الأوليمبياد الـ48 للشركات تنطلق غدًا مدينة الأبطال تحتضن الأبطال
سيد هنداوى
12
125
غدًا يكتب اتحاد الشركات السطر الأول في بطولته الـ48 السنوية التي تستضيفها مدينة الأبطال بورسعيد.. وغدا هو الانطلاقة لحدث رياضي جديد في عصر جديد تمر به المحروسة سيظل خالدا مدي الدهر بكل أحداثه وتفاصيلها الصغيرة والعريضة.

بطولة الجمهورية الـ48 التي ستنطلق في السابعة مساء الغد جاءت لتحكي حكاية طويلة وجميلة من رواية رسم تفاصيلها العديد من الشخصيات البارزة ممن تولوا دفة الرياضة في الشركات والمؤسسات..

حكاية نسج خيوطها الأولي رجل يذوب عشقا وهياما في تراب هذا الوطن.. محمد غانم.. ضابط المدفعية في الجيش المصري منذ عام 4491.. الذي أسهم في رسم وتنفيذ السياسة المصرية في العالمين العربي والأفريقي، ومؤسس ورئيس شركة النصر للتصدير والاستيراد التي اخترقت 52 دولة أفريقية بإنشاء فروع لها لتأمين مصالح مصر في تلك الدول وغيرها من دول القارة السمراء..

وهو أيضًا صاحب الفكرة والتأسيس للرياضة في الشركات والمؤسسات.. معه انطلقت الرياضة إلي عالم رحب، وبه أقيمت بطولة الجمهورية تلو الأخري إلي أن بلغت في عامنا هذا البطولة الثماني والأربعين التي تشهد أحداثها المدينة الباسلة..

ولم تتوقف المسيرة رغم العراقيل التي كادت تنهي عليها، ولم يستسلم صناع القرار باتحاد الشركات أمام العثرات التي واجهوها علي مدي سنين طويلة، بل أصروا وعقدوا العزم علي ألا تفوت سنة واحدة دون أن يتجمع أبناء الشركات في مدينة واحدة ويلتفوا من أجل هدف واحد، ألا وهو المنافسة الشريفة علي الألقاب والكئوس والميداليات.

إصرار رجال الشركات يدعوننا إلي الذهاب إلي الوراء ولو قليلا.. وتحديدا إلي السنوات الأربع الماضية بكل ما فيها من أحداث، وكل ما واكبها من صراعات داخلية كادت تنهي علي كل ما هو جميل في هذا الوطن الغالي..

هذا الإصرار دعاهم إلي إقامة بطولتهم رغم مخاطر التجمع لأكثر من 20 ألف شخص في عنفوان شبابهم في مدينة واحدة، ورغم تخوف الكثيرين من أصحاب القرار ممن لا يعرفون طبيعة العامل المصري وحرصه علي وطنه الذي دائما ما يراه بيته وملاذه من كل الهموم.. ولم يلتفت رجال اتحاد الشركات إلي كل الدعوات التي طالبت بالإلغاء أو حتي التأجيل بل واصلوا دفع البطولة حتي تبقي كما هي في النور بالإقناع تارة وبالفكر تارة أخري إلي أن استمرت وبقيت وأقيمت في موعدها وفي الزمن الذي حدده قادة الاتحاد برئاسة المهندس الوزير صلاح حسب ومعه فريق العمل بقيادة الدينامو د.حسني غندر..

محصنة من الإلغاء وبعيدة عن أفكار ممن طالبوا بطمس تاريخ طويل وعريض حكي حكايات جميلة لأجيال كثيرة قادمة قد تقف أمامها يوما للتأمل والتدبر والتفكير. وحقيقة الأمر أن الجهد الذي بذله رجال الاتحاد كان مغلفا بفكر راق لأبناء الشركات، وتحديدا من رؤساء مجالس الإدارة الذين استجابوا لنداءات الاتحاد بالاستمرار قناعة منهم بأهمية الرياضة في حياة العاملين التي تعد بمثابة استثمار جيد لطاقات العاملين يؤدي دون شك إلي وفرة الإنتاج وعدم تبديد وقت العمل في التردد علي العيادات الطبية والحصول علي الإجازات المرضية، وثقة منهم فيما تحققه البطولة السنوية من جوانب معنوية في نفوس أبناء شركاتهم من خلال المشاركة في البطولات الرياضية والمسابقات الثقافية والفنية،

علاوة علي أنهم يرون البطولة بعيون مختلفة من حيث قدرتها علي تحقيق نوع من الدعاية المباشرة لكونها وسيلة إعلانية ودعائية للمنتجات المختلفة من خلال المهرجانات الرياضية التي يتم بثها من خلال الإذاعة والتليفزيون وتنشر أخبارها بالصحف والمجلات.. وليس أدل علي اقتناع رؤساء الشركات بما تحققه البطولة من مكاسب منظورة وفوائد غير منظورة من الإقبال والحرص علي المشاركة بزيادة عدد الشركات والمؤسسات الخاصة والعامة الأعضاء في الاتحاد إلي أن بلغ الثلاثمائة.

ومثلما اعتاد مجلس إدارة اتحاد الشركات علي مدي تاريخه علي تحدي الصعاب والمحافظة علي إقامة البطولة بشكل منتظم فإن المجلس الحالي بقيادة المهندس صلاح حسب الله وزير الإسكان والمرافق الأسبق واجه صعوبات لا حصر ومع ذلك حافظ هو الآخر علي استمرار النشاط بخطي ثابتة وفق برامج رسمها وحدد معالمها الدكتور حسني غندر السكرتير العام للاتحاد، وحتي عندما تعرض النشاط الرياضي في مصر خلال الأعوام السابقة بسبب الظروف الأمنية لم يتوقف نشاط الاتحاد ولم تهز رجاله ولا تدغدغ عزيمتهم ولا تخور قواهم واستمر قطار البطولة يسير كما هو دون أن يصاب بعطب أو يعرقل طريقه أصحاب الأفكار المتطرفة من منطلق إيمان الرياضيين بشركات ومؤسسات مصر بأهمية الرياضة للعاملين،

وظلت البطولة بكل منافساتها الرياضية ومسابقاتها الفنية والثقافية كما هي دون تغيير خلال فترة لم تشهد فيها مصر سوي الخلافات والاختلافات في الرؤي والتشاجر والتشاحن من 2011 حتي 2014. ومع عودة الهدوء واستعادة الاستقرار والأمن والأمان عادت البطولة لترتدي أزهي أثوابها، ولتبدأ في الحادية عشرة صباح اليوم بإطلاق الشعلة من قناة السويس الجديدة حاملة شعار "قناة السويس الجديدة.. شريان الخير وهدية مصر للعالم"، وهو الحدث الأكبر والأعظم في تاريخ مصر الحديث والأمل في حاضر جميل ومستقبل أفضل للأجيال المقبلة،

ولذلك لم يتردد اتحاد الشركات في اختيار تلك القناة رمزا لبطولته ولم يتوقف ولو للحظة أمام الميل إلي مشروع آخر لكون القناة بداية لحلم شعب تبناه الرئيس السيسي وعقد العزم علي تحقيقه من خلال الارتقاء بحياة مواطني الوطن وتحقيق الأهداف الثلاثة لثورتي الشعب: عيش.. حرية.. وعدالة اجتماعية. ومساء الغد تنطلق الفعاليات بمشاركة ما يربو علي الـ15 آلاف رياضي من جميع شركات ومؤسسات مصر من خلال حفل بسيط يعبر عن كل هؤلاء وشركاتهم ومنتجاتهم، ثم تبدأ في اليوم التالي المسابقات التي تتنوع ما بين رياضية وثقافية وفنية كما هي العادة التي حرص عليها اتحاد الشركات بأن تشمل بطولته كل ألوان التنافس..

ووفقا لجدول البطولة فإن هذا التنافس سوف يستمر حتي منتصف الشهر الجاري.. وبعده ستتضح الرؤية وسيعلن عن اسم البطل الجديد للدورة التي باتت الشرقية للدخان تهيمن علي معظم كئوسها وتسيطر علي أغلبية ميدالياتها ولا يقترب منها سوي السكر والصناعات التكاملية التي أدمنت الجلوس فوق مقعد الوصيف. وكان د.حسني غندر سكرتير عام الاتحاد ومدير الدورة محقا حين أثني علي الاستعدادات فقال إن البطولة تقام تحت المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، وهو ليس بغريب علي الرياضة ولا علي الرياضيين لكونه ابنا بارا ورئيسا سابقا للمقاولون العرب ولاعب تجديف سابقا..

وهو الأمر الذي يسعدنا جميعا بأن يكون المحرك الرئيسي لدفة الدولة أحد أبناء المقاولون.. إحدي الشركات العملاقة التي كانت ولا تزال وستبقي دعامة أساسية لاقتصاد الوطن، وما يطمئننا أيضا المتابعة الدائمة من المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة علي سير الاستعداد وتذليل كل العقبات التي واجهتنا خلال فترة ما قبل انطلاق الشعلة، وهو أمر ليس بجديد ولا بغريب علي المهندس الوزير لكونه راعيا للرياضة في الشركات..

أما بورسعيد أو مدينة الأبطال كما يحلو للدكتور غندر أن يطلق عليها فإنها تزينت وتجملت وارتدت أزهي أثوابها لاستقبال ضيوفها من أبناء المحافظات الأخري، وسخرت كل ملاعبها وفنادقها ومرافقها لهذا الحدث الرياضي السنوي بعدما أعطي اللواء المحافظ مجدي نصر الدين تعليماته بوضع كل إمكانات المحافظة لإنجاح البطولة وفتح منافذ المخابز باستاد بورسعيد لخدمة جميع الرياضيين..

ولا يمكن بأي حال أن ننسي الدور البارز للفريق مميش رئيس هيئة قناة السويس وما قدمه من تسهيلات وملاعب تخص الهيئة لخدمة البطولة، ونأمل أن يسمح وقته ويحضر حفل انطلاق الشعلة التي تعبر عن المشروع الحلم الذي أدخل البهجة والسرور علي قلوب المصريين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق