كأس مصر أزمة ثلاثية الأبعاد
طارق رمضان
12
125
عادت أزمة عرض كأس مصر تشتعل من جديد بل إنها أصبحت علي شفا حرب طائلة وقوية شديدة الشراسة رغم إيمان الجميع بأن كأس مصر لا تستحق هذه الحرب ولولا وجود الأهلي والزمالك لما كان لهذه الكأس قيمة..

التليفزيون المصري تذكر فجأة أنه أرسل عرضًا إلي اتحاد الكرة يطلب فيه شراء الحقوق التليفزيونية للمسابقة بـ21 مليون جنيه لمدة ثلاث سنوات، وأن اتحاد الكرة قام بالفعل بإعداد العقد ووصلت المفاوضات بين الطرفين إلي درجة انتظار التوقيع علي العقد ولكن أزمة المديونية القديمة عادت إلي الظهور، واختلف الطرفان علي وضع هذه المديونية في العقد. فالتليفزيون أكد أن هذه المديونية وضعت في عقد الدوري العام ويتم سدادها بالتفصيل، وطبقًا للجدول المعد لذلك.. في حين يري اتحاد الكرة أنه لابد من أن توضع المديونية في عقد الكأس أيضًا، وتوقفت المفاوضات ولم يتم توقيع العقد بين الطرفين.

ونسي كل منهما الأمر بعض الوقت حتي قرر اتحاد الكرة إعادة الأمر إلي مزايدات وهمية وإلي طرح المسابقة من جديد للبيع، ولم يتقدم أحد خاصة أن قناة سي آر تي التي أرسلت إلي اتحاد الكرة فاكس بعرض مغرٍ وهو شراء حقوق الكأس بـ30 مليون جنيه في السنوات الثلاث بالاضافة إلي مليوني جنيه جائزة للفائز، وهو العرض الذي انسحبت منه القناة بعد أن رأت عدم جدية اتحاد الكرة في الموضوع أو لنقل أن القناة أعادت دراسة الموضوع من ناحية المكسب والخسارة، فوجدت نفسها ستخسر كثيرًا في هذا العرض، خاصة لو فشل أحد الفريقين

- الأهلي والزمالك - في الوصول إلي المباراة النهائية، وهو ما جعل القناة تصف البطولة بأنها لن تشتري- سمك في مية - ولم يتقدم أحد غير هذه القناة للشراء في حين بقيت الشركة الراعية للاتحاد في الانتظار للانقضاض علي الحقوق في آخر لحظة، خاصة أنها ستقوم بتسويق هذه الحقوق لقناة عربية بأعلي سعر.

وبالفعل بدأت الشركة الراعية تؤكد لاتحاد الكرة أنها الأحق وأنها ستحصل علي الحقوق بـ3 ملايين جنيه في العام الواحد أي بـ9 ملايين في السنوات الثلاثة، بل إنها أقنعت اتحاد الكرة في جلسة خاصة جمعت بين بعض أعضاء مجلس اتحاد الكرة المقربين منها، والذين وعدتهم الشركة بمساندتهم في انتخابات اتحاد الكرة القادم سواء بالانضمام إلي قائمة هاني أبوريدة أو التكفل بجميع نفقات الانتخابات في حالة الدخول فرديًا وليس الانضمام إلي قائمة أخري،

وتم الاتفاق في الاجتماع علي أن يتم حصول الشركة الراعية علي حقوق الكأس بنفس المبلغ المعروض علي أن يتم إعداد مزايدة وهمية بين عدد من الشركات والوكالات الصديقة التي تساند الشركة الراعية ليصبح موقف اتحاد الكرة سليمًا خاصة أن الشركة الراعية وعدتهم بالحصول علي موافقة وزارة الشباب والرياضة علي هذه المزايدة فورًا،

وتم الاتفاق علي أن تتم المزايدة بداية من دور الثمانية تاركة دور الـ16 بمفرده، خاصة أن مبارياته ليست علي المستوي وأن دور الثمانية هو الأقوي بعد ضمان وصول الأهلي والزمالك إلي هذا الدور مع فرق أخري قوية في الدوري الممتاز؛ وشدّدت الشركة علي عدم بيع حقوق الصورة التليفزيونية إلي أية جهة أخري مع ضمان حصول الاتحاد علي أقل سعر للإنتاج التليفزيوني لدرجة أن أحد أعضاء الاتحاد قال

- سنعرض علي عصام الأمير 1000 دولار فقط شارة وإنتاجًا سواء كانت القناة عربية أو مصرية ولو لم يوافق فسنقول للمستشار مرتضي منصور وهو يتصرف معه، وانتهي الاجتماع عند هذا الاتفاق الفعلي. لكن لم يدرك الطرفان سواء الشركة الراعية أو أعضاء مجلس اتحاد الكرة المجتمعين للمرة الثانية في نفس الفندق ونفس الطاولة أن اتحاد الإذاعة والتليفزيون بدأ التحرك بالفعل عندما أرسل خطابًا إلي غرفة صناعة الإعلام الداعم له، يطلب منها سرعة تحديد موقفها من عرض شراء الكأس بـ21 مليون جنيه،

وأن غرفة صناعة الإعلام سارعت بالرد عليه قائلة إنها مازالت جدية في العرض وأنها ترغب بالفعل باتمام التعاقد مع اتحاد الكرة وتوقيع العقد وتم التنسيق بين الطرفين علي هذه الحقوق بل إن غرفة صناعة الإعلام أكدت لعصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون أنها ستقوم بتسويق الكأس لعدد من القنوات سواء المصرية أو العربية مما يضيف العديد من المكاسب المالية الضخمة.

وبالفعل سيقوم عصام الأمير خلال الأيام المقبلة بإرسال خطاب إلي اتحاد الكرة يطالب فيه باحقية اتحاد الإذاعة والتليفزيون في حقوق بث مباريات كأس مصر وتسويقها وفي حالة رفض اتحاد الكرة الطلب سيتم اتخاذ إجراءات الحفاظ علي حقوق الاتحاد، وهي أن يتم البث الأرضي مجانًا علي جميع القنوات التابعة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون وتحديد سعر الإنتاج بأكثر من 10 آلاف دولار للقنوات المصرية و30 ألف دولار للقنوات المصرية. وفي حالة رفض اتحاد الكرة إعطاء اتحاد الإذاعة والتليفزيون الحقوق الأرضية سيتم الامتناع عن بث المباريات إلي أية جهة ومنع دخول أية سيارات للبث إلا بموافقة اتحاد الإذاعة والتليفزيون،

وهو ما يجعل البطولة بلا أهمية بالإضافة إلي قيام غرفة صناعة الإعلام بالتقدم ببلاغ للنائب العام يتهم اتحاد الكرة بالتسبب في إهدار مال عام بالامتناع عن بيع البطولة بأعلي رقم وهو 21 مليونًا أي سبعة ونصف مليون جنيه في العام الواحد، بالإضافة إلي قيام الاتحاد بالتعنت مع التليفزيون المصري والغرفة بالمطالبة بالمديونيات في حين أن الاتحاد الأفريقي مدين للاتحاد المصري،

ومع ذلك لا يطالبه الاتحاد المصري بأية أموال بل إنه يعرف أن الاتحاد الأفريقي يبيع هذه الحقوق لقطر بدون أي اعتراض منه أو مطالبة بالتسديد قبل التوقيع. ولكن مع تليفزيون الدولة المصرية والقنوات المصرية يتعنت في التوقيع والبيع رغم أنه يدرك أن أمواله موجودة بضمان الدولة المصرية نفسها، المعركة في البداية خاصة أن نهاية هذا الشهر ستبدأ كأس مصر لكن في نهاية أغسطس مع بداية مباريات الأهلي والزمالك في دور 16 سيتشعل المعركة أكثر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق