يا تي شيرت العمر يا أبيض
اشرف الشامى
12
125
ليس مهما أن يفوز الزمالك أو يخسر أو أن ينجح أو يتعثر لكن الأهم هو أن يبقي الزمالك بتاريخه وحاضره ومبادئه وقيمه ووطنيته وجماهيره وعشاقه.. الزمالك أكبر من أي بطولة لذلك الأهم أن يبقي البيت الأبيض بشعاره وقميصه وهتافه الذي طالما تغني به جمهور التالتة يمين: زا.. زاا.. زااامالك!

.. وحينما يفوز الزمالك باللقب الثاني عشر في تاريخه هذا الموسم بعد غياب 11 عامًا فيبدو ذلك طبيعيا ومنطقيا لفريق ظل يحاول وربما يحارب لكي يعود من جديد إلي منصة التتويج ــ التي كان الأهلي ولا يزال أكثر الأندية المصرية صعودا إليها ــ بعد مشوار طويل من الكفاح لكتيبة الأبيض..

مشوار فاض بالقلق أحيانا وبالإصرار طوال الوقت.. مشواره استهلك أربعة مدربين بداية من حسام حسن، الذي رحل بعد ثلاث مباريات فقط، فاز في مباراة وتعادل في مباراتين ليأتي باتشيكو وقدم مباريات جيدة، لكن إغراءات الخليج وأموال البتروكورة جعلته يفكر في الرحيل أكثر مما يفكر في الفريق، حتي جاءت مباراة إنبي التي خسرها الزمالك ليتخلص منه الزمالك ويتولي محمد صلاح المهمة، ليفوز في ثلاث مباريات ويتعادل في اثنتين لينتهي دور صلاح بنجاح ويتولي الثعلب العجوز فيريرا المهمة، وتحت قيادته فاز الفريق بـ12 مباراة في الدوري، وخسر مباراتين، وتعادل في مباراتين، ليقود الفريق نحو اللقب الـ12 في تاريخ الزمالك والذي يكاد يكون الأغلي لأنه دوري الشهداء الذين راحوا في حادثة الدفاع الجوي. في ظل هذه الظروف المتنوعة كان هناك أكثر من قاسم مشترك في كل الأحداث..

الأول هو اسمه إسماعيل يوسف مدير الكرة ومعه الجهاز الفني المعاون والقاسم المشترك الثاني هو مرتضي منصور رئيس الزمالك الذي قد نتفق أو نختلف علي شخصيته لكننا بالتأكيد نتفق جميعا علي أنه وعد فأوفي وأنجز ومعه مجلس إدارة حاول وحارب كثيرا من أجل عودة الزمالك إلي مكانته الطبيعية علي الأرض،

وقد كانت منشآت وبطولات وكئوس لذا فمن حق كل زملكاوي أن يفرح بفريقه وناديه ومن حق كل مصري أن يفرح أيضا بنجاح تجربة البيت الأبيض وأن تهتف الجماهير البيضاء هتافها التاريخي زا.. زاا.. زااامالك! وقد فاز النادي الملكي بدرع الدوري إحدي عشرة مرة قبل التتويج الأخير والذي جاء بعد 11 سنة من آخر تتويج للزمالك بالدرع موسم 2003 ــ 2004 وذلك أعوام 1960 و1964 و1965 و1978 و1984 و1988 و1992 و1993 و2001 و2003 و2004 لكن رغم ذلك ظل الزمالك له قصة مع كل درع سنتناولها عبر احتفالية الأبيض علي صفحات المجلة لكن تبقي عدة أرقام ربما تشير إلي أن الزمالك كان وراءه دعاء جماهير عاشقة منها جماهير الصبا التي لم تر فوز الزمالك بدوريات سابقة وتري أن تي شيرت الأبيض هو تي شيرت العمر، ولم تحضر أية احتفالات سابقة ونحن هنا نتكلم عن أعمار من 11 إلي 15 سنة تقريبا بل إن بعضًا من هؤلاء لم يعيشوا أجواء الانتصار والفرحة بل عاشوا سنوات عجافًا نادرة البطولات والكئوس وهم مثل آخرين احتفلوا وفرحوا لأول مرة في عمرهم ببطولة الدوري علي مواقع التواصل الاجتماعي،

فحينما فاز الزمالك بآخر درع لم يكن هناك فيسبوك أو تويتر ليكتب عليهما جمهور الزمالك فرحة الفوز حينها بل إنه ومنذ إنشاء موقع أنستجرام، لم يلتقط أي لاعب من لاعبي الزمالك "سيلفي" بجوار درع الدوري بعد فوزه بالبطولة وهو ما يجعل للفرحة طعمًا آخر مختلفًا لدي كل مشجع زملكاوي. انضم للزمالك في السنوات العشر الأخيرة نحو 100 لاعب، ولم يحمل أي منهم درع الدوري لكن لديهم انتماء حقيقيا لناد يعشقونه وتلك الفلسفة لها علاقة مباشرة بأن جماهير الزمالك تزداد عددا صبرا وحلما..

الزمالك لعب 38 مباراة في دوري الشهداء فاز في (26) مباراة بنسبة 68.4%، وتعادل في (9) مباريات بنسبة 23.6% وخسر (3) مباريات بنسبة 7.8% ليحصد (87) نقطة من أصل (114) نقطة وأحرز نجومه (69) هدفا بمعدل 1.81 هدف في المباراة، واستقبلت شباكه (21) هدفا بمعدل 0.55 هدف في المباراة أي أن البطولة حلال، فقد كان فارقا منذ البداية فنيا رغم مشكلات تغيير الأجهزة الفنية، وفعل كل شيء وكان الأفضل في كل شيء وكان صاحب النفس الأطول فاستحق التتويج عن جدارة وقدرة واستحقاق، مع كامل الاحترام لباقي المنافسين، لكن يبقي السؤال وهو كيف فاز الزمالك بالدوري وما هي فوائد الدرع الغائب؟ الإجابة باختصار شديد أن الزمالك طبق هذا الموسم منظومة احترافية بداية من مجلس إدارة يضع الاستراتيجيات ويلبي الاحتياجات ولا يتدخل، ومرورا بإدارة كرة صنعت حالة من الإصرار الممزوج بالعطاء في عزلة بعيدا عن الأحداث والصراعات الأخري، وليس نهاية بجماهير صبرت وساندت ودعمت ودعت بعيدا عن الأضواء والمدرجات..

جماهير لو تواجدت لزادت من إبداع الزمالك وطعم الفرحة بالدرع الغائب.. الزمالك بدأ الإحلال والتجديد قبل بداية الموسم بـ18 صفقة جديدة وهو رقم كبير بكل تأكيد جعل البعض يتشكك ويشكك في قدرتهم علي التجانس والانسجام بسرعة، خاصة أن مرحلة الإحلال والتجديد تتجه إلي الحصاد بعد موسمين علي الأقل لكن حدث العكس تماما.. الزمالك حقق ما أراد وكان الانسجام والتجانس شاهدين علي الإبداع الأبيض معظم الوقت وهو ما أكد نسف نظرية نحن نزرع الآن لنحصد غدا.. الزمالك حقق الدرع في غياب الجماهير مما يشير إلي أنه كان يلعب بدون توتر أو عصبية أو ضغوط نفسية شديدة رغم أنه يتساوي مع الباقين في ذلك. ورغم أن الزمالك ضم في السنوات الأخيرة ما يقرب من مائة لاعب فإن الجيل الحالي فقط هو الذي فرح واحتفل بدرع الدوري خاصة أن الأبيض اصطاد عدة عصافير بحجر واحد، أهمها رفع القيمة التسويقية للنادي وفريق الكرة بعد سنوات طويلة من التعامل معه كتصنيف ثان، بالإضافة إلي زيادة شعبية الملكي

، ناهيك عن كسر احتكار الأهلي للدرع منذ 2004 ــ 2005 حيث حقق الأحمر الدرع 8 مرات في السنوات العشر الأخيرة بعد إلغاء المسابقة في مناسبتين، وفوز الزمالك بالدرع أسهم في كسر هيمنة الأهلي علي الدوري الذي يعتبره جمهور الأحمر البطولة المفضلة، لاسيما أن الأهلي استطاع تحقيق 37 لقبًا في المسابقة في حين فاز به الزمالك 12 مرة.. جماهير الزمالك تري أن من حقها فرض السيطرة علي درع الدوري عدة سنوات وتراهن علي ذلك مع إدارتها ولاعبيها وجهازهم الفني، خاصة أنها تري أنها تعرضت للظلم كثيرا.. أيضا ضرب الزمالك بنفس الحجر حكاية فشل صفقاته، فكانت كلها ناجحة باستثناء القليل بل إنه بدأ يواجه الأهلي بنفس الطريقة وهي حرمانه من الصفقات حتي لو لم تشارك وهو ما أيد وجهة نظر الإدارة عن الـ18 لاعبا الذين تعاقدت معهم قبل بداية الموسم المنقضي وهو ما جعل له الأفضلية حتي النهاية متفوقا علي الأهلي وإنبي أقرب المنافسين،

ورغم ابتعاد الفريق البترولي عن المنافسة فإن الأهلي ظل حتي الرمق الأخير في الصورة لكن الزمالك أثبت نجاح صفقاته من خلال حرمان الأهلي من بطولته المفضلة ليعود الزمالك للتربع علي عرش الكرة المصرية أما العصفور الأهم الذي حققه الأبيض فكان العودة لدوري الأبطال الأفريقي.. فهل تستمر صحوة الزمالك ورهان جماهيره عليه؟ وتبقي مدرجات التالتة يمين حاضرة بدعمها ودعائها وهتافاتها التي لا تتوقف علي مواقع التواصل الاجتماعي ولا التدريبات كلما سنحت الظروف.. هتافات صنعت حالات من الفرح والانتصار وعاشت معها الجماهير في كل المحافل والحاجات ولعل أشهرها زا.. زاا.. زامالك ,

ويا زمالك يا مدرسة لعب وفن وهندسة.. والجوز الخيل والعربية الزمالك فتح الكلية.. وأهم أهم أهم أبطال الدوري أهم.. حازم لحفني وحفني لعيد الزمالك برشلونة الجديد.. والليلة جينا والكاسب ينادينا.. إحنا الزمالك إحنا ولا نسيتو.. قول الحق خليك جريء الزمالك أحسن فريق.. عشانك يا زمالك جينا واللون الأبيض بينادينا.. هووووه ههههههوه نادي الزمالك ومفيش غيره.. والزمالك لسه بخيره عايش علي طول جوه جماهيره.. العب يا زمالك.. وغيرها من الهتافات التي كانت تحرك الصخور في المدرجات!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق