برشلونة وريال مدريد فى حرب جديدة بحثًا عن لقب 2016
12
125
العالم بأكمله يحبس أنفاسه عندما يحين موعد الكلاسيكو.. وتتجه كل الأنظار لـ90 دقيقة كاملة لمتابعة أقوى منافسات كرة القدم فى المعمورة حينما يلتقى الكبيران ريال مدريد وبرشلونة بحثا عن بطولة خاصة وكذلك 3 نقاط فى عالم الليجا.

هى مناسبة تتكرر مرتين ذهابا وإيابا ولكنها الأهم فى إسبانيا وخارجها.

وفى مصر تحديدا أصبحت مواجهات الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة فى آخر الألفية الثالثة بشكل عام وآخر 6 سنوات بشكل خاص مصدر دخل كبير للكوفى شوبات والمقاهى الشعبية حيث يحتشد الآلاف للبحث عن المتعة ومشاهدة الصراع الرهيب بين ليونيل ميسى وكريستيانو رونالدو أفضل من يلعبان كرة القدم فى السنوات الأخيرة.

ومع انطلاق الدورى الإسبانى الممتاز (لا ليجا( أو "ليجا 2015 ــ 2016" تنحصر المتعة والإثارة والمنافسة على اللقب والمتابعة على 36 مباراة لريال مدريد و36 مباراة لبرشلونة بالإضافة إلى مباراتى الكلاسيكو بينهما فى الدورين الأول والثانى والتى دائما ما تكون هى الأعلى مشاهدة فى العالم بأسره. ويمثل الليجا فى نسخته الجديدة 2015 ــ 2016 تحديا كبيرا وضخما بالنسبة للفريقين لتدشين عصر جديد فى مسيرتهما الكروية سيكون له تأثير هائل فى السنوات المقبلة،

فالريال يبدأ رحلة جديدة مع مدرب من أبناء النادى واختفاء سياسة التعاقدات مع مدربين أجانب لأول مرة منذ سنين طويلة أما البارسا فهو يدخل زمنا إداريا مع بارتويمو رئيس النادى المنتخب هذه المرة والذى أثير حوله جدل واسع حول كفاءته الإدارية.

البداية من الأقدم وحامل اللقب فى نفس الوقت وهو برشلونة الذى يخوض موسما والعالم بأسره يتابعه باحترام بعد أن حقق اللقب الرابع فى عامه التاريخى 2015 مؤخرا بالفوز على إشبيلية 5 ــ 4 ونال كأس السوبر الأوروبى وإن كان الأداء أثار جدلا واسعا حول مستقبل الفريق الكاتالونى فى موسم صعب ينتظره. ويمثل برشلونة "روح وقلب وعقل" إقليم كاتالونيا أحد أهم أقاليم إسبانيا ومصدر صداع دائم فى رأس الدولة هناك بسبب رغبة مواطنيه فى الانفصال وهو ما يعد حرمانا للعالم بأسره كرويا من متعة مشاهدة كلاسيكو يتكرر مرتين فى الليجا بين البارسا والريال وكذلك اختفاء تام للمنافسة الحقيقية على اللقب المحلى الأكبر فى البلاد. وبالنظر إلى تاريخ برشلونة نجد أنه تأسس عام 1899، ونجح فى إحراز لقب الليجا 23 مرة وهو ما يضعه فى المرتبة الثانية ضمن قائمة الأكثر حصولا على لقب بطل الدورى الإسبانى منذ ظهور البطولة إلى النور.

ويضم فى تشكيلته لاعبين تخطت أسعارهم فى بورصة الانتقالات مليار يورو بالتمام والكمال يتقدمهم ليونيل ميسى أفضل لاعبى العالم 4 مرات والساحر البرازيلى نيمار داسيلفا والهداف الأوروجوايانى لويس سواريز وكتيبة الإسبان يتقدمهم أندرياس إنييستا وجيرارد بيكيه وجوردى ألبا وسيرجيو بوسكيتس ويبدرو رودريجيز بالإضافة إلى البرازيلى دانى ألفيش والأرجنتينى خافير ماسكيرانو والألمانى تير شتيجن والتشيلى كلاوديو برافو والفرنسى جيرمى ماثيو. ويتولى تدريب البارسا للموسم الثانى على التوالى لويس إنريكى ابن النادى الذى لمع فى صفوفه لاعبا فى التسعينيات.

وحقق لويس إنريكى بداية مرعبة له فى مسيرته لا تقل إثارة عما حققه بيب جوارديولا فى موسم 2008 ــ 2009 حيث نجح إنريكى فى إحراز 3 ألقاب كبرى فى الموسم الماضى والأول له وهو إنجاز كبير كان كفيلا بالإبقاء عليه ومنحه عقدا جديدا خاصة بعد إثارته جدلا واسعا فى الموسم الماضى بخلافاته الضخمة مع ليونيل ميسى نجم الفريق. ويواجه برشلونة أزمة وحيدة فى موسمه الجديد تتمثل فى عدم الاستفادة من الصفقات الجديدة إلا فى يناير المقبل وهو ما يعنى بقاء الساحر التركى أردا توران المنضم من أتلتيكو مدريد مقابل 41 مليون يورو خارج الملاعب حتى ذلك التاريخ.

أما ريال مدريد فهو نادى العاصمة الذى يعشقه مشجعو مدينة مدريد ويمثل روح إسبانيا وتأسس عقب ظهور البارسا بـ 3 سنوات أى فى عام 1902، وله عداء تاريخى وشرس ومحموم مع برشلونة. ويعد ريال مدريد الأعلى تتويجا ببطولة الدورى الإسبانى حيث توج بطلا 32 مرة وهو يتفوق على البارسا وهو مصدر فخره كما يتفوق عليه فى عدد مرات التتويج بطلا لدورى أبطال أوروبا.

ويشعر ريال مدريد بأنه بات فى وضع حرج خاصة مع عصر فلورنتين بيريز رئيس النادى فى ولايته الثانية الممتدة منذ عام 2009، حيث أنفق الكثير من الأموال ولم يحقق لقب بطل الدورى إلا مرة واحدة على سبيل المثال. ويدخل الفريق الملكى موسمه الجديد مع رافائيل بينيتيز المدير الفنى ابن النادى الذى عمل مساعدا للأسطورة ديل بوسكى فى مطلع الألفية الثالثة، قبل أن يتنقل بين أندية فالنسيا الإسبانى وليفربول وتشيلسى قطبى الكرة فى إنجلترا والإنتر ونابولى فى إيطاليا خلال آخر 15 عاما،

وهو يبحث عن مصير مختلف عن الإيطالى كارلو أنشيلوتى والبرتغالى جوزيه مورينيو. وتضم تشكيلة ريال مدريد فريقا تفوق قيمته فى بورصة الانتقالات مليار يورو يتقدمهم النجم الكبير كريستيانو رونالدو أفضل لاعبى العالم 3 مرات من قبل، وبجانبه سيرجيو راموس وجاريث بيل وكريم بنزيمة وجيمس رودريجيز وإيسكو وتونى كروس ومارسيلينو وبيبى، وضخ ريال مدريد أسماء جديدة فى كتيبته مثل دانيلو ظهيره الأيمن الوافد من بورتو البرتغالى بالإضافة إلى إعادة مواطنه البرازيلى كاسيميرو لاعب الوسط المدافع من إعارة أيضا فى بورتو ويمنح فرصا لمجموعة من الشباب أمثال تشيرشيف وناتشو وخيسى فى الموسم الجديد.

ويمثل الموسم الجديد نقطة تحول بالنسبة لريال مدريد حيث يسعى خلاله لكسر عقدة الليجا التى لم يفز بها لـ3 مواسم متتالية بخلاف تحقيقه اللقب مرة واحدة فى آخر 7 مواسم.

وبالنظر إلى سجلات التاريخ نجد أن الدورى الإسبانى مع تعاظم إيرادات البث الفضائى وبيع الحقوق أصبح ريال مدريد وبرشلونة هما الأكثر بريقا على الإطلاق خاصة فى السنوات العشر الأخيرة لاحتكارهما العائد الأكبر مما أسهم فى تدعيم صفوفهما بأكبر عدد من النجوم على حساب باقى الفريق،

وخلال آخر 10 نسخ للبطولة نجد أن اللقب انحصر بين ريال مدريد وبرشلونة ولم يخرج منهما إلا مرة واحدة لأتلتيكو مدريد عام 2014 وهو ما يعكس السيطرة والنفوذ الكبير الذى يملكه الفريقان ماليا فى الوقت الحالى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق