زغاريد في القلعة البيضاء
عبد الشافى صادق
12
125
في الصباح علقوا الشاشات العملاقة في الزمالك انتظارًا لانطلاق مباريات القمة وهي أمور اعتاد عليها أعضاء النادي في كل المباريات الرسمية التي يخوضها الفريق في المناسبات المحلية والأفريقية حتي يتمكنوا من مشاهدة ومتابعة لاعبي الأبيض ومشاهدة المباراة..

وقبل مواجهة الأهلي حرصت إدارة القلعة البيضاء علي تعليق شاشات من الحجم الكبير في أكثر من موقع داخل حدائق وأروقة النادي، والتف حولها الأعضاء من الرجال والنساء والشباب والفتيات والأطفال الذين تابعوا المباراة وقوفًا بينما جلس كبار السن علي كراسيهم، وكان الجميع أمام الشاشات الكبيرة يهتف ويردد في صوت واحد: "يارب الفوز للزمالك.. وكفاية نكد وعكننة علينا في الاعياد". وانقسم الناس أمام الشاشات الكبيرة ما بين واثق ومتفائل،

وبين قلق وخائف يدعو للفريق والخلاص من عقدة الأهلي حتي يحتفلوا بعيد الأضحي المبارك بدون نكد وعكننة.. كل هذه المشاعر المرتبكة انفجرت فرحًا بعد هدف باسم مرسي الأول في مرمي شريف إكرامي وجعلت الأعضاء أشد ثقة في فريقهم وأكثر تفاؤلا باللاعبين خاصة حين ظهر الإصرار والروح القتالية في أدائهم من اللحظة الأولي للمباراة.. وكان الزمالك مصدر السعادة والرضا علي قسمات وجوه الأعضاء الذين كانوا يهللون ويصفقون مع كل كرة ينطلق بها محمود كهربا وأيمن حفني وباسم مرسي.. وبات لديهم إحساس بمرور الوقت بأن الزمالك هو الأفضل والأحسن والحق بالبطولة..

وعندما تمكن باسم مرسي من إحراز الهدف الثاني انطلقت الزغاريد في حدائق وأورقة النادي فرحا بالهدف وبالاقتراب من تحقيق الحلم وسط دعوات الأعضاء الذين يلتفون حول الشاشات في الحدائق والطرقات وحمامات السباحة.. وتعالت الأصوات بالدعاء في الوقت الذي كان فيه الأهلي يحاول اللحاق بالمباراة والعودة لها.. وما إن اطلق الحكم السويدي أريسكون صافرة النهاية حتي تعالت الزغاريد وقام بعض الأعضاء والعضوات بتوزيع الشيكولاتة والحلوي احتفالا بالفوز. وعلي الفور كانت التعليمات من إدارة النادي بفتح الأبواب لاستقبال الجماهير والاحتفال مع الأعضاء بالفوز،

وحملت الجماهير الشماريخ والألعاب النارية وأطلقوها في السماء احتفالا وفرحًا وغنوا ورقصوا ورفعوا الرايات والأعلام البيضاء .. وكان رجال أمن النادي علي أهبة الاستعداد لحماية الأعضاء في حال الخروج علي النص أو روح الاحتفال من جانب بعض المندسين.. ويبدو أن المستشار مرتضي منصور رئيس الزمالك كان واثقًا من الفوز،

فقد حرص علي منح اللاعبين والأجهزة الفنية في كل اللعبات إجازة رسمية في يوم المباراة حتي يتمكنوا من مشاهدتها ومتابعتها بعيدًا عن ضغوط التدريبات والمباريات، وكان قطاع الناشئين بكرة القدم بفروعه المختلفة في إجازة مثل بقية اللعبات، خاصة أن بعض مسئولي القطاع كانوا مرتبطين بالتحليل والتعليق علي المباراة علي الفضائيات مثل عادل المأمور وأشرف قاسم وسامي الشيشيني ومدحت عبد الهادي وغيرهم.

وقبل المباراة كان الجهاز الفني قد وعد بأن يعود اللاعبون وجهازهم الفني وأعضاء مجلس الإدارة الي النادي عقب المباراة ومعهم الكأس للاحتفال به داخل النادي، وهذا الوعد جعل الأعضاء والجماهير ينتظرون انتهاء المراسم بسرعة للاحتفاء بهم في ميت عقبة ويشاركهم الناس فرحتهم ومعهم الكأس الذي يحمل الزمالك لقبه.. وفي الوقت الذي كان الأعضاء والجماهير يحتفلون بالفوز علي الأهلي وبالكأس كان رجال الشرطة يطوقون النادي لتوفير الحماية لهم في يوم فرحتهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق