رسالة الرئيس الغائبة عن نجوم مسلسلات رمضان
12
125
أكثر من 40 مسلسلاً لم يتناول منها مسلسل واحد خطورة ما يحدث في العالم حاليًا من تيارات إرهابية، فباستثناء مسلسل "دنيا جديدة" الذي يقدمه النجم أحمد بدير في الدراما المصرية انشغلت كل الأعمال بقضايا هدفها جذب المشاهدين دون رسائل مهمة..

في الوقت الذي غابت فيه قضايا الوطن المهمة، وخطورة تنظيم الدولة الإسلامية داعش والإرهاب، الذي يضرب ليس فقط في مصر بل في العالم العربي من المحيط للخليج.. انشغلت أعمالنا الدرامية بالزواج والطلاق والبلطجة والمخدرات.. مسلسل مصري واحد وآخر خليجي أثارا جدلاً..

تعرضا لما يجب أن تتناوله الدراما في ظل هذه الظروف، وقد سبق أن أشار الرئيس عبدالفتاح السيسي إلي ضرورة أن تهتم الدراما بالقضايا التي تهم المواطن، ووعده أحمد السقا بأن يبدأ في ذلك، لكن كان السقا قد تعاقد علي مسلسله الجديد "ذهاب وعودة".. وهو ما ألمح إليه حسن يوسف بأنه قبل هذا العمل لمحاولة توصيل رسالة من خلال ما قاله الرئيس السيسي.

قال يوسف إن العمل يستجيب لدعوة الرئيس السيسي للفنانين بتقديم أعمال راقية وتوصيتهم بأن »الفن أمانة« سيحاسبون عليها. وقال يوسف أيضًا إن المسلسل يقدم صورًا عن الأسرة الملتزمة التي تحافظ علي العادات والتقاليد من خلال تربية أولادها علي مبادئ الوسطية في الإسلام في مواجهة الأسرة المتشددة بالأفكار العقيمة والمتطرفة،

فالعمل يوجه رسالة للناس بأن من سينقذ المجتمع من التطرف والعصبية والتشدد الديني هو الإسلام الوسطي. وقد أشاد الدكتور عمرو عبدالسميع بهذا العمل في مقاله بالأهرام "حالة حوار" وقال في إشادته "المسلسلات كلها كانت تعزيزًا لفكرة الصراع مع الشرطة، لا التضامن معها في حربها الضروس ضد الإرهاب.. إلا مسلسل وحيد.. لا أعرف كيف أفلت من ذلك التصور وأعني به مسلسل (دنيا جديدة) من تأليف مصطفي إبراهيم وإخراج عصام شعبان.

إذ جاء هذا المسلسل -بوضوح رؤية مدهشةـ رصدًا للحرب في مواجهة الإرهاب، وتسليطًا للضوء علي بطولات الشرطة والجانب الوطني في أدائها.

المسلسل يبدو طائرًا يغرد خارج السرب، أو هو عجيبة مثل بيضة الديك، وهو يدل علي أن الحالة الدرامية في مصر ليست علي ما يرام طالما أنه استثناء وحيد نجح في قراءة المشهد الوطني، بينما بقية المسلسلات مازالت تعيش غيابات وتخاريف تريد بها استمالة المشاعر المتخلفة للناس علي حساب الصالح الوطني. إن الوقت يحتاج إلي أن يتم نوع من التوجيه لمسلسلات الدراما وصائغيها، لأن مصر -مرة أخري- في حرب، وأذكركم هنا بالأفلام الأمريكية والسوفيتية التي ظهرت خلال الحرب العالمية الثانية، والتي لم يكن فيها مجال لتصورات سابقة التجهيز تستهدف شباك التذاكر أو نسب المشاهدة".

أما العمل الخليجي الذي أثار جدلاً واسعًا لدرجة تهديد "داعش" لبطله ناصر القصبي علنًا بعد تغريداته عن المسلسل وعرض أولي حلقاته فهو يحمل اسم "سيلفي". ناصر القصبي قال إن "سيلْفي" يُشكّل: "محاولة للعودة إلي الكوميديا الاجتماعية الجادة، التي تُضيء علي الواقع السعودي خصوصًا، والخليجي والعربي عمومًا، وتصوِّب نقدها البنّاء علي بعض مكامن الخلل في مجتمعاتنا،

وذلك ضمن أجواء تمزج بين الابتسامة والرسالة الاجتماعية بطريقة متوازنة". ويُشير القصبي إلي أن: "المسلسل يطرح قضايا اجتماعية وإنسانية متعدّدة، ويعالجها بأسلوب خاص جدًا، فحينًا نلجأ إلي الكوميديا المباشرة، وأحيانًا إلي الكوميديا السوداء لا نقدّم هنا "اسكتشات"، ولا نقوم بتقليد شخصيات، بل نطرح قصة متكاملة تحمل بسمة للمشاهد المتشوّق لهذا النوع من الأعمال، وإن كانت الكثير من الحلقات لا تخلو من نماذج لـ "كاريكتيرات" طريفة".

البعض أرجع غياب القضايا الوطنية، إلي أن المنتجين يضعون الجوانب التجارية في المقام الأول، وأنه لا يوجد كتاب محترفون لمثل هذه الأعمال إلي جانب أنها تواجه انتقادات لضعف مستوي تنفيذها من حيث التقنيات والتصوير في مواقع خارجية.

والبعض الآخر يري أن النجوم يهتمون بالقضايا الخفيفة والأكشن، أكثر من القضايا الوطنية مع أن مسلسل مثل "دنيا جديدة " الذي أنتجه التليفزيون المصري حقق الهدف، وهو إن لم يقدم التليفزيون المصري غيره في هذا العام يكفيه.. فقد كشف عن عورات الدراما المصرية وأنها تعزف خارج الصندوق. فممثلة مثل هيفاء وهبي لها عملان "مريم" وآخر مؤجل منذ عامين وهو "مولد وصاحبه غايب".. ولو أن أحمد السقا وكريم عبدالعزيز وعمرو يوسف وأمير كرارة وحمادة هلال وهم الشباب الموجودون علي قوائم مسلسلات رمضان قدموا عملاً وطنيًا لحقق نجاحًا غير مسبوق في ظل هذا الظروف التي تحتاج إلي عمل به رسالة عن خطورة الإرهاب..

وقد تخيّل كثيرون أن أعمال رمضان ستلقي الضوء علي خبايا داعش أو الإرهاب، كما كانت السينما تتناول ذلك من قبل حيث قدمها عادل إمام في عدة أعمال.. ويبدو أن المؤلف وحيد حامد لم يجد تشجيعًا كي يقدم الجزء الثاني من "الجماعة" فتوقف..

ولم يكشف عن السبب فقد أكد أن هناك أسبابًا خفية لا يريد ذكرها حول توقفه عن كتابة جزء ثانٍ.. وهو أحد أهم الكتاب الذين لديهم وجهة نظر وقدرة علي كتابة عمل عن الإرهاب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق