فتحي مبروك
أنور عبدربه
12
125
أعجبني فتحي مبروك جدًا في إدارته لمباراة قمة الأهلي والزمالك التي انتهت بفوز الفارس الأحمر بهدفين للاشيء، فالسنوات الطويلة التي عملها مع الكابتن محمود الجوهري رحمه الله أثمرت وصقلت موهبته التدريبية، وجعلته واحدًا من أفضل المدربين المصريين علي الساحة في الوقت الحالي

مبروك يذكرني بطريقة لعب الجوهري التي كان لا يحيد عنها إلا نادرًا، وهي اللعب بثلاثة مدافعين (سعد سمير ومحمد نجيب وشريف حازم) وملء وسط الملعب بخمسة لاعبين دفعة واحدة (وليد سليمان وحسام عاشور وحسام غالي وعبدالله السعيد وباسم علي) واثنين في الهجوم أحدهما متقدم كرأس حربة (عماد متعب)

والآخر متأخر قليلا تحته (مؤمن زكريا) وكان هذا الأخير هو "مربط الفرس" لأن وجود متعب في المقدمة خفف العبء كثيرًا علي مؤمن فتحرك كثيرًا في المناطق غير المراقبة لتركيز قلبي الدفاع الزملكاوي علي مراقبة متعب نظرا لما يتمتع به من خبرة كبيرة في تسجيل الأهداف وخاصة في مباريات الزمالك.. وفي المقابل أخفق البرتغالي فيريرا مدرب الزمالك في مواجهة هذه المفاجأة الأهلاوية،

واستكبر أن يفعل بالمثل بإضافة مدافع ثالث إلي قلبي الدفاع علي جبر وكوفي، فكانت هذه "الثغرة" التي نجح مؤمن زكريا في اللعب عليها وتسجيل هدفه الأول منها، بعد أن كان قد أضاع قبلها هدفًا محققًا من نفس المكان تقريبًا. وساعد مبروك في تنفيذ فكره، التركيز العالي لجميع لاعبي الأهلي ولعبهم بثقة وهدوء دونما عصبية أو "صربعة"،

ربما لإحساسهم الداخلي بأنهم "أعلي كعبًا" علي الزمالك منذ سنوات.. كما ساعدت خبرات حسام غالي وحسام عاشور وعبدالله السعيد ووليد سليمان في صنع الفارق وكان باسم علي ورقة رابحة كبري وأسهم في السيطرة الميدانية للأهلي بتقدمه الواعي بالكرة،

أمام تراجع غريب لمستوي أغلب لاعبي الفريق الأبيض وخاصة حازم إمام وأحمد عيد ومصطفي فتحي وباسم مرسي ومعروف يوسف وهي العناصر التي اعتادت أن تصنع الفارق في مباريات الزمالك السابقة، وربما تسبب الغياب المفاجئ لأيمن حفني واستبدال مصطفي فتحي به في آخر لحظة، بسبب وعكة صحية ألمت به، في اهتزاز ثقة لاعبي الزمالك نظرًا للدور المحوري الذي يمكن أن يقوم به أيمن حفني في نصف ملعب الأهلي،

وهو الدور الذي لا يجد الزمالك حتي الآن بديلا يقوم به بحرفية مثل حفني. خلاصة القول.. أن الأهلي ومدربه ولاعبيه كانوا يعرفون جيدا ما يريدونه من المباراة ونجحوا في تحقيقه، أما الزمالك ومدربه ولاعبوه فلم يحضروا أصلا!! فاستحقوا الهزيمة عن جدارة.

..............................

** كلمة أقولها للشناوي حارس الزمالك ومنتخب مصر الأول.. ثقتك بنفسك أصبحت أكثر من اللازم وهذا خطر عليك.. وأعتقد أنك في حاجة إلي تدريبات مكثفة علي كيفية إيقاف "حائط الصد" في الضربات الحرة، وأيضًا التمركز علي خط المرمي أثناء تسديد هذه الضربات.

وإذا كان مدرب حراس المرمي في الزمالك لا يفعل ذلك معك، فإنني أتمني أن يأخذ صديقي الكابتن أحمد ناجي مدرب حراس المرمي في المنتخب الوطني هذا العيب في اعتباره ويعالجه عند الشناوي وهو أفضل من يعالج حراس المرمي من عيوبهم.

..............................

** بمناسبة مباراة القمة أيضا أقول إن ما سبقها من أحداث أثر بدرجة أو بأخري علي نتيجتها ومستوي أداء الفريقين فيها.. فحضور جماهير الأهلي بأعداد كبيرة إلي استاد التتش لمساندة ومؤازرة اللاعبين كان له تأثير إيجابي علي روح وأداء لاعبي الأهلي، بينما كان للتصريحات المتجاوزة للمستشار مرتضي منصور عبر الفضائيات تأثير سلبي للغاية علي لاعبي فريقه وجماهير النادي.. تلك حقيقة لابد من أخذها في الاعتبار أيضا.. وعموما فقد ذهب الفوز لمن يستحقه ولعب من أجله، بينما ذهبت الخسارة لمن يخاف منها ولم يهيئ نفسه جيدًا علي المستوي النفسي وهو الأهم في مثل هذه المباريات الحساسة.

..............................

** وأختم بأن فتحي مبروك الإنسان الخلوق الذي لا يقل عن أي مدير فني محلي أو أجنبي، والذي يخدم النادي بمنتهي الإخلاص في كل مرة يستدعيه فيها لإنقاذ الموقف، يستحق من مسئولي الأهلي أن يثقوا فيه بالدرجة الكافية التي تجعلهم "وهم مغمضو العيون" التعاقد معه كمدير فني رسمي للفريق لمدة عامين علي الأقل، لأنه في نظري يستحق ذلك فعلا لما يملكه من "تراكم" خبرات كبيرة مع الجوهري أولا ثم مع لاعبي فرق الناشئين في النادي الأهلي والذين أسهم في صعود عدد كبير منهم وتألقهم مع الفريق الأول.

وليت الأنباء المتواترة عن بحث النادي الأهلي عن مدير فني أجنبي تكون غير صحيحة، ولنمنح هذا الرجل "صاحب المهام الصعبة" فرصته كاملة ولاسيما أن نتائجه منذ أن تولي الفريق بعد إقالة الإسباني جاريدو تؤكد أنه لا يقل عن نتائج أي مدير فني أجنبي إن لم تكن أفضل. فكروا جيدا قبل أن تتعجلوا بالتعاقد مع الأجنبي. اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق