ومازال إبداع الزمالك مستمرًا
عبد الشافى صادق
12
125
في سهرة رمضانية عامرة بالإثارة والمتعة أحرج البوركيني عبدالله سيسيه الجميع، وأصبح صاحب السعادة في ميت عقبة.. وضع فريق الزمالك في القمة وفك شفرة الصفاقسي التونسي وكسر الدفاعات التونسية ولدغ كالعقرب بهدف قاتل في الشباك التونسية بملعب بتروسبورت في أولي مباريات دوري المجموعات لبطولة الكونفيدرالية..

عبد الله سيسيه كان طوال الأيام الماضية يستعد لحزم حقائبه والرحيل من البيت الأبيض، والتهمة هي الفشل وعدم الاستفادة منه طوال الموسم الحالي، وابتعاده عن التشكيل الأساسي وتراجعه علي عكس ما هو متوقع ليكون المهاجم الرابع في صفوف الفريق. المسئولون في الزمالك أعادوا عبدالله سيسيه لتدعيم هجوم الفريق وتعاقدوا معه في يوم 17 أغسطس من العام الماضي لمدة ثلاث سنوات،

بعد أن فسخ عقده مع نادي الاتحاد الليبي الذي كان قد انتقل له مستغلاً نصًا في عقده مع نادي الزمالك وهو عدم الالتزام والإخلال بشروط التعاقد، وهي عدم حصوله علي حقوقه المالية التي كانت تبلغ 120 ألف دولار، وهو الشرط الذي جعله يفسخ عقده مع الزمالك ويرحل،

لكن المستشار مرتضي منصور رئيس النادي أعاده مرة أخري بعقد جديد لمدة ثلاث سنوات، وجعل منه اللاعب الأعلي في الفريق، واتفق معه علي تسديد مستحقاته المتأخرة من مجلس ممدوح عباس رئيس النادي الأسبق علي دفعات، وبالفعل حصل عبدالله سيسيه علي الدفعة الأولي من هذه المستحقات أثناء عملية التوقيع في أغسطس الماضي بخلاف نصيبه من العقد الجديد.. وعودة عبدالله سيسيه كانت مطلبًا جماهيريًا لما قدمه من عروض قوية ومستوي عالٍ وراقٍ في الموسم الأول له مع النادي 2012/2013

وكان مهاجم الزمالك الأساسي مع البرازيلي جورفان فييرا المدير الفني الأسبق، الذي أعاد افتتاح مدرسة الفن والهندسة وقدم معه فريق الزمالك أفضل العروض الكروية، لكن جماعة حازمون أجبرته علي الرحيل، وهي الجماعة التي كان يقودها حازم إمام عضو مجلس الإدارة في هذا التوقيت، والسبب أن جورفان فييرا رفض تدخل لجنة الكرة برئاسة حمادة إمام في عمله، واعتبرها المدرب البرازيلي غير موجودة بالنسبة له..

وكانت الإطاحة بالمدرب البرازيلي أهم من نجاح الفريق وتفوقه.. وظن الجميع أن عبدالله سيسيه سيكون المهاجم الأول للفريق، رغم التخمة والزحام في هذا المكان الذي يلعب فيه أحمد علي وخالد قمر وباسم مرسي ويوسف أوباما ومحمد عبدالمجيد.. لكن خابت كل الظنون وبات عبدالله سيسيه صديقًا لدكة الاحتياطي وأحيانًا أصبح ضيفًا دائمًا في مقاعد المتفرجين، ولم يلعب مع الفريق منذ بداية الموسم وحتي مباراة الفريق مع الصفاقسي رغم تعدد الأجهزة الفنية التي تولت مهمة تدريب الفريق من أحمد حسام ميدو إلي محمد صلاح إلي البرتغالي باتشيكو وإلي البرتغالي فيريرا..

ورغم الانتظار طويلاً في طابور الفرصة فإن عبدالله سيسيه لم يثر أي مشكلة مع الجهاز الفني ولم يتمرد أو يمتنع عن التدريبات وكان يقول: أنا تعاقدت مع نادي الزمالك من أجل اللعب مع الفريق في المباريات الرسمية وإحراز الأهداف..

ولكن لابد من احترام وجهة نظر الجهاز الفني ولابد من الالتزام بالتعليمات وتنفيذها، وأنا ملتزم في التدريبات ولا أدّخر جهدًا فيها، حتي أكون جاهزًا عندما تأتي الفرصة.. وحين أحصل علي الفرصة لن أتنازل عنها، خاصة أن الفريق عامر بالمهاجمين الأكفاء والحصول علي الفرصة معهم ليس بالأمر السهل.. هذه الكلمات توحي بأنه لم يفقد الأمل وأنه يتحلي بالصبر رغم طول انتظار..

وخمس دقائق في مباراة الفريق مع الصفاقسي التونسي كانت كافية لإعادة عبدالله سيسيه إلي الصورة والظهور من جديد، رغم أن كل التقارير والمعلومات القادمة من ميت عقبة تشير إلي أن عبدالله سيسيه يتصدر قائمة الراحلين من الفريق في نهاية الموسم الحالي مع كل من رضا العزب وصالح موسي وإسلام جمال وبازوكا..

وأن عبدالله سيسه كان علي قناعة تامة بأن علاقته بنادي الزمالك تنتهي بانتهاء الموسم الحالي بالعرض للبيع أو الاستغناء لعدم الصلاحية ويجهز حقائبه للرحيل. وبسؤال إسماعيل يوسف مدير الكرة عن مستقبل عبدالله سيسيه كانت الاجابة أن هذا الكلام سابق لأوانه، ولا أحد يعرف شيئًا عن قائمة اللاعبين الراحلين وعبدالله سيسيه موجود في نادي الزمالك، وحين لعب أنجز المهمة وسجل هدفًا مهمًا في مباراة مهمة وحقق للفريق ثلاث نقاط مهمة في مباراة راهن فيها فيريرا علي اللياقة البدنية للاعبي الصفاقسي بأنها سوف تنهار في الشوط الثاني لانتهاء الدوري في تونس، وحدث بالفعل وكسب المدير الفني الرهان وأجري تغييرات مهمة في المباراة كان لها مفعول السحر، وحقق الفريق فوزًا مهمًا في مباراة كان فيها الأفضل والأحسن..

وأن كل اللاعبين نفذوا المهام والواجبات التي كلفهم بها الجهاز الفني وكانوا علي قدر المسئولية.. ويستحقون كل كلمات الإشادة والإطراء. وبعيدًا عن كلام إسماعيل يوسف فإن المدرب البرتغالي كان مضطرًا إلي وجود بعض اللاعبين في التشكيل الأساسي،

ولم يكن مضطرًا إلي وجود آخرين بمعني أن هناك ظروفًا فرضت عليه بعض اللاعبين الذين أخرجهم من الثلاجة البيضاء مرغمًا مثل يوسف أوباما الذي ظل طوال الفترة الماضية خارج حسابات الجهاز الفني، ولم يفكر فيه فيريرا إطلاقًا رغم أنه لم يكن هناك ما يمنع من مشاركته مع الفريق،

وعبدالله سيسيه اللذين لعبا مع الفريق، وكان لهما دور في تغيير المستوي والأداء وتعويض غياب كل من باسم مرسي المهاجم الأساسي للفريق وهدافه، ويعُد أحسن مهاجم في مصر، وأحمد عيد عبدالملك الذي يعيش أحسن حالاته الكروية، والاثنان لم يلعبا للإيقاف للحصول علي الإنذار الثاني.. وكان المدير الفني حريصًا علي تجهيز علي جبر بعد الإصابة التي لحقت به بمعرفة الدكتور أيمن فريد طبيب الفريق لكونه الأفضل والأنسب لهذه المباراة، وهو ما حدث بالفعل ولم يفكر المدير الفني في إسلام جمال رغم وجوده في قائمة المباراة.. والمدرب البرتغالي يصر علي وضع حمادة طلبة في الظهير الأيسر رغم أنه ليس من أصحاب القدم اليسري ومن مباراة لأخري يتحسن أداؤه في هذا المكان،

والسبب أن فيريرا غير مقتنع بمستوي أحمد سمير في الظهير الأيسر الذي يجلس علي دكة البدلاء كثيرًا. ومن خلال المباريات المسجلة التي شاهدها فيريرا لفريق الصفاقسي اختار التشكيل الأنسب والطريقة المناسبة للعب بها، وهي استدراج الفريق لاستنزاف لياقته البدنية والاعتماد علي أصحاب المهارات الكبيرة في ضرب الدفاعات التونسية مثل مصطفي فتحي وأيمن حفني وعمر جابر وحازم إمام وأمامهم خالد قمر.. وفي المقابل كان البرتغالي الشاب باولو دوراتي المدير الفني للصفاقسي حريصًا علي إيقاف خطورة الزمالك من الجبهات والتعامل مع أصحاب المهارات من خلال وضعهم تحت السيطرة..

فأقام باولو دوراتي جسرًا بشريًا في وسط الملعب بقيادة وسيم كمون ومعه حسام اللواتي وسليم محجبي وماهر حناشي وبرهام حكمي ووضع خلفهم ثلاثة مدافعين من أصحاب الخبرة، وهم حمزة حدة وياسين مرياح وزياد الدربالي، وهذه الحصون الدفاعية أتعبت لاعبي الزمالك بعض الوقت ومنعتهم من الوصول إلي مرمي رامي الجرايدي حارس مرمي الصفاقسي بعض الوقت، مما جعل فرص الزمالك قليلة علي المرمي في النصف الأول من المباراة، لكن في النصف الثاني تغيّرت الأوضاع،

وكانت الكلمة العليا لمهارات فريق الزمالك وأهدر اللاعبون فرصًا سهلة مثل خالد قمر الذي أهدر انفردًا سهلاً وقبله مصطفي فتحي وأحمد توفيق وعمر جابر وأيمن حفني، ولم يفقد الجهاز الفني للزمالك الأمل وأجري بعض التعديلات حين أخرج خالد قمر من باب العقاب لإهداره الفرص السهلة وإهدار مجهود زملائه، ونزل بدلاً منه أحمد علي وسحب أحمد توفيق ونزل يوسف أوباما وخرج حمادة طلبة الظهير الأيسر ونزل صاحب السعادة في آخر خمس دقائق عبدالله سيسيه الذي جعل هجوم الزمالك أكثر خطورة وأكثر شراسة وسجل الهدف في اللحظات الأخيرة من تمريرة عمر جابر الذي تسلمها أيضًا من أيمن حفني.. وبهذا الفوز يشارك الزمالك فريق أورلاندو قمة المجموعة.

وفي شأن مستقبل فيريرا في ميت عقبة يعقد المستشار مرتضي منصور جلسة مطولة مع المدير الفني في الأيام المقبلة ويوم 12 يوليو الحالي سوف يتم الإعلان عن الموقف النهائي في هذا الموضوع، سواء بالاتفاق مع المدرب للبقاء مع الفريق لمدة شهر علي اعتبار أن عقد ينتهي في 11 يوليو أو التجديد لمدة موسم واحد فقط.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق