الحارسان في الميزان جنش يتألق.. وإكرامي ضحية
صلاح رشاد
12
125
في مباريات القمة لا تكون الأنظار موجهة للمهاجمين والأوراق الرابحة فقط.. وإنما لحارسي المرمي أيضًا لأن دورهما يكون مؤثرًا ومهمًا في مثل هذه المواجهات.

شريف إكرامي وجنش دخلا في اختبار قوي في نهائي الكأس.. اختبار من أجل بطولة غالية كان يحلم بها الفريقان ويبحثان عنها ويخططان للفوز بها.. وكانت الكلمة العليا لجنش الذي كان علي مستوي المسئولية.. ورغم أنه لم يتعرض لهجمات خطيرة فإن أداءه طوال شوطي المباراة كان جيدًا..

وكان عنده حسن توقع ورؤية جيدة لمنطقة الجزاء فكان يخرج في الوقت المناسب وجاءت كل الكرات العالية من نصيبه.. ومن الواضح أن الرهان علي جنش في الكأس كان في محله متمسك بالفرصة وعبر عن نفسه بشكل رائع..

منذ مباراة حرس الحدود التي كشفت النقاب عن قدراته وإمكاناته.. وساعدته علي أن يكسب ثقة الجهاز الفني الذي منحه الفرصة في مباراتي الاتحاد وسموحة وكان رجل الزمالك في المباراتين بعد أن تم الاحتكام إلي الركلات الترجيحية خلالهما.. وبهذه المعنويات العالية خاض لقاء القمة أمام الأهلي فحافظ علي شباكه نظيفة. الوضع كان مختلفًا نسبيًا مع شريف إكرامي الذي يمتلك خبرات كبيرة لكن الأخطاء الدفاعية الكارثية وضعته في موقف لا يحسد عليه،

وأصابته بحالة من التوتر وعدم الاتزان وانعكس ذلك علي مستواه بالسلب، خاصة بعد الهدف الأول الذي دخل مرماه نتيجة خطأ فادح من حسين السيد.. لكنه يتحمل جزءًا كبيرًا من المسئولية عن الهدف الثاني عندما خرج في توقيت غير مناسب لينقذ كرة كانت مشتركة بين سعد سمير ومهاجم الزمالك القناص باسم مرسي الذي نجح في خداع الاثنين معًا وأحرز هدفه الثاني.. واستطاع شريف إكرامي أن يستعيد بعضًا من توازنه في الشوط الثاني وأنقذ أكثر من تسديدة قوية خاصة تسديدة باسم الذي كان يبحث عن "الهاتريك" ليدخل تاريخ لقاءات القمة من أوسع الأبواب

.. لكن إكرامي تعامل مع الكرة بشكل جيد وحولها إلي ضربة ركنية. يعتبر سطوحي حارس مرمي المنصورة والمنتخب الأسبق أن جنش كان من الأوراق الرابحة في الزمالك لأن تقديره للمواقف كان رائعًا.. وثقته بنفسه كانت عالية وانعكس ذلك بالإيجاب علي أدائه طوال شوطي المباراة، مشيرًا إلي أن الزمالك لم يفز بكأس مصر فقط وإنما بحارس واعد سيكون إضافة لحراسة المرمي بالنادي بجوار الشناوي وأبوجبل.

ويعترف سطوحي بأن الهدف المبكر الذي أحرزه الزمالك رفع من معنويات جنش وجعله أكثر ثباتًا خاصة في ظل وجود دفاع صلد وقوي يجيد التعامل مع كل المواقف مما سهل من مهمة حارس الزمالك في الحفاظ علي شباكه نظيفة.

ويري حارس المنصورة الأسبق أنه لم يكن هناك تنسيق أو ترابط بين دفاع الأهلي وحارس مرماه شريف إكرامي وظهر ذلك بوضوح في الهدف الثاني الذي جاء نتيجة خطأ مشترك بين سعد سمير وإكرامي، مشيرًا إلي أن الأخير تحرك للكرة ببطء مما ساعد باسم مرسي علي أن يتدخل و"يغمز" الكرة التي تهادت داخل الشباك.

ويوضح سطوحي أن مسئولية سعد سمير أكبر في هذا الهدف لأنه كان يجب عليه أن يتعامل مع الكرة من البداية بحسم وأن يسعي لتشتيتها لا أن ينتظر قدوم إكرامي نافيًا عن حارس الأهلي مسئولية الهدف الأول الذي جاء نتيجة خطأ ساذج وفادح من حسين السيد الذي مهد الطريق أمام باسم مرسي ليحرز هدفًا رائعًا. ويشير إلي أن أداء إكرامي تحسن في الشوط الثاني لكن بعد فوات الأوان لأن الزمالك كان قد حسم أمره وأحكم غلق منطقة مرماه وحافظ علي الهدفين اللذين حسم بهما اللقاء والبطولة.. مشددًا علي أن إكرامي كان مطالبًا بأن يحرك المدافعين ويوجههم حتي لا يرتكبوا أخطاء يدفع الفريق ثمنها غاليًا

.. لكنه لم يستطع القيام بهذا الدور كما يجب فكانت المحصلة الهزيمة التي جعلت حلم استعادة الكأس يتبخر. ويشيد سمير محمد علي مدرب حراس المرمي بناشئي الزمالك بالمستوي الذي ظهر به جنش معتبرًا أنه من أهم مكاسب الفريق في بطولة الكأس. ويقول إنه تمتع بالثبات الانفعالي والثقة بالنفس طوال شوطي المباراة مما سهل من مهمته في الحفاظ علي شباكه نظيفة.

ويري سمير محمد علي أن حارس الأهلي شريف إكرامي يتحمل جزءًا كبيرًا من مسئولية الهدف الثاني الذي دخل مرماه خاصة أنه تباطأ إلي حد ما في الخروج فأدرك الكرة باسم مرسي ووضعها في الشباك معتبرًا أن مسئولية هذا الهدف لا تقع علي عاتق شريف إكرامي وحده وإنما سعد سمير قلب الدفاع أيضًا لأنه لم يتعامل مع الكرة بشكل جيد وبدا مترددًا مما أتاح الفرصة لباسم مرسي للتدخل وقلب الموازين.

ويبرئ سمير محمد علي ساحة إكرامي من الهدف الأول معتبرًا أن المسئولية الحقيقية تقع علي عاتق حسين السيد، مشيرًا إلي أن أداء إكرامي كان جيدًا في الشوط الثاني وأنقذ أكثر من كرة خطيرة لأنه حارس كبير يمتلك الخبرة لكن الخلل الدفاعي في الشوط الأول حرمه من أن يقف علي أرض صلبة.. علي النقيض من جنش في هذه الجزئية حيث سهل من مهمته نسبيًا وجود دفاع قوي وصلب.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق