. سوي قلم أستاذنا، محمد التابعي، في الأخبار، وفكري أباظة، في المصور، ومحمد حسانين هيكل، في آخر ساعة، ومحمود أبوالفتح، في المصري بتاع زمان الذي كان يصدره حزب الوفد أيام مجده وسطوته السياسية

.. ولم لا.. فإن رئيس وزراء مصر كان دائما أو غالبا ومن رجالات حزب الوفد.. رغم أنف الإنجليز والسراي معا.. نعود بعد هذه الديباجة.. التي لابد منها إلي حديث الشارع الكروي الآن..

والتي تبدأ بعبارة سمعتها علي المقهي الرياضي.. عبارة قالها متفرج (أروبة) بعد الخروج المهين لبطل مصر والقارة الأفريقية والذي مازال حتي كتابة هذه السطور يحمل لقب أكثر فريق في العالم فوزا بالبطولات العالمية.. ولا ينافسه في هذا سوي ناديي ميلان الإيطالي وبوكا جونيورز الأرجنتيني.

..................................

أنتم بالطبع تعلمون اسم هذا النادي العظيم العريق تعرفون ويعرف العالم أنه النادي الأهلي، وقد خرج من البطولة الأفريقية الأولي في القارة كرويا والتي اسمها بطولة دوري أبطال أفريقيا.. بفعل فاعل.. اسمه جاريدو مدرب بلا اسم وبلا تاريخ كروي..

ليس كمدرب بل كلاعب أيضا.. ولا أحد يعرف من (زقه أو حدفه) علي النادي الأهلي لكي يعمل فيه فصلا كرويا يلقي به إلي آخر سبنسة قطار الدوري الأفريقي.. ليخسر من فريق لا اسم له ولا تاريخ بفعل فاعل.. اسمه المغرب التطواني! كان التعليق الذي سمعته.. (خربها وقعد علي تلها(!

. ولكنه لم يقعد علي تلها بعد أن خربها وأخرج البطل بغبائه الكروي الشديد ــ آسف لهذه العبارة ــ ولكن كان لابد منها.. لأن أخطاءه طوال المباراة.. تؤكد هذه العبارة.. وتؤكد في نفس الوقت.. أنه لا يعرف في أصول اللعبة ولا في اختيار اللاعبين ولا في تغييرات الملعب.. يكفي أنه أجلس علي دكة الاحتياطي في هذه المباراة أفضل اثنين في الفريق كله ولم ينزلهما إلا في آخر المباراة.. هما عماد متعب ومحمود تريزيجيه!

ولكن الذي أحزنني أكثر وأكثر هو خروج البطل الضرغام من السباق الكروي كله.. أعني من البطولة الأفريقية التي أحرزها الأهلي 8 مرات ــ ما شاء الله ــ ذلك الفصل البارد الذي كان بطله لاعب الأهلي الكبير عماد متعب عندما رفض أن يسدد ضربة الجزاء الأخيرة للنادي الأهلي في مرمي (المغرب التطواني) بدون سبب حقيقي.. إلا انتقاما من المدرب الذي تجاهله طيلة المباراة.. وأجلسه علي دكة الاحتياطي!

والحقيقة ليست هذه أول مرة يركن فيها المدرب اللوزعي عمنا متعب يجلس مرغما علي الدكة طيلة المباراة.. ولا يدفع به إلا في الدقائق الحرجة قبل أن تلفظ المباراة أنفاسها!

طبعا هذا التصرف لا يليق بلاعب دولي مشهور بالكفاءة الكروية إلي جانب سمو الخلق.. نداء الوطن أيها السادة أهم من نداء الذات والعواطف.. عبارة يقولها أهلاوي صميم ويتبعها بقوله.. "يعني يا عالم لو عمنا متعب راح سدد الكورة من ضربة الجزاء وجات جون وصعد الأهلي لدور الـ16 في بطولة أفريقيا كان يجري إيه بس!"

. ــ عيب يا عم متعب.. (الوطن أولي) وبعدين نيجي إحنا بعد كده الأهلي أهم من متعب وغير متعب.. الأشخاص يذهبون والأندية والبلد كلها تبقي!. يبقي لي تعليق علي ما فعله عمنا متعب.. وهو مهاجم الأهلي وهدافه ومهاجم المنتخب الوطني المصري سنوات وسنوات.. اللاعب الذي يمتنع عن تسديد ضربة الجزاء التي كانت ستقلب المباراة رأسا علي عقب لمصلحة فريقه طبعا.. كالجندي الذي يهرب من الميدان. ولكن ماذا كان عقاب عمنا متعب.. خصم نحو ربع مليون جنيه من مستحقاته المالية! في رأيي الشخصي مش كفاية إنه يحتاج إلي ما هو أكثر من "قرصة ودن" حتي لو فقد الأهلي كل بطولات الدنيا.

..................................

تبقي تعليقات الجماهير الكروية في الشارع الكروي حول رجوع عمنا، فتحي مبروك، مدربا للنادي الأهلي خلفا، لخايب الرجا، الإسباني "جاريدو" إللي جاب ضرفها.. كما يقول العامة ووضع النادي الأهلي في موقع لا يحسد عليه سواء في أفريقيا أو في الدوري المحلي ويكفي أنه في عهده الميمون، انهزم الأهلي علي أرضه بالأربعة وممن؟

من الاتحاد السكندري. وإذا كان فتحي مبروك قد سلم فريق الأهلي لعمنا جاريدو في البداية وهو بطل الدوري.. وها هو يعود ويتسلم من جاريدو المهمة الصعبة.. وربنا يحمي الأهلي من أصدقائه أما أعداؤه فهو كفيل بهم وشد حيلك يا عم فتحي مبروك يا وش السعد!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق