سلاح المكافآت يشعل الترقي
صلاح رشاد
12
125
لا صوت يعلو فوق صوت الصعود للأضواء، هذا هو الشعار الذي ترفعه الفرق التي تأهلت للترقي، وتعتبر سلاح المكافآت من أهم الأسلحة التي يمكن الاعتماد عليها لتحقيق هدفها.

بداية يجب أن نُلقي الضوء علي الفرق التي صعدت إلي الترقي وهي المنيا والواسطي وتليفونات بني سويف والألومنيوم وسوهاج وأسوان عن الصعيد، الدخان والسكة الحديد والإنتاج الحربي والمريخ والقناة والشرقية عن مجموعة القاهرة والقناة، المنصورة وغزل المحلة والبلدية وفاركو وسماد أبو قير والحمام عن مجموعة بحري، وتبدو حظوظ فرق الشركات عالية، لأنها تلعب علي وتر المكافآت المالية خصوصًا بعد أن سارعت بتجهيز ميزانية كبيرة لمعمعة الترقي. تدرك فرق الشركات جيدًا أن سلاح المال له مفعول السحر في مباريات الترقي، لذلك وافقت علي اللائحة المالية التي وضعها المدربون والتي تتضمن مكافآت كبيرة في حالة الفوز مع صرف الجزء الأكبر من المكافأة بعد المباراة مباشرة، هذا السيناريو تم الاستقرار عليه في الألومنيوم والقناة وفاركو وسماد أبوقير،

لكن هناك صعوبات كبيرة تعترض العيد من الفرق الشعبية في هذه المرحلة خاصة في ظل الأزمات المالية التي تعانيها الأندية الشعبية في الوقت الحالي. الصعوبات فرضت نفسها علي فريق المنيا الذي يعاني مدربه صبري المنياوي من عدم وجود سيولة مالية كافية للوفاء بمستحقات اللاعبين المتأخرة، ووصف فريقه بأنه يتيم ولا يجد من يتبناه ويدعمه ويسانده في هذا الظرف العصيب.. مطالبًا محافظ المنيا ورجل الأعمال في المحافظة أن يلتفتوا إلي الفريق في الوقت الراهن. ويؤكد المنياوي أن تأجيل صرف مستحقات اللاعبين يمكن احتماله خلال ماراثون الدوري الطويل لكن الوضع مختلف في دورة الترقي لأن المنافسين يراهنون علي سلاح المال ومن يفتقد هذا السلاح يجد صعوبة كبيرة في تكملة المشوار إلي نهايته مشيرًا إلي أن المنيا يضم لاعبين جيدين واجهوا كل الصعوبات بشجاعة طوال الموسم ولم يتعرضوا لهزيمة واحدة، لكن بدون وجود استقرار مادي لن يكون في استطاعة الفريق تحقيق حلم جماهير المنيا معترفًا في نفس الوقت بأن مجلس إدارة النادي برئاسة المهندس محمد علي ربيع يحاول قدر استطاعته توفير المناخ المناسب، لكن المتاح مازال أقل من المطلوب في معمعة الترقي.

عدم الاستقرار علي النواحي المالية في دورة الترقي كانت من الأسباب التي دفعت ضياء الزعيم المدير الفني لسوهاج إلي الاستقالة قبل أن يتراجع عنها بعد جلسة مع إدارة النادي التي وعدت بتذليل الصعوبات المالية، واشترط الزعيم أن تكون مكافأة الفوز في الترقي ألفي جنيه يتم صرف نصفها بعد المباراة مباشرة، معتبرًا أن الصراع علي الصعود إلي الأضواء في الصعيد ناري بكل المقاييس خاصة في ظل وجود فرق أسوان والمنيا والألومنيوم وتليفونات بني سويف. ورغم أن الأزمة المالية الطاحنة التي يعانيها الواسطي مفاجأة الصعيد هذا الموسم لم تحل بين الفريق والصعود إلي الترقي لأول مرة في تاريخه،

فإن استمرارها من وجهة نظر المدير الفني أبو العينين شحاتة يمكنها أن تضرب كل طموحاته مع الفريق في مقتل، مطالبًا بضرورة تحفيز اللاعبين ماليًا خلال الترقي ليكونوا قادرين علي التمسك بأمل الصعود للأضواء حتي النهاية. ياسر كناني المدير الفني للمنصورة متخوف أيضًا من هذا السلاح في الترقي رغم العروض الرائعة التي قدمها فريقه هذا الموسم، لأن المنافسة في الترقي مختلفة تمامًا عنها في الدوري مشيرًا إلي أنه لم ينشغل بعدم حصوله هو وأفراد جهازه المعاون علي رواتبهم منذ أربعة أشهر لأنهم من أبناء النادي بقدر انشغاله بتوفير مستحقات اللاعبين

والموافقة علي لائحة مالية مجزية تكون حافزًا للاعبين لبذل المزيد من الجهد في هذه المباريات المصيرية مشيرًا إلي أنه شدد علي ضرورة صرف الجزء الأكبر من مكافأة الفوز بعد المباراة مباشرة والجزء الباقي يصرف مع مكافأة المباراة التالية في حالة الفوز بها أيضًا. ويؤكد كناني أن المدرب ليس ساحرًا وأنه بدون سلاح المكافآت لن يكون قادرًا علي تحقيق الطموحات مشيرًا إلي أنه لن ينخدع بنتائج فريقه المتميزة في الدورة لأن الحسابات مختلفة تماما في الترقي، كما أنه سيعمل ألف حساب للوافدين الجديدين في الترقي فاركو والحمام لأن الفرق الصغيرة اعتادت أن تقلب موازين الترقي في المواسم الماضية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق