خناقات الناس اللي في الجبلاية.. من خلع البنطلون لضرب الجزم!
12
125
لاتحاد الكرة المصري مع النص اللي تحت.. تاريخ. وربما يكون تاريخا أقل من تاريخه مع النص اللي فوق.. وفي المنتصف تنسج الرواية خطوطها في الغرفة الشهيرة بالدور الثاني بالمبني الكائن بخمسة شارع الجبلاية الشهير بمبني بالخلافات والبطولات والنجاح والفشل ووقائع خلع الجزمة والبنطلون.. وإليكم التفاصيل

لم يكن أحمد مجاهد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة يتخيل أن يقف يوما في هذا الموقف الذي نال منه كثيرا داخل الغرف المغلقة وخارجها بعد خناقته الشهيرة بالجلسة رقم 70 أحوال الكرة المصرية، مع حسن فريد نائب رئيس الاتحاد، وهي التي فجرت براكين الغضب داخل الجمعية العمومية لاتحاد الكرة خاصة بعد انتشار تفاصيلها إعلاميا، وهي التفاصيل التي أجمع عليها الكل بغض النظر عن حضور محمد كامل جزءًا من المشهد أم لا،

حيث أشار البعض داخل الجبلاية إلي أنه شارك في جزء من المناقشات الساخنة باعتباره رئيس مجلس إدارة الشركة الراعية برزنتيشن، لكن تبقي المشاهد المسكوت عنها من قبل وزارة الشباب والرياضة تمثل فضيحة كبري في تاريخ الجبلاية، حيث كتب ونحت بعض أعضاء الجبلاية علي جدران المبني أن الخلاف في الرأي والاختلاف في الرؤي تعدي مرحلة الكلام المباح والصوت العالي، وهي مفردات تخص النص اللي فوق، بينما وصل الخلاف إلي خلع الحذاء ومحاولات الضرب به وتطايره كما تردد داخل غرفة مجلس الإدارة بالدور الثاني، والذي شهد خلافات عديدة بين معظم مجالس إداراته علي مدي تاريخه،

لكن أحدهم لم يوصل الطرف الآخر إلي خلع حذائه مع وابل من الرصاص اللفظي.. والسبب كما تردد داخل اتحاد الكرة وخارجه كانت جملة من أحمد مجاهد قالها تخص هاني أبوريدة الذي لم يكن موجودا ولم تكن له علاقة بملف غرامات الشركة الراعية ضد الجبلاية، وهي الجملة التي انفعل بسببها حسن فريد حيث رأي أنها طعن فيه، وروي كثيرون وأعلن آخرون أن مشاهد الأحداث بين الطرفين خلال الجلسة السبعين بدأت بعدما وجه مجاهد انتقادات حادة لفريد خلال مناقشة البند الخاص بغرامات الشركة الراعية والحقوق المالية المتأخرة وهو الملف الذي يتولاه نائب رئيس الاتحاد حيث تهكم مجاهد علي "فريد" وقال له: "إنت مش فاهم أي حاجة وهتغرقنا وتلبسنا في غرامات كتير"،

وهو ما أثار استياء رئيس الترسانة الأسبق الذي انفعل علي رئيس لجنة شئون اللاعبين، وقام بسبه علي الملأ أمام جميع أعضاء المجلس، فيما فشلت محاولات ثروت سويلم، المدير التنفيذي للجبلاية لتهدئة الأمر ليتطور الأمر بشدة، ويصل إلي درجة قيام فريد بخلع حذائه، والتوجه به إلي عضو المجلس محاولاً التعدي عليه بالضرب. لينتفض سويلم من مقعده ويحاول إثناء فريد عن ضرب مجاهد، و"فريد" يردد: "أنا بأفهم أكتر منه وبشتغل في الإدارة قبل أن أسمع الكيان ده"، في الوقت الذي لم يرد فيه عضو المجلس علي كل هذه الإهانات.. المشهد امتد إلي محاولات مجاهد للابتعاد وربما الاختباء في حين سيطر ثروت سويلم علي حسن فريد وانتزع الحذاء من يده،

والخروج به من غرفة الاجتماعات. ولم يمر وقت طويل حتي تصالح فريد ومجاهد وخرجا معا لتناول الإفطار السنوي مع موظفي الاتحاد وأبدي كل منهما احترامه للآخر ومجلس الإدارة وكأن ما حدث يخصهما فقط ولا يخص من انتخبوهم لقيادة سفينة الكرة المصرية بهذا المستوي من الحوار..

وكأن الأمر كله كان خلافا علي إرث أو أي شيء خاص وكأنه مكتوب علي الملايين ممن تدعم منتخب وطنها للتأهل للأمم الأفريقية أن تصبر هكذا علي اتحاد يدار بهذا الفكر في حين أنها تهتف سرا لأنهم ليسوا أعضاء بالجمعية العمومية: حرام.. كفاية.. استقيلوا يرحمكم الله! وبفعل تلك المشاهد والأحداث تم إلغاء مناقشة الأجهزة الفنية لمنتخبي مواليد 99 و2000 وملفات أخري كثيرة كان مقررا أن يحسمها أهل الجبلاية خلال هذه الجلسة الشهيرة بجلسة الأحذية الطائرة.

الغريب في الأمر أن هذه لم تكن الجلسة الأولي في تاريخ هذا الاتحاد التي شهدت خروجا عن النص، بل كانت هناك أزمات كثيرة كان الصوت العالي فيها هو البطل، وربما يكون هذا فيروس في المبني، حيث لا يزال الجميع يتذكر واقعة خلع مجدي عبدالغني البنطلون في إحدي جلسات مجلس سمير زاهر في حضور رئيس الاتحاد وأحمد شاكر رحمة الله عليه وآخرين وأحمد مجاهد بطل مشهد خلع الحذاء والذي كان أحد الذين سربوا واقعة عبدالغني للصحافة قبل سنوات لخلافه الدائم معه آنذاك لدرجة أن عبدالغني ظل ينفي كل ما كان يقال وقتها بل ووصل الحد إلي تهديده بمقاضاة مجاهد الذي قال آنذاك: كده يبقي هقول شهادتي اللي شفته وهو أنه خلع البنطلون وقال لأعضاء مجلس الإدارة لفظ سيئ،

ولعل التاريخ يعيد نفسه مع شيء من الحذف والإضافة والتفاصيل، فالبلدوزر ظل ينفي سنوات حتي اعترف بالواقعة في أحد البرامج التليفزيونية، أما مجاهد فمازال صامتا لا هو رد بالنفي أو بالتأكيد، خاصة أنه عرض نفسه لحرب جديدة مع نفسه وامتدت توابعها إلي بعض أعضاء الجمعية العمومية الذين طالبوا بإحالة الواقعة إلي وزارة الشباب والرياضة للتحقيق ونحن معهم في ذلك،

فلابد أن تتحرك الوزارة لإجراء تحقيق فوري وإعلان نتائجه لأعضاء الجمعية العمومية والرأي العام وذلك لأن الأمر لم يعد يخص حسن فريد وأحمد مجاهد أو الجبلاية فقط، وربما تشهد الأيام المقبلة استدعاء من وزارة الشباب والرياضة لمجاهد لوضع حد لأزماته وانفلاته ومشكلاته مع كل الجهات، فيما تحرك آخرون والذين لهم أزمات مع مجاهد لعقد جمعية عمومية غير عادية لطرح الثقة في مجاهد بعد أن أشاع أحد أعضاء المجلس أن الخلاف سببه الهبوط والصعود في الدرجة الرابعة

وهو نفس العضو الذي سرب الواقعة للصحافة ولكن ليس وحده! ولا أحد يستطيع أن ينكر أن انتخابات الجبلاية المقبلة كانت ولا تزال وستظل إحدي أهم أزمات المجلس الحالي وطموحات أعضائه خاصة أن هاني أبوريدة يكمل في الوقت الحالي أعضاء قائمته، ودشن بالفعل حملته الانتخابية من نادي عمال المنصورة بالدقهلية خلال الشهر الكريم.. القائمة تضم حتي الآن من المجلس الحالي حسن فريد ومجدي المتناوي،

وعصام عبدالفتاح، وسيف زاهر والأربعة باعوا مجاهد وطالبوا باستبعاده وسيشاركهم الرأي بكل تأكيد كرم كردي وحازم الهواري حتي وإن كانت وجهة نظر أبوريدة والتي أبلغها لهم أنه ضد قتل مجاهد معنويا واستبعاده في الوقت الحالي، وهو ما يعني أن هذه القائمة ليست نهائية خاصة أنه ستجري تعديلات علي لائحة النظام الأساسي للجبلاية عن طريق مهندس العملية حازم الهواري!

وربما لم تكن واقعة انسحاب نادي النصر أمام المقاولون العرب سوي تأكيد علي أننا نعيش زمن الفوضي.. فالجميع لا يزال يعتصر الألم والوجع قلوبهم بعد رحيل شهداء الوطن، لكننا في النهاية لابد أن نفتخر ونفرح بشهداء الوطن الذين كانت شهادات المصابين عنهم وسامًا علي صدر كل مصري، وبما أننا نحترم دولة المؤسسات فكان لابد أن يمتثل النصر لقرار الوزارة السياسية المسئولة عن الرياضة والشباب واتحاد الكرة الذي يدير اللعبة

وهو ما دعا البعض إلي طرح تساؤل مهم مفاده: هل نصب نادي النصر؟ نحن نري أنه لم يفعل ذلك وما حدث كان نتيجة طبيعية لشعور كل مصري لكن إذا كان هذا هو قرار مجلس إدارة نادي النصر فلماذا لم يعلنه للجميع قبل وقت كاف بدلا من الذهاب للمباراة والانسحاب هناك.. ولماذا لم يدر النصر اتصالاته مع مجلس إدارة المقاولون والجبلاية بوقت كاف، وكان يستطيع أيضا أن ينفذ رغبة عمرو عبدالحق المشرف علي الفريق وينسحب خاصة أن العقوبة واضحة وصريحة ولا تختلف عن فريق انسحب وهو في الملعب أو في البيت وهي التي أعلنتها لجنة المسابقات عقب الواقعة وبعد فشل عبدالحق في إقناع الموجودين في الملعب بقرار الامتناع عن اللعب.. وعلمنا أن المراقب ومسئولي المقاولون حاولوا إثناء مسئولي النصر عن قرارهم خوفا من تعرضهم للعقوبات من جانب اتحاد الكرة،

فكان رد الجهاز الفني للنصر بالتأكيد علي أن لديهم مستحقات متأخرة لدي الجبلاية تبلغ 400 ألف جنيه وعليهم خصم قيمة الغرامة المنتظر توقيعها علي النادي القاهري من تلك المستحقات، خاصة أنهم طالبوا بالحصول علي هذه المبالغ.. الموقف أثار استياء البعض وظهر في تصريحاتهم واتهموا نادي النصر بالمزايدة، أما نص اللائحة الذي لم يفرق بين انسحاب أي فريق قبل اللعب في الملعب أو البيت حيث تتم معاقبته بخصم 3 نقاط من رصيده بجانب اعتباره مهزوما من المباراة التي انسحب فيها، بجانب تغريم هذا النادي 200 ألف جنيه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق