قمة 21 يوليو عقدة الأحمر.. واحتفال الأبيض
محمد البنهاوى
12
125
بمدرجات خاوية.. وطموحات مختلفة.. وأجواء ساخنة.. وخلافات متصاعدة.. تقام مباراة القمة بين الأهلي والزمالك الثلاثاء المقبل فمن يفوز بالقمة ومن يدخل التاريخ؟ وهل تحسم درع الدوري؟!

نعم ستظل قمة.. قمة لها أهمية وحسابات خاصة لدي الجماهير، وتعتبر بطولة في حد ذاتها، فالأهلي ستخرج جماهيره للاحتفال بالفوز علي الزمالك حتي لو كان هذا الفوز ليس له قيمة في حسم بطولة الدوري، أما الزمالك فسيكون الاحتفال مضاعفا خاصة أنه لم يتذوق طعم الفوز علي الأهلي منذ 2007،

كما سيحسم الفوز لقب الدوري وبالتالي ستكون الاحتفالات أكبر. بحساب النقطة فالقمة لن تغير اتجاه درع الدوري الذي سيذهب إلي ميت عقبة بشكل كبير حتي في حالة الخسارة من الأهلي، ولكنها يمكن أن تكون بمثابة ضغط علي الفريق الأبيض في باقي مواجهاته وتأجيل لاحتفالاته باللقب وتظل لها حسابات أخري تتعلق بقدر المباراة لدي الناديين وجماهيرهم. المدرجات ستكون خاوية إلا من بعض الدعوات الخاصة وبعض المتسللين من الأعداد الزائدة الذين ًاصبحوا ضيوفًا دائمين علي أي مباراة، رغم أننا نسمع بين الحين والآخر تصريحات ناريه من أعضاء الجبلاية عن منع تلك الظاهرة وإنزال أشد العقوبات علي جماهير النادي التي تحضر المباريات ولكن كالعادة..

تنزل المرة دي. قمة الأهلي والزمالك أثبتت أن اتحاد الكرة المصري ليس له كلمه ولا يعرف ما يقوم به فقبل المباراة بـ10 أيام مازال الخلاف دائرًا حول ملعب المباراة، ففي البداية خرج عزمي مجاهد بتصريحات عنترية أكد فيها أن رجال الجبلاية قرروا رسميًا إقامة المباراة علي استاد شرم الشيخ، ليخرج الزمالك ويعترض علي مكان المباراة، فتراجع المجلس كالعادة عن قراره

وأكد أنه سيقيم المباراة بملعب برج العرب بالإسكندرية، قبل أن يتذكر أن هناك قرارًا من الأمانة العامة للقوات المسلحة بعدم لعب مباريات الدوري علي الملاعب العسكرية باستثناء مباريات الأندية العسكرية والرجاء، ومازال موقف الأمانة العامة من الموافقة غير معروف إذا طلبت الجبلاية ذلك فأكدوا أنهم يفاضلون بين ملعبي بتروسبورت والسويس لاستضافة المباراة. حتي طاقة التحكيم وبعد خلافات بين أعضاء المجلس هل هو مصري أم أجنبي قرر عصام عبدالفتاح أن يرمي بالكرة في ملعب الناديين،

حيث أكد أن حكام القمة سيكونون أجانب بشرط موافقة القطبين علي ذلك. طموحات مختلفة الأهلي والزمالك يدخلان المباراة بطموحات وأهداف مختلفة، فالأول أن يتمسك بخيط الأمل الضعيف في الوصول إلي اللقب ويريد إفساد فرحة الزمالك باللقب وأن يبقي علي العقدة التي رسخها في أذهان الزملكاوية منذ آخر فوز للأبيض علي الأحمر عام 2007، كما يريد أن يفسد احتفالات الزمالك بالدرع ويؤكد أنه مازال الكبير رغم ضياع الدوري. بينما يدخل الزمالك المباراة بطموحات وآمال مختلفة،

فالجماهير البيضاء ترغب في ليلة استثنائية ستظل محفورة في تاريخهم لسنين طويلة، فحسم اللقب والفوز علي الأهلي في نفس اليوم سيكون له طعم آخر عند الزملكاوية، كما أن هذا الجيل من اللاعبين يريد أن يمحو العقدة الحمراء، ويؤكدون أنهم مختلفون عن الأجيال السابقة، كما يعلم لاعبو الزمالك أن الهزيمة من الأهلي ستقلل من زهو تحقيق لقب الدوري. مواجهة خارج الخطوط مباراة القمة ستكون المواجهة الأولي بين فتحي مبروك وفيريرا وكلاهما تولي المهمة في منتصف الموسم الأول عقب إقالة جاريدو ــ أحد أهم أسباب خسارة الأهلي اللقب ــ والثاني عقب هروب باتشيكو ونهاية مرحلة صلاح المؤقتة.

مبروك تحسنت نتائج الأهلي كثيرًا بعد قدومه لدرجة جعلت الكثيرين يتحدثون عن أنه مدرب مبروك بالفعل، حيث قاد الأهلي في 11 مباراة بالدوري فاز في 9 وتعادل مباراة وخسر مثلها، كما تخطي الأفريقي التونسي وصعد لدور المجموعات الذي يسير فيه بشكل جيد مع الفريق. مبروك يلعب كثيرًا علي العامل النفسي بعكس جاريدو، ويتحدث عنه لاعبو الأهلي بشكل جيد، حيث استطاع أن يعيد رمضان صبحي بعد وضعه في ثلاجة جاريدو طوال الدور الأول، وأعاد كثيرًا من مستوي عبدالله السعيد بعدما أصبح عبئًا علي الأهلي في فترة تولي جاريدو، كما لمع معه حسام غالي بعد أن طالب الكثيرون برحيله قبل قدوم مبروك.

فيريرا هو الآخر أرقامه ليست أقل من مبروك حيث قاد الزمالك محليًا في 14 مباراة فاز في 11 وتعادل مباراتين وخسر مباراة وحيدة، كما نجح إفريقيًا حتي الآن في صعود الزمالك لدور المجموعات بالكونفيدرالية التي يسير فيها الفريق الأبيض بشكل جيد. فيريرا مدرب متقلب فتارة تجد الجميع يشيد به وبإدارته الفنية الرائعة مثل مباريات الفريق الأخيرة أمام المقاولون والصفاقسي والإسماعيلي، وتارة أخري تجد الجميع منقلبا ضده وضد إدارته للمباريات كما حدث أمام المقاصة وبتروجت والجونة.

أهم ما يميز فيريرا هو تقوية خط دفاع الزمالك وتلافي الكثير من الأخطاء التي كانت تحدث أيام باتشيكو ومحمد صلاح، فإشراك ثلاثة لاعبين أقوياء في وسط الملعب وانضمام إبراهيم صلاح لخط الدفاع جعل الزمالك صلبًا دفاعيًا وغالبًا ما يخرج من مبارياته بشباك نظيفة أو تهتز عن طريق الكرات الثابتة فقط كما حدث أمام المقاصة.

الأوراق الرابحة الأفضلية علي الورق قد تميل لمصلحة الزمالك الذي يمتلك لاعبين أفضل في عدد من المراكز، وهو ما تجلي في اختيارات المنتخب الأخيرة حيث تم ضم 8 لاعبين من الزمالك مقابل اثنين فقط من الأهلي. ويمتلك الفريقان عددا كبيرا من الأوراق الرابحة التي تعول عليها جماهيرهما كثيرًا، فالأهلي قوته في لاعبي وسط الملعب المهاجمين أمثال رمضان صبحي وتريزيجيه ووليد سليمان وعبدالله السعيد ومؤمن زكريا والخماسي يمثل القوة الضاربة للأهلي وتحديدًا الصاعد رمضان صبحي حيث يعيش مرحلة من النضج الكروي رغم صغر سنه وتطور أدائه بشكل كبير جدًا في المباريات الأخيرة، وأصبح الورقة الرابحة للأهلي،

كما أن استعادة حسام غالي مستواه العالي يعد إضافة حقيقية لخط وسط الأهلي، بالإضافة إلي عودة شريف إكرامي. أما نقاط الضعف لدي الأهلي، فيأتي في مقدمتها خط الدفاع الذي تسبب في خسارة الفريق نقاطا كثيرة هذا الموسم، خاصة في حالة غياب نجيب الذي تكررت إصاباته كثيرًا ووضح عدم قدرة شريف حازم ولؤي وعبدالفضيل صد هجمات المنافسين، بالإضافة إلي ضعف قدرات باسم علي الدفاعية، كما يفتقد الأهلي المهاجم القناص رغم استخدام متعب خبرته الكبيرة في تسجيل الأهداف في المباريات الصعبة،

إلا أنه لم يعد بالمرونة التي كان عليها قديمًا، ولم يستعد عمرو جمال مستواه منذ عودته من الإصابة، أما بيتر وصلاح الدين سعيدو فمستواهما لا يؤهلهما للعب للأهلي. أما الزمالك فلديه العديد من الأوراق الرابحة في مقدمتها أحمد الشناوي وأمامه كوفي وعلي جبر والثلاثي يعيش أفضل فتراته الكروية، بالإضافة إلي باسم مرسي وهو نموذج لرأس الحربة القوي والمتعب للمدافعين فلا يكل ولا يمل طوال المباراة ولديه مجهود وفير وقدرات بدنية تساعده علي خلخلة أي دفاع،

بالإضافة إلي قوة خط الوسط بقيادة صلاح وتوفيق ومعروف وعمر جابر إذا شفي من إصابته. أما نقاط ضعف الزمالك فيأتي في مقدمتها الظهير الأيسر فرغم اجتهاد حمادة طلبة فإن الفريق يعاني من ضعف أدواره الهجومية وعدم قدرته علي تشكيل جبهه قوية، بالإضافة إلي هبوط مستوي حفني ومصطفي فتحي بشكل كبير في المباريات الأخيرة رغم أن الجماهير لا تزال تعول عليهما الكثير في المباراة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق