دوري أبطال العالم: بايرن ميونيخ وفولفسبورج ودورتموند وليفركوزين الأقرب للتتويج
12
125
بعد ساعات قليلة تعود الحياة الكروية إلي بلاد الألمان مع انطلاق منافسات "دوري أبطال العالم" أو الدوري الألماني الممتاز ــ بوندسليجا ــ في نسخته الجديدة 2015/2016.

ينال الدوري الألماني شعبية جماهيرية كبيرة في مصر وسائر دول العالم سواء لامتلاكه مجموعة مميزة من اللاعبين خاصة الألمان الذين أحرزوا لقب بطل كأس العالم في نسختها الأخيرة 2014 البرازيلية أو استقدام لاعبين من أصحاب الإمكانات الفنية الهائلة من أمريكا اللاتينية تحديدًا.

ويبرز عنوان يفرض نفسه بقوة علي انطلاقة الدوري الألماني وهو "بطل جديد أم البايرن للمرة الرابعة" بعد سيطرة بايرن ميونيخ منفردا علي العرش في آخر 3 مواسم ومن قبله دورتموند لموسمين. وينطلق الموسم الكروي الصعب بمشاركة 18 فريقا كما هو معتاد في السنوات الأخيرة حيث لا يزال حلم رفع الرقم إلي 20 مرفوضا في البوندسليجا بسبب الأجندة الدولية وكثرة عدد الفرق المشاركة في مسابقتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي سنويا وتصل إلي 7 فرق.

ويدخل البوندسليجا موسما جديدا تتجه خلاله الأنظار كالعادة إلي السباق التقليدي وهو "اللقب الكبير" أي بطل الدوري الألماني في نسخته الجديدة، بحثا عن تجدد الإثارة وإسدال الستار عن فكرة "البايرن يغرد وحيدا" وهي الظاهرة التي فرضت نفسها في آخر 3 مواسم توج خلالها بايرن ميونيخ بطلا مع بوب هاينكس مرة وبيب جوارديولا مرتين بفارق كبير وقبل إسدال الستار عن الموسم بعدة أسابيع.

وقبل أن ينطلق الدوري الألماني تبرز فرق الصفوة وهي 4 فرق يجري ترشيحها للمنافسة بشكل مباشر علي اللقب، يتصدرها بالطبع بايرن ميونيخ كبير عائلة الكرة الألمانية الذي يخوض موسما صعبا للغاية في ظل التوتر التاريخي الذي تشهده علاقة إدارة النادي وبيب جوارديولا المدير الفني من جهة وجماهير النادي من جهة ثانية بسبب موجات الاعتراض العارمة التي ضربت قلعة البافاري من جانب الجماهير رفضا لصفقة بيع باستن شفاينشتايجر لاعب الوسط المدافع وقائد المنتخب الألماني إلي مانشستر يونايتد الإنجليزي ثم خسارة لقب بطل السوبر الألماني في آخر بروفة.

ويبحث بايرن ميونيخ عن استمرار تفوقه المحلي خاصة بعد حملة التدعيم الكبري التي قام بها جوارديولا في تكتيكه الهجومي بعدما ضم نجمين لامعين في الوسط هما أرتور فيدال ودوجلاس لاعبي يوفنتوس الإيطالي وشاختار الأوكراني علي الترتيب واحتفاظه بالعدد الأكبر بين لاعبي المنتخب الألماني الفائز ببطولة كأس العالم الماضية أمثال مانويل نوير حارس المرمي وفيليب لام القائد السابق للمنتخب ودافيد ألابا الظهير الأيسر بخلاف الأجانب روبرت ليفاندوفسكي ومهدي بنعطية وأرين روبين وريبيري وخافي مارتينز وتياجو أكانترا وتشابي ألونسو ثلاثي وسط إسبانيا المرعب. وهناك فريق "صاعد بقوة في سماء الكرة الألمانية"

وهو فولفسبورج الذي أحرز بطولتين في غضون 3 أشهر بطل كأس ألمانيا وبطل السوبر الألماني وكان وصيفا في النسخة الماضية ولكنه يحتاج مع مديره الفني ديتر إلي الإبقاء علي أبرز لاعبيه كيفين دي بروين الساحر البلجيكي الموهوب الذي بات كل كبار القارة الأوروبية يسعون لاستقدامه قبل غلق باب القيد الصيفي، ويراهن فولفسبورج علي الكرة الجماعية ويضم لاعبين مميزين من عينة أندرو شورله وماكس كروز وفرانشيسكو رودريجيز وكاستيلس وإسكويس، وهي مجموعة تجيد أداء الكرة الجماعية والعودة إلي ذاكرة الماكينات الألمانية بمفهومها الكروي المأخوذ عن أداء ألمانيا في حقبتي السبعينيات والثمانينيات "الكتلة الواحدة".

ويبرز مرشح ثالث وهو فريق عائد للظهور بقوة في دائرة الكبار بعد موسم مخيب للآمال وهو بروسيا دورتموند ثاني أكبر أندية ألمانيا امتلاكا للنجوم أصحاب الأسماء الرنانة، ويدخل دورتموند حقبة جديدة هذا الموسم بعد استقالة يورجن كلوب وقدوم توماس توخيل لتولي المهمة رسميا، ويعتمد دورتموند علي أصحاب الخبرات الكبيرة أمثال مارسيل هوميلس قائد الفريق الذي رفض الانتقال إلي مانشستر يونايتد الإنجليزي ولبي نداء النادي في الاستمرار وبيير أوبياميانج رأس الحربة الجابوني وهندريك ميختريان لاعب الوسط المهاجم وشينجي كاجاوا الجناح الياباني ولكن يعد الثنائي ألكاي جوندوجان محور الارتكاز وماركو ريوس رأس الحربة هما القوة الضاربة الحقيقية التي يعتمد عليها دورتموند في سباق المنافسة علي لقب ابتعد عن جدرانه منذ 3 سنوات.

أما رابع الفرق المرشحة لانتزاع اللقب فهو بايرليفركوزين الذي يواصل مغامرة رحلة بناء فريق قوي التي عاد من خلالها في الموسم الماضي إلي دائرة الكبار، ويعيش ليفركوزين استقرارا فنيا كبيرا وجني أرباحا مالية ضخمة في الموسم الماضي ويملك مزيجا بين الشباب والخبرة وأهم أوراقه التي يعتمد عليها مهاجمه المخضرم ستيفان كيسلينج الذي برز بشدة في الموسم الماضي وجناحه السريع الدولي كريم بلعربي بخلاف إعادته من جديد لنجم الوسط الموهوب كرامر الذي يعد العقل المفكر للفريق وهناك جوناثان تاه قلب الدفاع الواعد الذي خطف الأنظار بشدة في الأشهر الماضية رغم صغر سنه وأدميري محمدي رأس حربة وهداف فرايبورج وهو إضافة قوية للهجوم.

ويعد البايرن هو الأول في دائرة الترشيحات بشكل عام لحسم اللقب، ويليه فولفسبورج كمرشح ثان، فيما تتساوي كفتا بايرليفركوزين وبروسيا دورتموند في المرتبة الثالثة في دائرة الترشيحات. وبعيدا عن صراع المقدمة يوجد صراع آخر وهو صراع منطقة الوسط ووجود سقف من الطموحات يتمثل في إنهاء الموسم بين المراكز من الخامس إلي السابع والتي تسعي فيها 6 فرق دفعة واحدة للحصول علي هذه المقاعد المؤهلة إلي مسابقة الدوري الأوروبي

. وما يزيد من شدة هذا الصراع وجود فرق عريقة أعادت بناء نفسها وتسعي إلي العودة تدريجيا إلي صفوف الكبار بحثا عن مقاعد تليق بها ويتقدمهم هامبورج الذي نجا من الهبوط في الموسم الماضي بأعجوبة وهو الفريق الوحيد في ألمانيا الذي شارك في جميع نسخ الدوري الألماني منذ انطلاقه، وتخلص هامبورج من مصادر الإزعاج التي كاد ينهار معها الفريق وفي مقدمتها نجمه وقائده الهولندي رافائيل فاندر فارت الذي تراجع مستواه بشكل ملفت مما دفع الإدارة لفتح باب الرحيل أمامه لإسبانيا، ودعم هامبورج صفوفه بنجم آخر في الوسط هو إيكدال نجم السويد الأول بعد زالاتان إبراهيموفيتش.

ويليه في دائرة الترشيحات شالكة الذي عاش فترة صعبة في الأسابيع الأخيرة بسبب قرارات الإدارة بالتخلص لاعبين كبار جماهيريا لعدم الالتزام يتقدمهم الغاني المخضرم كيفين برينس بواتينج لاعب الوسط المدافع، الذي كبد النادي قبل 3 سنوات 20 مليون يورو لشرائه من ميلان الإيطالي، للحفاظ علي وحدة الفريق ولكنه يعاني شبح رحيل موهبته الفذة جوليان دراكسلر صانع الألعاب الموهوب.

ويبرز فريق آخر كبير وهو شتوتجارت الذي يعتمد علي الكمبيوتر الياباني بشكل ملفت في الموسم المقبل وتجديدا القنبلة الواعدة تاتسويا إيتو رأس الحربة الصغير سنا والكبير فنيا، وأيضا مواطنه جوتوكو ساكاي الظهير والجناح الأيمن السريع في تشكيلة شتوتجارت. وهناك فرق أخري لها نفس المواصفات مثل فيردر بريمن وبروسيا مونشنجلادباخ وهيرتا برلين.

أما الفئة الثالثة فهي الفرق الساعية للوجود في منطقة وسط الجدول وعددها 4 فرق خاصة بعد أن تلقت ضربات موجعة في الميركاتو وخسرت لاعبين أكفاء ومدربين رائعين مقابل جني المزيد من المال فقط مثل هوفنهايم صاحب أكبر صفقة بيع لاعبين في ألمانيا حتي الآن بعد تخليه عن نجمه البرازيلي الموهوب روبرتو فيرمينو المنتقل إلي صفوف ليفربول الإنجليزي مقابل 41 مليون يورو وأيضا ماينز الذي يدخل موسمه الجديد بدون مدربه المميز توماس توخيل صاحب الكرة الهجومية الرائعة.

ويبرز في نفس الدائرة أوجسبورج وهانوفر وكلاهما مثل ماينز وهوفنهايم يسعي للهروب من الهبوط. أما الفئة الرابعة فهي فرق يعد طموحها فقط النجاة من مثلث المؤخرة خاصة الثنائي الكبير الذي يسعي لتدشين عصر جديد يتمثل في البقاء خلال النسخة المقبلة مع تصاعد الطموح تدريجيا في السنوات المقبلة وهما إف سي كولن وآينتراخت فرانكفورت، وإلي جانبهما يوجد الثنائي دارمشتات وإنجولشتات وكلاهما من الفرق المغمورة في مسابقة الدوري الألماني. وتسعي الفئة الرابعة لإشعال صراع المؤخرة من خلال جذب الفئة الثالثة التي خسرت نجوما كبارا وهي هوفنهايم وماينز وأوجسبورج وهانوفر إليها لزيادة قاعدة المنافسة وبالتالي تصاعد الأسهم في بقاء أكبر عدد منهم في سباق البوندسليجا مستقبلا.

وأهم ما يميز الدوري الألماني في موسمه الجديد هي التوقعات المثيرة حول الوصول إلي رقم قياسي جديد يتعلق بالحضور الجماهيري ووصول عدد الحضور إلي أكثر من 15 مليونا في مباريات الدوري بشكل عام عبر بيع 25 مليون تذكرة علي أدني تقدير في سباق المشاهدة من المدرجات خاصة في ظل وجود أندية تملك بالفعل شعبية جارفة مثل بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند وهامبورج وبايرليفركوزين وشالكة وفيردر بريمن وشتوتجارت وكولن وهو ما يمنح الدوري الألماني خصوصية كبيرة فهو الأكثر حضورا للجماهير ودائم التنافس مع نظيريه الإنجليزي والإسباني في سباق الأعلي مشاهدة في المدرجات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق