الإطاحة بالمدرب السادس للدراويش!
محمد مظهر
12
125
بدأ محمد أبوالسعود رئيس النادي الإسماعيلي في البحث عن مدير فني جديد خلفا لطارق يحيي الذي سينهي مهمته مع الإسماعيلي عقب نهاية مباريات الموسم الحالي وسيحمل المدير الفني الجديد رقم 7 في عهد المجلس الحالي وهو ما يدل علي عدم الاستقرار الفني داخل قلعة الدراويش.

الأرقام والإحصاءات هي خير دليل علي نجاح أو فشل أي مؤسسة رياضية أو غير ذلك والأرقام والإحصاءات داخل الإسماعيلي في تراجع منذ تولي المجلس الحالي شئون إدارة النادي. المجلس الحالي برئاسة محمد أبوالسعود تعاون في بداية المشوار مع صبري المنياوي المدير الفني للفريق واستمر التعاون لمدة 9 أشهر فقط وكان أبوالسعود مجبرا علي التعاون مع المنياوي المعين من قبل مجلس رأفت عبدالعظيم..

وخلال فترة المنياوي وصل الفريق للمركز الثاني للمجموعة الأولي لدوري موسم 2012/2013 وخرج من الدور قبل النهائي لدوري أبطال العرب والوصول لملحق دور الـ16 لكأس الكونفيدرالية الأفريقية وكان الفريق يضم عناصر جديدة تعاقد معها مجلس رأفت عبدالعظيم. إقالة صبري المنياوي جاءت بسبب هجومه علي حسين أبوالسعود عضو مجلس الإدارة بعد معرفة المدير الفني بهجوم نجل رئيس النادي عليه بمواقعه التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.

وعقب إقالة المنياوي تم تعيين محمد وهبة مديرا فنيا واستكمل مشوار الفريق في الدوري قبل إلغاء المسابقة والخروج من البطولة الكونفيدرالية والوصول بالفريق إلي دور الـ 16 لكأس مصر، واستقال وهبة من تدريب الإسماعيلي بعد 5 أشهر من تولي المهمة بسبب رفضه قيد اللاعبين أحمد العش وعلي جلال بقائمة الفريق للموسم الجديد بالإضافة إلي أنه رفض نزول حسين أبوالسعود إلي الملعب أثناء التدريب للتحدث معه بشأن قيد اللاعبين، إلا أن المدير الفني طالب عضو المجلس بالحديث معه داخل الغرف المغلقة وليس أمام اللاعبين والجماهير وبعد مناقشة حادة بين الطرفين خرج محمد وهبة ليعلن استقالته من تدريب الفريق.

عقب استقالة محمد وهبة بـ 60 دقيقة خرج محمد أبوالسعود رئيس النادي ليعلن عن تولي شوقي غريب المهمة الفنية للدراويش، ورغم أن الجميع كان يعلم أن شوقي يعتبر الدراويش محطة لتولي الإدارة الفنية لمنتخب مصر، واستمر غريب في قيادة الإسماعيلي 35 يوما خاض خلالها ثلاث مباريات في بطولة كأس مصر فاز علي القناة والنصر وهزم أمام وادي دجلة بالدور قبل النهائي،

وكان غريب قد رفض تولي المهمة قبل أن يقوم النادي بوضع قائمة الفريق للموسم الجديد وبعد قيد اللاعبين وقع غريب علي التعاقد مع الإسماعيلي وحصل علي راتب قدره 210 آلاف جنيه نظير قيادة الفريق لمدة 35 يوما. بعد رحيل شوقي غريب أسندت الإدارة المهمة إلي أحمد العجوز كابتن النادي الأسبق وقاد الفريق خلال مباريات الدور الأول وحصل علي المركز الثاني خلف بتروجت بنقطة واحدة، ولكن العجوز قدم استقالته عقب التعادل أمام فريق المنيا بالإسماعيلية، بعد شعوره أن هناك اتجاها للغدر به من قبل مجلس الإدارة بعد رفضه تدخل رئيس النادي أكثر من مرة في تشكيل الفريق،

بالإضافة إلي تفاوض الإدارة مع عدد من المدربين الأجانب أثناء تولي العجوز المهمة، وبعد استمراره في قيادة الفريق لمدة 61 يوما فضل الابتعاد عن هذه الأجواء. بعد استقالة العجوز بخمس دقائق خرج رئيس النادي ليعلن عن تولي البرازيلي هيرون ريكاردو مسئولية الإدارة الفنية نظير مبلغ 10 آلاف دولار وقد علق المدرب البرازيلي علي قبوله بهذا المبلغ بأنه مدرب عاطل وجاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب وصلوه للإسماعيلية. ريكاردو كان أقرب مدرب إلي رئيس النادي بسبب انصياعه إلي رئيس النادي في تشكيل الفريق والتعاقدات التي يتم إبرامها لدعم الفريق..

ريكاردو تولي القيادة والفريق في المركز الثاني للمجموعة الأولي بفارق نقطة عن بتروجت المتصدر وأنهي المسابقة في المركز الرابع للمجموعة الأولي. ورغم معارضة الأغلبية داخل المجلس لاستمرار ريكاردو لموسم إضافي علي حسب وجهة نظر رئيس النادي فإنه مع إصرار رئيس النادي تقدم الثلاثي خالد فرو نائب رئيس النادي وعاطف عبدالعزيز وإبراهيم أبوعلي باستقالتهم بسبب استمرار المدرب البرازيلي. وعقب تجديد التعاقد عاد ريكاردو إلي البرازيل لإجراء عملية جراحية ولم يأت أثناء فترة الإعداد التي تولاها أشرف خضر المدرب العام الذي كان يرغب في لعب مباريات ودية لمعرفة مستوي الفريق والتعاقدات الجديدة التي تم إبرامها من خلال رئيس النادي ونجله ولجنة التعاقدات التي تتبع رئيس النادي،

لكن المدرب البرازيلي رفض طلب المدرب العام بلعب مباريات ودية خوفا من تحقيق نتائج إيجابية قد تجعل رئيس النادي يفكر بالإطاحة به وعقب عودة ريكاردو من البرازيل دخل الفريق أولي مبارياته بالدوري أمام المصري البورسعيدي وتعادل وبدأت نتائج الفريق تظهر دون المستوي لتبدأ الجماهير في مهاجمة الإدارة بسبب مستوي الفريق الذي تعادل في افتتاحية الدور الثاني أمام المصري، ليقرر أبوالسعود التخلص من ريكاردو لتهدئة الجماهير بعد وصول الفريق إلي المركز التاسع بجدول المسابقة ليخرج ريكاردو ويؤكد أن رئيس النادي فاشل في إدارته للنادي

وذلك بعد استمراره عامًا بالتمام والكمال. عقب إقالة ريكاردو قرر مجلس الإدارة التعاقد مع طارق يحيي لتولي تدريب الفريق وفي أول تصريحاته أكد أن الفريق لا يمتلك عناصر خبرة خاصة بعد رحيل جون أنطوي للشباب السعودي وإصابة حسني عبدربه ومحمود متولي بقطع بالرباط الصليبي، وعقب أحداث مباراة الزمالك وإنبي بملعب الدفاع الجوي توقف الدوري لمدة 40 يوما قاد فيها المدير الفني للفريق اللاعبين في عدد من المباريات الودية والتي اعتبرها فترة إعداد.

ولكن مع عودة الدوري لم يقدم طارق يحيي ما يحلم به هو شخصيا أو يرضي طموحات جماهير الدراويش، حتي وصل بالفريق إلي التعادل رقم 19 هذا الموسم والهزيمة أمام وادي دجلة وإنبي وبدأت الجماهير في توجيه انتقادات حادة خلال الفترة الأخيرة.

الانتقادات أيضا جاءت لطارق يحيي من داخل النادي حيث بدأ عيد فرج المدير الفني لقطاع الناشئين في مهاجمة المدير الفني علانية في تصريحاته وفي كتاباته علي مواقع التواصل الاجتماعي.

أيضا لجنة التعاقدات بالنادي وجهت انتقادات حادة للمدير الفني بسبب النتائج السلبية التي حققها الفريق خلال المباريات الأخيرة أمام المقاولون العرب والجيش والنصر والداخلية حيث تعادل الفريق في جميعها وكانت الفرق المنافسة الأقرب إلي الفوز.

طارق يحيي أمام هذه الانتقادات خرج ليدافع عن نفسه وقال إن لاعبي الإسماعيلي فرز ثالث ولا يصلحون للعب لناد كبير داخل النادي ودائما يظهر المدير الفني متوترا خاصة أن الموسم الحالي يعتبر الأسوأ للمدير الفني بعد نتائجه السيئة مع المصري البورسعيدي ورحيله، ثم نتائجه السيئة المستمرة مع الإسماعيلي أيضا. طارق يحيي أكد أنه لن يستمر مع الدراويش في حالة عدم التعاقد مع لاعبين أصحاب خبرة يساعدون الفريق علي تحقيق نتائج إيجابية،

وطلب أيضا التعاقد مع أحمد حسن لاعب الفريق الأسبق ومنتخب مصر وعميد لاعبي العالم وهو ما جعل الجماهير تسخر من تلك التصريحات. محمد أبوالسعود رئيس النادي ولجنة التعاقدات التي يتحكم بها اجتمعوا واستقروا علي الإطاحة بطارق يحيي عقب نهاية الموسم والتعاقد مع مدير فني جديد إلا أن هناك خلافا بين أبوالسعود وأنصاره علي هوية المدرب الجديد، فرئيس النادي يريد التعاقد مع مدرب محلي لتخفيف نفقات الصرف ولجنة التعاقدات تريد التعاقد مع مدرب أجنبي لفرض سطوتهم داخل النادي كما كان الحال في عهد البرازيلي هيرون ريكاردو.

أزمات الإسماعيلي لم تتوقف علي المستوي الفني فقط بل امتدت أيضا إلي المستوي الإداري، خاصة بعد رفض مديرية الشباب والرياضة بالإسماعيلية تقديم أي دعم للنادي لبلوغ المديونية لصالح المديرية 300 ألف جنيه هي قيمة 25% من إيجار المحال التجارية بسور استاد الإسماعيلية تحصل عليها المديرية نظير صيانة الاستاد بمبلغ 1.3 مليون سنويا بتعاقد مع شركة المقاولون العرب.

أيضا طالبت مديرية الشباب والرياضة بنسبة 25% من إيجار ملعب استاد الإسماعيلية للنادي المصري البورسعيدي والأندية التي تواجه بملعب الإسماعيلية. أزمة أخري تواجهها إدارة النادي بسبب سرقة التيار الكهربي من أبراج الإنارة داخل الاستاد لتوصيله للمحال التجارية التي يقوم المستأجرون بتجهيزها الآن تمهيدا لفتحها خاصة أن إدارة النادي فشلت في التعاقد علي تركيب محول كهربائي لهذه المحال.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق