بلاغ إلي الضمير الوطني ضد أصحاب اللائحة المشبوهة!
عماد محجوب
12
125
إن لم تستح فافعل ما شئت.. واضرب بالقانون والأخلاق عرض الحائط.. وضع اللوائح وقيم الرياضة تحت قدميك وضع المصالح الخاصة فوق كل شيء.. تلك هي خلاصة ملف الفساد في اتحاد ألعاب القوي.. !

.. تجرأ وليد عطا علي كل شيء في هذا البلد وأهان ثوابت الوطن في احترام الدساتير والقوانين واللوائح.. وأسقطها من لائحته المشبوهة في محاولة للارتفاع فوق المحاسبة والمساءلة وهي أوهام تداعب كل من كان مثله، إلا أنها لم تؤد إلي نجاح سابقيه، وخرجوا من السياق غير مأسوف عليهم، وإليكم المستندات دون تدخل منا أو تصرف..

تقدم رئيس الاتحاد المصري لألعاب القوي بمطالبة لسكرتير عام اللجنة الأوليمبية المصرية لصرف مبلغ 4854 دولارًا (أربعة آلاف وثمانمائة وأربعة وخمسون دولارًا) استنادًا لقرار مجلس إدارة اتحاد اللعبة في جلسته رقم 27 بتاريخ 17/3/2015 بالموافقة علي سفر وليد عطا أحمد حسين، ماجد محمد السيد إلي البحرين لحضور البطولة العربية التاسعة عشرة للرجال والنساء من 20 ــ 28/4/2015. وبيان المطالبة يتضمن 3872 دولارًا تكاليف إقامة وإعاشة لفردين 8 ليال بقيمة 242 بالإضافة إلي 400 دولار ثلث بدل سفر وليد عطا و282 لزميله ماجد محمد السيد و300 دولار مصاريف طوارئ يقدم عنها مستندات..

أما المفاجأة التي تعلمها الوزارة واللجنة الأوليمبية هي أن الدعوة مجانية بالكامل بما فيها الإعاشة والإقامة. .. يحصل وليد عطا وهو في منصب رئيس الاتحاد علي مبالغ كبيرة شهريًا عن بطولات ألعاب القوي المختلفة برغم قيامه بالتحكيم فيها..

وحتي يزيد مكاسبه يزعم في دفاتر الاتحاد واللجنة العليا للحكام أنه حكم دولي، رغم أنه في موقع رئيس الاتحاد لا يحق له المشاركة بالتحكيم وفقًا للأعراف الرياضية في سائر الألعاب.. ولكن الأدهي أنه يزعم لنفسه صفة حكم دولي، كما يقرن اسمه في المخاطبات بلقب أ.د. أي أستاذ دكتور وهو أيضًا مجرد زعم لأنه ليس بهذه المكانة العلمية..

والتكذيب ليس من عندنا وإنما جاء من الاتحاد الدولي لألعاب القوي استنادًا إلي نتيجة التحاقه بدراسة المستوي الثاني للإداريين الفنيين التي أقيمت بالدوحة في نوفمبر 2013، وهي تختلف عن الإداري الفني الدولي وعددهم علي مستوي العالم لا يتجاوز 50 حكمًا دوليًا مسجلين في مطبوعات الاتحاد الدولي ولا يوجد بينهم مصري واحد.. فمن أين جاء وليد بصفته التي يتقاضي بموجبها من المال العام؟!

.. ولأننا أمام شخصية خارقة فإنه يتقاضي بدلات التحكيم عن أكثر من بطولة في ذات الوقت والزمان مع اختلاف المكان وربما كان بينهم عشرات ومئات الأميال، المهم أن يحصل علي المقابل.. في بطولات الاتحاد وكلها لمختلف الأعمار وعلي شتي الملاعب وأيضًا بطولات الجامعات ومسابقات الهيئات المختلفة، وإذا تجرأت القوات المسلحة ونظمت مسابقاتها الداخلية بعيدًا عن وجود اسمه في كشف المكافآت فالويل والثبور وعظائم الأمور وعقوبات علي الحكام المشاركين..

وفي الاتحاد نفسه يجلس خبراء في ترتيب الفواتير الخاصة بالمصروفات النثرية وخاصة بند المأكولات والمشروبات وأعمال الضيافة اليومية من أرقي المحال السياحية.. وهو جانب من المخالفات المالية التي تستحق الدراسة والتأمل قبل عرضها علي جهات التحقيق في بلاغ للنائب العام..

ومعها نعرض لمعجزة رياضية لم يسبق لها مثيل ويستحق بها وليد عطا أن يتبوأ مكانة في موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتباره بطل العالم في صرف المال العام بقرارات وزارية فحصل في 30 أبريل 2013 علي قرار من العامري فاروق بتوقيع محمود الجراحي (رقم 459) بسفر بعثة المنتخب ومعها لاعب المطرقة حسن محمد عبدالجواد إلي معسكر تدريبي بإيطاليا تتخلله لقاءات دولية عالية المستوي خلال الفترة من 15/5/2013 وحتي 30/7/2013 بقيمة إجمالية 2180 يورو بالإضافة إلي 1800 دولار وذلك للإعاشة والإقامة ومصروفات جيب وانتقالات داخلية وعلاج ومصروفات طوارئ للاعب الواحد،

والمعجزة هي مشاركة ذات اللاعب في معسكر آخر وخلال جزء من نفس الفترة الزمنية من 9/6/2013 وحتي 8/8/2013 في معسكرات بالمجر والسويد وإسبانيا استعدادًا لألعاب البحر المتوسط وبطولة العالم للناشئين بأوكرانيا والكبار بروسيا.. يعني الأمر يستأهل المعسكرات من داخل معسكرات وأيضًا بقرار وزاري للمسئولين أنفسهم بتكلفة ثمانية آلاف يورو ومعها ألف وثمانمائة وثلاثون دولارًا موزعة بين الإقامة والإعاشة ومصروفات الجيب والطوارئ للاعبين يعني اللاعب حسن محمد عبدالجواد في معسكر إيطاليا من 15/5 وحتي 30/7/2013 ومن 9/6 منتشر في المجر والسويد وإسبانيا وفقًا لمعجزات وليد عطا.. !

.. سطور من ملف المخالفات في اتحاد ألعاب القوي تفسر حالة الانفلات والفوضي في وضع اللائحة المشبوهة لتحصين القرارات والتصرفات والابتعاد بصاحبها عن المحاسبة والمساءلة وبالتالي إطلاق يده في اللعبة والبقاء فوقها إلي الأبد بإسقاط بند الـ8 سنوات ليصبح إلي الأبد وما بعد الأبد، ولهذا أطلق وليد عطا حملة عبر قناة النادي الأهلي وجعله مقدمًا الهجوم علي خصومه ووضع أندية القوات المسلحة هدفًا له محاولاً إبعادها، خاصة بعد أن ظهرت بشائر الإنجازات في اللعبة بعد أكثر من 107 أعوام وظهر أول مصري في السباقات النهائية وحقق الصغار نتائج عالمية وبطولات دولية في المسافات المتوسطة والمطرقة والقرص خلال السنوات الثلاث الأخيرة علي المستوي الخارجي..

وبالتالي البطولات المحلية.. فاتجه إلي نقل البطولات بإكراه أولياء الأمور الذين يبحثون لأولادهم عن درجات التفوق الرياضي بنتائجهم مع المنتخبات فأحضرهم وأمرهم بكتابة طلبات نقل أولادهم من أندية القوات المسلحة والشرطة وأيضًا الإسماعيلي وأندية أخري حتي يتجاوز عددهم الـ26 لاعبًا في موسم واحد وفي سائر الألعاب.. وكلهم بذات الصياغة طلبات يتم توقيعها في مكتب وليد عطا لنقل الأبطال وحشدهم داخل النادي الأهلي.. فماذا عن القانون واللائحة..؟!

.. البند 9 من لائحة الاتحاد ذاتها يقول: لا يجوز انتقال أكثر من عدد (3 لاعبين) إلي هيئة واحدة في عام واحد في الفرع الواحد أو خارجه ومن أندية مختلفة لثلاث لاعبين أو لاعبات.. أما وليد ولأجل عيون صاحبه (إبراهيم الكفراوي) مندوب الأهلي في الجمعية العمومية الأخيرة فقد داس اللائحة تحت الحذاء وفي حالة أحمد مجدي لاعب الوثب الطويل، زعم وليد عطا أن والده لم يوقع علي استمارات التحاقه بنادي طلائع الجيش قبل 5 سنوات ومن خلالها إلي بطولة الجمهورية تحت 20 سنة، ثم ادعي أنه يتعرض لإهمال في ناديه لذا نقله إلي الأهلي في أغسطس 2014 وشارك في بطولة المنطقة وهبط إلي المركز الثالث، ثم سقط عن الصدارة في بطولة الجمهورية وجاء في المركز الرابع وتراجع مستواه كثيرًا..

وفي إحدي المنافسات قال إن والدة اللاعب هي التي وقعت علي استمارة الانضمام لنادي الطلائع في حين أنه هو ذاته (وليد عطا) الذي نقل عشرة لاعبين ولاعبات للنادي الأهلي بتوقيع الأم.. ناديه محمد عيد والدة محمد أحمد عبدالعزيز، أميرة عبدالفتاح والدة سيف الدين خالد، نيفين محمد عبدالتواب والدة سيف طارق حسين..

بل إن اللاعبة هدي محمد عاطف التي أمضت 7 سنوات في نادي المؤسسة الرياضية بالسويس وحصلت علي كل البطولات منذ عام 2007 والمكافآت والترضيات بأوراق مسجلة وتكريمات شاركت فيها أسرتها علي مدي السنوات السابقة، وانضمت لمنتخب مصر وتقدم والدها بطلب استغناء معترفًا بقيدها بالمؤسسة العسكرية..

ثم ظهرت فجأة وبالمخالفة للقانون ضمن صفوف الأهلي الذي لا يستحق هذه الإساءة من وليد عطا من أعضاء مجلس الإدارة الحالي لأنها تتعارض مع مبادئ وقيم النادي العريق وأخلاقياته التي لا تسمح بتجاوز اللوائح والالتفاف حول القوانين والخطف تحت إكراه الحاجة أو الاحتياج أو التهديد في مستقبل اللاعبين الصغار في درجات التفوق الرياضي التي يستحقها الأبطال أو بحلم المشاركة ضمن المنتخبات.. ويشير بيان الانتقالات في العام الأخير إلي انتقال أحمد مجدي محمد محمود محمد أحمد عبدالعزيز، سيف الدين خالد مصطفي، عمرو وائل عزت، سيف طارق حسين، إياد أحمد عبدالعزيز، بسمة خالد مصطفي، هدي محمد عاطف، من أندية القوات المسلحة إلي الأهلي.. ومحمد رضا السيد عامر من الإسماعيلي ولعب في نفس الموسم وبذات المسابقة للأهلي ولا حس ولا خبر..!

ومحمد مصطفي كامل من مدرسة الموهوبين، وثلاثي الشرطة رامي سعيد محمد، ضياء محمد عشماوي، نورين حسن محمود إلي الأهلي وثلاثي مركز شباب الجزيرة باسم هاني، عمرو محيي الدين، حسن حسين محمد.. وعندما خاطبوا الأهلي عن انتقال لاعبيهم إليه دون إذن أو سند قانوني.. زعم صاحب الرد أن الإجراءات تمت وفقًا للاتحاد المصري لألعاب القوي..!

إلا أننا نتوقف أمام كارثة وإساءة إلي اسم مصر لابد فيها من وقفة وفتح تحقيق رياضي وجنائي لأن المسروق هذه المرة ليست حفنة من العملات مهما تكن جنسياتها وقيمتها، وإنما سرقوا من مصر بطلاً لديه موهبة علي المستوي العالمي وباعوها لقطر بثمن بخس.. معاذ محمد صابر لاعب القرص والذي بدأ في مدرسة الموهوبين ودربه د.ناجي أسعد والمدربان عزالدين علي وياسر فتحي، وهو بطل العالم القادم، والذي عرف بوجود "أدريان" بتقدم والده بطلب لإلحاقه بالمدارس الرياضية العسكرية في 24 نوفمبر العام الماضي فضغط وليد علي والده وخيره بين الاعتزال وإلا لن يكون له مكان في المنتخب، وبالتالي بطولات العالم وقالها في أحد البرامج علي النيل للرياضة إنه لن يسمح له بالانتقال لأندية القوات المسلحة مهما تكن الثمن.. وبعدها اختفي اللاعب لمدة شهر ثم ظهر في الدوحة (أكاديمية أسباير) بعد أن تم إخراج جواز سفره من الاتحاد المصري لألعاب القوي والقائم عليه هو صديق المدرب الذي سهل الخروج للاعب ياسر فتحي المرشح للتدريب في قطر مقابل 4000 دولار شهريًا..

فما هو ثمن بيع اللاعب للدوحة خاصة أن أدن جامع المدرب العالمي الذي رأي اللاعب ونصحه بالانضمام للمؤسسة الرياضية وأحد أنديتها لأن مستقبله معهم بما يوفرونه له من أسباب البطولة من تدريب ومعسكرات وخبير عالمي علي أعلي مستوي رغم أن جامع يتولي تدريب مجموعات من الأبطال من جنسيات مختلفة في ألعاب القوي بينهم قطريان مقابل 21 ألف دولار إلا أنهم باعوا البطل المبشر بدولارات مهما كثُرت فإنها معدودات ولا معني لها بالنسبة لقيمة الأوطان وحسبنا الله ونعم الوكيل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق