العقوبة تنتظر أصحاب "الكروش" في الزمالك
عبد الشافى صادق
12
125
في دفتر أحوال نادي الزمالك الكثير من الأحداث المتلاحقة والتفاصيل المتشابكة التي تستحق الرصد والتسجيل.. أحداث تفرضها الظروف وتصنعها الأجواء وتفاصيل تحمل حلولا لبعض المشكلات التي يمر بها النادي وهي حلول الهدف منها الحفاظ علي الاستقرار وضمان الاستمرار في التفوق ومواصلة حالة الانتصار خاصة في فريق كرة القدم.

دفتر أحوال النادي يفرض علينا التقليب في أوراقه للوقوف عند الحقائق قبل أن تتوه وسط الزحام وتوضيح الصورة للناس المهمومين والمشغولين بناديهم الكبير..

فالورقة الأولي في الدفتر الأبيض تثير أجواء القلق والخوف الحميد علي البيت الأبيض وتقول هذه الورقة إن إدارة النادي كانت تواجه أزمة في الأيام الماضية وهي أزمة الديون أو ما يسمي حقوق الأندية المالية لدي الزمالك مثل المقاولون العرب وسموحة وإنبي..

المسئولون في هذه الأندية حصلوا علي شيكات رسمية من نادي الزمالك خاصة بدفعات الصفقات التي عقدها معهم المسئولون في ميت عقبة وهي شراء إبراهيم عبدالخالق من نادي سموحة ومحمد سالم وشريف علاء من المقاولون العرب ومحمود كهربا من إنبي، وحين ذهب المسئولون في هذه الأندية لصرف الشيكات التي حصلوا عليها اكتشفوا أنها بدون رصيد خاصة نادي المقاولون العرب الذي كانت قيمة الشيك الخاص به ثلاثة ملايين ونصف المليون جنيه وعلي الفور قام المستشار مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك بالاتصال بالمسئولين في هذه الأندية وأوضح لهم الصورة ووعدهم بحل هذه المشكلة فورا لكونه حريصا علي العلاقة الحميمة بين نادي الزمالك والأندية الأخري،

ورغم أن إدارة الزمالك وعدت بحل هذه المشكلة خلال أسبوع فإن الظروف لم تساعد المسئولين في ميت عقبة في تدبير هذه الأموال وتتلخص هذه الظروف في عمليات الحجز علي الأموال التي يتعرض لها النادي في شكل مطاردة لتعطيل مسيرته وحرمانه من النجاح الذي أتت ثماره في بطولة الدوري والحجز علي أموال النادي من جانب ممدوح عباس رئيس النادي الأسبق تحول إلي عبء كبير وأزمة مستعصية لابد من وضع حلول لها،

والمثير أنه كلما قام المسئولون في النادي بتوفير أموال يتم الحجز عليها.. لكن إدارة النادي تمكنت من توفير الأموال اللازمة لمواجهة المشكلات المالية والالتزام بوعودها من خلال بيع بعض المحلات التجارية والحصول علي أموالها نقدا وتبلغ حصيلة هذه الأموال سبعة ملايين جنيه وهو مبلغ مناسب لسداد حقوق أندية المقاولون العرب وسموحة وإنبي وإنهاء أزمة الشيكات التي شغلت الشارع الرياضي بعض الوقت في الفترة الماضية، ولا يدخر مجلس الإدارة جهدا في البحث عن الحلول للمشكلات المالية..

أما محمد جمال لاعب الترسانة فقد حصل ناديه علي الدفعة الأولي والتي تبلغ نصف مليون جنيه ولم يتبق لنادي الترسانة سوي نفس القيمة ولم يحل موعد سدادها.. وربما يتساءل البعض عن مصير شكوي كل من عبدالواحد السيد ومحمود فتح الله وأحمد سمير ضد الزمالك والمطالبة بمستحقاتهم المالية والإجابة أن بعض المسئولين في النادي يسعون لحل هذه المشكلة بشكل ودي بالتفاوض مع هؤلاء اللاعبين لسحب شكواهم والحصول علي جزء من هذه المستحقات والذي يتمثل في نسبة خمسة وعشرين في المائة منها حسب اتفاق أعضاء مجلس الإدارة في جلسة رسمية وإغلاق هذا الملف نهائيا..

وتساءل بعض أعضاء مجلس الإدارة عن هذه المشكلة وأحقية اللاعبين في الحصول هذه الأموال بأن عبدالواحد السيد اعتزل اللعب نهائيا ومحمود فتح وأحمد سمير في الطريق ولا يمكن أن يتحمل النادي كل هذه المبالغ التي يريدها هؤلاء اللاعبون.. وتقوم إدارة النادي حاليا بتجهيز وإعداد كشوف مكافآت الفوز بدرع الدوري والتي حددها مجلس الإدارة بمبلغ خمسة وسبعين ألف جنيه لكل لاعب ووفقا لنسب المشاركة ومائة ألف دولار للبرتغالي فيريرا المدير الفني حسب عقده مع النادي بخلاف نصيب أعضاء الجهاز المعاون.. وهذا المبلغ ستقوم بتوفيره الشركة الراعية حسب بنود التعاقد معها وتبلغ قيمته خمسة ملايين جنيه..

ويرغب المسئولون في توزيع مكافآت الفوز بالدرع في احتفالية فنية كبيرة لم يتحدد موعدها حتي الآن.. وبعيدا عن الفلوس والأرقام فإن لاعبي فريق كرة القدم عادوا من إجازتهم السنوية في الأسبوع الماضي وهي الإجازة التي استغرقت عشرة أيام بالتمام والكمال وكانت عقب مباراة الفريق مع الصفاقسي التونسي في الجولة الخامسة من بطولة الكونفيدرالية الأفريقية واستأنفوا تدريباتهم في غياب جيسفالدو فيريرا المدير الفني الذي قضي إجازته مع أسرته في البرتغال ومن هناك وضع برنامج إعداد الفريق بالتليفون مع مساعديه البرتغاليين نونو وبيدرو فضلا عن علاء عبدالغني وإسماعيل يوسف..

والأخير نفذ التعليمات بدقة شديدة حين أصر علي وضع الميزان لجميع اللاعبين لمعرفة أوزانهم والزيادة في هذه الأوزان حتي تتم معاقبة أصحاب الأوزان الزائدة "أو أصحاب الكروش" بالغرامة المالية الكبيرة خاصة أن الجهاز الفني حذر قبل هذه الإجازة اللاعبين من الإفراط في تناول الطعام وطالبهم بالحفاظ علي أوزانهم العادية حتي لا يتعرضوا للعقاب.. وبالفعل حرص الجهاز المعاون علي وزن اللاعبين في اليوم الأول للتدريبات وتسجيلها في كشوف رسمية وعندما وصل البرتغالي فيريرا المدير الفني من إجازته يوم الأحد الماضي حسب اتفاقه مع إدارة النادي قام الجهاز المعاون بتسليم تقرير مفصل له عن أحوال اللاعبين الفنية والبدنية وأوزانهم للتعامل مع كل هذه الأمور بمعرفته واتخاذ ما يراه فيريرا مناسبا..

وإن كانت تدريبات الفريق التي بدأت بالإعداد والتجهيز البدني غاب عنها عدد كبير من اللاعبين لارتباطهم بالمنتخب الوطني والمنتخب العسكري مثل أحمد الشناوي وحمادة طلبة وإبراهيم صلاح وعمر جابر وحازم إمام وأحمد توفيق ومحمود كهربا وباسم مرسي الذين كانوا مع المنتخب في رحلة تشاد وإبراهيم عبدالخالق ومحمد أبوجبل مع المنتخب العسكري ومحمد كوفي الذي كان مرتبطا مع منتخب بلاده بوركينافاسو مع منتخب بوتسوانا ومعروف يوسف الذي قضي إجازته في بلاده نيجيريا وحضر في اليوم التالي من بداية التدريبات..

وهناك لاعبون لم يحصلوا علي إجازة وألزمهم الجهاز الفني بالمران مع فريق الشباب بقيادة هشام يكن من أجل تجهيزهم فنيا وبدنيا مثل أحمد حمودي القادم من نادي بازل السويسري وشريف علاء لاعب المقاولون العرب ومحمد إبراهيم العائد من البرتغال.. وسلم هشام يكن تقريرا عن حالة هؤلاء اللاعبين الفنية ومدي التزامهم في الفترة الماضية في التدريبات وهو التقرير الذي سلمه إسماعيل يوسف بدوره إلي المدير الفني البرتغالي..

أما أيمن فريد طبيب الفريق فقد كان مشغولا في الأيام الماضية بتنفيذ البرنامج العلاجي للاعب علي جبر الذي يشكو من الإصابة التي كانت سببا في إبعاده من المنتخب الوطني ويتم تجهيزه للحاق بمباراة الفريق القادمة مع أورلاندو بطل جنوب أفريقيا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لبطولة الكونفيدرالية الأفريقية والتي ستقام في الثاني عشر من سبتمبر الحالي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق