خالد جاد الله المدفعجي: الجوهري وعوضين سبب انضمامي للأهلي
محمد السقا
12
125
من اللاعبين القلائل الذين امتازوا بالتسديد المحكم من مسافات بعيدة، لذلك استحق لقب المدفعجي.. صال وجال مع الأهلي وترك بصمة لا تنسي.. إنه خالد جادالله الذي نستعيد معه شريط الذكريات في هذا الحوار.

<< كيف جاءت بدايتك مع الكرة؟

ـ بدأت اللعب في نادي هليوبوليس وكنت في العاشرة من عمري وقتها وبعدها بأربع سنوات شاركت في مسابقة 14 سنة، ولعبت أمام فرق الأهلي والزمالك والسكة والمقاولون، ومن خلال هذه المباريات ظهرت بمستوي فني جيد وبدأت الجماهير تتابعني وتشيد بأدائي.

<< كيف انتقلت للأهلي؟

ـ كان يتابعني في المباريات الراحل محمود الجوهري المدير الفني للأهلي وقتها، ومعه عوضين مدرب فريق تحت 18 سنة، وطلبا مني الانتقال للأهلي ورحبت علي الفور، بعدها تحدث الاثنان مع والدي الذي وافق أيضًا ثم حضرا إلي نادي هليوبوليس، وتحدثا مع مجلس إدارة النادي ولعبت لفريق الأهلي تحت 18 سنة موسم 75/76.

<< كيف تم تصعيدك للفريق الأول؟

ـ تألقي مع فريق تحت 18 سنة فتح لي أبوابًا كثيرة، فقد شاركت بصفة مستمرة وبعد عام تم اختياري للمنتخب الوطني للشباب الذي كان يقوده الألماني بابي ومعه فتحي نصير المدرب العام، وهو أول منتخب يتم تكوينه في هذه المرحلة، وشاركت معه في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم ولعبنا المباراة الأولي أمام الجزائر في مصر، وفُزنا بثلاثة أهداف مقابل هدف أحرزت منها هدفين، والمباراة الثانية انتهت بالتعادل السلبي وتأهلنا للدور الثاني لكننا خرجنا في المرحلة الأخيرة عقب الخسارة من كوت ديفوار، بعدها لعبت لفريق تحت 21 سنة بالأهلي وفي الوقت ذاته كنت أشارك مع فريق تحت 18 سنة حتي تم تصعيدي للفريق الأول عام 77، وكان المجري هيديكوتي هو المدير الفني وقتها ومعه الراحل فؤاد شعبان مدربًا عامًا.

<< وهل تتذكر أول مباراة رسمية لك مع الفريق الأول؟

ـ كانت أمام المصري في بورسعيد موسم 77ـ78 وقدمت خلالها عرضًا جيدًا، وتمكنّا من حسم المباراة لمصلحتنا بهدفين مقابل هدف، وبعدها توالت مشاركتي مع الفريق في باقي المباريات، ونجحنا في هذا الموسم في الحصول علي لقب الدوري.

<< وماذا عن أفضل مواسمك مع الأهلي؟

ـ ليس هناك موسم واحد بل فترة امتدت أربعة مواسم من عام 80 وحتي 84 لأنها شهدت تألقي بشكل كبير، وكنت من العناصر المؤثرة بالفريق، وقدمت عروضًا جيدة في العديد من المباريات، خاصة أمام المصري في نهائي بطولة كأس مصر عام 83 وخلالها كان المنافس متقدمًا بهدف، وظنّ الجميع أنه حسم البطولة لمصلحته قبل أن يفاجئ علاء ميهوب الجماهير بإحرازه هدف التعادل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، الذي رفع من معنويات لاعبي الأهلي ليسجل ميهوب الهدف الثاني في الوقت الإضافي، ونجحت بعدها في تسجيل الهدف الثالث لنتوّج بلقب البطولة، وفي الموسم التالي تكرر المشهد وواجهنا المصري في النهائي وتمكّنت من تسجيل هدف المباراة الوحيد لنحصل علي البطولة للموسم الثاني علي التوالي.

<< ما الألقاب التي حصلت عليها مع الفريق؟

ـ خلال السنوات التي شاركت خلالها مع الأهلي حصلت علي 15 لقبًا بواقع 6 بطولات دوري و4 كأس مصر، وبطولتي أفريقيا للأندية أبطال الدوري عامي 82 و87 و3 بطولات للأندية أبطال الكأس ثلاث مرات متتالية أعوام 84 و85 و86.

<< ما أهم مبارياتك خلال المشوار الأفريقي؟

ـ قدمت مباريات قوية للغاية في البطولات الأفريقية، أتذكر منها مباراة العودة في مصر أمام الرينجرز بطل نيجيريا عام 83 في الدور قبل النهائي في بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري، وكانت مباراة الذهاب انتهت بفوز الرينجرز بهدف للاشيء وفي المباراة الثانية ظهرت بشكل جيد وسجلت هدفًا من الأهداف الأربعة، بعدما نجح الخطيب في تسجيل هدفين وفوزي سكوتي هدفًا لنتأهل للدور النهائي ونحسم اللقب أمام كوتوكو بطل غانا، وأتذكر مباراة أخري أمام كانون ياوندي الكاميروني في بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري أيضًا في الدور قبل النهائي بعدما انتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي، وفي لقاء العودة فزنا بخماسية نظيفة، أحرزت منها هدفًا وزكريا ناصف تمكّن من تسجيل ثلاثة أهداف ومصطفي عبده هدفًا وهي نتيجة ثقيلة علي فريق كبير مثل كانون ياوندي الذي كان يضم في ذلك الوقت نجومًا مثل توماس نوكونو وأنطوان بل حارسي المرمي وكوندي وأبيجا وبجال وغيرهم.

<< ما المواقف الطريفة التي تعرّضت لها خلال مسيرتك؟

ـ حدثت الكثير من المواقف الكوميدية أهمها خلال رحلتي مع الفريق في تنزانيا في إحدي المباريات الأفريقية، كنت أريد تناول الشاي مع مدحت رمضان وطلبت منه إحضار السخان من الغرفة المجاورة بالفندق التي كان يوجد بها إكرامي وأثناء ذهابه وجد قطة حجمها كبير للغاية وظل واقفًا أمامها لفترات طويلة وهو ينتابه خوف شديد، ولم يستطع النداء علي أحد خشية الهجوم عليه، وعندما تأخر ذهبت للبحث عنه فوجدته واقفًا أمام القطة في حالة هلع شديد فأبعدته من أمامها وأنا لا أتمالك نفسي من الضحك.. وموقف آخر في أفريقيا أيضًا كان بطله محمد عباس الذي حضر متأخرًا أثناء تأدية البعثة لصلاة الظهر في بهو الفندق، وفجأة سقط من أعلي السلم، وظل يستغيث بنا وتعالت ضحكات الجميع عقب الانتهاء من تأدية الصلاة.

<< ما أصعب الفترات التي تعرضت لها؟

ـ في عام 85 تعرضت لإصابة وهي قطع في العضلة الأمامية أثناء مشاركتي أمام المقاولون في بطولة أفريقيا للأندية أبطال الكأس، مما استلزم السفر إلي إنجلترا لتلقي الجلسات الطبيعية في نادي توتنهام وعانيت من الإصابة لمدة شهرين ونصحني الأطباء في مصر بعدم إجراء عملية جراحية، ولكنها تركت آثارًا جانبية، وكانت السبب في اعتزالي اللعب عام 89 وكان عمري وقتها ثلاثين عامًا.

<< هل تتذكر أول مكافأة حصلت عليها؟

ـ حصلت علي مبلغ 250 جنيهًا عقب مشاركتي في أول مباراة لي مع الفريق الأول بعدها حصلت علي مبلغ 15000 جنيه عقب فوزنا ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 82 ومبلغ 1500 جنيه بعد الفوز بكأس مصر عام 83، واشتريت أول أول سيارة بمبلغ 2000 جنيه من هذه المكافآت.

<< من الجيل الذي عاصرته من اللاعبين؟

ـ عاصرت عدة أجيال بداية من جيل الخطيب ومصطفي يونس وأحمد عبدالباقي وعبدالعزيز عبدالشافي وإكرامي وثابت البطل وفتحي مبروك وشطة ومختار ومختار وجمال عبدالعظيم ومصطفي عبده ثم جيل شريف عبدالمنعم ومجدي عبدالغني وجمال جودة وجمال الجندي وعادل عبدالمنعم وأحمد ناجي ثم جيل طاهر أبوزيد وحسام البدري ومحمد حشيش وحمدي أبوراضي وضياء السيد وعلاء ميهوب وأحمد شوبير وحسام وإبراهيم حسن وبدر رجب وطارق خليل ومحمد السيد وغيرهم.

<< كيف تم اختيارك للمنتخب الوطني؟

ـ في عام 80 اختارني حمادة الشرقاوي المدير الفني للمنتخب الوطني وقتها قبل مباراة كينيا قي تصفيات بطولة الأمم الأفريقية وشاركت خلالها وفزنا بهدفين للاشيء سجلهما مسعد نور والخطيب.

<< ما الدراسات التدريبية التي حصلت عليها عقب اعتزالك؟

ـ اخترت مجال التدريب وخلال الفترات السابقة حصلت علي مجموعة دراسات تدريبية أهمها دورة الليبزك في ألمانيا عام 97 لمدة 8 أشهر، وحصلت علي شهادة من الاتحاد الألماني لكرة القدم بأنني مؤهل لتدريب المنتخبات الوطنية وحصلت علي دبلومة في كرة القدم من الاتحاد الدولي لكرة القدم ودبلومة أخري من الأكاديمية الرياضية برومانيا، بالإضافة إلي حصولي علي الرخصة التدريبية a من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

<< ما أهم محطاتك التدريبية؟

ـ عملت مدربًا عامًا للمنتخب الأوليمبي مع الألماني زيجي هيلد منذ عام 98 وحتي عام 2000 ثم مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني للناشئين مواليد 86 عام 2000 ومديرًا فنيًا لفريق الاتفاق السعودي وحصلت معه علي بطولة المملكة للناشين موسم 2002 ? 2003 ثم مديرًا فنيًا لفريق الشباب بنادي الوحدة السعودي عام 2008 ومدربًا عامًا لفريق المقاولون مع الفرنسي تودروف موسم 2010/2011.

<< ومن هم اللاعبون الذين تدربوا تحت قيادتك؟

ـ هناك العديد من اللاعبين الذين توليت تدريبهم في مراحل مختلفة وصاروا نجومًا بعد ذلك مثل هاني سعيد وياسر علي وحسن مصطفي ومحمد جودة وإبراهيم سعيد وأمير عبدالحميد وأحمد السيد وأسامة حسني وأحمد حسام ميدو ومحمد اليماني وشيكابالا وأحمد سمير فرج وحسام عاشور وأحمد بلال وغيرهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق