أنطوي الدبابة السمراء لهذه الأسباب لعبت للأهلي
محسن لملوم
12
125
في قلب النادي الأهلي.. وقفنا نلتقط له بعض الصور.. كنا نجري معه هذا الحوار، وهو الأول له بالفانلة الحمراء.. وبينما كانت عدسة الكاميرا تطلق ضوئها المميز كان من السهل أن تلمس ما يشعر به.. لا أحد يستطيع أن يحجب ملامح السعادة حين تجتاحه متدفقة صادرة.. السعادة تمتلك جون أنطوي بعد أن ارتدي الفانلة الحمراء، ملامحه، وحركاته، وسكناته، وحتي خطواته تقول إن هذه الخطوة تعني له الكثير، وكلماته في هذا الحوار تقول كل شيء..

<< في البداية كيف تلقيت خبر إصابتك بالقلب في بعض الصحف المصرية؟

ــ بصراحة تعجبت جدا من هذا الاتهام ولا أعرف لماذا تم إطلاق هذه الشائعة تجاهي خاصة أنني كنت لاعبا سابقا في الدوري المصري عندما كنت ألعب للإسماعيلي ولم يتهمني أحد بذلك وقتها، كما أنني أجريت كل الفحوصات الطبية قبل التوقيع للأهلي ومن قبله أجريت نفس الفحوصات في الإسماعيلي والشباب السعودي، ثم إن الأهلي ليس بالفريق الصغير حتي يتعاقد مع لاعب مصاب, ورغم كل ذلك أنا في انتظار المشاركة مع الفريق لكي أرد عمليا علي هذه الشائعات.

<< في أول تدريب مع الأهلي استقبلتك الجماهير بترحاب شديد فكيف رأيت ذلك؟

ــ كنت سعيد الحظ لأن التدريب الأول لي مع الفريق كان عقب لقاء القمة بين الأهلي والزمالك والذي حسمه الأهلي لمصلحته بهدفين نظيفين وبالطبع كانت الجماهير تحتفل باللاعبين وفوجئت بهم يستقبلونني بترحاب شديد وهو ما جعلني أشعر بأن الجماهير تضع آمالا كبيرة في قيادة الفريق للانتصارات والبطولات.

<< وهل كنت تتوقع هذا الاستقبال خاصة أنه عقب لقاء القمة؟

ــ في الأساس لم أكن أعرف أن الجماهير تحضر التدريبات وكنت أظن أن الجماهير غائبة عن التدريبات مثلما يحدث في المباريات، وبالطبع كنت سعيدا جدا بوجودها وازدادت سعادتي بالاستقبال الحافل لي وكنت في قمة سعادتي عندما هتفت الجماهير باسمي كثيرا.

<< بعد هذا الاستقبال ألا تتمني عودة الجماهير إلي المدرجات مرة أخري؟

ــ نعم أتمني ذلك لكنني أعرف الظروف التي تمر بها البلاد وإن كانت أفضل كثيرا الآن والأوضاع بالفعل تتحسن إلي ما هو أفضل، وأتمني أن تتحسن الأمور أكثر من ذلك حتي يتمكن الجمهور من حضور المباريات خاصة الفرق الكبري التي تستمد قوتها من جماهيرها العريضة مثل الأهلي.

<< علي ذكر مباراة القمة كيف تابعت أداء الفريق وفوزه في المباراة؟

ــ كنت أتمني أن أتابع المباراة من المدرجات لدعم زملائي الجدد لكنني عدت إلي مصر قبل القمة بيوم واحد فقط، بالإضافة إلي أنها كانت في ملعب برج العرب وهو ما حال دون متابعتها من الملعب, وبالطبع سعدت جدا بالفوز الذي تحقق لأنه يدعم اللاعبين الجدد علي الأقل من الناحية النفسية والمعنوية حتي لو لم يكن لهم دور في المباراة خاصة أن الفوز جاء علي حساب الغريم التقليدي والمنافس الأزلي نادي الزمالك.

<< جماهير الفريق تنتظر مشاهدتك في أول ظهور رسمي لك والذي ربما يحدث أمام النجم الساحلي في تونس في بطولة الكونفيدرالية بالجولة الرابعة فكيف تستعد لهذه المباراة؟

ــ منذ قدومي إلي القاهرة وأنا منتظم في تدريبات الفريق وحتي عندما خاض الأهلي مباراته امام النجم الساحلي في السويس كنت أخضع لتدريبات وتأهيل خاص أنا وزملائي الجدد تمهيدا لقيدنا في القائمة الأفريقية والمشاركة في المباريات المقبلة، وهو ما أنتظره بفارغ الصبر وأتمني أن يحالفني التوفيق وأن أسهم في فوز الأهلي في المباريات المقبلة.

<< الأهلي يضم لاعبين علي مستوي عال وأيضا ضم لاعبين جددا خاصة في مركز الهجوم فكيف تري المنافسة معهم؟

ــ كثرة اللاعبين في الأهلي سواء الموجودون أو الجدد أمر عادي جدا خاصة أن الأهلي فريق كبير يلعب دائما علي البطولات وبالنسبة للمنافسة معهم فهي بكل صراحة تصب في مصلحتي ومصلحة الفريق أيضا، فهي من ناحية تطور مستواي لأنه يتوجب عليّ أن أثبت نفسي وأن أبذل قصاري جهدي حتي أجد لنفسي مكانا في التشكيلة الأساسية ونفس الحال بالنسبة لبقية زملائي وهو ما يصب في مصلحة الفريق في نهاية الأمر.

<< خضت اختبارات الأهلي من قبل لكنك لم تقنع أحدا فرحلت فكيف تري العودة مرة أخري لنفس الفريق؟

ــ بكل صراحة عندما خضت الاختبارات في السابق كنت لاعبا غير معروف ولم أتمكن من إقناع مسئولي الأهلي وقتها وأتذكر أنني خضت أربعة تدريبات وكان من الطبيعي أن ارحل لكن الآن الأمر مختلف لأن مستواي تطور بشكل كبير وهو يعتبر كافيا للأهلي لضمي للفريق مرة أخري.

<< كنت قريبا من الانضمام للزمالك فلماذا اخترت الأهلي؟

ــ كانت لديّ بعض العروض للانتقال لأندية أخري ولكن كان أبرزها من الأهلي والزمالك وهما بالفعل الناديان الأكبر في مصر والقارة الأفريقية، لكنني اخترت الأهلي لأنه الفريق الأكثر حصولا علي البطولات في العالم كما أنه متسيد الكرة الأفريقية في السنوات الأخيرة وصاحب باع طويل في البطولات في القارة السمراء كما أن طريقة وأسلوب لعبه تساعدني علي تطوير أدائي للأفضل وهذا بالطبع لا يقلل من قيمة وقدر الزمالك.

<< كثيرا ما يفشل الأهلي في صفقاته الأفريقية ألا تخشي من استمرار ذلك معك؟

ــ لا يمكن أن أقيس ذلك علي نفسي لأن لكل لاعب ظروفه وأيضا لكل تجربة ظروفها، وبالنسبة لي فأنا كل ما أعرفه أنني سأبذل كل ما في وسعي لإثبات ذاتي في الفريق ولا أشغل نفسي بما سبق وحدث لأنه ليس بالضرورة أن يتكرر معي وبكل بساطة هي ليست من المسلمات.

<< حدثنا عن طموحاتك وأحلامك بالفانلة الحمراء؟

ــ قبل الحديث عن طموحاتي مع الأهلي أحب أن أؤكد علي أنني لا اشعر بالغربة بين جدران النادي الكبير خاصة أنني أعرف أغلب لاعبيه بعد أن لعبت ضدهم من قبل وأتابع مبارياتهم، ورغم أنه لم تجمعني صداقة شخصية مع أحد لاعبيه فإنني كما قلت لا اشعر بأي غربة وهي إحدي سمات الفرق الكبري.

<< إذن لتحدثنا عن طموحاتك وأحلامك مع فريقك الجديد؟

ــ هدفي الأول أن أسهم مع زملائي في انتصارات الفريق ومواصلة سلسلة بطولاته سواء المحلية أو القارية, أما طموحي الشخصي فهو تحقيق لقب هداف الدوري كما سبق أن حدث عندما رحلت عن الإسماعيلي وهي نقطة تعتبر غاية في الصعوبة لأن جماهير الأهلي والكرة المصرية عرفوني هدافا وهو ما يثقل من كاهلي لأنهم لن يرضوا بغير إحراز الأهداف بديلا، وسأكون مع إيفونا دويتو للتهديف.

<< وماذا عن حلم الاحتراف الأوروبي كما سبق وأعلنت؟

ــ بالطبع حلم الاحتراف الأوروبي موجود لكنني الآن في مرحلة سابقة له وهي اللعب للأهلي الذي أعتبره محطتي المهمة جدا للعب في أوروبا, وبكل أمانة أري أن الأهلي سيدعمني في ذلك بسبب مشاركاته الكثيرة قاريا وعالميا عن طريق مونديال الأندية الذي يشارك فيه الأهلي بشكل كبير ويسعي دائما للوجود فيه عن طريق الفوز بدوري أبطال أفريقيا.

<< وأي من الدوريات الأوروبية تتمني اللعب له في المستقبل؟

ــ رغم قوة الدوري الإنجليزي فإنني أتمني اللعب في الدوري الإسباني لأنه بكل بساطة يتفوق علي الجميع في عنصر المهارات فنجده يضم المواهب الكروية في العالم حاليا بعكس باقي دوريات أوروبا التي تهتم بالأداء البدني والسرعات ربما قبل المهارة.

<< وماذا عن حلم اللعب لمنتخب بلدك غانا؟

ــ كنت أتمني أن يحدث ذلك من قبل لكنه للأسف لم يحدث بسبب وفرة النجوم الموجودين في أوروبا لكنني مازلت أحلم بالانضمام له وأنا متأكد أن مجرد وجودي في صفوف الأهلي يساعدني كثيرا لتحقيق ذلك خاصة أنني قبل أن أطلب الانضمام للمنتخب سيتوجب عليّ أن أثبت نفسي أولا بين جدران النادي الأهلي الكبير والعريق والمعروف علي مستوي القارة السمراء بشكل كبير جدا.

<< وما هو ردك علي القائلين بأنك فشلت في الاحتراف الخليجي عندما كنت في فريق الشباب السعودي؟

ــ الفترة التي قضيتها في الشباب لم تكن كبيرة وهي لم تتعد خمسة أشهر، ومع ذلك لا يمكن أن أحكم عليها لأنني لم أتأقلم بشكل جيد مع طريقة لعب الفريق الشبابي وللأسف لم أحقق معه ما كنت أصبو إليه وأنا أعتبرها بمثابة تجربة وانتهت وذهبت إلي حال سبيلها وأنا الآن لاعب في صفوف الأهلي وأهتم بذلك ولا أنظر إلي الخلف.

<< وماذا عن الفترة التي قضيتها في الإسماعيلي كيف تراها؟

ــ هي بلا شك فترة جيدة وأديت كل ما عليّ تجاه الفريق وكان تألقي معه السبب في تعريف الناس بي ولولا تألقي مع الإسماعيلي لما احترفت في السعودية ولما انضممت للأهلي حاليا.

<< وكيف تري الفارق بين الأهلي والإسماعيلي بعدما لعبت للفريقين؟

ــ لا أحب الحديث عن ذلك فأنا كنت لاعبا في الإسماعيلي وأديت واجبي علي أكمل وجه وهي فترة وانتهت لكنني الآن لاعب في صفوف الأهلي وأتمني أن أحقق أهدافي معه وكما قلت من قبل لا أحب أن أنظر إلي الخلف.

<< وهل يمكنك أن تخبرنا عن الفارق بين الدوريين السعودي والمصري؟

ــ أيضا لا أحب الحديث عن ذلك لأن لكل دوري ظروفه التي تحكمه والكل يعرف أن الكرة المصرية حاليا تمر بظروف استثنائية لكنها لم تفقد رونقها ولا جمالياتها ودائما الفرق المصرية تنافس علي البطولات رغم كل الظروف الصعبة التي سبقت ومرت بها.

<< أخيرا يلاحظ عليك الكثيرون عصبيتك الزائدة في أرض الملعب فلماذا وكيف تتغلب علي ذلك؟

ــ نعم أنا كنت لاعبا عصبيا إلي حد ما لكنني تعلمت ألا أفعل ذلك وفي المستقبل سيجدني الجمهور قليل الانفعال والتعصب أثناء المباريات لأنني دائما أتعلم من تجارب الماضي، خاصة أنني مازلت صغير السن ومن الطبيعي أن أقع في أخطاء بسيطة لكن المهم ألا أكررها مرة أخري وهو ما أسعي إليه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق