توابع فتنة الأحمر والأبيض.. وصلت المغرب
محمد البنهاوى
12
125
تخطي صراع الصفقات بين الأهلي والزمالك في موسم الانتقالات هذا العام حدود الوطن وخرج إلي السعودية والمغرب، للتنافس والمزايدة علي بعضهم بعضًا، وطالت التصريحات مسئولين دبلوماسيين ورؤساء أندية خارجية.

اعتدنا كل عام أن يحتدم الصراع بين القطبين الكبيرين داخل مصر في موسم الانتقالات، ويتم اتهام رئيس النادي هذا بأنه أهلاوي وآخر بانتمائه للزمالك وتشتعل حرب الزيادة في الأسعار وإغراء اللاعبين والتي يكون الفائز بها عادة اللاعب وناديه الأصلي،

أما هذا العام فالأمر مختلف والصراع أصبح خارجيًا والاتهامات طالت السفير السعودي بالقاهرة، والضغوط مازالت تتوالي علي رئيس الوداد المغربي، وهناك اتهامات أيضًا لرئيس نادي المكناس المغربي بتسهيل صفقة إيفونا الذي ًاصبح حديث الساعة داخل مصر.

صراع الأهلي والزمالك انتقل للمغرب للفوز بصفقة الجابوني ماليك إيفونا الذي تحول بقدرة قادر إلي اللاعب الأهم للقطبين الكبيرين وتحول سعره من 89 ألف يورو دفعها نادي الوداد لشرائه من نادي مونانا الجابوني إلي ما يقترب من مليوني دولار ستتحملها خزينة أحد الناديين للفوز بالصفقة. إيفونا مهاجم صغير السن (23 عامًا) ومميز حيث سجل 16 هدفًا في الدوري المغربي هذا الموسم توجته بلقب الهداف كما كان له دور مؤثر في تتويج الوداد بلقب الدوري بفارق ثلاث نقاط عن أوليمبيك خريبكة.

بداية المفاوضات مع اللاعب كما يرويها لنا مصدر مغربي كانت من هيثم عرابي مدير التعاقدات بالأهلي الذي سافر للمغرب وعقد اجتماعًا مع اللاعب ووكيله وأقنعه باللعب للأهلي في الموسم المقبل، وهو ما وافق عليه اللاعب، لكن عرابي لم يجلس مع مسئولي الوداد واكتفي بالحصول علي موافقة شفهية من اللاعب لارتداء القميص الأحمر الموسم المقبل.

الزمالك هو الآخر لم يقف مكتوف الأيدي للفوز بالدبابة الجابونية كما تلقبه جماهير الوداد وأرسل وفدًا للمغرب الأسبوع قبل الماضي برئاسة هاني زادة اجتمع مع رئيس نادي الوداد سعيد الناصري وقدموا عرضًا له بقيمة مليون و800 ألف دولار لشراء اللاعب وطلب الناصري وقتًا لدراسة الأمر لكنه لم يعطهم أي موافقة علي قبول العرض.

الوفد الزملكاوي وسّط أبوخديجة رئيس نادي المكناس لتسهيل مهمته في المغرب، حيث يرتبط رئيس المكناس بعلاقات قوية مع الفريق الأبيض ويعتبر من مشجعيه وهو من استقبل الوفد الزملكاوي في المغرب وسهل جلساته مع رئيس الوداد لإتمام الصفقة. ولم يكن اختيار التوقيت جيدًا لوفد الزمالك خاصة أن إيفونا كان موجودًا في تلك الفترة في الجابون للمشاركة مع منتخب بلاده في مباراة كوت ديفوار في تصفيات أمم أفريقيا المقبلة.

رئيس الوداد المغربي يري أن صفقة إيفونا مربحة بشكل كبير خاصة أنه اشتري اللاعب بـ89 ألف يورو فقط، كما أن سقف التعاقدات في الدوري المغربي ليس مرتفعًا ويكفي أن الدولي المغربي محسن ياجور الذي كان طرفًا في صراع الأهلي والزمالك الشهر الماضي انتقل منذ أيام لنادي قطر القطري مقابل نصف مليون دولار فقط وبالتالي فالحصول علي مليون و800 ألف دولار من بيع إيفونا هو سعر مغرٍ جدًا للفريق المغربي، لكن الناصري كان يريد أن يتكتم مسئولو الزمالك علي الصفقة لحين إتمامها في ظل الضغوط الجماهيرية الكبيرة التي يواجهها لبقاء اللاعب، كما أن الويلزي بنيامين توشاك مدرب الوداد قدم تقريرًا رسميًا يرفض خلاله التفريط في هداف الدوري، في ظل مشاركة الوداد في دوري الأبطال الموسم المقبل.

ويتبع الناصري سياسة ثابتة منذ سنوات وهي استقدام اللاعبين الأفارقة بأسعار منخفضة وتسويقهم عربيًا لزيادة موارد النادي وهو ما فعله من قبل مع الإيفواريين الثلاثة غوصو وبوبلاي أندرسون وأونداما حيث اشتري كلًا منهم بمبلغ يقل عن 100 ألف دولار وسوقهم عربيًا بملايين الدولارات. وكان نادي الوداد قد شاهد إيفونا في مباراة ودية بين الجابون والمغرب في الرباط منذ عامين ونجح في ضم اللاعب بعدها.

صفقة إيفونا المتأرجحة بين الفريق الأبيض الذي أنهي الاتفاق مع الوداد والفريق الأحمر الذي أقنع اللاعب تنتظر أن يقوم الزمالك بتلبية طلبات اللاعب المادية حيث طلب إيفونا 800 ألف دولار سنويًا ويحاول الزمالك تخفيض المبلغ إلي 650 ألف دولار، كما طلب وكيله مبلغًا ماليًا إضافيًا له لإقناع اللاعب. والسؤال الذي يجب توجيهه لناديي القمة في مصر لماذا لا يتعلمان من تجربة الأندية المغربية والتونسية حيث يشترون لاعبين أفارقة بأقل الأسعار ويقومون بتسويقهم بعد ذلك بملايين الدولارات، وهو ما يقوم به نادي الإسماعيلي الذي يحسن انتقاء الأفارقة مثل أوتاكا وجون أنطوي وأخيرًا بناهيني فيما يفشل الأهلي والزمالك في اختياراتهما للأفارقه دائمًا، ولا ينجح سوي لاعب من أصل كل 10 لاعبين أفارقة ينضمون للأهلي والزمالك. فالزمالك دفع الملايين لاستقدام أجوجو ورزاق وموندومو والحسن محمد، فيما دفع الأهلي الكثير لشراء بيتر إبيمبوي وصلاح الدين سعيدو وأفيلينو وصنداي والبرازيليين هندريك ومن قبل فابيو جونيور ولم ينجح أحد في إثبات جدارته بارتداء القميص الأبيض أو الأحمر.

فتنة الأهلي والزمالك لم تتوقف عند المغرب فقط بل انتقلت للسعودية بعد قيام مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك بمهاجمة السفير السعودي بالقاهرة أحمد قطان متهمًا إياه بالتدخل لحسم صفقة انتقال جون أنطوي للأهلي من الشباب السعودي مقابل مليون دولار، وهو أمر جديد أن يتم إقحام البعثات الدبلوماسية والسفراء في صراع القطبين علي الصفقات، خاصة أن رئيس الزمالك أكد أن أنطوي ليس ضمن اهتماماته ولم يدخل في الصفقة من الأساس لأن اللاعب مصاب بتضخم في القلب علي حد تعبيره وبالتالي لا يوجد مبرر لمهاجمة من ساعدوا الأهلي في إتمام الصفقة إذا كانوا ساعدوه بالفعل. نعم أنطوي فشل في الشباب السعودي وظل أغلب المباريات حبيس دكة البدلاء مع النادي في ظل تألق المهاجم السعودي نايف هزازي في قيادة هجوم الشباب،

لكن اللاعب حقق نجاحات كبيرة مع الإسماعيلي الذي رحل عنه وهو في صدارة هدافي الدوري المصري برصيد 12 هدفًا، وإن كانت تعيبه العصبية الشديدة حيث سبق أن افتعل أزمات كثيرة مع زملائه واعتدي بالضرب علي لاعبي الفريق المنافس كما حدث في مباراة حرس الحدود والتي تم إيقاف أنطوي بسببها أربع مباريات. أنطوي لم يتأقلم مع الدوري السعودي ورغم اعتماد الفريق عليه بشكل أساسي في المباريات الأولي فإنه لم يكن يصنع الفارق في الأداء ولم يسجل سوي أربعة أهداف فقط،

ما جعل مسئولي الشباب يقبلون برحيله وبخسارة مالية كبيرة فرغم التعاقد معه منذ أشهر قليلة بمبلغ 2.4 مليون دولار تم بيعه بمليون دولار فقط. أنطوي أصبح لاعبًا رسميًا في الأهلي وانتقل الصراع حاليًا بين القطبين للتشكيك في قدراته هل هو مصاب بتضخم في القلب أم لا وما بين تأكيدات رئيس الزمالك ونفي طبيب الأهلي ما علينا هو الانتظار، أما إيفونا فمازال الصراع قائمًا حاليًا حول من يفوز بصفقة الدبابة الجابونية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق