المعارون.. قنبلة موقوتة
12
125
أكثر من أزمة تفجرت بشكل عنيف داخل أندية الدوري الممتاز في الساعات الأخيرة مع بدء العد التنازلي لانتهاء الموسم الكروي 2014/2015 وانتهاء عقود إعارة لاعبين من فرق إلي أخري.. هناك من يسعي إلي تجديدها وهناك من يرفض عودتها وهناك من يرغب في تجميدها مستقبلا وهم اللاعبون أنفسهم.

باتت الخسائر المالية ورقة بارزة في ظل تكبد أندية ملايين الجنيهات لشراء لاعبين تمت إعارتهم فيما بعد خاصة في يناير الماضي علي خلفية موسم الانتقالات الشتوية ولم يعد لهم مكان ويخشي المسئولون من المساءلة في حالة الاستغناء المجاني عنهم في الميركاتو الصيفي.

ويخيم القلق داخل النادي الأهلي حاليا من خسارة مليونين و500 ألف جنيه أنفقها في سبيل شراء محمد فاروق (26 عاما) المعار حاليا إلي وادي دجلة من المقاولون العرب، بعدما تحفظ فتحي مبروك المدير الفني علي عودة اللاعب في الموسم المقبل بداعي وجود أكثر من نجم في مركزه أمثال عبدالله السعيد ومؤمن زكريا ورمضان صبحي ووليد سليمان وعدم حاجته إلي اللاعب،

وفي الوقت نفسه يرفض محمد فاروق فكرة دخوله في صفقة مقايضة مع وادي دجلة رغم ارتدائه قميص الأخير وراحته نفسيا هناك، بعدما طلب الأهلي في المقابل شراء رجب نبيل مدافع الفريق الدجلاوي لرغبته في الانتقام من الأهلي والحصول علي مكسب مالي كبير من وراء الرحيل المجاني في وضع شروط مالية كبيرة في أي عقد يوقعه في ناديه المنتظر أن يلعب له في الموسم المقبل.

ويواجه الأهلي مشكلة أخري بطلها عمرو وردة صانع الألعاب المتألق في صفوف الاتحاد السكندري والذي يرغب فتحي مبروك في استعادته خاصة أنه لا يزال صغير السن (22 عاما) ويعلم إمكاناته الفنية جيدا ويراه ورقة مفيدة في وقت منح الأهلي للنادي السكندري وعدا بأن ينضم وردة نهائيا للاتحاد مقابل حصول الأهلي علي خدمات محمد حمدي زكي في الموسم المقبل.

والمثير أن لعمرو وردة اتجاها آخر يتمثل في الحصول علي الاستغناء الخاص به إذا لم يعد للأهلي من أجل الرحيل مجانا للاحتراف في أوروبا خاصة بعد عرضه سي ديهات مبارياته مع الاتحاد علي أندية سويسرية وبلجيكية وتركية في الفترة الأخيرة.

ويعد نادي الزمالك أحد المتضررين حاليا بسبب ورطة تألق الثنائي الصاعد ياسر إبراهيم مدافع سموحة ومحمد عبدالرازق بازوكا مدافع الاتحاد السكندري منذ رحيلهما في يناير الماضي، بخلاف صغر سنهما (22 عاما)، حيث تتعالي الأصوات داخل ميت عقبة لإعادة الثنائي بعد أن قدما مستوي مميزًا نال إعجاب جيسفالدو فيريرا المدير الفني نفسه عندما تابعهما وأوصي بإعادتهما من جديد.

في الوقت نفسه تسعي إدارة الزمالك لتجديد إعارتهما لموسم إضافي في ظل تكدس الدفاع بأكثر من اسم كبير وصعوبة جلوس الثنائي علي دكة البدلاء بعد أن تذوقا طعم التألق في الإسكندرية.

ووضعت إدارة الزمالك شروطا مالية لرحيلهما إلي نفس الفريقين، حيث طلب الزمالك من سموحة إدخال ياسر إبراهيم ضمن صفقة مقايضة يحصل من خلالها الأبيض علي خدمات إبراهيم عبدالخالق لاعب الوسط المدافع بالإضافة إلي إدخال بازوكا في صفقة مقايضة مع الاتحاد لشراء محمد حمدي زكي رأس الحربة وأحد نجوم الدوري هذا الموسم.

ولكن ملف المعارين يمثل مكسب ماليا ضخما يحلم به مسئولو الزمالك وبطله محمد عبدالشافي المنتهية إعارته إلي أهلي جدة السعودي مؤخرا، وتم بيعه نهائيًا إلي النادي السعودي مقابل 2 مليون و800 ألف دولار بالإضافة إلي أتوبيس. ويراهن مجلس إدارة الزمالك علي العائد الكبير من إعارة بيع محمد عبدالشافي في إنهاء الصفقات الجديدة، بالإضافة إلي اتفاق الإدارة مع أكثر من ظهير أيسر يلعبون في أندية أخري للتعاقد معهم في الميركاتو الصيفي وانضمامهم إلي صفوف الزمالك الموسم المقبل.

وهناك ناد جماهيري ثالث يعد أكبر الخاسرين من الإعارات، وهو فريق الاتحاد الذي سيجد نفسه عند انتهاء الموسم بدون المجموعة التي برزت مع حسام حسن المدير الفني وقدمت عروضا قوية هربت بها من صراع الهبوط إلي الدرجة الثانية لانتهاء فترة الإعارة وحاجته إلي ميزانية مالية لا تقل عن 5 ملايين جنيه لشرائهم نهائيا في الميركاتو الصيفي بناء علي توصية المدير الفني نفسه.

ويبرز هنا عمرو وردة ومحمد عبدالرازق بازوكا الثنائي الوافد من الأهلي والزمالك علي الترتيب، وكلاهما مرهون استمراره بتخلي الاتحاد لأحدهما عن نجمه الأول هذا الموسم محمد حمدي "جدو الصغير".

وأيضا تضم قائمة المعارين أسماء أخري مثل حسام حسن الصغير لاعب الوسط المدافع صاحب المستوي الطيب منذ قدومه في يناير الماضي وحتي إصابته الأخيرة، وهو مطلوب للانتقال إلي سموحة السكندري في الموسم المقبل، وأيضا الثنائي الوافد من المصري البورسعيدي أسامة عزب وسعيد محمد "قطة" وهما من الأوراق البديلة التي يجيد حسام حسن استخدامها في المباريات. نفس الأزمة يعيشها نادي وادي دجلة التي يرغب فيها حمادة صدقي المدير الفني في تحويل إعارة محمد فاروق صانع الألعاب إلي صفقة شراء نهائي للاعتماد علي اللاعب الموهوب.

وهو ما طلبه حلمي طولان المدير الفني للفريق الكروي الأول بنادي سموحة السكندري الذي يصر علي تحويل استعارة ياسر إبراهيم قلب الدفاع الوافد من الزمالك لشراء نهائي خاصة أنه مقتنع بقدرات اللاعب الذي تألق معه في الزمالك أيضا في أواخر عام 2013. وهناك ناد سكندري آخر يعيش نفس السيناريو وهو حرس الحدود الذي يرغب مديره الفني عبدالحميد بسيوني في استمرار لاعبه الصاعد كريم نيدفيد الوافد من فريق 20 عاما بالأهلي في يناير الماضي في ظل اعتماده الكبير عليه وتألق اللاعب نفسه في النصف الثاني من الموسم الجاري.

كما وضع بسيوني خططا أخري لاستعارة لاعبين من الزمالك أمثال يوسف أوباما ومحمد شعبان ثنائي الهجوم والوسط في حالة موافقة إدارته علي انتقال أحمد حسن مكي هداف الحدود للزمالك. في المقابل كان يعد ملف الإعارة مكسبا ماليا ضخما لناد آخر كبيرا ينافس حاليا علي وصافة الدوري الممتاز وبطاقة التأهل إلي دوري أبطال أفريقيا العام المقبل وهو إنبي. وكلمة السر هنا صالح جمعة لاعب الوسط المدافع المنتهية إعارته إلي ناسيونال ماديرا البرتغالي وحدد النادي البترولي لرحيله أوروبيا بشكل نهائي مليونًا و500 ألف دولار بخلاف نسبة عند إعادة بيعه.

ووفقا للمعلومات الواردة إلينا فإن إنبي يعتبر صالح جمعة كنزه القادم حيث يخطط لبيعه للأهلي الأقرب حتي الآن للفوز به أو للزمالك علي أن ينال 5 ملايين كاش بخلاف لاعبين من الأهلي مجانا في حالة انتقاله إلي الأخير أو 3 ملايين و750 ألف جنيه متأخرات إسلام عوض الشهيرة لو بيع للزمالك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق