الجونة غامر ببقائه في الممتاز.. وكريستينا كلمة السر
محمد البنهاوى
12
125
فجأة وبدون مقدمات.. استيقظت جماهير الكرة المصرية علي خبر احتراف المدافع عمرو طارق في ريال بيتيس الإسباني، خاصة أن اللاعب ليس من نجوم الأندية الكبري ولم تسلط عليه الأضواء حتي يتهافت عليه السماسرة لكنه يلعب في فريق مهدد بالهبوط هو الجونة ورغم ذلك استطاع تحقيق حلمه باللعب في الليجا.

المفاجأة ليست فقط في رحيل اللاعب لأحد أندية الليجا، لكن في أنه كان ضمن اهتمامات الأهلي واتفق مع هيثم عرابي علي ارتداء الفانلة الحمراء الموسم المقبل، واحترافه الأوروبي جعله يلغي اتفاقه مع عرابي بالتراضي. اللعب في الليجا الإسبانية كان هدف اللاعب منذ فترة طويلة، وهو ما جعله يعتذر عن عدم الانضمام للأهلي رغم اتفاقه مع عرابي، إلا أن حلم الأهلي يعتبر مؤجلا لما بعد نهاية رحلته الأوروبية كما يقول اللاعب.

الغريب أن مسئولي الجونة تنازلوا عن مشاركة اللاعب في آخر مباراتين له في الدوري، رغم أهميتهما في حسم بقاء الفريق بالدوري حتي لا تضيع الصفقة، بعدما أصر النادي الإسباني علي سفر طارق لإجراء الفحص الطبي، قبل نهاية يونيو الماضي وسافر اللاعب بالفعل إلي إسبانيا بعدما وافق الجونة علي ذلك عقب مباراة الفريق أمام إنبي، وغاب عن مباراة الشرطة رغم أن فوز الجونة كان سيؤكد بقاءه في الدوري الممتاز الموسم المقبل، وتعادل الجونة وضعه في موقف حرج للغاية وأصبح مطالبا بالفوز علي وادي دجلة في الأخيرة ليضمن البقاء في الدوري، وسيغيب اللاعب أيضًا عن مباراة دجلة بعد انتظامه في تدريبات فريقه الجديد.

الجونة أراد استغلال احتراف اللاعب في ريال بيتيس وعقد اتفاقية توأمة مع النادي الإسباني يتم من خلالها تبادل الخبرات وإرسال مدرب الجونة للحصول علي دورات تدريبية في النادي الإسباني بجانب إقامة مباريات ودية بشكل منتظم بين فريق الناشئين والأكاديميات في الناديين.

وقال عمرو طارق إن أقرب أصدقائه منذ فترة طويلة هو هيثم عرابي مدير التعاقدات بالأهلي وتحديدًا منذ أن كان طارق يعيش في ألمانيا وعرابي يقيم بأمريكا وكانا علي تواصل دائم، مؤكدًا أنه اتفق مع عرابي علي اللعب للفانلة الحمراء الموسم المقبل إلا أن عرض ريال بيتيس كان جادًا وتحدث مع عرابي الذي تمني له التوفيق بعدها وطالبه بالرحيل للدوري الإسباني.

كثيرون تفاجأوا بتعاقد عمرو طارق إلا أن الأمر جاء عن طريق وكيلته الإيطالية كريستينا التي تحدثت مع النادي الإسباني وطلب مسئولوه مشاهدة ثلاث مباريات للاعب وهو ما تم بالفعل، حيث شاهدوا ثلاث مباريات لطارق مع الجونة في الدوري، وأبلغوا وكيلته بموافقتهم علي ضمه نظير 300 ألف يورو فطالبتهم بإرسال عرض رسمي للجونة وهو ما تم بالفعل ووافق مسئولو الجونة علي الفور،

خاصة أنهم بغض النظر عن قيمة اللاعب المالية سيستفيدون من عقد توأمة مع النادي الإسباني بجانب نسبة من بيع اللاعب لأي ناد في المستقبل.

الأزمة التي هددت إتمام الصفقة بدأت حينما طلب ريال بيتيس أن يتواجد اللاعب في صفوف فريقه الجديد في موعد أقصاه أول يوليو الجاري وهو ما تعارض مع مواعيد مباريات الجونة في الدوري، وحاولوا تأجيل سفر اللاعب إلا أن بيتيس أصر علي أن يتواجد ليبدأ فترة الإعداد من بدايتها فرضخ الجونة لطلب النادي حرصًا علي مصلحة اللاعب وعدم ضياع العرض. طارق بدأ في ناشئي أسمنت أسيوط تحت قيادة المدرب الألماني ستيفن جيرارد ثم انتقل لإنبي في عمر 16 عامًا ولم يستمر إلا موسما وحيدا استغل بعده عدم توقيع تعاقد معه وذهب لألمانيا لفريق في الدرجة الرابعة يسمي مجبورج عن طريق والده الذي يعمل دكتورا في جامعة أٍسيوط وسافر والده في إحدي البعثات

وتحدث مع دكتورة ألمانية عن ولده فطلبت منه أن يأتي لألمانيا ليلعب في صفوف الفريق الذي استمر به موسما وحيدا ثم انتقل لفرايبورج ومنه إلي فولفسبورج وصيف الدوري الألماني واستمر معه حتي عاد إلي الجونة في ديسمبر الماضي ولم يستمر فيه سوي أشهر قليلة لحين بحث وكيلته كريستينا عن عرض مناسب له للعودة لأوروبا مرة أخري.

وقال طارق في تصريحات لصحيفة "أس" الإسبانية إنه يجيد الإنجليزية والألمانية بطلاقة وبدأ في تعلم اللغة الإسبانية حتي يستطيع التأقلم مع الحياة في إسبانيا مؤكدًا أنه يطمح في أن يكون سفيرًا للكرة المصرية في الدوري الإسباني.

وأكد طارق أنه كان يشارك في ألمانيا كظهير أيسر، فيما شارك مع إنبي كمدافع، لكن مركزه الذي بدأ فيه في وسط الملعب كجناح أيمن. ورفض ضياء السيد سفر اللاعب مع المنتخب لكأس العالم في كولومبيا بعدما انضم لمعسكر وحيد في القاهرة لم يلعب خلاله المنتخب مباريات ودية لإلغاء وديتي الكاميرون ونيجيريا بسبب عدم إتمام الاتفاقات المالية مع الدولتين،

واكتفي المنتخب وقتها بمعسكر قصير أربعة أيام لم يبرز خلاله اللاعب موهبته واستبعده ضياء السيد من المنتخب، ورغم ذلك التمس طارق له العذر مؤكدًا أنه كان يلعب في فريق صغير في ألمانيا وقتها وهو مجبورج ولم يشاهده المدرب في أي مباريات لأن الظروف السياسية ألغت الوديات وكان موعد المونديال اقترب، وبالتالي كان المدرب حريصا علي أن يعتمد علي المجموعة التي خاضت التصفيات وأمم أفريقيا للشباب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق