500 مليون يورو فى الميركاتو الإيطالى
12
125
500 مليون يورو على أدنى تقدير هى حجم نفقات الأندية الإيطالية العشرين التى تخوض منافسات الأسكوديتو هذا الموسم بحثا عن إعادة الشعبية من جديد إلى الكرة الإيطالية بعد سنين طويلة من التراجع على خلفية الأزمة المالية الطاحنة التى عاشتها إيطاليا بين عامى 2005، 2015 وكانت وراء تراجع بورصة الأسكوديتو بين دوريات أوروبا.

تتجه الأنظار فى الموسم الجديد 2015 ــ 2016 صوب مجموعة جديدة من الصفقات لأسماء من لاعبين كبار أتت بهم الأندية إلى صفوفها فى ميركاتو تخطت تكاليفه 500 مليون يورو مابين رسوم انتقال وتمديد تعاقدات وسداد نسب "وسطاء" وغيرها من النفقات الكبيرة. ويبرز فى الصورة نادى يوفنتوس بطل الثنائية المحلية ووصيف دورى أبطال أوروبا الذى أنفق أكثر من 80 مليون يورو من أجل تدعيم صفوفه على أمل الفوز بالبطولة المحلية من جديد ومواصلة فرض هيمنته على الكرة الإيطالية.

وبدأ يوفنتوس مشوار تعاقداته باستقدام ديبالا 21 عاما هداف باليرمو مقابل 35 مليون يورو أملا فى تعويض رحيل نجمه كارلوس تيفيز بعد صراع عنيف مع عدة فرق، وأتى بالبرازيلى الموهوب ساندرو ظهير أيسر بورتو البرتغالى مقابل 24 مليون يورو فى صفقة مثيرة للجدل، حيث كان اللاعب قريبا جدا من الانتقال إلى صفوف ريال مدريد الإسبانى قبل تحويله لوجهته إلى اليوفى، وأعاد شراء سيميونى زازا مهاجم ساسولو وهو يجيد اللعب فى مركز لاعب الوسط المهاجم مقابل 18 مليون يورو بعد مفاوضات طويلة، ومن الصفقات الكبرى أيضا فى اليوفى تدعيمه صفوفه بالمهاجم الكرواتى الكبير ماريو ماندزوكيتش من أتلتيكو مدريد مقابل 15 مليون يورو وهى صفقات يراهن عليها ماسلمينو أليجرى المدير الفنى الكثير فى السيدة العجوز.

أما الوصيف فى الموسمين الماضيين روما فهو أيضا ضرب بقوة فى الميركاتو عبر صفقات كبيرة وضعت رودى جارسيا المدير الفنى أمام ضغوط إحراز اللقب، حيث أنفق النادى 10 ملايين يورو لاستعارة الثنائى إدين دزيكو هداف مانشستر سيتى الإنجليزى ومحمد صلاح مهاجم تشيلسى الإنجليزى لمدة موسم مع أولوية الشراء وسداد 45 مليون يورو من بينها 25 مليونا للمانيو و20 مليونا للبلوز فى يناير المقبل حال رغبته فى الاحتفاظ بالثنائى فى تشكيلته. كما استعار الألمانى روديجر مدافع شتوتجارت مقابل 3 ملايين يورو مع أولوية الشراء مقابل 15 مليون يورو فى يناير المقبل، وجدد عقدى تورسيدس وفلورينزى.

وهناك ميلان الذى أنفق مالكه سلفيو بيرلسكونى أيضا أكثر من 80 مليون يورو قابلة للزيادة فى الساعات الأخيرة من عمر الميركاتو على أمل إعادة بناء فريق قوى قادر على إحراز اللقب، وفاجأ بيرلسكونى الجميع بصفقة مدوية كان بطلها التعاقد مع كارلوس باكا رأس حربة إشبيلية الإسبانى بطل الدورى الأوروبى وكذلك التعاقد مع لويس أدريانو هداف شاختار دونستيك الأوكرانى فى صفقتين لتدعيم هجومه كلفتاه 30 مليون يورو ثم ضم رومانيولى قلب دفاع سامبدوريا بناء على توصية ميهايلوفيتش المدير الفنى الجديد مقابل 25 مليون يورو وأنفق 5 ملايين يورو لضم جوسيبى إيلى قلب الدفاع المغمور.

ويظهر فى الصورة أيضا نادى الإنتر القطب الثانى فى مدينة ميلانو الباحث عن مجد قديم ينافس خلاله على لقب بطل الدورى الإيطالى الذى بدأ الميركاتو بكل قوة من خلال حسم صفقة ضم جريجورى كوندوجيبا لاعب وسط موناكو الفرنسى مقابل 38 مليون يورو وهى أكبر صفقات الإنتر فى الميركاتو الصيفى بعد صراع ساخن مع الجار ميلان، بناء على توصية روبرتو مانشينى المدير الفنى للفريق، كما دعم دفاعه بالبرازيلى المخضرم جواو ميراندا مدافع أتلتيكو مدريد الإسبانى مقابل 15 مليون يورو واستقدم مانشينى اسما آخر وهو مونتويا ظهير أيمن برشلونة الإسبانى لمدة موسم واحد على سبيل الإعارة مقابل 3 ملايين يورو،

وكذلك أتى بالكولومبى جيرسون موريلو مدافع غرناطة الإسبانى مقابل 8 ملايين يورو فى صفقة ثالثة على الصعيد الدفاعى الذى كان نقطة ضعف كبيرة بالنسبة إلى الفريق، وأبرم الإنتر صفقة قوية أخرى من خلال استقدام ستيفان يوفيتيتش نجم وسط مانشستر سيتى الإنجليزى بعقد معقد، يبدأ بالإعارة لمدة موسمين مقابل 10 ملايين يورو ثم أولوية الشراء النهائى فى صيف عام 2017 مقابل 15 مليون يورو. ويظهر فى الصورة نادى أودينيزى الذى أنفق مسئولوه قرابة 25 مليون يورو لشراء ماركو ماركينيو من روما وكذلك دوفان زاباتا من غرناطة الإسبانى وعلى عدنان العراقى من تشيكا رايز سبورت التركى لتدعيم صفوفه، فيما أنفق فيورنتينا 15 مليون يورو مع مدربه البرتغالى الجديد باولو سوزا لتدعيم صفوفه وكانت أبرز صفقاته ضم نيكولا كالينيتش مهاجم دينبرو الأوكرانى مقابل 5 ملايين و500 ألف يورو،

وأنفق 3 ملايين و500 ألف يورو لاستقدام دافيد أستورى من كاليارى لاستعارته لمدة موسم واحد مع أولوية الشراء مقابل 12 مليون يورو. فى حين كانت أكبر صفقات نادى ساسولو فى تاريخه من أبرز مشاهد ميركاتو 2015 بعدما أنهى شراكته مع يوفنتوس على ملكية هدافه دومينيكو بيراردى وسدد 10 ملايين يورو لمصلحة يوفنتوس حاز بها على بطاقة لاعبه كاملة ليصبح من حقه بيعه وحيدا فى المستقبل وهو ما يتوقع أن يمنح النادى عائدا ماليا لن يقل عن 45 مليون يورو.

وهناك نادى باليرمو الذى خاض ميركاتو ناجحا للغاية بدأه بالتعاقد مع البرازيلى الموهوب ماتيوس كاسينى مهاجم كورينثيانز البرازيلى مقابل 8 ملايين يورو لمدة خمسة مواسم ثم ضم ريسبولى قلب الدفاع الذى استعاره فى الموسم الماضى مقابل 6 ملايين يورو، وأنفق مليونًا و500 ألف يورو للتعاقد مع سيميونى كولومبى حارس مرمى كاليارى لمدة موسم واحد وضم الليبى أحمد فهيم لمدة خمسة مواسم مقبلة.

وركز نادى نابولى فى الميركاتو على تدعيم دفاعاته واستقدم الألبانى هساى مدافع إيمبولى مقابل 6 ملايين يورو، وأنفق 8 ملايين يورو لشراء الرومانى فلاد كيركيتش مدافع توتنهام هوتسبير الإنجليزى فى صفقة ثانية بحثا عن مواصلة المنافسة على مركز متقدم. وتعد تلك التعاقدات القوية بخلاف معدل الإنفاق الكبير الذى يعد الأقوى منذ عام 2010 مؤشرا نحو ارتفاع قيمة الدورى الإيطالى ومتابعة موسم بالغ الشراسة للفرق الساعية لإحراز اللقب مثل يوفنتوس وروما وميلان والإنتر أو من تلعب للبطاقات الأوروبية مثل لاتسيو ونابولى وباليرمو وسامبدوريا أو أخرى تبحث عن الهروب المبكر من صراع الهبوط إلى الدرجة الثانية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق