سقوط الأهلي في سوسة بفعل فاعل
رسالة تونس: عبد المنعم الأسطي
12
125
من المؤكد أن سقوط الأهلي أمام النجم الساحلي في سوسة في المجموعة الأولي للكونفيدرالية، مفاجأة غير متوقعة لفتحي مبروك المدير الفني الذي قاد الأهلي أمام النجم للتعادل في الموسم الماضي علي نفس الملعب 1/1 وفي نفس البطولة، وفي كل المرات السابقة للأهلي أمام النجم سواء في البطولة العربية عام 2003، أو نهائي دوري الأبطال الأفريقي عامي 2005 و2007، كلها مباريات انتهت بالتعادل بدون أهداف.

سيناريو المباراة كما رسمه فتحي مبروك يعتمد علي غلق كل مفاتيح الملعب أمام بونجورا وبونجاح، وهما الأخطر علي الإطلاق ويتميزان بالسرعة، مع وضع مدافعي النجم الساحلي تحت ضغط مستمر من خلال عماد متعب ووليد سليمان ومؤمن زكريا، علي أن يكون دور صالح جمعة بجوار حسام عاشور دفاعيا ويعملان كستارة أمام المدافعين، ونجح السيناريو في أوقات وفشل في أوقات أخري، تعرض خلالها الأهلي لضغط من مرتدات، وفرص تفوق فيها شريف إكرامي وأنقذ فرصتين مؤكدتين، في المقابل أضاع مؤمن زكريا وعماد متعب ثلاث فرص للأهلي، وللحقيقة فقد تأثر وسط الأهلي كثيرا بغياب حسام غالي وعبدالله السعيد وكل منهما يتميز بالتمرير السليم،

والوقوف علي الكرة كمحطة مهمة، الغياب والمشكلات كان هدية الأهلي للنجم الساحلي الذي استغل الموقف ليتصدر المجموعة برصيد 9 نقاط، يليه الأهلي برصيد 7 نقاط. والحقيقة أن الأهلي سقط بفعل فاعل، بضربة جزاء للنجم الساحلي غير صحيحة تماما، وبعد المباراة توجهت لشريف إكرامي الأقرب للعبة، فأكد أن سعد سمير لم يلمس بونجاح إطلاقا، وأن الحكم المغربي بوشعيب الأحرش، لم يكن موفقا في احتساب اللعبة ضد الأهلي،

وأنه سبق له احتساب ضربات ضد الفرق المصرية بنفس الطريقة. المشكلة أن الأهلي كان يمهد الطريق لهذه الخسارة بقرارات عنيفة في القاهرة أثرت بشكل مباشر علي تشكيل الفريق وطريقة اللعب، لدرجة أن محمود طاهر أصدر تعليماته للجهاز الفني واللاعبين بعدم الإدلاء بتصريحات طوال فترة الرحلة، ومن يخالف التعليمات سيتعرض لعقوبات شديدة، القرار كان موفقا للم شمل الفريق، في حين أن مشكلات غياب عبدالله السعيد وحسام غالي كان يمكن تفاديها بسهولة لولا معاملة وائل جمعة للاعبين بغلظة في مباراة ليس من ورائها طائل وهي مباراة إنبي بعد انتهاء الدوري والفريق في المركز الثاني، ليدفع الأهلي الفاتورة في سوسة.

المباراة جرت في أجواء نفتقدها في مصر بحضور جمهور كبير شجع فريقه، ولم يتجاوز إلا قليلا بإلقاء زجاجات من المياه علي اللاعبين في أرض الملعب مع إنارة الملعب بشماريخ فرحا بتسجيل هدف من ضربة جزاء، أو خلال فترات تفوق الفريق التونسي، بينما كان يلف السكون كل أرجاء الملعب خلال فترات تفوق الأهلي،

ونجح صالح جمعة في أول مباراة له مع الأهلي وكان يمكن له أن يكتب تاريخا لنفسه في أول دقيقة عندما انفرد بالمتلوتي وراوغه ولم يسجل وتعرض للإعاقة لم يرها الحكم بوشعيب بل ونال إنذارا، بينما جاءت طريقة اللعب في فترة مشاركة جون أنطوي بما لم يخدمه تماما، وأدي أحمد فتحي في حدود تجهيزه حيث لم يشارك في مباريات رسمية منذ فترة طويلة. المهم أن المباراة كشفت الكثير للجهاز الفني في المباريات المقبلة وأولها مباراة الجونة غدا "الخميس" في دور الـ16 لبطولة كأس مصر،

وأنه يجب تجهيز البدلاء علي أعلي مستوي، والمؤكد أن عودة حسام غالي وعبدالله السعيد لا مفر منها، وخاصة أن عقوبة اللاعبين أثارت استياء مسئول مهم بالفريق، لأنه يعتبر أن النادي الأهلي هو من دفع فاتورة هذه القرارات غير المدروسة.

ولا يزال للأهلي فرصة كبيرة في بلوغ الدور قبل النهائي، سيلعب مع الترجي يوم 22 أغسطس الحالي برادس، والترجي في مستوي متدن ويمكن الفوز عليه بملعبه، وحتي لو لم يحدث يكفيه أن يفوز بهدف أمام الملعب في الجولة السادسة والأخيرة بالقاهرة ليضمن التأهل حتي لو فاز الملعب المالي علي الترجي والنجم الساحلي في الجولتين الرابعة والخامسة.

فتحي مبروك: الحكم ظلمنا.. ورفضت مشاركة إيفونا اعترف فتحي مبروك المدير الفني للنادي الأهلي أن خسارة فريقه أمام النجم الساحلي ليست عيبا فهو فريق كبير، كما أن الأهلي خسر من ضربة جزاء لا يراها صحيحة، وهو هنا لا يعلق علي قرارات التحكيم، ولكنه ظلم الأهلي في هذه اللعبة التي أهدت النجم الساحلي الفوز.

وعن مشاركة الصفقات الجديدة يؤكد فتحي مبروك أن صالح جمعة أدي المطلوب منه وأنه كان قلقا من عدم إكمال المباراة بنفس القوة، ولكنه تفوق علي نفسه، بينما أدي جون أنطوي في حدود المتاح، مؤكدا أنه رفض مشاركة الجابوني ماليك إيفونا في المباراة رغم وجوده بديلا، حتي لا يظلمه بهذه المشاركة لأنه ليس جاهزا بالشكل الذي يسمح له بالمشاركة بقوة،

وخاصة أنه يعلم أن مصر كلها في انتظار إيفونا للحكم علي مستواه.

واعترف مبروك بأنه استبعد محمود حسن تريزيجيه من المباراة بعد موافقة النادي علي إعارته لمدة عام لنادي أندرلخت البلجيكي، فهو من المؤكد لا يكون في حالة تركيز مطلوبة، هو مشغول بمستقبله مع فريقه الجديد حتي لو كان معارا.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق