رغم كثرة الفرص الضائعة.. هو دا الأهلي
محسن لملوم
12
125
حقق الأهلي ما كان يحلم به وهو الوصول إلي المربع الذهبي للبطولة الكونفيدرالية كأول المجموعة الأولي بفارق الأهداف مع النجم الساحلي، ورغم أن الفوز علي الملعب المالي تحقق بشق الأنفس فإن الفريق خرج من المباراة بالأهم وهو التأهل علي أمل تعديل الأوضاع فيما هو قادم:

أصبح الأهلي علي مقربة من تحقيق حلمه بالفوز والاحتفاظ بالبطولة الكونفيدرالية التي يحمل لقبها العام الماضي وليس فقط لمجرد الفوز بكأس أو الاحتفاظ به ولكن لأن الأهلي اعتاد الوجود في المشهد النهائي لبطولات أفريقيا في السنوات الأخيرة بدليل أنه في آخر ثلاثة مواسم حقق بطولتين لدوري الأبطال وبطولة للكونفيدرالية بالإضافة إلي كأسين للسوبر الأفريقي، وفي طريقه العام الحالي للوصول للنهائي الرابع علي التوالي بل والفوز الرابع أيضا علي التوالي وهو ما يعرفه مسئولو ولاعبو الفريق العريق ويسعون لتحقيقه بكل قوة، ومهما يكن أداء الأهلي أمام الملعب المالي غير مقنع أمام منافس خرج رسميا من البطولة واحتل مؤخرة جدول مجموعته،

إلا أنه علي أية حال يحسب للأهلي الوصول للدور قبل النهائي متصدرا للمجموعة بفارق الأهداف عن النجم الساحلي التونسي صاحب المركز الثاني. الأهلي دخل المباراة وهو يبحث عن المحافظة علي الصدارة وتأكيدها بعد أن استردها في الجولة قبل الأخيرة، لكن لم يكن الطريق سهلا أمام الأهلي الذي وجد نفسه يلعب أمام فريق خرج من البطولة رسميا ويلعب فقط من أجل اسمه وسمعته وفي المقابل وضح التراخي علي بعض اللاعبين،

كما أن الأنانية من بعضهم حرمت الفريق من تسجيل أهداف كثيرة علي أداء الأهلي ولم يكن هناك تماسك ملحوظ بين خطوطه فقط اجتهادات فردية للاعبين الذين ضمنوا التأهل وأرادوا عدم بذل مجهود كبير، وساعد من تراجع أداء الأهلي غياب حسام غالي وجون أنطوي وصالح جمعة بسبب الإصابة، ورغم فارق الطموحات بين الفريقين فإن خبرات الأهلي وقلتها لدي الفريق المنافس رجحت كفة الأهلي الذي لم يتعرض للتهديد من لاعبي الفريق المالي

وفي المقابل تسابق لاعبو الأهلي في إهدار الفرص بشكل غريب ومستفز في أغلب الأحيان خاصة من اللاعب الجابوني ماليك إيفونا الذي أهدر كل الفرص التي لاحت له بغرابة شديدة وعانده الحظ بشكل كبير عندما حال القائم دون دخول إحدي كراته مرمي المنافس مرتين والأغرب أنه أهدر فرصتين في دقيقة واحدة وبنفس الشكل أمام مرمي المنافس.

ورغم أن غياب الغاني جون أنطوي كان بمثابة فرصة ذهبية للجابوني للتعبير عن نفسه بشكل جيد بعدما تألق زميله بينما لم يقدم هو أوراق اعتماده حتي الآن سواء للجمهور أو للجهاز الفني أو لأي أحد آخر، وعلي نفس المنوال أهدر عماد متعب أيضا الفرص التي لاحت له وكذلك سار عبدالله السعيد ومؤمن زكريا والبقية علي نفس المنوال وحتي وليد سليمان الذي حل بديلا في الشوط الثاني أيضا شارك في مسلسل إهدار الفرص،

وكان عمرو جمال مهاجم الأهلي الشاب هو الوحيد الذي نجح في تدعيم نفسه في ظل المنافسة الشرسة في مركز الهجوم عندما سجل هدف المباراة الوحيد وحافظ للفريق علي الصدارة وأرسل للجهاز الفني رسالة بأنه مازال هداف الفريق الصاعد الواعد. الطريف أن تحديد المركزين الأول والثاني بالمجموعة كان متوقفا علي مباراتي الجولة السادسة والأخيرة بالمجموعة بين الأهلي والملعب المالي في السويس وبين النجم الساحلي والترجي في سوسة، حيث أقيمت المباراتان في وقت واحد وكان يحتاج النجم لتعثر الأهلي لاحتلال الصدارة،

إلا أنه وجد ما لم يكن يتوقعه عندما تقدم الترجي بهدف في الشوط الثاني وحافظ علي تقدمه حتي الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة وهي اللحظة التي أعلن فيها بغداد بونجاح عن نفسه بقوة عندما سجل هدفين متتاليين ليقلب خسارة فريقه إلي فوز درامي غير متوقع لكن ذلك لم يشفع لأبناء سوسة بتغيير الأمور لأن فوز الأهلي حافظ له علي المركز الأول.

وبالعودة للنادي الأهلي فإنه أصبح يتعين عليه تعديل أموره وشحذ همم لاعبيه قبل مباراتي الدور نصف النهائي خاصة أن الفريق أصبح علي خطوات قليلة من تحقيق حلمه وهو الاحتفاظ بالكونفيدرالية التي فاز بها العام الماضي رغم نقص الصفوف، ومهما تكن أسماء الفرق المنافسة فإن صفوف الأهلي مكتملة هذه المرة وبشكل أكبر من أي وقت مضي في الموسم الحالي الذي عاني فيه الفريق بشكل كبير

إلا أن الصفقات التي أبرمها مؤخرا دعمت الفريق بقوة في كل الخطوط خاصة خطي الهجوم والوسط وأصبح الفريق أمامه فرصة كبيرة لإنقاذ موسمه بعد أن ذهبت بطولة الدوري إلي المنافس اللدود نادي الزمالك الذي ينافسه أيضا علي بطولتي كأس مصر والكونفيدرالية فهل ينجح الأهلي في تخطي كل العقبات والصعود لمنصة التتويج في النهاية، هذا ما ستجيب عنه الأيام القليلة المقبلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق