سموحة.. طرزان أفريقيا
طارق اسماعيل
12
125
يستحق فريق سموحة أن يكون سفيرًا لمصر فوق العادة.. تقدم عليه فريق المغرب التطواني أول عشر دقائق بهدفين لكن لاعبي سموحة بقيادة مدربهم الكفء ميمي عبدالرازق قلبوا المباراة تماما في الشوط الثاني:

أحرز لاعبو سموحة ثلاثة أهداف جميلة في الشوط الثاني بتوقيع صلاح أمين وهيرمان الذي كان نقطة تحول في المباراة بعد نزوله في الشوط الثاني..

كما جاءت تغييرات المدير الفني وحسن إدارة للقاء وراء الفوز الغالي أمام فريق أكثر خبرة ومهارة لكن عزيمة أبناء الثغر حققت المستحيل في لقاء من أجمل وأغرب لقاءات البطولة والتي تؤكد إصرار الفريق السكندري علي المنافسة. دخل فريق سموحة المباراة وهو يواجه تحديات عديدة أبرزها تغيير الجهاز الفني بعد الإطاحة بالمدير الفني حلمي طولان قبل المباراة بـ48 ساعة فقط، وتولي الكابتن ميمي عبدالرازق المهمة، بالإضافة لخسارته آخر لقاء بالدوري أمام الرجاء، وكلها أمور أثارت القلق والشعور بالخوف علي الفريق وهو يواجه فريقا قويا وعنيدا مثل المغرب التطواني.

وضح من مؤشرات التدريب الأخير الذي سبق المباراة أن الفريق سيلعب مهاجما من البداية محاولا إحراز هدف مبكر، وظهر ذلك من تشكيل الفريق وبعض التغييرات البسيطة فيه، وإن كان أسلوب الأداء اختلف أمام فريق يملك المهارة والتحركات، حيث يعتمد الفريق المغربي علي التمرير القصير ومحاولة الاختراق السريع والمتابعة الجيدة للهجمة والتحرك بقوة علي المرمي وهو ما يحتاج من سموحة إلي إيجابية في زيادة الكثافة العددية وسط الملعب والهجوم بقوة من الأطراف، حيث اعتمد سموحة علي انطلاقات مانسو وأحمد شكري وتحركات صلاح أمين والعجيزي مع متابعة إبراهيم عبدالخالق ومصطفي طلعت..

ظهر واضحا من التشكيل أن الكابتن ميمي عبدالرازق دفع بكل أوراق الفريق الهجومية وأنه يبحث عن الفوز من البداية، فكان الطابع الهجومي لأول مرة في التشكيل وأول بصمة للمدير الفني في المباراة حيث هاجم وضغط بشدة وضاعت من لاعبيه أكثر من فرصة لإحراز هدف في أول دقائق من اللقاء، لكن المفاجأة أن الفريق المغربي خطف سموحة بهدف من لعبة قوية بضربة رأس ارتدت من الحارس ليكمله لاعب الفريق التطواني مرتضي مسجلا هدف التقدم لفريقه، عقب الهدف يضغط سموحة بشدة ويحاول إدراك التعادل لكن المنافس يعود ليحرز هدفا ثانيا بعد 12 دقيقة من تسديدة رائعة..

بعد الهدف كاد الفريق المغربي يحرز هدفا ثالثا، ارتبك دفاع سموحة بشدة وتلاعب محسن ياجور وزملاؤه بدفاع سموحة نتيجة السيطرة علي وسط الملعب.

عاب لاعبي سموحة عدم وجود رقابة حقيقية علي لاعبي المنافس، كما وضح البطء في الأداء والتحرك علي المرمي كما أهدر لاعبو سموحة أكثر من فرصة مثل تسديدة صلاح أمين التي أنقذها الحارس في الوقت الذي استغل الفريق المغربي المساحات الخالية أفضل استغلال وأضاعوا عدة فرص مؤكدة، ويدفع الجهاز الفني بعمرو المنوفي بدلا من مصطفي طلعت ليحاول إيجاد توازن في خط الوسط لكن السيطرة ظلت للفريق المغربي الأكثر تنظيما وسيطرة وتحكم في المباراة نتيجة الفجوة في خط الوسط السكندري لينهي المنافس الشوط الأول بتقدم بهدفين نظيفين.

في الشوط الثاني حاول فريق سموحة أن يفعل شيئا، وهاجم بقوة وأضاع العجيزي هدفا أكيد في الدقائق الأولي وبعدها أهدر أحمد شكري هدفا آخر مؤكدا والمرمي مفتوح، وظهر تحسن أداء الفريق السكندري بعد أن نظم صفوفه وأعاد تصحيح أوضاعه بينما انكمش المغري التطواني وكأنه اكتفي بالهدفين، سيطر سموحة علي وسط الملعب واستغل الأطراف لكن لم يجد القناص الذي يترجم ذلك إلي أهداف، تحرك مانسو وأيمن أشرف وبذل الاثنان جهدا كبيرا مع أحمد شكري وعمرو المنوفي ويدفع الجهاز الفني لسموحة بمهاجم الفريق هيرمان بدلا من العجيزي،

ورغم سيطرة سموحة ظلت مشكلة الفريق البطء الشديد إلي أن نجح صلاح أمين في تسجيل هدف من تسديدة قوية سكنت الشباك بعد ثلث ساعة، ويضيف هيرمان هدف التعادل من لعبة جميلة قبل النهاية بسبع دقائق ثم هدف التقدم برأسه بعده بدقيقتين وسط فرحة عارمة من الجميع ودهشة من لاعبي المغرب. ويشهد اللقاء توترًا من الفريقين ومحاولات من الفريق المغربي دون جدوي ليفوز سموحة بجدارة بثلاثة أهداف مقابل هدفين ويحتل قمة مجموعته.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق