عندما يدهس وزير الرياضة القانون!!
عبد الشافى صادق
12
125
أصدر المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة موافقة رسمية علي عودة كل من المهندس مصطفي عبدالخالق وأحمد سليمان إلي عضوية مجلس إدارة نادي الزمالك، وتأتي هذه الموافقة في الفترة الحالية بسبب أن اللوائح الحالية معطلة، وغير مفعّلة بقرار من اللجنة الأوليمبية الدولية التي علقت اللوائح الحكومية لحين إصدار قانون الرياضة الجديد..

هذا الكلام قرأته في كل الصحف المصرية ونشرته كل المواقع الإلكترونية وأذاعته القنوات الفضائية وغير الفضائية.. وتعامل الجميع مع قرار وزير الشباب والرياضة علي أنه قرار وزاري لا يمكن التعليق عليه، وقرار حكومي نافذ لا يقبل النقاش.. القرار الوزاري بعودة عضوي مجلس الإدارة لم يجرؤ أحد علي مناقشته حتي من الناحية القانونية..

ومر القرار مرور الكرام علي كل الناس. وقبل التعليق علي ما صدر من وزير الشباب والرياضة هناك أمور لابد من توضيحها حتي لا يسفرها الآخرون في غير موضعها، وهي أن أحمد سليمان هو واحد من نجوم نادي الزمالك، ووجوده في مجلس الإدارة مكسب كبير، والمهندس مصطفي عبدالخالق مشهود له بالكفاءة والعمل الشاق من أجل مصلحة النادي.. وما أريده من التعليق علي قرار الوزير ليس له علاقة بكفاءة وعشق الاثنين لنادي الزمالك..

ولكن لابد أن يعرف الجميع أن مصطفي عبدالخالق وأحمد سليمان استقالا من مجلس الزمالك بإرادتهما ورغبتهما، وأن بعض أعضاء مجلس الإدارة وعلي رأسهم أحمد مرتضي منصور بذلوا مجهودًا جبارًا لإقناع الاثنين بالتراجع والعودة إلي المجلس وباءت كل المحاولات بالفشل.. ولم يكن أمام وزير الشباب والرياضة سوي قبول الاستقالة التي تحصّنت بمرور ستين يومًا عليها وفقًا للقانون 77 لسنة 1975..

وبعد مرور كل هذه الشهور فاجأ الوزير الجميع وأعاد الاثنين بدون سند قانوني أو حجة شرعية. وهذا القرار غير القانوني يعني شيئًا واحدًا هو أن الوزير دهس قانون الهيئات الذي مازال معمولاً به في مصر.. وجاء الوزير بمبررات فيها مساس بسيادة الدولة وسيادة الوطن، وهي أن اللجنة الأوليمبية الدولية علّقت اللوائح الحكومية.

يا حضرات هذا الكلام لا يمكن السكوت عليه لسبب بسيط هو أن السيد الوزير جعل اللجنة الأوليمبية الدولية فزّاعة للرياضة المصرية.. فزاعة تسمح له بدهس اللوائح وتسمح له بتعطيل القانون.. والسؤال الذي يفرض نفسه.. هل الوزير من حقه تعطيل القانون في مصر؟

.. عمومًا أنتظر الإجابة!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق