الدوري الصيام عن الكرة الجميلة
عاطف عبد الواحد
12
125
فرض التعادل نفسه علي الأسبوع الأول من الدوري في شهر رمضان المعظم.. وبالتحديد أكثر علي الجولة الـ35 من عمر المسابقة.

صام اللاعبون في معظم المباريات عن الأداء الجيد والكرة الجميلة والهجومية.. ووضح تأثرهم بضغط وتوالي المباريات وإقامتها بعد ساعتين ونصف فقط من الإفطار. لم يفصل بين الأسبوع الـ34 والـ35 سوي 72 ساعة فقط وهي نفس المدة التي تفصل بين الجولة 35 الـ36 بعد أن قامت لجنة المسابقات برئاسة عامر حسين بضغط المباريات للانتهاء من الأسابيع المتبقية والمباريات المؤجلة يوم 4 أغسطس قبل 24 ساعة من إغلاق القيد الأفريقي.

ورغم إقامة المباريات بعد الإفطار فإن أداء اللاعبين في أغلب اللقاءات جاء بدون لون أو طعم أو رائحة واختفي النجوم والأسماء الكبيرة وظهر ذلك واضحا في غياب الأهداف في ستة ملاعب حيث انتهت ست مباريات بالتعادل السلبي ومباراتان بالتعادل الإيجابي (1/1) أي أنه كانت هناك ثمانية تعادلات في هذه الجولة ولم يعرف الأسبوع سوي 12 هدفًا في مبارياته العشرة وهو معدل ضعيف للغاية، ولا ندري كيف كان سيصبح الأداء لو تمت إقامة المباريات في وسط الصيام وفي عز الحر.

إبراهيم حسن مدير الكرة في نادي الاتحاد السكندري طلب من اتحاد الكرة ولجنة المسابقات إقامة المباريات في الساعة العاشرة والنصف وليس في التاسعة ونصف من أجل إعطاء اللاعبين فرصًا كافية لهضم وجبة الإفطار.. خاطبت لجنة المسابقات الداخلية من أجل تأخير المباريات لمدة نصف ساعة.

وشهدت الجولة الـ35 بقاء الأمر علي ما هو عليه سواء في صراع القمة أو معركة الهبوط.. سقط الزمالك والأهلي في فخ التعادل.. وكان تعادل الداخلية مع الرجاء بطعم الخسارة للفريقين وبالتحديد أكثر صب في مصلحة الفرق التي تتنافس معهم علي الهروب من الهبوط إلي القسم الثاني وانتهي دربي الإسكندرية بلا غالب أو مغلوب بين الاتحاد السكندري وسموحة وهو الأمر الذي دفع حسام حسن المدير الفني لزعيم الثغر إلي أن يقول في المؤتمر الصحفي بعد المباراة: بتمني من الله بقاء الاتحاد السكندري في الدوري.

وأن يناشد توأمه إبراهيم حسن مسئولي اتحاد الكرة بإعادة النظر في عدد الأندية الهابطة لدوري المظاليم والاكتفاء بهبوط 3 أندية فقط وليس خمسة فرق كما تنص اللائحة. وشهدت الجولة معاناة الكبار.. الزمالك ظهر بعيدا عن مستواه أمام بتروجت في استاد السويس حيث كان الفريق البترولي الأفضل سواء في الشوط الأول أو الثاني ورغم اهتزاز شباكه بهدف فإنه لم يرفع الراية البيضاء وأضافت تغييرات مدربه رمضان السيد الحيوية للفريق واستفاد من أخطاء البرتغالي فيريرا في التغييرات (أبرزها الإبقاء علي أحمد عيد عبدالملك لوقت طويل رغم نهاية صلاحيته بدنيًا والدفع بمعروف يوسف وتجاهل طارق حامد)

وعاقب الفريق الأبيض علي الفرص السهلة التي أهدرها لاعبوه ولعبهم بأنانية بإدراك التعادل في الثواني بعد الأخيرة وإن كان للزمالك ضربة جزاء لم يحتسبها الحكم محمود البنا بعد عرقلة باسم مرسي داخل منطقة جزاء الفريق البترولي. ويبدو أن الزمالك غير محظوظ مع الحكم محمود البنا والذي أدار مباراة الفريقين في الموسم الماضي في مدينة السويس فاز بتروجت 4/2 واحتسب البنا فيها ضربتي جزاء لمصلحة الفريق البترولي.. وأخري للفريق البترولي لمدافعه عمرو حسن.

وتكرر نفس السيناريو في مواجهة الأهلي مع الجونة باستاد بتروسبورت.. فرغم تقدم الفريق الأحمر بهدف لإسلام رشدي (الهدف الثاني علي التوالي بعد هدفه في مباراة المقاصة) فإنه لم يستطع الحفاظ عليه حيث تمكن إسلام محارب من إدراك التعادل في الشوط الثاني..

وبذلك يكون الجونة قد عرقل الزمالك والأهلي وحصل من كل منهما علي نقطة وبين مباراته معهما فاز علي بتروجت 2/1 فهل للمكافآت المغرية التي رصدتها إدارة النادي الساحلي دور في التحول الإيجابي في مستوي ونتائج الفريق (الجونة رصد 10 آلاف جنيه لكل لاعب في حالة الفوز علي الأهلي) والمحير أن الأهلي تألق وحقق الفوز في الأسبوع الـ34 علي المقاصة وسط غياب 11 لاعبًا من عناصره الأساسية بسبب الإيقاف والإصابات وعندما عاد بعضهم أمام الجونة (عبدالله السعيد ووليد سليمان ومحمد نجيب) سقطوا في فخ التعادل وخسر الفريق نقطتين.

ويبدو أن الأهلي موعود في هذا الموسم بأن يهز شباكه الحمراء لاعبون سبق لهم أن ارتدوا الفانلة الحمراء.. فإسلام محارب مهاجم الجونة خريج قطاع الناشئين في القلعة الحمراء وسبقه للتسجيل في الأهلي كل من أحمد شكري لاعب سموحة وأحمد حسن مكي هداف حرس الحدود ومصطفي عفروتو مهاجم ألعاب دمنهور وجمعيهم من قطاع الناشئين من النادي الأحمر.

وشهدت المباراة طرد الألماني راينر تسوبيل المدير الفني لفريق الجونة بعد أن طالب محمد الصباحي حكم المباراة بطرد وائل جمعة مدير الكرة بالأهلي بسبب نزوله أرض الملعب لكن الصباحي تجاهل الأمر تماما وأشهر البطاقة الحمراء في المدرب الألماني. تسوبيل أثار العديد من الاستفهام والدهشة بعد مباراة الفريقين في الدور الأول حيث اتهم الحكام بمجاملة الأهلي وقال إنه عندما كان يدرب الأهلي كان الحكام يساندونه عندما يحتاج!

المباراة عرفت عودة عمرو جمال مهاجم الأهلي للبساط الأخضر للمرة الأولي منذ إصابته بقطع في الرباط الصليبي للركبة في مباراة فريقه أمام الأسيوطي في الدور الأول للدوري يوم 28 أكتوبر من العام الماضي ليعود للملاعب بعد غياب 234 يوما حيث دفع به فتحي مبروك بدلا من أحمد عبدالظاهر في الدقيقة 63.

وإذا كانت مواجهتا بتروجت مع الزمالك والأهلي مع الجونة قد عرفتا التعادل الإيجابي (1/1) فإن التعادل السلبي ظهر في ست مباريات، المصري تعادل مع اتحاد الشرطة ليبقي في قلب دائرة الخطر ولتبكي جماهير بورسعيد علي ناديها خوفًا من هبوطه للقسم الثاني وخاصة أن مبارياته المتبقية صعبة.. مع وادي دجلة والاتحاد السكندري والرجاء والأهلي وكلها فرق تحتاج للنقاط الثلاثة.. ورصيد الفريق البورسعيدي 43 نقطة يبعد عن الداخلية صاحب المركز السادس عشر بفارق نقطة..

جماهير بورسعيد احتشدت أمام استاد الإسماعيلية وأمام شاشات التليفزيون لتتابع مباراة فريقها وأصابتها الحسرة والحزن بعد التعادل والأداء المتواضع من جانب لاعبيها.. وتعادل إنبي مع المقاصة ودجلة مع حرس الحدود.. كما ظهر التعادل السلبي في مباراة الاتحاد مع سموحة والتي شهدت ضربة جزاء ضائعة أهدرها محمد حمدي زكي أو جدو الصغير والذي يسعي خلفه قطبا الكرة المصرية.. وتعادل الداخلية مع الرجاء في برج العرب والإسماعيلي مع طلائع الجيش ويعد هذا التعادل هو الثامن عشر للدراويش خلال 34 مباراة بجانب أنه التعادل الثالث علي التوالي حيث سبقه التعادل مع النصر والمقاولون العرب.

وحقق المقاولون العرب الفوز الأكبر في الجولة علي دمنهور بأربعة أهداف مقابل هدف في المباراة التي ذهبت إلي ملعب جهاز الرياضة العسكري قبلها بـ24 ساعة بعد أن رفض أمن الغربية استضافتها في ملعب غزل المحلة ضمن منافسات الأسبوع الـ35 للدوري والذي اختارته لجنة المسابقات بسبب عدم وجود إضاءة في ملعب دمنهور.. حوّل فريق النصر تأخره بهدف دون رد في الشوط الأول، إلي فوز بهدفين مقابل هدف أمام مضيفه الأسيوطي سبورت علي استاد الفيوم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق