دهس أورلاندو رايح جاي الزمالك فتح علي الرابع
عبد الشافى صادق
12
125
في سهرة كروية عامرة بالمتعة والإثارة والكرة الحلوة التي تسحب الآهات من القلوب، فتح فريق الزمالك لكرة القدم أبواب مدرسة الفن والهندسة في ملعب بتروسبورت.. وأشاع الفرحة والسعادة في قلوب ونفوس الجماهير..

فتح فريق الزمالك علي الرابع في مرمي ضيفه الجنوبي أفريقي أورلاندو بيراتس في ختام دوري المجموعات بالبطولة الكونفيدرالية الأفريقية، وهزمه بأربعة أهداف مقابل هدف، وهي هزيمة ثقيلة لفريق كبير في حجم أورلاندو الذي لم يخسر في هذه البطولة إلا من فريق الزمالك، الذي دهسه رايح جاي..

في مباراة الذهاب بجنوب أفريقيا تمكّن فريق الزمالك من تحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف.. وفي ملعب بتروسبورت كانت الليلة الكبيرة فوز كبير لا يقدر عليه سوي نجوم نادي الزمالك، الذين سجلوا أربعة أهداف في شباك فيليب أوفونو حارس مرمي فريق أورلاندو، وهو حارس دولي ويلعب في منتخب بلاده غينيا الاستوائية..

كما أن الفريق الجنوب أفريقي به بعض اللاعبين المحترفين مثل عيسي سار السنغالي وغيره من اللاعبين الذين يراهن عليهم إيريك سينكالر المدير الفني لفريق أورلاندو الذي خسر الرهان في المباراة، حين أكد لصحافة جنوب أفريقيا أنه لم يأتِ إلي القاهرة للفسحة أو النزهة، ولكن جاء من أجل الفوز والثأر من الزمالك، وإن كانت المباراة صعبة وتستمد صعوبتها من قوة بطل مصر، وفوجئ إيريك بأداء متميز من جانب الزمالك الذي قدم أجمل وأحلي العروض الكروية.

وكان محمود عبدالمنعم كهربا هو قائد أوركسترا التفوق الأبيض في الملعب بمهاراته الكبيرة وموهبته وقدراته وإمكاناته، واستحق أن يكون رجل المباراة ويستحق جائزتها لما قدمه من فنون كروية مثيرة وممتعة بلمساته الساحرة وتمريراته القاتلة وقدرته الفائقة علي صناعة الأهداف.. محمود عبدالمنعم كهربا أصاب فريق أورلاندو بالشلل التام والعطل الفني بتحركاته وتصرفاته وكراته، مما سهّل مهمة زملائه..

وبات كهربا هو صاحب السعادة في ميت عقبة، فقد صنع ثلاثة أهداف لزملائه أحمد توفيق وأحمد حسن مكي ومصطفي فتحي، وسجل هو هدفًا حتي يكون له نصيب في الفوز الكبير وتورتة النصر.. وربما يتساءل البعض عن أسرار خروج كهربا رغم أنه الورقة الرابحة..

والإجابة أن جوسفالدو فيريرا المدير الفني أراد "قرص ودنه" وعقابه علي الأهداف السهلة التي أضاعها في هذه المباراة، والتي وصلت إلي درجة الانفراد التام والمرمي الخالي من حارسه، لكن كهربا استهتر بالموقف ولم يسدد ولم يصوب، وهي كلها أمور كان من الممكن أن يدفع الفريق ثمنها

.. فخروج كهربا ونزول أحمد حمودي كان فيه عقاب.. ومحمود كهربا هو موهبة كروية انفرط عقدها في الملاعب، فقد قدّم أجمل العروض مع نادي إنبي في الموسم المنتهي، لعب 17 مباراة في الدوري وسجل سبعة أهداف، وفي منتخب الشباب كان هدافًا، وفي تجربته مع نادي لوزيرن السويسري كان هدافًا، وهي التجربة التي كانت محطته للانطلاق إلي عالم الاحتراف في أوروبا، رغم أنها كانت علي سبيل الإعارة، لكن كارلوس برينجر المدير الفني لفريق لوزيرن أنهي طموحات وأحلام كهربا في المشوار الأوروبي حين أصدر بيانًا في يوم 28 مارس من العام الماضي أعلن فيه فسخ التعاقد مع كهربا، وإنهاء إعارته لأسباب غير فنية فعاد محمود كهربا وتألق مع إنبي واختار الفانلة البيضاء.

محمود كهربا لم يكن الوحيد المساهم في هذا الفوز الكبير، فهناك نجوم كان لهم دور مثل محمود جنش الذي استفاد من غياب أحمد الشناوي في اللحظات الأخيرة للإصابة، ويواصل التألق بين الثلاث خشبات، مثلما فعل في بطولة كأس مصر خاصة في مباراة الفريق أمام الاتحاد السكندري في ضربات الترجيح. وعلي جبر ومحمد كوفي اللذان أعادا الكبرياء والقوة لدفاع الزمالك وفي وجودهما تشعر الجماهير البيضاء بالاطمئنان علي الفريق..

وهو الشعور الذي يعتبر في محله، والدليل أن فريق الزمالك هو صاحب لقب أقوي دفاع في الموسم الحالي إلي جانب أنه صاحب أقوي هجوم، وهي نفس الألقاب التي حققها الفريق في الكونفيدرالية الأفريقية. والزمالك في مباراته مع أورلاندو كان في حاجة إلي الفوز رغم صعوده إلي الدور قبل النهائي، ولكن الصدارة والانفراد بقمة المجموعة برصيد خمس عشرة نقطة يمنح الزمالك رخصة لعب المباراة النهائية للبطولة في القاهرة،

كما أن الصدارة وضعت الفريق في مواجهة النجم الساحلي.. ويسجل من خلالها رقمًا قياسيًا في عدد النقاط التي يحققها فريق في دوري المجموعات. ويأمل الفريق في مقابلة شقيقه النادي الأهلي في نهائي البطولة ليكون اللقب مصريًا خالصًا.. وهو ما يعني أنه في حالة تقابل الفريقان في نهائي البطولة أنهما سيكونان وجهًا لوجه وعلي المكشوف هذا الموسم بست مباريات قمة متوقعة.. منها مقابلتا الدور النهائي للكونفيدرالية في شهر نوفمبر المقبل.. بالإضافة إلي مباراة نهائي كأس مصر في حالة تأهل الفريقين للمباراة النهائية التي ستقام في 21 من شهر سبتمبر الحالي، وكذلك مباراة السوبر المصري التي ستجمع الفريقين يوم 16 أكتوبر المقبل..

فضلاً عن مباراتين في الدوري موسم 2015/2016.. ومن النجوم الذين أسهموا في الانتصار الكبير طارق حامد الذي لم يره الناس في حين أنه كان مؤثرًا في وسط الملعب، وتمكّن من ضبط إيقاعاته، وعمر جابر ومعروف يوسف في الارتكاز أيضًا.. وأحمد توفيق الذي نضج كثيرًا وتطور مستواه ومعه عمر جابر ومحمد إبراهيم خطرًا كبيرًا علي بطل جنوب أفريقيا وحمادة طلبة الذي أقنع الجميع في مركز الظهير الأيسر، رغم أنه ليس محسوبًا علي أصحاب القدم اليسري..

ومصطفي فتحي الذي جعل فيريرا يبتسم علي غير العادة أمام الكاميرات والذي زاد من حيوية ونشاط الفريق ومن أول لمسة سجل الهدف الرابع، وهو ما جعل فيريرا يبتسم لسعادته بأن تغييره كان في محله حين سحب محمد إبراهيم ودفع به. وبعيدًا عن أجواء الفرح والسعادة بالفوز الكبير هناك أمور لابد من رصدها منها: حالة الغضب التي انتابت علي جبر قبل المباراة وجعلته يلجأ إلي إسماعيل يوسف مدير الكرة للشكوي له، وكان موضوع الشكوي أنه لم يتكلم مع الصحافة والصحفيين في موضوع تعديل عقده مع النادي، وأنه لم يفكر إطلاقًا في هذا الموضوع، وأن كل ما يتم نشره في هذا الموضوع هو نوع من الفبركة..

وعلي الفور وعد إسماعيل يوسف اللاعب بأنه سيتولي الرد علي هذه الشائعات وتوضيح الصورة. ومن هذه الأمور حالة الغضب التي تفرض نفسها علي المسئولين في النادي والسبب أن الشيكات التي تسلمتها إدارة النادي من الشركة الراعية في الأيام الماضية كانت بدون رصيد منها شيك تبلغ قيمته خمسة ملايين جنيه.

ورغم أن الجهاز الفني منح باسم مرسي إجازة للراحة من التدريبات قبل المباراة فإنه حرص قطع إجازته والمران مع الفريق من باب التشجيع والدعم لزملائه، وهو الموقف الذي لقي ترحيبًا من كل أعضاء الجهاز الفني واللاعبين.. باسم مرسي سيعود للتشكيل الأساسي وقيادة هجوم الفريق في مباراة سموحة في بطولة كأس مصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق