الزمالك واكل الجو
عاطف عبد الواحد
12
125
فى الموسم الأطول والأصعب.. الزمالك.. البطل. الأبيض يحصد دورى التحدى.. يفوز بلقب ضد المنطق وعلوم الكرة.. تفوق على كل منافسيه داخل وخارج الملعب.. دفاعا وهجوما.. فى رصيد النقاط وعدد الأهداف.. بالطول والعرض. أبدع وصال وجال وحطم الأرقام القياسية وأعاد الدرع الغائب عن خزائنه منذ عشرة مواسم وكتب شهادة ميلاد نجوم جدد فى سماء القلعة البيضاء والكرة المصرية.

دورى 2014 ــ 2015.. أبيض بخطين حمر. فرض الزمالك كلمته على الجميع.. من البداية إلى النهاية وتوج باللقب الأغلى فى الموسم الأصعب والأطول (دورى من مجموعة واحدة بمشاركة 20 فريقا بدأ فى 15 سبتمبر 2014 وانتهى فى 4 أغسطس 2015).

دخل الزمالك التاريخ من الباب الواسع بفريق جديد (ضم رئيسه مرتضى منصور 18 لاعبا للفريق) وبجهاز فنى لم يعرف الاستقرار (تناوب على تدريب الفريق 4 مديرين فنيين ويصل العد إلى 15 مدربا إذا تم حساب عدد المدربين فى كل جهاز فنى) ويضاف إلى ذلك أن مجلس إدارة القلعة البيضاء استقال منه ثلاثة أعضاء لأسباب مختلفة (هانى شكرى الله ومصطفى عبدالخالق وأحمد سليمان) ولا ننسى أن الفريق الأبيض بدأ الموسم بخسارة كأس السوبر المحلى أمام المنافس التقليدى الأهلى.. صحيح أنه نال الهزيمة بركلات الترجيح إلا أنها جعلت البعض يشكك فى قدرته على الفوز بالدورى،

خاصة أن معظم صفقاته الجديدة جاءت من أندية لم تعتد اللعب على البطولات ويحتاجون للكثير من الوقت للانسجام والانصهار فى بوتقة الأداء الجماعى. ولكن الزمالك ومن أول مباراة فى بطولة الدورى أكد أنه مختلف وأنه الأفضل.. ضرب بقوة وبالتحديد بقوة سداسية.. أمطر شباك منافسه طلائع الجيش بنصف دستة من الأهداف (6 ــ 1) وكانت المباراة من الأسبوع الثانى حيث تأجلت مباراته أمام إنبى إلى أواخر شهر ديسمبر ونال فيها الفريق الأبيض أول هزيمة بعد أخطاء تحكيمىة فادحة حيث تم حرمانه من هدفين صحيحين.. ومن المصادفات أن مباراته أمام الطلائع فى الدور الثانى والتى تأجلت من الجولة الحادية والعشرين لتقام بعد الأسبوع الأخير (الـ38) شهدت احتفال فارس ميت عقبة بالدرع وكان من المفترض أن تكون مباراة حسم اللقب لولا سقوط الأهلى فى فخ التعادل أمام سموحة ليهدى الزمالك الدرع قبل أن يلعب!

.صال الزمالك وجال خلال مشواره فى بطولة الدورى وأمتع عشاق الفانلة البيضاء وجماهير الكرة المصرية بعروض كروية ممتعة وحطم الأرقام القياسية وحصد كل ألقاب الأفضل والأحسن فى البطولة. الزمالك الأكثر حصدًا للنقاط فى تاريخ الدورى.. الرقم القياسى ظل مسجلا باسم الأهلى 74 نقطة فى موسم 2004/2005 حتى حطمه الأبيض عند الأسبوع 36 بالفوز على المقاولون العرب بثلاثية نظيفة وبلوغ النقطة رقم 77 ولم يكتف بذلك سجل رقما جديدا عند نهاية البطولة (وصل للنقطة 85 بعد الفوز على الطلائع والتقرير تمت كتابته قبل مواجهته الأخيرة أمام وادى دجلة)

والمؤكد أن هذا الرقم سيظل صامدا لسنوات وخاصة بعد تقليل عدد أندية الدورى إلى 18 فريقا وصعوبة العودة إلى دورى العشرين فريقا مرة أخرى.. الزمالك سجل رقمًا رائعًا خلال الموسم بالحفاظ على شباكه نظيفة فى سبع مباريات متتالية حقق فيها الفوز وكسر رقمه الذى سجله فى عام 93 بالفوز فى ست مباريات متتالية دون أن تهتز شباكه. الزمالك الأقوى هجوما (سجل لاعبوه 69هدفا)

والأفضل دفاعا (لم تهتز الشباك البيضاء إلا بـ21 هدفا) الأكثر تحقيقا للفوز (26 مباراة) والأقل فى مرات الهزائم (ثلاث مباريات). دورى موسم 2014 ــ 2015 كان أبيض بخطين حمر بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. ويعود تفوق وتألق الزمالك فيه لعشرة أسباب:

(1) فى خطوة جريئة ويمكن أن نقول إنها تأخرت لسنوات.. قام الزمالك بالتخلص من نجومه الموظفين أو الذين تحولوا بمرور الوقت إلى موظفين وأصبحوا يشكلون عبئًا على الفريق وحائلا دون وصوله إلى منصات التتويج فى بطولة الدورى حتى والأهلى يعانى ويلعب بالبدلاء والناشئين. نتحدث عن عبدالواحد السيد ومحمود فتح الله وأحمد جعفر وأحمد سمير وإسلام عوض ونور السيد وشيكابالا مع الاعتراف بأن بعضهم وبالتحديد أكثر عبدالواحد السيد له تاريخ كبير فى القلعة البيضاء.

أدمن هؤلاء اللاعبون أداء دور الكومبارس والاكتفاء بمركز الوصيف والفشل فى الوصول إلى بطولة الدورى.. وكان التخلص منهم بمثابة الخطوة الأولى فى بناء فريق بطل. وحتى لا نظلم اللاعبين فإن الزمالك كان يعانى مشكلات إدارية وعدم استقرار فى مجالس إدارته ووجود أرض خصبة مهدت لتمرد وشغب ومشكلات من جانب بعض لاعبيه، ويبقى ميدو صاحب القرار الفنى فى استبعاد مجموعة اللاعبين الموظفين ووجد دعمًا من جانب مرتضى منصور رئيس النادى. ووصل الأمر لحد استبعادهم بعد التأكد من ضياع دورى المجموعتين وبالتحديد بعد الهزيمة من جانب الأهلى فى الدورة الرباعية،

ولعب بطولة كأس مصر بالبدلاء والشباب ونجح فى حسمها لتكون بمثابة الخطوة الأولى فى طريق إعادة الزمالك إلى أمجاده. واللافت أن هؤلاء اللاعبين كانوا بمثابة عبء على أنديتهم الجديدة.. ارتكب عبدالواحد السيد العديد من الأخطاء الساذجة مع المقاصة.. واختفى إسلام عوض.. ولم يشعر أحد بسمير وفتح الله وتألق جعفر على سطر وترك سطرًا ومازال شيكابالا لاعبًا على الورق.

(2) قبل أن يتفوق الزمالك على منافسيه داخل الملعب كان قد تفوق عليهم خارجه ودخل الدورى بدفعة معنوية بعد أن كسب معركة الانتقالات، حسم مرتضى منصور الصراع فى معظم الصفقات، وبالتحديد أكثر ثلاثى اتحاد الشرطة خالد قمر وأحمد دويدار ومعروف يوسف.. وبمقابل مادى أقل مما عرض منافسه.. وخطف أيمن حفنى بعد أن حدث تباطؤ وتكاسل من الأهلى..

وأعاد إبراهيم صلاح من العروبة السعودى والبوركينى محمد كوفى من الدورى العراقى وأصر على ضم طارق حامد من سموحة وإسلام جمال من الطلائع رغم ارتفاع المقابل. دعم مرتضى منصور الزمالك بـ18 صفقة بالتمام والكمال ولكن المشكلة أن هؤلاء اللاعبين لم يعتادوا اللعب تحت ضغط ولا على البطولات لأن أغلبهم من أندية تلعب من أجل البقاء وتفرح لمجرد التألق أمام قطبى الكرة المصرية وأثبتت مباريات الدورى أن هناك عينًا خبيرة اختارت الأفضل للزمالك فلم تعد هناك مشكلة فى حراسة المرمى فى وجود السد أحمد الشناوى وتحول على جبر من لاعب مغمور إلى المدافع الأول وانضم إلى صفوف منتخب مصر.. ليتساءل الجميع أين كان يلعب..

وكيف فرط فيه الإسماعيلى ولماذا لم نتوقف عنده وهو يلعب مع الاتحاد السكندرى. ورد باسم مرسى على كل من هاجم رئيس الزمالك عندما أصر على ضمه من صفوف الإنتاج الحربى واتهموه بإهدار المال العام لأنه لن يجد مكانًا فى وجود خالد قمر وسيسيه وأحمد على وتألق باسم وحسم بأهدافه العديد من المباريات وكان أهم وأقوى مفاجآت الموسم.. وتكرر السيناريو مع المقاتل كوفى.

(3) النجم فى الزمالك فى هذا الدورى كان الفريق فى المواسم الماضية كان الأبيض يعتمد على شيكابالا بشكل كبير.. ورحل النجم الأسمر الذى لم يفد الفريق بما يتناسب مع إمكاناته.. وقدم الزمالك كرة جماعية..

ومن يُعِد مشاهدة مبارياته فى الدورى سيجد تنظيمًا وتقاربًا جيدًا فى خطوط الفريق، انتشار مثالى على أرض الملعب (ماعدا مباريات قليلة أو لنقل مباراة القمة 110 أمام الأهلى).. يشعر بأن الزمالك يلعب بروح مختلفة.. روح الفانلة البيضاء التى عادت بعد غياب. يظهر ذلك أكثر فى أداء اللاعب البوركينى محمد كوفى.. لا يلعب وإنما يقاتل على الكرة وكأنه ولد فى ميت عقبة ويلعب فى الفريق منذ سنوات..

تلمسه من حماسة باسم مرسى وأحمد دويدار وقوة وصلابة إبراهيم صلاح وقوة على جبر ومهارة أيمن حفنى وحيوية مصطفى فتحى. كان هناك إصرار وتصميم من جانب اللاعبين سواء القدامى أو الجدد على إنهاء الموسم ببطولة وليس أى بطولة وبالتحديد بدرع الدورى. ولا نذيع سرًا إذا قلنا إن عددًا من لاعبى الزمالك بكوا داخل غرفة الملابس بعد الهزيمة أمام إنبى رغم الظلم التحكيمى الذى تعرضوا له.. لاعبو الزمالك كانوا يحاسبون أنفسهم على كل نقطة يهدرها الفريق..

فقد تحدوا أنفسهم على الفوز بالدورى وكانوا يلعبون كل مباراة كأنها نهائى بطولة.

(4) تعاقب على تدريب الزمالك أربعة مدربين.. البداية بحسام حسن ثم البرتغالى باتشيكو وقاد محمد صلاح الفريق الأبيض لفترة ليست بالكبيرة وأخيرًا البرتغالى فيريرا وكان مع كل مدير فنى جهازه المعاون.. والمفترض وحسب علوم الكرة والمنطق أن يتأثر أداء الفريق ونتائجه بسبب هذه التغييرات فلكل مدير فنى أسلوبه وطريقته وفكره.. وربما تشكيله الأساسى.. ولكن الزمالك بقى مع مدربيه الأربعة يقدم الكرة الجماعية.. وينتقل من فوز إلى آخر.. وهى نقطة أثارت العديد من علامات الاستفهام والدهشة..

وخاصة جماهير الأهلى فرغم تمسك الإدارة بجاريدو بحجة الحفاظ على استقرار الفريق بقيت النتائج والمستوى والأداء متواضعين. حسام حسن قاد الزمالك فى ثلاث مباريات وقدم الفريق الأبيض تحت قيادته أفضل كرة هجومية رغم التعادل مع الداخلية واتحاد الشرطة وخلفه الهارب باتشيكو والذى ترك الفريق فى الصدارة مع إنبى بعد 12 مباراة حقق فيها تسعة انتصارات وارتدى محمد صلاح ثوب الرجل الأول فى خمس مباريات قبل أن يغادر الجهاز الفنى ويترك الإدارة الفنية لفيريرا ومعاونيه البرتغاليين.

تغير المدربون ولم يتأثر أداء ونتائج الزمالك نتيجة احتفاظ الفريق بالقوام الأساسى وتحلى لاعبيه بروح الفانلة البيضاء بغض النظر عمن يجلس على مقعد المدير الفنى. فترة المدرب الهارب باتشيكو شهدت ابتعاد الموهوب مصطفى فتحى لأسباب غير مفهومة لكنه سرعان ما عاد ليبدع مع فيريرا.

(5) صنعت صفقات الزمالك الفارق وذلك على عكس الصفقات فى الفرق الأخرى وخاصة الأهلى الذى لم يستفد من لاعبيه الجدد وتخلص منهم مع نهاية الموسم. الساحر أيمن حفنى جعل جماهير الفانلة البيضاء تنسى شيكابالا ولا تترحم على أيام محمد إبراهيم.. من أول مباراة فى الدورى كان يضع بصمته ويعلن عن موهبته الكبيرة.. حيث كانت معظم الأهداف من صناعته وسجل هدفًا عالميًا فى المقاولون العرب. وعادت للزمالك قوته بفضل دفاعه وخط وسطه..

الأخطبوط الشناوى تألق.. وأمامه على جبر الذى يعد أهم صفقات الدورى.. مدافع يعمل له المهاجمون ألف حساب وإلى جواره عمر جابر الابن المخلص للفانلة البيضاء وصاحب التأثير المعنوى والفنى أيضًا ولا ننسى أهدافه فى الاتحاد والحرس والأهم ضربة الجزاء التى حصل عليها فى مباراة سموحة فى الوقت القاتل، وأجاد معه حازم إمام أصغر قائد يفوز بلقب الدورى. إبراهيم صلاح وأحمد توفيق وأحمد عيد عبدالملك والموهوب مصطفى فتحى أمل الأبيض فى المستقبل وكان التألق الأكبر فى الهجوم للقاتل المبتسم باسم مرسى الذى بدأ الموسم احتياطيًا كمهاجم رابع قبل أن تتفجر موهبته بداية من مباراة سموحة.

(6) انضم طارق حامد إلى الزمالك من صفوف سموحة مقابل سبعة ملايين جنيه ليكون اللاعب الأغلى فى الموسم.. انضم للأبيض بعد موسم غير عادى مع الفريق السكندرى جعل الكثيرين يختارونه الأفضل فى خط الوسط، ورغم ذلك لم يجد له مكانا فى التشكيل الأساسى فلم يتمرد ولم يهدد بالرحيل ولم يصنع مشكلة وتألق فى الدقائق والمباريات التى شارك فيها ليتأكد للجميع أن قوة الزمالك فى وحدته واتحاد لاعبيه. نفس السيناريو تكرر مع المدافع إسلام جمال المنضم من صفوف طلائع الجيش مقابل خمسة ملايين جنيه ووجد نفسه على مقاعد البدلاء كمدافع رابع ثم ثالث مع فيريرا على حساب دويدار،

اكتفى بالتألق فى الدقائق التى يشارك بها نتيجة أو إصابة أحد المدافعين. ورغم ابتعاد أحمد دويدار عن التشكيل الأساسى وحتى الاحتياطى بعد قدوم فيريرا فإنه بقى يمارس دوره فى التحفيز والقيادة مع حازم إمام وإبراهيم صلاح وعمر جابر. هذا هو الجديد فى الزمالك هذا الموسم.. اتفق الجميع على هدف واحد ليس المهم من يلعب المهم أن يحقق الفريق الفوز ويصل إلى الدرع. وحتى عندما لازم سوء التوفيق المهاجم خالد قمر بقى يحظى بدعم ومساندة الجميع وخاصة من لاعبى الزمالك القدماء الذين حرصوا على الوقوف خلف الفريق فى التدريبات والمباريات الحاسمة.

(7) ليس سهلا أن تكون فريقا من 18 لاعبا جديدا والأصعب أن تعد وتجهز هذه المجموعة والتى جاءت من أندية مختلفة للمنافسة على القمة وهى التى كانت تعتبر البقاء فى الدورى بمثابة إنجاز. وهنا يبرز الدور الذى كان يقوم به إسماعيل يوسف مدير الكرة والذى عمل مع الجهاز الفنى الوصول باللاعبين لأفضل مستوى فنى وبدنى ونفسى.. وصهرهم فى بوتقة الأداء والروح الجماعية، وخاصة أن القوام الأساسى للفريق تغير بنسبة 75% عن الذى كان يلعب فى الموسم الماضى.

ورفض نغمة حسم الدورى مبكرا والتى كانت تتردد كثيرا وكلما زاد اتساع وفارق النقاط بين الزمالك والأهلى.. وبدا أنه تعلم الكثير من دروس الماضى والتى كان الفريق الأبيض يتقدم بفارق من النقاط ثم يهدره لمصلحة الأهلى. وزرع إسماعيل يوسف بداخل لاعبيه أن بطولة الدورى تحسم عندما لا يستطيع المنافس تحقيق ما تملك من نقاط ولذلك لم يكن لاعبو الزمالك ينظرون لنتائج الأهلى.وصرخ إبراهيم صلاح فى أحد زملائه عندما كان يحاول تهدئته بعد أن أدرك بتروجت التعادل فى الوقت بدلا من الضائع بأن الأهلى تعادل مع الجونة وقال له ليس لنا دخل بالأهلى علينا ألا نفرط فى أى نقطة..

وظهرت بصمات إسماعيل فى عدم انهيار الفريق بعد خسارته مباراة كما كان يحدث فى الماضى، فعاد بعد هزيمته أمام المقاصة أكثر إصرارًا وحماسة وهزم الإسماعيلى بثلاثية نظيفة، وكرر الأمر نفسه بعد السقوط فى فخ التعادل مع الجونة وبتروجت.

(8) خلال مشوار الزمالك فى الدورى خسر اثنين من أهم عناصره وأوراقه الرابحة ولم يستطع الفريق الأبيض تعويضهما ولكنه نجح فى ألا يتأثر بغيابهما. باع الزمالك مدافعه الأيسر محمد عبدالشافى إلى أهلى جدة ليتألق فى الدورى السعودى وغادر مؤمن زكريا القلعة البيضاء فى فترة الانتقالات الشتوية إلى الأهلى بعد الإغراءات الحمراء التى قدمت له (أصبح صاحب أغلى قيمة عقد فى الدورى بـ17 مليون جنيه فى أربع سنوات ونصف السنة)..

غادر وهو فى أفضل مستوى فنى وبدنى (كان يتصدر قائمة هدافى الفريق بسبعة أهداف).. والمؤكد أن استمرارهما كان سيعطى للفريق قوة إضافية ويساعده على تحقيق المزيد من الأرقام القياسية. وعانى الزمالك فى إيجاد القطع الناقصة فى فريقه.. استعان جهازه الفنى بحمادة طلبة لسد العجز فى الناحية اليسرى نتيجة عدم قناعة فيريرا بأحمد سمير وتم إعطاء أيمن حفنى وأحمد عيد عبدالملك ومصطفى فتحى مساحات أكبر للتحرك خلف المهاجمين.. لم ينجح الفريق فى تعويض عبدالشافى ومؤمن ولكنه لم يتأثر برحليهما ولا نذيع سرا إذا قلنا إن رحيل مؤمن للأهلى زاد من حماسة لاعبى الزمالك للتأكيد على أنه الخاسر بترك الفريق من أجل الأموال الحمراء.

(9) جاءت كارثة الدفاع الجوى وسقوط 20 مشجعا من جماهير الفانلة البيضاء قبل مباراة الزمالك مع إنبى فى افتتاح الدور الثانى من المسابقة فى الوقت غير المناسب بالنسبة للفريق، حيث كان الأبيض يغرد منفردا على القمة ووسط تراجع من جانب الفريق البترولى واستمرار الأهلى فى إهدار النقاط بسبب تمسك إدارة محمود طاهر بالإسبانى جاريدو.

وكان من الممكن أن تكون كارثة الدفاع الجوى الكروية بمثابة ضربة قاضية تسقط الزمالك فى بركان من الانهيار وخاصة بعد الهجوم القاسى الذى تعرض له اللاعبون وإدارة النادى من جانب الوايت نايتس والذى وصل لحد اتهامهم بأنهم لعبوا على جثث الضحايا وأنهم لعبوا المباراة وهم يعلمون بسقوط وإصابة عدد من الجماهير. والمشكلة الأكبر أن بطولة الدورى توقفت لما يقرب من خمسين يوما ونحج الزمالك فى تجاوز هذه الأزمة الكروية بل إنها كانت بمثابة دافع وحافز إضافى للاعبين من أجل التتويج بالدرع لتقديمه هدية إلى أرواح الضحايا ولم يتأثر الفريق بفترة التوقف الكبيرة ولا باللعب كل 72 ساعة لإنهاء المسابقة قبل موعد القيد الأفريقى وقدم عروضا جيدة وإن لم تكن بعض مبارياته بحلاوة الأداء فى الدور الأول.

(10) اختلف أو اتفق مع مرتضى منصور.. ارفض صوته العالى وبعض تصرفاته ولكنه يبقى اللاعب الأول فى وصول الزمالك للدورى وحصده للدرع الغائب عن القلعة البيضاء من عشرة مواسم أدمن فيها الفريق الهزائم وعاش الانكسارات. ليس فقط لأنه أعاد بناء الزمالك وجلب 18 صفقة أضافت الكثير من القوة للفريق الأبيض ووفر الأموال لشراء اللاعبين فى وقت كان النادى يمر به بأزمة مالية طاحنة وتطارده الديون وحفز اللاعبين بصرف المستحقات فى مواعيدها والأهم من ذلك أنه تصدى لكل المشكلات مع الفرق المنافسة والحكام واتحاد الكرة ولجنة المسابقات وشئون اللاعبين وأبعد الفريق عنها..

فرض الالتزام داخل الفريق فلم نسمع أو نقرأ عن مشكلة بداخله ولاعب يشتكى فى الجبلاية بسبب عقده أو لاعب يتمرد ويشاغب ويهدد بالرحيل لعدم المشاركة. كان مرتضى منصور بمثابة الدرع والسيف للزمالك وخاض الكثير من المعارك وترك الفريق يركز فى المباريات والفوز.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق