اتحاد الكرة ممنوع من بيع مباريات الأندية
طارق رمضان
12
125
أصبح البيع لحقوق الصورة التليفزيونية في كرة القدم أمرًا واقعًا وله قانون يحكمه، ليس في شكل البيع إنما فيمن يحق له البيع لحقوق الصورة التليفزيونية لمبارياته في السنوات المقبلة وتحديدًا بعد إقرار بنود قانون الرياضة الجديد لطريقة بيع الحقوق بصورة واضحة في المادة 22 من القانون الجديد..

قضت المادة بصورة واضحة علي طريقة البيع الجماعي لأية حقوق مسابقة دوري عام قادمة أو مباريات ودية أو رسمية تشارك فيها الأندية أو الهيئات الرياضية -الأندية- فيها، وبالتالي أصبح البيع الجماعي بأمر القانون ممنوعًا، وأصبح من حق النادي بيع حقوق الصورة التليفزيونية كيفما يشاء. وجاء نص المادة واضحًا حيث قالت المادة 22 من قانون الرياضة الجديد - الهيئات الرياضية وحدها صاحبة الحق في جميع الحقوق المتعلقة باتصال الجمهور بالحدث الرياضي اتصالاً مباشرًا أو غير مباشر عن طريق - الاتصال السلكي - أو اللاسلكي أو الإذاعي أو التليفزيوني أو عن طريق جميع الحقوق الرقمية، وكل حقوق نقل الصورة،

ويجب الحصول علي موافقتها علي إذاعة هذا المحتوي بصورة كاملة أو أجزاء منها، وتنظم لائحة النظام الأساسي للهيئة ممارسة هذا الحق المادة صريحة وواضحة بل إنها امتّدت إلي لائحة النظام الأساسي للنادي التي تنظم شكل بيع هذا الحق وطرقه وتفاصيله، ليصبح للحقوق التليفزيونية طرق محددة في لوائح الأندية للبيع، إذا كان بطريقة منفردة بالأمر المباشر أو منفردة بمزايدة علانية، وهي الطرق الواضحة للبيع بشكل واضح،

وأيضًا إذا كان من حقه أن يبيع مبارياته مجمعة أو يقوم بتقسيمها إلي مجموعة، أو يقوم ببيعها علي نظام التشفير أو المفتوح أو المتأخر -المسمي دايلي- كل هذه الأنواع علي النادي أن يضعها في لائحة النظام الأساسي حتي يلتزم بها، وفي هذه الحالة يمنع القانون اتحاد الكرة -علي سبيل المثال- من التدخل في نظام البيع ويمنعه بصورة واضحة من الحصول علي أية نسب من البيع إلا في حالة موافقة الهيئة نفسها أو النادي نفسه علي ذلك.

حيث نصت المادة علي ضرورة الحصول علي موافقة صريحة من النادي لعرض هذه الحقوق علي الشاشة. إذن اتحاد الكرة ممنوع بأمر القانون من البيع الجماعي أو الحصول علي نسبة واضحة من عملية البيع، وتقوم الأندية بعمليات البيع منفردة علي جميع أنواع البث المختلفة سواء رقميًا أو غير رقمي مرئيًا أو مسموعًا أو سلكيًا أو لاسلكيًا أو غيره من أنواع النقل علي الهواء مباشرة أو مسجلاً، وهو الفكر الذي بدأ العمل به منذ هذا العام حيث قامت الأندية بالبيع الحصري لجميع مبارياتها في الدوري العام لشركة واحدة، وأعطتها جميع الحقوق الخاصة بالصورة التليفزيونية،

ومازال اتحاد الكرة يحاول الحصول علي نسبته الموجودة في نظامه الأساسي والذي وافقت الأندية عليه، لكنها إلي الآن لم تقم بإعطائه هذه النسبة حتي هذه اللحظة. بالتالي القانون الجديد لم يتحدث عن توزيع نسب بين الهيئات سواء كان اتحادًا أو ناديًا إنما تحدث عن حقوق واضحة وحق واضح في البيع، باعتبار أن الاتحاد يمتلك حق بيع مباريات المنتخب وكأس مصر المشارك فيها الأندية فهذا حقه أيضًا في البيع دون مشاركة من الأندية في النسب أو التدخل في شكل البيع.. وبالتالي حفظ القانون لكلا الجهتين حقوقها بشكل واضح، ولا يجوز لأية لائحة أن تخالف القانون.

لكنه لم يتدخل في أمور البث علي الإطلاق فقانون الرياضة الجديد نظم حقوق البيع، لكنه ترك حقوق البث لقوانين أخري خاصة أنه يعرف أن حقوق البث ونقل الصورة ليست من حقوق الأندية أو التدخل فيها، فهي من صلاحيات اتحاد الإذاعة والتليفزيون وقانونها الجديد الذي سيطلق عليها هيئة وطنية للإعلام المرئي والمسموع والرقمي، حيث تصبح هي أيضًا صاحبة حقوق البث داخل جمهورية مصر العربية،

وصاحبة البث الأرضي، فلا يوجد بث أرضي ستمتلكه جهة ما غير التليفزيون المصري، ويصبح من حقه أيضًا شارة البث والإنتاج التي إما أن يدخل بها شريكًا في المنتج ويقوم ببث كرة القدم علي شاشاته الفضائية أو أنه يقوم بتحصيلها لمصلحته من القنوات الفضائية التي ستقوم بشراء المنتج من النادي صاحب حقوق الصورة التليفزيونية.

وفي كلتا الحالتين سيحصل التليفزيون المصري علي الحقوق رغم محاولات الأندية الآن إرغام التليفزيون المصري علي التنازل عن حقوق الشارة والإنتاج لمصلحتها حتي تستطيع البيع لمن تريد بدون موافقة التليفزيون المصري.. وهو المخطط المرسوم له الآن حيث تشكو الأندية من أن التليفزيون قام بالاستيلاء علي منتج الدوري لهذا الموسم مجانًا، رغم أن التليفزيون اشتري الحقوق سواء من الشركة الراعية أو من النادي الأهلي ومجموعته ليصل سعر المنتج بالنسبة للتليفزيون المصري إلي 120 مليون جنيه،

علي الأقل هذا العام، لكن الأندية بمساعدة من الشركة الراعية تحاول إبعاد التليفزيون في المستقبل عن إنتاج المباريات أو ما يسمي بالإنتاج وهو تصويرها وبثها عن طريقة وستقوم الشركة بتوفير سيارات إذاعة خارجية علي حسابها،

والتعاقد مع مجموعة من المخرجين والمصورين لإنتاج المباريات بشكل آخر وتفادي الأخطاء التي تقع من المخرجين والمصورين في نقل المباريات، علي أن يحصل التليفزيون المصري علي خط الصورة أو ما يسمي باللينك فقط، وهو ما يرفضه التليفزيون حتي الآن لكن مع ضغط الأندية عليه يفكر بعض قيادات اتحاد الإذاعة والتليفزيون في الاستجابة للمحاولات في العام المقبل.. لكن القانون الجديد واضح وصريح فهل سيتم اعتماد المادة أم ستتغير؟ سنري.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق