من كواليس القمة 110
طارق رمضان
12
125
انتهت القمة بين الأهلي والزمالك لكن لم تنتهِ بعد أزماتها.. إذ تم تصعيد أزمة استبعاد أحمد الطيب ومازالت ثورة المعلقين والمخرجين مشتعلة..

جميع استعدادات المباريات تُحسم دائمًا قبل إقامتها بأيام، ويُعرف من هو المخرج والمعلق وعدد الكاميرات إلا قمة الأهلي والزمالك 110 التي شهدت أزمات شديدة في المبني، بدأت في شبكة الشباب والرياضة بأزمة وصلت إلي هجوم قوي وغير مبرر من مجموعة من المعلقين علي الإذاعي وائل عيسي رئيس المعلقين،

وعلي رئيسة الشبكة مني المنياوي ونجلاء عبدالبر نائب رئيس الشبكة أيضًا بسبب اختيارهم للمعلق زياد حمدان للتعليق علي القمة. فالمعلقون يرون أن اختيار معلق شاب ليس نوعًا من العدل، وأنهم أولي منه بها ورغم الحوارات التليفونية التي حدثت بين الأطراف كلها، إلا أن الفيس بوك شهد هذا الهجوم الذي لم يزعج رئيسة الشبكة، والتي صممت علي اختيارها للمعلق الشاب، والذي جاء عند حسن ظنها به، فقد أجاد في التعليق المهني وأدرك أنه معلق إذاعي هو عين المستمع، لفلم ينزلق إلي ما يفعله الآخرون من مجرد كلام، وانتهي الأمر وأصبح زياد حمدان معلق القمة في الشباب والرياضة هو الورقة الرابحة،

رغم أزمة الغضب من باقي المعلقين الذين لم يدركوا حقيقة واحدة أن إغضاب رئيسة الشبكة لدرجة وصلت إلي إهانتها علي فيسبوك ليس هو الحل، إنما معرفة أن هناك قممًا كروية بين الأهلي والزمالك قادمة في الكأس وفي السوبر وفي أفريقيا، وأن الاختيارات تتم في شكل استراتيجية معلنة، وهي الدفع بالشباب دائمًا وأن قمة الأهلي والزمالك ستشهد أكثر من معلق قادم ويجب احترام قرار رئيس الشبكة وكادت الأزمة تتطور وتصبح بلا حل، لكن تصميم رئيسة الشبكة علي قرارها وتحملها الضغط الشديد جعل المعلقين يتراجعون عن القرار بتواصل الهجوم علي صفحات الفيسبوك بعض الوقت، تاركين القمة تمر لعل وعسي تنسي رئيسة الشبكة الهجوم ولا تحيل الأمر إلي الشئون القانونية باعتبار أن المعلقين لديهم عقد مع الشبكة واضح وصريح ومن حقها الإطاحة بمن ترغب وتريد.

وإذا كان الموقف معلقًا في الشباب والرياضة حتي الآن بالنسبة للمعلقين ومرّ بسلام بالنسبة لزياد حمدان، فإن الموقف في التليفزيون كان أكثر اشتباكًا وأكثر سخونة، خصوصًا أن الدور في القمة كان للمخرجة إيناس عثمان، ولكن عدم تحديد الملعب جعل إيناس تفكر جديًّا في الاعتذار عن عدم إخراجها، خاصة أن الدكتور خالد عبدالعاطي توّرط في إخراج أكثر من مباراة بسبب إجازات العيد،

ورغبة مخرجي الإدارة في قضاء عيد الفطر مع أسرهم، واستطاع عبدالعاطي أن يقوم بمهام كثيرة بين القاهرة والإسكندرية، لدرجة أن هشام رشاد نائب رئيس التليفزيون والمشرف العام علي البرامج الرياضية، قام بالاتصال به للعودة من مباراة سموحة في كأس مصر، لمناقشة مباراة القمة التي وضعت التليفزيون في موضع حرج بسبب عدم تحديد الموقف النهائي للملعب، مما سيؤدي إلي تأخير تحريك سيارات الإذاعة الخارجية وتحديد عدد الكاميرات، فاستاد الجونة ليس كاستاد برج العرب أو شرم الشيخ،

فلكل استاد أبعاده وطرق التصوير فيه، وظلّ الموقف معلقًا حتي مساء الاثنين عندما تحدد ملعب برج العرب.. كل هذا والأمور تسير إلي تكليف خالد عبدالعاطي بالقمة في ظل تراجع إيناس عن إخراجها وتنازلها شفاهة عن دورها، وأرسل بالفعل خبرًا رسميًا بتكليف خالد عبدالعاطي بإخراج القمة.. لكن فجأة رفضت إيناس عثمان التنازل عن حقها ودورها في القمة، وبالفعل بدأت العديد من الحوارات والمكالمات والاتصالات بين جميع الأطراف لحل المشكلة التي طرأت، وهي في الأصل ليست مشكلة.. فخالد عبدالعاطي لديه مباريات كثيرة قادمة ومنها المباريات الأفريقية التي أقيمت يومي السبت والأحد الماضيين،

وبالتالي تنازل عبدالعاطي عن إخراج القمة لمصلحة صاحبة الدور في إخراجها، وهي المخرجة إيناس عثمان والتي قدمت بالفعل شهادة ميلاد حقيقية لها، حيث التزمت تمامًا بقواعد الإخراج العالمي بعدم إحضار المدرجات والمقصورة الرئيسية التي شهدت أحداثًا ساخنة ومشادات بين هيثم عرابي والمستشار مرتضي منصور، فلم تخرج إيناس عثمان بكاميراتها عن الملعب، ورد الفعل المتاح لها من المديرين الفنيين ولاعبي الفريقين، وبرعت في إخراج القمة لولا بعض الأشياء مثل الإعادة للقطات في وقت غير مناسب، وعدم انتظار توقف الملعب لإعادتها.. والحقيقة أنها حافظت علي المباراة المشتعلة فلم تفرّط في الإعادة للهدفين أو للحركات والالتحامات التي في الملعب، وأعطت الفريقين حقهما تمامًا في كل شيء وهو ما جعل الجميع يستحسن الإخراج التليفزيوني في هذه المباراة.

لكن الموقف كان أكثر اشتعالاً في قناة النيل للرياضة التي كان الراعي الإعلاني لها شركة برزينتيشن، فقد عقدت اتفاقًا مع الإعلامي الكبير أحمد الطيب للتعليق علي المباراة بعد رحيل كابتن محمود بكر عنها، بسبب خلافات شديدة بين الشركة وبينه خاصة مع آخر مباراة علق عليها، ووجه نقدًا لاذعًا إلي المخرجين والمعدين، وهو ما أغضب الشركة وجعلها تستبعده وتفسخ عقده، ليذهب فورًا إلي قناة النهار رياضة التي تعاقدت معه للتعليق علي جميع المباريات القادمة لها في الدوري العام أو في كأس مصر، وبالفعل كانت القناة قد بدأت تعرض تنويهات عن أحمد الطيب بأشكال مختلفة ومتنوعة علي مدي خمسة أيام، والاتفاق بين الطرفين الشركة والمعلق علي ما يرام وتم عرض اسم أحمد الطيب علي قيادات ماسبيرو الذين وافقوا فعليًا عليه سواء من رئيس قطاع المتخصصة أو من رئيس الاتحاد،

ولكن من الواضح أن هناك شخصًا ما لم يرغب في وجود الطيب علي الشاشة، خصوصًا أن الخطة التي قامت بها الشركة كانت تعتمد علي اسم المعلق الكبير مدحت شلبي منذ القمة الأولي، لكن التغيير قد حدث وزج أحد ما باسم المعلق الكبير أحمد الطيب في الموضوع وأصبح معلق القمة بهذه التنويهات، الغريب في الأمر أن أحد مسئولي اتحاد الكرة لم يسترح لاختيار أحمد الطيب للتعليق، وبدأت تحركات في كواليس جميع الجهات للعمل علي منع الطيب وإعادة الأمور إلي سابق عهدها

.. البعض أكد لمسئولي التليفزيون أن الطيب منتمٍ للزمالك وأن القناة في هذه القمة ليست عادلة بين الطرفين، وأن القناة تُظهر بوضوح انحيازًا للزمالك علي حساب الأهلي وهذا خطر، في حين بدأت كما وصف الطيب نفسه في الشركة، حيث قام أحد الأشخاص بالاتصال بالشركة، وأكد لهم نفس المعني أنه زملكاوي، بل وجه اتهامًا مباشرًا للإعلامي الكبير أحمد شوبير أنه السبب وهو ما أغضب شوبير والذي نفي له هذا الموضوع، وأنه لم يتدخل لدي الشركة، ولا يعرف هذه القصة وليس لديه القوة لإخراجه من التعليق علي شاشة التليفزيون الرسمي،

ورغم النفي فإن الطيب أكد أنه غير مقتنع خاصة أن قناة النهار التقطت الخيط، وأجرت اتصالات به وأخبرته بأنه مرحب به في القناة المجاورة له، وأن إيهاب جلال رئيس قناة النهار في انتظاره للتعليق علي المباراة المذاعة علي الشاشة، وبالفعل أعلن الطيب وأعلنت قناة النهار رياضة الخبر، ليفاجأ إيهاب جلال بمسئول في اتحاد الكرة يتصل به ويطالبه بعدم جعل الطيب يعلق علي المباراة، واصفًا إياه بأنه ينتمي إلي جماعة الإخوان الموصوفة في مصر بأنها إرهابية وعليه منعه، وأن عليه علامات كما قال الطيب نفسه، لكن إيهاب جلال رفض وأكد له أنه يعرف الطيب جيدًا، ورفض إيهاب جلال التضحية بالمعلق الكبير،

وأكد أن قناة النهار رياضة ليست مجالاً لأي شيء إلا الرياضة فقط وأنه سيجعل أحمد الطيب معلقًا علي القمة وهو ما حدث. أما في ماسبيرو فكان الوضع أكثر اشتعالاً خصوصًا أن قرار المنع جاء قبل القمة بأربع ساعات فقط، ولا يوجد معلقون ترغب فيهم الشركة، فتم إجراء اتصال بالمعلق الكبير محمد عفيفي، وطلب منه التوجه للمدينة للتعليق علي القمة من هناك، وبالفعل قام المعلق بتجهيز نفسة للتعليق لكن كانت الأمور بدأت تتغير،

فقد تم الاتصال بكابتن مدحت شلبي وطلب منه التوجه للمدينة للتعليق علي المباراة في قناة النيل للرياضة كما كان مخططًا له سابقًا، خصوصًا أن كابتن مدحت يتمتع بعلاقات قوية مع الشركة، وهي أهم الأسباب لعودته علي الشاشة حيث اتفقت مع إيهاب طلعت صاحب قنوات ten علي إعادته للشاشة في أسرع وقت، وله دور واضح وصريح في حصول برزينتيشن علي الحقوق خاصة مع نادي الزمالك. وكان مشهد وجود كابتن مدحت في نادي الزمالك أثناء إجراء الاتفاق بين لجنة الأندية والتليفزيون والشركة واضحًا جدًا، لذا توجه شلبي فعلاً للتعليق علي المباراة لقناة النيل للرياضة، والحقيقة أن الطيب لا ينتمي للإخوان ولا غيره،

وأن تعاطفه مع نادي الزمالك ليس عيبًا، لكن كان هناك من يرغب في أن يعلق مكانه، ولعب مسئول في اتحاد الكرة دوره في إثارة جمهور الأهلي ضده، وأيضًا مسئولو التليفزيون الذين قرروا الحفاظ علي حياديه القناة وعدم التورط مع أي من الجمهور في ظل أزمة مفتعلة بين الجمهورين، ولكن بتعدد الأحداث وبخطط الشركة كان مدحت شلبي هو المعلق، ثم تم استبعاده ثم عاد بعد أن قدم له مسئول اتحاد الكرة الخدمة الجليلة في استبعاد الطيب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق