التصفيات الأفريقية.. إثارة ومفاجآت
صلاح رشاد
12
125
لا صوت يعلو فوق صوت المفاجآت في الجولة الثانية من التصفيات الأفريقية المؤهلة لأمم أفريقيا 2017، فالصغار ينتفضون ويتألقون والكبار يعانون.. الأمر الذي يعني أن الجولات المقبلة ستشهد مزيدًا من الإثارة والمفاجآت.

بالنظر إلي خريطة المجموعات الـ13 للتصفيات نجد أن القمة حائرة في العديد منها..

وأن الصغار متحفزون في مجموعات كثيرة.. فصدارة المجموعة الأولي من نصيب منتخب توجو الذي حقق الفوز في مباراتين متتاليتين وله 6 نقاط، في حين أن نسور قرطاج في المركز الثالث برصيد 3 نقاط، بعد أن مُني المنتخب التونسي بالهزيمة من ليبيريا خارج أرضه. ورغم أن المنتخب الأنجولي يقبض علي القمة في المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط، فإنه يواجه منافسة شرسة من أفريقيا الوسطي والكونغو الديمقراطية اللذين لا يفصلهما سوي نقطة واحدة فقط عن صاحب الصدارة.

نفس الأمر ينطبق علي المنتخب المالي متصدر المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط أيضًا.. حيث يواجه منافسة قوية من جنوب السودان الوافد الجديد للتصفيات الأفريقية بعد انفصاله عن دولة السودان الأم.. ففي جعبة جنوب السودان 3 نقاط. تبدو المنافسة ثنائية في المجموعة الرابعة التي يتقاسم صدارتها بوركينا فاسو وأوغندا برصيد 3 نقاط لكل منتخب.. في حين تبدو حظوظ المنتخبين الآخرين وهما بوتسوانا وجزر القمر ضعيفة في ظل خلو رصيدهما من النقاط.

من غرائب المجموعة الخامسة أن المنتخب الزامبي يتذيلها برصيد نقطة واحدة فقط في حين يتربع علي قمتها الكونغو برصيد 4 نقاط.. لكن المنتخب الزامبي لعب مباراة واحدة فقط. وكان منتخب الكونغو قد فاز برباعية مقابل هدفين علي غينيا بيساو في الجولة الثانية، ومن مفارقات هذه المباراة أن لاعبين فقط هما اللذان أحرزا الأهداف الستة فقد سجل الرباعية للكونغو نجمها فيربوري دور، كما أحرز هدفي غينيا زيزينهو. الصراع الحقيقي في المجموعة السادسة بين كاب فيردي أو الرأس الأخضر والمنتخب المغربي حيث يتقاسمان الصدارة برصيد 6 نقاط لكل منتخب،

ويندهش بادو الزاكي مدرب أسود الأطلسي من الانتقادات التي يتعرض لها المنتخب المغربي، رغم أنه في قلب المنافسة مشددًا علي أن منتخب بلاده يسير في الاتجاه الصحيح، بدليل أنه حصد العلامة الكاملة في أول مباراتين له في التصفيات. من ناحية أخري أصبحت حظوظ المنتخب الليبي في هذه المجموعة ضعيفة جدًا، بعد أن مُني بالهزيمة الثانية علي التوالي، وكانت هذه المرة من كاب فيردي، واحتضنت مصر هذه المواجهة التي لم تكن في مصلحة الشقيق الليبي لعبًا ونتيجة، وقد أهدر الليبيون ضربتي جزاء وكأنهم كانوا مصممين علي الهزيمة، ووضح تأثر المنتخب بغياب صانع ألعابه فيصل البدري ومهاجمه عبدالسلام الفيتوري،

وبات مستقبل مدرب ليبيا كليمنتي في مهب الريح بعد هذه النتائج المتواضعة.

طرفا المنافسة في المجموعة السابعة هما مصر ونيجيريا.. وقد حصد الفراعنة العلامة الكاملة في الجولتين الأولي والثانية وتربعوا علي قمة المجموعة عن جدارة واستحقاق برصيد 6 نقاط، وحل النسور الخضر في الوصافة برصيد 4 نقاط.. وباتت حظوظ تنزانيا وتشاد في المنافسة شبه معدومة.. ولا شك أن المواجهة المقبلة في شهر مارس بين مصر ونيجيريا ستحدد بصورة كبيرة معالم الصراع بين المنتخبين الكبيرين، وفوز مصر يعزز صدارتها ويدعم موقفها.

لم يجد المنتخب الغاني صعوبة في التربع علي قمة المجموعة الثامنة بعد أن جمع 6 نقاط من مباراتين.. ولا يشعر منتخب النجوم السوداء بوجود منافسة حقيقية بعد أن جاءت مجموعته مثالية بالنسبة له، لأنها تضم منتخبات متواضعة هي موزمبيق وموريشيوس ورواندا، وسيلعب في الجولة الثالثة مع موزمبيق والفوز باللقاء يعني أنه سيظل يغرد وحيدًا في هذه المجموعة المحسومة تقريبًا للمنتخب الغاني. المنتخب الجابوني هو حديث الجميع في المجموعة التاسعة التي تضم أفيال كوت ديفوار والسودان وسيراليون..

فقد تربع أبناء الجابون علي القمة بعد أن جمعوا 6 نقاط في مباراتين، وكانت المواجهة الأخيرة مع منتخب السودان أو صقور الجديان بمثابة جرس إنذار، بعد أن دكوا حصون السودانيين بأربعة أهداف كان نصيب إيفونا -نجم الأهلي الجديد- منها هدفان، والغريب أن أفيال كوت ديفوار لم يذوقوا طعم الفوز حتي الآن، وجمعوا نقطتين فقط في مباراتين تسببتا في تأخر ترتيبهم إلي المركز الثالث، ومقبلين علي مواجهة صعبة في الجولة الثالثة مع المنتخب السوداني، الذي يريد أن يضمد جراحة ويتجاوز آثار الهزيمة الثقيلة من الجابون.. أما الأخير فإنه علي موعد مع مواجهة سهلة عندما يلاقي سيراليون..

والفوز يعزز صدارته ويزيد من معاناة منافسيه بكل تأكيد. رغم أن المنتخب الجزائري يقبض علي زمام الأمور في المجموعة العاشرة برصيد 6 نقاط من مباراتين، فإن روراوة رئيس الاتحاد الجزائري غير راضٍ عن الخطة والطريقة اللتين يلعب بهما الفرنسي كريستيان جوركيف المدير الفني لمحاربي الصحراء، لدرجة أن روراوة طلب من بعض الجماهير توجيه انتقادات للمدرب الفرنسي علي حد تأكيدات بعض الصحف الجزائرية، وهو بلا شك تصرف غريب من رئيس اتحاد من المفترض أن يكون نقده لأداء المدرب في الغرف المغلقة لا أن يطلب من الجماهير أن تهاجم المدرب!

وبعيدًا عن هذا اللغط فإن حظوظ المنتخب الجزائري هي الأعلي والأقوي في التأهل للنهائيات، خاصة أن مجموعته تضم إثيوبيا وسيشيل وليسوتو، ومواجهته في الجولة الثالثة مع إثيوبيا ستُمهد له الطريق كثيرًا إذا فاز بها لأنه سيزيد الفارق إلي 5 نقاط بينه وبين المنتخب الإثيوبي.. كان محاربو الصحراء قد حرصوا علي تقديم أحذيتهم كهدية للاعبي ليسوتو عقب المباراة الماضية التي فازوا فيها بثلاثية، وكانت لفتة طيبة من نجوم الجزائر تركت أثرًا جيدًا عند المنافس.

تبدو الأمور مهيأة للمنتخب السنغالي لحسم صراع المجموعة الحادية عشرة لمصلحته، لأنه يقبض علي قمتها برصيد 6 نقاط من مباراتين بالإضافة إلي أنه لا يواجه منافسة حقيقية في ظلّ غياب المنتخبات القوية عن مجموعته، التي تضم بوروندي والنيجر وناميبيا، وفي حالة فوزه علي النيجر في الجولة الثالثة، فإنه سيعزز صدارته التي لا يقلق من فقدها في ظلّ أن كل المؤشرات ترجح كفته، ما لم تفرض المفاجآت نفسها وتقلب الموازين في الجولة الثالثة. منافسة حامية تشهدها المجموعة الثانية عشرة بين سوازيلاند وزيمبابوي اللذين يشتركان في الصدارة برصيد 4 نقاط لكل منتخب.

وستكون الجولة الثالثة علي موعد مع فض شراكة الصدارة بينهما، حيث سيلتقيان معًا تحت شعار لا بديل عن الفوز للانفراد بالقمة الحائرة بينهما.. أما المنتخبان الآخران وهما مالاوي وغينيا فحظوظهما ضعيفة نسبيًا خاصة أن رصيد كل منهما نقطة واحدة فقط. قلب المنتخب الموريتاني الموازين في المجموعة الثالثة عشرة والأخيرة بعد أن حقق مفاجأة كبيرة بفوزه علي جنوب أفريقيا بثلاثية ليرفع رصيده إلي 3 نقاط احتل بها وصافة المجموعة بعد منتخب الكاميرون المتصدر بـ6 نقاط من مباراتين..

وقد ضاعف الاتحاد الموريتاني مكافآت الفوز للاعبين بعد انتصارهم الكبير علي جنوب أفريقيا الذي وضع الموريتانيين علي خريطة المنافسة، فحصل كل لاعب علي 800 ألف أوقية أي ما يوازي 2500 دولار كحافز جديد للاعبي المنتخب الذين علي موعد مع مواجهة سهلة نسبيًا في الجولة الثالثة حيث يلتقون مع جامبيا، ولا شك أن الفوز باللقاء المقبل سيجعل الموريتانيين أكثر قدرة علي تضييق الخناق علي أسود الكاميرون.

مباريات الجولة الثالثة تنطلق مواجهات الجولة الثالثة يوم 23 من شهر مارس المقبل.. ففي المجموعة الأولي يلعب المنتخب التونسي مع توجو، وتستضيف جيبوتي منتخب ليبيريا، ويحل المنتخب الأنجولي ضيفًا علي جمهورية الكونغو في المجموعة الثانية، كما تواجه مدغشقر منتخب جمهورية أفريقيا الوسطي، وفي المجموعة الثالثة يستضيف جنوب السودان منتخب بنين كما تلعب مالي مع غينيا الاستوائية. وتلعب جزر القمر مع بوتسوانا في المجموعة الرابعة،

كما تواجه أوغندا منتخب بوركينا فاسو.. وفي المجموعة الخامسة تستضيف زامبيا منتخب الكونغو، وتلعب غينيا بيساو مع كينيا.. أما في المجموعة السادسة فيلتقي كاب فيردي (الرأس الأخضر) مع المنتخب المغربي، وتلعب ساوتومي مع ليبيا، وتلتقي مصر مع نيجيريا وتشاد مع تنزانيا في المجموعة السابعة، وتستدرج غانا منتخب موزمبيق وتلعب رواندا مع موريشيوس في المجموعة الثامنة، في حين يحل المنتخب السوداني ضيفًا علي أفيال كوت ديفوار في المجموعة التاسعة، كما تستضيف الجابون منتخب سيراليون، وتستضيف الجزائر منتخب إثيوبيا في المجموعة العاشرة،

وتواجه سيشيل منتخب ليسوتو، وفي المجموعة الحادية عشرة يحل منتخب النيجر ضيفًا علي السنغال كما تلعب بوروندي مع ناميبيا. في حين تلتقي غينيا مع مالاوي في المجموعة الثانية عشرة وتلعب سوازيلاند مع زيمبابوي.. وفي المجموعة الثالثة عشرة والأخيرة يصطدم أسود الكاميرون بأولاد جنوب أفريقيا وتواجه موريتانيا منتخب جامبيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق