4 مدربين في مهمة بيضاء
محمد ابو العينين
12
125
وراء إنجاز فوز الفريق الكروي الأول بنادي الزمالك ببطولة الدوري الممتاز وإحرازه لقبا غاليا غاب منذ 11 عاما مجموعة من الأجهزة الفنية المتعاقبة علي تدريبه وقيادته في الموسم الكروي الصعب 2014/3015.

المؤكد أن نصيب الأسد من الإشادة يستحقها جيسفالدو فيريرا المدير الفني الحالي الذي احتفل بالدرع في لقاء وادي دجلة الأخير بخلاف حصوله علي أكبر ولاية بين 4 مديرين فنيين قادوا الزمالك خلال الموسم الجاري وحصده أكبر عدد من النقاط أيضا. ولكن هناك أجهزة فنية أخري تعاقبت علي تدريب الفريق منذ اليوم الأول له في مشوار استعادة اللقب أسهموا في إحرازه وكتابة تاريخ حقيقي للفريق وإحراز بطولة كبري غابت طويلا عن النادي.

وبالأرقام نجد أن جيسفالدو فيريرا كان له نصيب الأسد في إحراز اللقب بعد أن قاد الزمالك في 18 مباراة بالدور الثاني حيث كان ضيفا فقط علي النادي وقت مواجهة إنبي في افتتاح النصف الثاني للموسم وراقب اللقاء من المدرجات. وخلال تلك المباريات نجح فيريرا في حسم اللقب خلال مبارياته الـ 18 التي تعثر فيها مرتين بالخسارة أمام الأهلي بهدفين مقابل لا شيء وأيضا أمام مصر المقاصة بهدفين مقابل هدف، وافتتح فيريرا مشواره مع الزمالك بالفوز علي الداخلية 2/صفر وانتهي بالتعادل السلبي مع وادي دجلة في الجولة 38.

ويبرز اسم آخر في جهاز فيريرا وأيضا كان حلقة متصلة في جهازين سابقين لجايمي باتشيكو ومحمد صلاح وهو إسماعيل يوسف مدير الكرة 51 عاما الذي عاد للعمل الإداري بعد 15 عاما من التوقف حيث جاء تعيينه مديرا للكرة في عام 2014 بعد إقالة جهاز حسام حسن ومهمته لم شمل اللاعبين وبث الثقة بداخلهم خاصة بعد سلسلة التعادلات.

وأظهر إسماعيل يوسف شخصية قيادية لا تقل عن شخصيته حينما كان قائدا للزمالك بين عامي 1994، 1997 كلاعب كبير ولم شمل اللاعبين وسيطر علي النجوم ووفر أجواء الهدوء لجايمي باتشيكو ومحمد صلاح وأيمن طاهر علي الترتيب.

وهناك شخصية أخري لا تقل في دورها عما قدمه إسماعيل يوسف وله كلمة كبيرة في فوز الزمالك بالدرع وهو ابن النادي محمد صلاح 58 عاما المدير الفني السابق الذي بدأ الظهور في ميت عقبة مدربا عاما برفقة جايمي باتشيكو وأسهم في تجاوز صدمة التعادلات التي عاني منها الفريق في عهد حسام حسن ثم تحمل المسئولية الصعبة منفردا بعد هروب باتشيكو وقاد الزمالك في 5 مباريات لم يخسر فيها وحقق نتائج ملفتة من بينها التعادل مع الأهلي 1/1 وأيضا التعادل مع إنبي 1/1 والفوز علي المقاولون العرب 1/صفر وتفوق بشكل مباشر علي مدربين لامعين أمثال حسن شحاتة وخوان جاريدو ورمضان السيد قبل أن يترك منصبه كمدير فني مؤقت عند تولي جيسفالدو فيريرا المسئولية والذي لم يكن يرغب في وجود مدرب عام مصري في طاقمه الفني.

ومن بين جهاز جيسفالدو فيريرا يبرز اسم كبير وهو أيمن طاهر 47 عاما مدرب حراس المرمي وابن الزمالك الذي كان ضمن الجيل الذهبي الذي خاض منافسات كأس العالم برفقة المنتخب الوطني في نسختها الإيطالية 1990 ونجح طاهر في مهمته بشكل ملفت للأنظار عبر عنه تألق أحمد الشناوي ثم تجاوزه لصدمة إصابة الأخير في منتصف الدور الأول لشهرين كاملين ظهر فيها الحارس الثاني محمد أبوجبل بمستوي مميز للغاية ولعب دورا مؤثرا في إحراز الزمالك انتصارات صعبة بالذود عن مرماه كما كان محمود عبدالرحيم جنش الحارس الثالث علي جاهزية فنية رائعة قبل أن يعود الشناوي ليحرس مرمي الزمالك ويحقق رقما قياسيا عندما حافظ علي نظافة شباكه لست مباريات متتالية في الدور الثاني.

ويبرز في الجهاز الفني اسم آخر وهو علاء عبدالغني المدرب المساعد أو باتشيكو الصغير كما يطلقون عليه لتشابه ملامحه مع البرتغالي جايمي باتشيكو المدير الفني السابق، ولعلاء عبدالغني دور بارز في الجهاز الفني خلال رحلة البحث عن التتويج فهو من حسم أزمات فنية من بينها احتواء غضب الثنائي أحمد علي وخالد قمر رأسي الحربة عندما استبعدهما المدير الفني من حساباته وكذلك لعب دورا كبيرا في تأهيل المصابين وإعادتهم بكل قوة بمجرد شفائهم من الإصابة أمثال محمد شعبان وطارق حامد وإسلام جمال وأحمد دويدار، وعبدالغني حقق حلمه الكبير بالحصول علي الدرع الذي لم ينجح به خلال وجوده كلاعب قبل سنوات، وهناك من بين طاقم فيريرا المعاون يظهر بيدرو المحلل الفني والعقل المفكر لفيريرا الذي يتولي أدوارا كبيرة أبرزها إعداد التقارير الفنية عن المنافسين ووضعها تحت خدمة فيريرا ليتسني للأخير التعامل مع منافسيه وأسهم في الفوز.

كذلك برز الثنائي روي وهوجو ألميدا اللذان عملا كمساعدين لفيريرا في مشواره وكانا عينه علي اللاعبين ولسانه الذي يحتوي الأزمات خاصة مع لاعبين خرجوا في بادئ الأمر من حسابات المدرب البرتغالي مثل خالد قمر وطارق حامد ومحمد كوفي. وبدأ الفريق الكروي الأول بنادي الزمالك مشواره في بطولة الدوري الممتاز مع جهاز فني مكون من حسام حسن مديرا فنيا وإبراهيم حسن مديرا للكرة وطارق سليمان مدربا عاما وحسن مصطفي مدربا وعماد المندوه مدربا لحراس المرمي،

ويحسب لحسام حسن المساهمة في ملف التعاقدات الجديدة ورؤيته الفنية في استقدام علي جبر مدافع الاتحاد السكندري وتعديل مركز محمد كوفي قلب الوسط إلي المدافع الصريح، وخاض الزمالك مع حسام حسن 3 مباريات حصد فيها 5 نقاط والمثير أن حسام كان بطل أكبر انتصار يحققه الزمالك في موسم التتويج علي حساب طلائع الجيش بستة أهداف مقابل هدف في أولي مباريات الفريق الأبيض صوب استعادة لقب بطل الدوري، ولكنه تعادل في مباراتين متتاليتين واصطدم بالإدارة بسبب رفضه رحيل محمد عبدالشافي الظهير الأيسر للإعارة في أهلي جدة السعودي.

ويبرز بعده جايمي باتشيكو المدير الفني الثاني للزمالك هذا الموسم الذي تولي المهمة عقب رحيل حسام حسن لمدة موسم واحد قابل للتجديد، وكانت بدايته غير جيدة بالتعادل مع وادي دجلة بدون أهداف في الدور الأول ولكنه انطلق في سلسلة من الانتصارات اللافتة علي المصري وسموحة والاتحاد والرجاء والأسيوطي سبورت والجونة ودمنهور قبل أن يخسر من إنبي بهدفين مقابل لا شيء.

ويحسب لجايمي باتشيكو تقديم باسم مرسي رأس الحربة الذي حاز علي فرصته مع باتشيكو بعد جلوسه بديلا مع حسام حسن في الجولات الأولي من عمر الموسم وأصبح فيما بعد باسم مرسي أهم رأس حربة في تشكيلة الزمالك ولعبت أهدافه الـ 18 دورا بارزا وحاسما في التتويج ببطولة الدوري، ولكن باتشيكو وجه صدمة إلي جماهير الزمالك بالهروب من القاهرة وتقديم استقالته عبر رسالة علي إيميل حمادة أنور المدير الإداري ثم سافر إلي المملكة العربية السعودية ليتولي تدريب الشباب وفشل هناك سريعا وتمت إقالته من منصبه ويخسر لقبا كان في متناول يديه لو بقي في منصبه كمدير فني للزمالك، ثم تولي المهمة محمد صلاح كما أشرنا لفترة مؤقتة حقق فيها نجاحا ملفتا ليكتمل عقد الأجهزة الفنية التي أسهمت في الإنجاز التاريخي للزمالك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق